القائمة الرئيسية

الصفحات

 

نابليون : إعداد رجاء حمدان 
نابليون : إعداد رجاء حمدان 






   




هو 
 
قائد عسكري محنك  ورجل سياسي من أصل  فرنسي إيطالي شكل رمزاً بارزاً للعبقرية الحربية والدهاء السياسي في العديد من الثقافات حول العالم، وذاع صيته  ولمع  نجمه في الدول والمناطق المحيطة بفرنسا وبالعالم أجمع في ذلك الوقت ، حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلًا عامًا اولا ، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر قال عنه أمير البحر، "آرثر ويلزلي" : هو  قائد الجيش البريطاني وعدوه اللدود  انه أعظم قائد عسكري بل أنه " الأعظم في الماضي والحاضر والمستقبل وفي كل وقت...
أُطلق اسمه على البلدات والشوارع  ، ، وتم تأليف الكتب وكتابة الكثير من المقالات عن حياته. 




مولده  

وُلد نابليون في قصر آل بونابرت عام   1769م في بلدة أجاكسيو الواقعة بجزيرة كورسيكا، ، أي بعد عام من انتقال ملكية الجزيرة من جمهورية جنوة إلى ملكية فرنسا. 
تعود أسرة بونابرت في جذورها الى إيطاليا وهي تنحدر من اسرة نبيلة، كان نابليون  الولد الثاني لأبويه من أصل ثمانية  أولاد. أطلق والده  عليه اسم "نابليوني دي بونابرته ، تيمنًا باسم عمه الذي قُتل دفاعًا عن بلاده وهو يُقاتل الفرنسيين وعُمّد نابليون في كاتدرائية أجاكسيو بعد أن بلغ عامه الثاني
 
كان يدعي والد نابليون "كارلو بونابرت ، ويعمل محاميًا، ثم عُين ممثلاً لكورسيكا في بلاط الملك "لويس السادس عشر . أما  والدة بونابرت وهي  "ماريا يتيسيا رامولينو"، فهي كان لها أكبر تأثير على تكوين شخصيته،فقد  كانت امرأة شديدة الحزم و غاية في الصرامة ، بينما كان نابليون صبيًا متمردا وجامحًا، فكانت والدته تقيد من تصرفاته  الهوجاء وتفرض عليه السلوك الملتزم ، لقد أنشأته وربته "تربية عسكرية".. 



. تعليمه

دخل نابليون ميدان الثقافة والعلم دون أي عقبات وبكل سهولة على عكس أبناء جيله الكورسيكي العادي في ذلك الوقت وقد ساعده في ذلك مركز وعراقة أسرته  النبيلة، ومعرفتهم الشخصية بذوي المناصب السياسية العليا،.  أُلحق نابليون في صغره بمدرسة للاهوت الواقعة في مدينة "أوتون" ، حيث تعلّم اللغة الفرنسية، ، ثم ألحقه والده بمدرسة بريان العسكرية البحرية 
كان يتكلم  نابليون الفرنسية بلكنة كورسيكا ، واستمر بهذه الطريقة طيلة حياته، ولم يكن يستطع أن ينطق باللفظ الفرنسي الصحيح على الإطلاق. قال  عنه أحد مدرسيه في  المدرسة  : كان نابليون تلميذاً  متفوقًا على زملائه في الرياضيات، والتاريخ والجغرافيا، وأعتقد أن هذا الفتى سيصبح بحارًا مميزاً ، بعد أن تخرّج نابليون من مدرسة بريانعام  1784؛ أُلتحق بالمدرسة العسكرية الكبرى ‏ في باريس ودرس وتدرب  هناك ليصبح ضابط للمدفعية ، وفي ذلك الوقت توفي والده ، فتردى الوضع المادي للأسرة بشكل كبير ولم يعودوا قادرين على مواصلة  مصاريف الدراسة لنابليون ، فاضطر نابليون إلى تقليص برنامجه الدراسي لسنة واحدة بدلا من سنتين ، وقدم نابليون إمتحانات التخرج  على يد المفتش والعالم الشهير "بيير سيمون لاپلاس"، وهو الذي قام بتعيينه فيما بعد ، ، في مجلس الشيوخ الفرنسي. 
 
عُين نابليون ضابطًا برتبة ملازم ثان في فوج المدفعية،وبقي يخدم في إحدى الحاميات في مدينتيّ ڤالينس وأوكسون إلى ما بعد قيام الثورة الفرنسية عام  1789،
استقر نابليون في السنوات الأولى من الثورة بمسقط رأسه بجزيرة كورسيكا . كان نابليون وطنيًا كورسيًا  متطرفًا،  وفي وخلال فترة وجوده بالجزيرة انضم نابليون إلى نادي اليعاقبة، وعين برتبة مقدم، وترأس كتيبة من المتطوعين لمحاربة  الجنود الفرنسيين الموالين للنظام الملكي. و قاد  تمردا وعصيانًا  ضد أحد الفرق الفرنسية المعسكرة في كورسيكا . 

 
كان نابليون يهوى القراءة والأدب والتأليف ، وقد قام بنشر كُتيب بعنوان "عشاء بوكير" باللغة الفرنسية موال للنظام الجمهوري الفرنسي ،  فحاز على  إعجاب وتقدير "أوغسطين روبسبير"، الشقيق الأصغر للقائد الثوري "ماكسمليان روبسبير"، وعندها صار الداعم الأكبر لنابليون  في جميع خطواته  اللاحقة التي اتخذها. 
لم يكتف بونابرت بهذا الدعم فقط  لقد سعى أيضا للحصول على الدعم السياسي والدبلوماسي  من ، "أنطوان كريستوف" الفرنسي ذي الأصول الكورسية ، فتم تعيينه قائدًا لكتيبة مدفعية القوات الجمهورية التي حاصرت مدينة طولون، فقد  تمردت هذه المدينة و ثارت على حكومة الجمهورية وأعطت الضوء الأخضر للقوات البريطانية بالدخول إليها  ، ، لذا كان على الحكومة الفرنسية أن ترسل قواتها لتفرض عليها سيطرتها من جديد  وتستعيد هيبتها ووجودها الفعلي أمام مواطنيها وأمام الأوروبيين على حد سواء. 



وضع نابليون الخطط العسكرية الذكيه لاستعادة المدينة المفقودة، وكان الهدف في بداية الخطة هو الاستيلاء على الهضبة الشمالية التي تكشف على المدينة، فتمركز مع جنوده وونصب المدافع عليها ووجهوا  نيرانهم نحو المرفأ، فاضطر البريطانيين على سحب سفنهم من مواقعها . وقد نُفذت خطة نابليون البارعة بنجاح . 
أدّت انتصارات نابليون المتكررة في الحروب  و مهاراته  البارعة في القيادة وحسن التخطيط في الإدارة العسكرية إلى ترفيعه لرتبة عميد ، وهو ما زال في عمر الرابعة والعشرين. وتم تسليمه شعبة مدفعية الجيش الفرنسي المرابط على حدود إيطاليا .  
عندما أعدم المللك لويس السادس عشر  بتهمة الخيانة العظمى، ارتأى المؤتمر الوطني  وقبل أن تعم الفوضى والانقلابات في البلاد أن يضع السلطة بيد هيئة تتكون من عدة أشخاص بحيث تستطيع هذه الهيئة أن تتخذ القرارات الفورية  وتنفيذها  بسرعة.  وأطلق عليها لجنة الامن العام ومنحها صلاحيات ديكتاتورية شاملة    للحفاظ على الأمن في الداخل وتردّ الخطر من الخارج. ، فباشروا  الحكم بالسيطرة على الشعوب والبطش والإرهاب، وعندما اعترضهم المعتدلون وقاوموا ،  قام هؤلاء الدكتارين بسجن وطرد من يعارضهم من هم في المؤتمر الوطني ونكّلوا بهم. وعندما حاول أنصار المعتدلين في  المدن مثل  ليون ومرسيليا وبوردو وغيرها أن يثوروا ويتمردون على حكومة الإرهاب الدكتاتورية ، قامت حكومة الإرهاب بإرسال  الجيش للقضاء على تلك الثورة بالقوة وبمنتهى القسوة، وشكلت محاكم عسكرية خاصة سميت "محاكم الثورة" لمحاكمة وإدانة المتهمين، وحكمت تلك المحاكم بعقوبة الإعدام على عشرين ألفًا من النبلاء ورجال الدين وزعماء ورجال الثورة السابقين والعلماء والرجال والنساء البارزين، مثل الملكة "ماري أنطوانيت".. وكان قائدا وبطل  عهد الإرهاب وقتها "ماكسمليان روبسبير"، وشقيقه "أوغسطين"، ولكن في النهاية خشي أعضاء المؤتمر الوطني على أنفسهم من قسوة وبطش روبسبير فقرروا أن يتخلصوا منه، ودبروا انقلابًا ضده وقبضوا عليه وقطعوا رأسه في 28 يوليو من عام  1794. 
بإعدام روبسبير فقد نابليون أحد داعميه وحماته المقربين ،وقبض  عليه وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية بسبب قربه من الأخوين وعلاقته الوثيقة بهما ،الا أنه أطلق سراحه بعد 10 أيام فقط ولم يُسمح له بالعودة إلى الخدمة في الجيش، وبقي اسمه مدرجًا على قائمة المشتبه فيهم. 



بعدها بفترة وجيزة أبلغ نابليون  بأنه قد تم تعيينه قائدًا لإحدى فرق المشاة، ويعتبر هذا التعيين بالنسبة لنابليون هو إنزال لرتبته العسكرية، لذلك ادعى المرض كي يتفادى قبول المهمة ، و سعى جاهداً لكي  ينتقل إلى الأستانة، عاصمة الدولة العثمانية، كي يعرض هناك  خدماته على السلطان العثماني. 
وعندما ، أعلن الملكيون في باريس العصيان على المؤتمر الوطني، بعد أن تم استبعادهم من الحكومة الجديدة، وهي "حكومة الإدارة"،. كان أحد قائدي حكومة الادارة وهو  "بولس برّاس"، قد تابع إنجاز بونابرت العسكري في مدينة طولون، فقام ومنح نابليون  قيادة القوّات المخصصة للدفاع عن المؤتمر والمرابطة حول قصر التويلري. وفور توليه القيادة أدرك نابليون أن الوسيلة الفضلى للدفاع عن القصر  هي استخدام المدفعية. فأصدر أوامره  لضابطًا من سلاح الفرسان يدعى ،"يواقيم مراد"  أن يُحضركل  ما تقع عليه يداه من المدافع الضخمة، واستخدمها في قصف المهاجمين وردهم على أعقابهم 
أدّت هزيمة الملكيين على يديّ نابليون إلى القضاء على التهديد الذي كان يقلق راحة المؤتمر الوطني، حصول بونابرت على شهرة واسعة  ومكافأة مالية ضخمة مكنته من جديد بالنهوض بنفسه مجددًا، عدا عن  حصوله  على   دعم حكومة الإدارة حديثة النشأة فتمت ترقية نابليون إلى رتبة "لواء" وعُهد إليه مجددًا بقيادة الجيش الفرنسي المرابط على حدود إيطاليا. وخلال هذه الفترة ، تعرف بونابرت بأرملة أحد قادة الثورة،وتعلق بها  تدعى  "جوزفين" من آل بوارنيه، وتزوجها بتاريخ 9 مارس سنة 1796  
خاض نابليون عدة غزوات ومعارك  وحقق انتصارات حاسمة ، وفي عام  1797، توجه نابليون على رأس جيشه إلى الأراضي النمساوية ، حيث فرض على النمساويين توقيع "معاهدة ليوبن" لسلام مع فرنسا،  اعترفت فيها النمسا بالسيطرة على البلاد المنخفضة النمساوية وضفة نهر الراين اليسرى لومبارديا في شمالي إيطاليا، ووُضع بند سري في الاتفاقية تعهدت فيه فرنسا بضم جمهورية البندقية إلى النمسا. 
بعد ذلك سار بونابرت باتجاه البندقية وأخضعها لفرنسا منهيًا بذلك استقلالها الذي دام 1,100 سنة؛ وراح جنود نابليون  ينهبوا ما ما يجدوه من النفائس، مثل تماثيل "أفراس القديس مرقس".
 



أصبح لنابليون التأثير الكبير على السياسة الفرنسية خلال فترة الحملة الإيطالية الأولى ...فقد كانت أساليبه القتالية  التي اتبعها ، بالإضافة لتطبيقه الأفكار العسكرية التقليدية على أرض الواقع، الأثر الحاسم لتفعيل انتصاراته المتوالية ، ومن أهم إنجازاته في المعارك هو تحويل سلاح المدفعية إلى سلاح متنقل يتنقل مع جيشه من موقع لآخر، الأمر الذي سهل على الجيش استخدامه ضد الجنود المشاة في المعارك .  كما كان نابليون بارعا في القتال ويمتلك المهارة  في فنون الخداع والتجسس، حيث تمكن من الفوز في عدد من المعارك بفضل اختياره لمواقع مخفية عن الأعين كان ينشر فيها جنده، 
وفي منتصف سنة 1797 عاد وفاز الملكيون عن طريق الانتخابات البرلمانية بالسلطة ...واظهر الملكيون امتعاظهم وسخطهم على نابليون  معترضين على نهبه المدن الإيطالية، وأنه قد تخطى صلاحياته وتجاوزها بشكل كبير عند قتاله النمساويين وإبرام المعاهدات معهم. فما كان من بونابرت إلا أن قام بارسال اللواء "بيير أوجيرو" إلى العاصمة باريس ليقود انقلابًا ويقضي على الملكيين،. وبالفعل نجح هذا الانقلاب وأعاد الجمهوريين إلى الحكم واستعادوا سلطتهم المفقودة، وبذلك أصبح الجمهوريين معتمدين على نابليون في كل كبيرة وصغيرة ، وبهذا أصبح نابليون فعليًا بمثابة الرجل الأول في فرنسا، فذهب  إلى إبرام معاهدات  السلام مع النمساويين. أسفر عنها   تنازل النمسا عن المناطق التي دخلها الفرنسيون لصالح فرنسا. وعاد بونابرت بصورة  البطل إلى باريس  واستقبله الشعب الفرنسي استقبال الفاتحين،
بعد فترة من التخطيط والدراسة خلص نابليون الى أن القوة البحرية الفرنسية لا تمتلك القوة الكافية التي تمكنها من مواجهة القوة البحرية البريطانية في القناة الإنگليزية وتتغلب  عليها. لذلك  طلب من حكومة الإدارة القيام بحملة عسكرية على مصرمن أجل احتلالها  وبالتالي السيطرة على طريق بريطانيا إلى الهند والقضاء على مصالح بريطانيا  التجارية فيه.
  كان نابليون يتأمل بأن يضع لفرنسا موطئ قدم في منطقة الشرق الأوسط ، فراح يطلق الدعايات المؤيدة للإسلام كي يظهر أمام الأغلبية الإسلامية أنه الراعي والحامي للإسلام وصديق للخلافة، الأمر الذي يجعله يؤثر في نفوس المسلمين حول العالم ويؤثر بالتالي  وبشكل خاص على مسلمي الهند الخاضعين للاحتلال من قبل  المملكة المتحدة،ويتأثر  سلطانهم "فاتح علي تيبو"، الذي هو العدو اللدود للبريطانيين ، مما يُسهل على نابليون التقرب إليه وبالتالي التدخل في الهند وضرب مصالح بريطانيا فيها. 
 وافقت حكومة الإدارة على قيام  نابليون بهذه الحملة رغم تكلفتها الباهظة  ، وذلك كي تُبعد بونابرت عن مركز القرار في فرنسا.. 



في عام 1798  انتخب نابليون عضوًا في الأكاديمية الفرنسية للعلوم، وانضم إلى حملته المصرية  ما يقارب 167 عالمًا من علماء الرياضيات، البيئة، الكيمياء، والجيوديسيا؛ وقد تمكن هؤلاء من تحقيق عدد من الاكتشافات في مصر كان  أبرزها  اكتشاف حجر الرشيد، ونُشرت اكتشافاتهم في كتاب حمل عنوان "وصف مصر وذلك في عام  1809. 
استطاع بونابرت وجنوده الإفلات من سفن البحرية الملكية البريطانية التي كانت تتعقبه منذ مغادرتهم  فرنسا، ونزلوا أرض مصر في مدينة الإسكندرية،  في 1 يوليو من عام 1798، ووجّه نابليون في يومها خطابا إلى الشعب المصري، وأصدرت الحملة بيانا زعمت فيه أن نابليون قد أسلم  وأصبح حاميًا للإسلام. وهكذا تمكن نابليون من السيطرة على أهم إقليم في الدولة العثمانية، واستطاع أن يطلق إدعاء بأنه "صديقٌ للسلطان العثماني" وادعى أيضًا أنه جاء إلى مصر "من أجل أن يقتص من المماليك" ، المعادين للسلطان، وأعداء الشعب المصري 
واستطاع نابليون أن  يقود الجيش الفرنسي ويتغلب بسهولة على المماليك
اعتبرت  الدولة العثمانية ،  احتلال بونابرت لمصر هو اعتداءً عليها، ووقفت الى جانبها وايدتها الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية الروسية  وعرضوا على العثمانيين المساعدات  العسكرية اللازمة  ، برًا وبحرًا لإخراج الفرنسيين من مصر. وأصدر السلطان العثماني فرمانا دعا  فيه المسلمين للدفاع عن مهد الإسلام ضد الحملة الفرنسية، التى تريد ان تحول المسلمين عن دينهم إلى كفار ومشركين . ولكن هذا الفرمان لم يحظى بأية أهمية  ، وذلك أنه كان اعتماد نابليون عند دخوله مصر على تمرد الشعب من ظلم المماليك، وعلى انشغال شبه الجزيرة العربية بحرب الوهابيين، وعلى عدم مبالاة سكان بلاد الشام بسبب الإرهاق من الولاة العثمانيين لهم . 
وزاد نابليون على ذلك كي  يثبت ولائه لأهل مصر والمسلمين أن اعتنق الإسلام ، ومارسه أمام أعين الناس، فراح  يظهر في القاهرة وهو يؤدي الفرائض الدينية الإسلامية . وكان يتجوّل وهو يرتدي  الجلباب.والعمامة  ، ويتردد على المساجد يوم  الجمعة ويهتم  بالشعائر الدينية مثل الصلاة، و أنشأ نابليون ديوانًا استشاريًا يتألف من المشايخ والعلماء المسلمين يرأسه الشيخ "عبد الله الشرقاوي". 



 
فأصبح نابليون بونابرت  حاكمًا مسلمًا اسمه "بونابردي باشا"، وكان يطلق عليه المسلمين اسم "علي نابليون بونابرت"، 
تمكن نابليون من أن ينجح في بسط السيطرة والسلطة الفرنسية على مصر، بالرغم من تدمير القوات البريطانية البحرية  بقيادة "هوراشيو نيلسون" ،جميع السفن الفرنسية في معركة أبي قير البحرية، وإحباط  مشروع نابليون في إقامة مركز فرنسي مميز في حوض البحر المتوسط 
وتحالفت القوات العثمانية البحرية  والروسية إلى جانب الأسطول البريطاني لقتال الفرنسيين وإخراجهم من مصر، وعندما  رأى بونابرت تجمع هذه الأساطيل لقتاله  قرر أن  يباغت ويفاجئ الدولة العثمانية بغزو بلاد الشام واحتلالها   ، فقام في أوائل سنة 1799 بتحريك  جيشه قاصداً سواحل الشام احتل العريش وغزةو يافا  والرملة وحيفا  ووصل إلى صور في جنوب لبنان.  وأطلق نابليون لجنوده  العنان بنهب   المدن التي يحتلونها ، احتل نابليون جميع مدن الساحل الشامي الجنوبي باستثناء  مدينة عكا التي استعصت عليه وصمدت في وجه ، فلم يتمكن جنوده من اقتحام حصونها لقوة مناعتها، و كان واليها " في ذلك الوقت أحمد باشا الجزار"  
 
العودة إلى فرنسا

خلال وجود  نابليون في مصر لم تنقطع عنه يوما اخبار بلاده وبقي على اطلاع بالشؤون الأوروبية وأوضاعها فكانت تصله كل صغيرة وكبيرة من الأخبار عن طريق الصحف والبرقيات التي تصله باستمرار .  وعلم أن الدول الأوروبية قد تحالفت على فرنسا،ونشبت بينهما حرب شرسة تخلت على أثرها  فرنسا عن كل ما كسبته لدول الائتلاف  . 
كان نابليون يتصيد الفرص والوقت المناسب للعودة إلى فرنسا  وعندما انسحب الأسطول البريطاني من  سواحل فرنسا ، أبحر نابليون مسرعًا إلى فرنسا ، على الرغم من عدم تلقيه أوامر من باريس  بالعودة،وترك خلفه اللواء "جون كليبيرل"  لقيادة القوات  الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط  
عندما عاد نابليون إلى فرنسا كانت فرنسا .كانت  شبه مفلسة، وكانت  حكومة الإدارة  قد أصبحت متضعضعة ومنقسمة على نفسها، ومكروهة من قبل الشعب. 
عرض أحد أعضاء حكومة الإدارة، واسمه "عمانوئيل سيس"، على نابليون أن يدعمه في إنقلاب للإطاحة بالحكومة الدستورية وإقامة حكومة جديدة ، وعندما أحس أعضاء الحكومة أنهم يتعرضون  لانقلاب استنكروا الفعل وأرادوا معاقبة الأشخاص المسؤولين عن هذا الانقلاب ، فما كان من نابليون إلا أن قاد مجموعة من الجنود وبالقوة وعزل أعضاء الحكومة واستولى على الحكم وأنشأ حكومة جديدة تتألف من ثلاثة قناصل: "سيس"، "دوكو"، وهو نفسه. وقد لاقى تأييدا شعبيا  في هذا الأمر 
وهكذا سيطر نابليون على السلطة وأصبح قنصلاً  فعليا ،  و رسميًا  وبالتالي اصبح أقوى شخص في فرنسا. 



كان هدف نابليون هو دفع الخطر عن فرنسا واسترجاع ما كانت قد كسبته وأخذته الدول الأوروبية منها ، وخصوصًا النمسا التي استرجعت أثناء وجوده في مصر جميع الأراضي تقريبًا. فجهز نابليون جيشا ضخما و قوياً في السر ووصل إلى شمال إيطاليا. وهناك هزم النمساويين وحقق نصراً كبيراً عليهم في "معركة مرنگو". وعلى أثرها اضطرت النمسا التنازل وأن توقع معاهدة سلام في سنة 1801، تعيد فيها إلى فرنسا ما كسبته منها إلى جانب بعض الأراضي الجديدة، وأن توافق على القوانين وعلى الخطوات في عمليات التدابير التي تتخذها فرنسا لتأمين أمنها وسلامتها.
في عام  1803 أعلنت بريطانيا الحرب على فرنسا ، فقام نابليون بتجهيز أكبر  قاعدة عسكرية من الرجال والعتاد اللازمة في "بولونيا البحرية" ، وقرر عازما على غزو بريطانيا والقضاء عليها نهائيًا. 
في في ذلك الوقت كانت فرنسا تواجه مشكلة في مستعمرة هاييتي الواقعة قبالة شواطئ أمريكا الوسطى، وذلك بسبب أن نابليون كان سحب قرار إلغاء القانون  الذي يقضي على العبودية نهائيا وسمح بالاتجار بالرقيق في جميع المستعمرات الفرنسية، فثار سكان جزيرة هيسپانيولا وخصوصا المستعبدين منهم، على الفرنسيين وتمردوا عليهم .وعندما  علم  نابليون بهذه الثورة، أرسل جيشًا معتداً ليقضي على الثورة ويستعيد السيطرة على المنطقة الغربية من الجزيرة المعروفة باسم "القديس دومينيك"، ولكن الجيش واجه هناك مقاومة شرسة ، و تفشي مرض الحمى الصفراء بين الجنود الذي قضى على  الجيش وأفناه عن بكرة أبيه. إضافة  إلى ذلك فقد أشرفت خزينة فرنسا على الإفلاس ولم تعد قادرة على الإنفاق على الجيش هناك. واستطاعت  الولايات المتحدة حينها في الحصول على الأراضي الممتدة التي عرفت  بمستعمرة لويزيانا الفرنسية مقابل أقل من 3 سنتات للفدان الواحد . 


 
انجازات نابليون 

في عام  1801 " قام نابليون بإنشاء مصرف فرنسي ومنحه حق إصدار الأوراق المالية. فكان لهذا الأمر أثربارزاً لاستعادة  النقد الفرنسي قيمته وإستعادة ثقة الناس به بعد أن كانت تلك الثقة قد تزعزعت خلال الثورة.
كان من نتائج الثورة في فرنسا أنها  قضت على نظام الطبقات وجعلت الناس متساوين. ولكن نابليون أنشأ طبقة جديدة لا يعتمد أصحابها  على النسب والاصل بل انهم يمتلكون إمتيازات تقوم على الخدمات القديرة  التي يقدمها الشخص لوطنه  . وكانوا يحملون هؤلاء امتيازات على شكل ألقاب وأوسمة تُمنح لمن يستحقها من الرجال المبدعون في الأدب والعلم والفن وغيرها. وعُرف هذا الامتياز باسم "جوقة الشرف" ولا يزال معمولاً به في فرنسا حتى وقتنا الحاضر. 
لم يغفل نابليون عن أهمية المدارس في تطوير الفرد وتوجيه النشأ فقرر أن يضعها تحت إشراف الدولة ، ووضع نظامًا للتعليم يتكون من ثلاث مراحل هي مرحلة التعليم الابتدائي ومرحلة التعليم الثانوي ومرحلة التعليم العالي وأطلق على التعليم العالي اسم جامعة وكان نابليون يعين بنفسه كبار مسؤولي الجامعة  حتى انه استطاع من إخضاع معاهد التعليم في فرنسا لاشرافه المباشر عليها . وفرض نابليون على المدارس أن تلقن التلاميذ حب الوطن والطاعة لشخصه.. اتسعت سلطة نابليون لدرجة أن مجلس الشيوخ أعلن أن  نابليون بونابرت قنصلاً عامًا مدى الحياة. 


إهتم نابليون بالمشاريع العمرانية العامة.فحفر الأقنية وطوّر شبكات الصرف الصحي و جفف المستنقعات فأنشأ شبكة طويلة من الطرق،  وبنى الجسور ووسع المرافئ الكبيرة وجمّل مدينة باريس وشيّد في وسطها قوس النصر تخليدًا لذكرى انتصاراته. ونشّط الزراعة والصناعة والتجارة والعلوم والفنون بمختلف الوسائل.
تعرض نابليون  لمحاولات اغتيال عديدة .  فاستغل نابليون هذه المؤامرات لتكون مبررا له لإلغاء نظام القنصلية وإعادة النظام الملكي الوراثي في البلاد، وحمل فيه لقب الإمبراطوروهكذا جعل  الخلافة البونابرتية مرسخة في الدستور الفرنسي د وتوّج نفسه إمبراطوراً بتاريخ 2 ديسمبر عام  1804 في كاتدرائية نوتردام في باريس بحضور البابا. ثم بعدها بعام تُوج نابليون ملكًا على إيطاليا  في كاتدرائية ميلان . 
يقول المؤرخ "فرانك مكلين" لقد بلغ نابليون قدرا من النجاح جعله يفقد إحساسه بالواقع، وأن ما كان يقال  سابقًا سياسة فرنسية خارجية، صار يقال "سياسة نابليونية خاصة"، وأصبح نابليون يُمثل فرنسا ويمثل الشعب، فإرادته الخاصة هي إرادة الشعب الفرنسي 
      قاد نابليون الجيش الفرنسي لمحاربة  الجيشين  ،الروسي والنمساوي في "معركة أوسترليتز ، وانتهت الحرب بهزيمة دول الائتلاف ، وخلد نابليون انتصاره هذا ببناء قوس النصر في وسط مدينة وهكذا أخضع نابليون أوروبا باكملها تقريبًا تحت سيطرته ولكنه عجز عن اخضاع بريطانيا لسيطرته ، فعمد إلى محاربتها اقتصاديًا. إلا أن هذه الحرب الاقتصادية لم تنجح ، إذ أن بريطانيا ردّت عليه بالمثل، ومنعت التجارة مع فرنسا، فرضت حصارًا على القارة الأوروبية . 



حرب الائتلاف الخامس والزواج الثاني


لم يقف نابليون عند هذا الحد من الانتصارات بل تابع سيره محققا سلسلة من  الانتصار في المعارك مع الروس . إلا أن الروس في الأخير  وضعوا الخطط لتجنب قتال جيوش بونابرت و اتبعوا استراتيجية الأرض المحروقة، فدمروا كل القرى والحقول التي من المتوقع أن تمر بها الجيوش الفرنسية  ، فصعب الأمر  على الفرنسيين  في العثور على الطعام الكافي لهم ولخيولهم
وعندما وصل وصل نابليون موسكو أراد أن يخضعها ويسيطر عليها باسرع مايمكن  لاعتقاده أنه  سينهي الحرب. ولكنه وجد أن الأمر عكس ما كان يتوقع  ، فقد رفض حاكم المدينة، المدعو "فيودور روستوپشين"، الاستسلام والخضوع ، وأضرم النار في جميع أنحاء موسكو ليلاً وأحرقها عن بكرة أبيها. ... عندها لم يكن أمام الجيش الفرنسي سوى الانسحاب من موسكو. وقد عانى الجيش أثناء انسحابهم  معاناة كبيرة وذاقوا الأمرّين من برد الشتاء الروسي القارس  من جانب ومن المرض ومقاومة الأقنان  من الجانب الآخر  ، كل هذه الأمور ساعدت على إفناء الجيش الذي لم يبقى منه سوى عدد قليل
 
عندما علم البروسيون بهزيمة نابليون في روسيا، استغلوا الفرصة لتحريرهم، فشكلوا حلفًا مع روسياوالسويد  وبريطانيا والنمسا   والبرتغال وإسبانيا  ، وزحفوا بجيوشهم نحو نابليون لمواجهته ، ولكن  نابليون ألحق بهم الهزيمة ،. 
إلا أن الحلفاء جددوا عزيمتهم  ، وأعدوا العدة للحرب القادمة والحاسمة  وزادوا من أعداد جيوشهم، ,وهزموا نابليون هزيمة كبيرة في "معركة الأمم" بقوة عسكرية بلغ حجمها ضعف حجم جيشه. 
. عاد نابليون وواجه ن الحلفاء  في غزوة أطلق عليها اسم "حملة الأيام الستة"، إلا أن انتصاراته تلك لم تكن تحقق هدفه في وقف حركة الحلفاء وتقدمهم ، فتقدمت جيوش الحلفاء ودخلت باريس في شهر مارس من عام 1814. 

أعاد نابليون هيكلة جيشه من جديد واستعد  للهجوم على العاصمة الفرنسية وتحريرها من القوات الحليفة، ولكن قادة جيشه أعلنوا العصيان عليه ورفضوا الهجوم ، عندها  لم يكن أمام نابليون مفراً سوى أن يتنازل عن العرش لصالح ابنه "نابليون الثاني"؛ ولكن الحلفاء لم يوافقوا على هذا الأمر ، فاضطر نابليون مرغماً أن يتنازل من  دون شروط. فعقد الحلفاء مؤتمرًا في قصر فونتينبلو أعلنوا فيه تنازل بونابرت وكان ذلك في عام 1814من شهر أبريل 
عقد الحلفاء معاهدة عُرفت باسم "معاهدة فونتينبلو"، أبرموا فيها إتفاقاَ ، هو أن ينفي نابليون إلى جزيرة تُدعى "ألبا" تقع في البحر المتوسط  ، وكان يسكن هذه الجزيرة ما يقارب   اثني عشر ألفا نسمة ، منحوه حق السيادةً الكاملة عليها، وسمحوا له بالإبقاء على لقبه كإمبراطور.
 لم يكن الأمر سهلاً على نابليون ، فحاول الانتحار وابتلع  قرصاً ساماً كان يحتفظ به منذ زمن ، إلا أن القرص كان قد فقد درجة سموميتة مع الوقت ، ونجا نابليون من الموت  وتم نفيه كما هو مخطط  له إلى جزيرة ألبا ، أما زوجته وابنه فقد هربا واحتميا في ڤيينا. ..




في المنفى مار س نابليون مهامه كامبراطور على الجزيرة الصغيرة ، وضمن الموارد القليلة الموجودة على جزيرة ألبا .  إستطاع أن ينشأ جيشًا وأسطولاً صغيرًا خلال أشهر قليلة ، وقام بتحديث مناجم الحديد، وأصدر مراسيم لتطوير الزراعة وفق الأساليب الحديثة. 
بعد غياب نابليون عن فرنسا عادت الملكية إليها من جديد  ونصب  "لويس الثامن عشر"، أخو "لويس السادس عشر"، ملكًا عليها . وعندما اجتمع الحلفاء  في ڤيينا لإعادة تنظيم أوروبا إشتد الخلاف بينهم حتى كادت أن  تقع الحرب بينهم ...ووصلت هذه الأخبار  الى نابليون فى منفاه  فعقد العزم للعودة إلى فرنسا ، وهبط في "خليج خوان" على الساحل الشرقي لفرنسا. وعندما وصل إلى  "لويس الثامن عشر" نبأ عودة بونابرت، أرسل إليه على الفور فرقة كبيرة  من الجيش الفرنسي كي تعترض طريقه وتقبض عليه،. وعندما إقترب الجنود منه ، ترجل نابليون عن حصانه وتوجه بمفرده نحو الجنود حتى صار  في مرمى نيرانهم، وصاح  قائلاً: "هذا أنا. فلتقتلوا إمبراطوركم إذا شئتم"عندها  دب الحماس بالجنود وصاحت "يحيا الإمبراطور!"، ثم ساروا وراء نابليون معلنين ولائهم نحو باريس؛ وما أن علم الملك بما حصل حتى هرب من المدينة. ...
 
إجتمع كل من بريطانياوالنمسا وروسيا  وهولندا  وبروسيا واتفقوا  أن يجمعوا جيوشهم ، ويضعوا حدًا لنابليون.
ومرة أخرى تمكن  الحلفاء  مجتمعين من هزيمة نابليون  شر هزيمة في  "معركة واترلو" الحاسمة، وأعادوا تنصيب "لويس الثامن عشر" ملكًا عليها من جديد . 
بعد الهزيمة المريرة حاول نابليون الهروب إلى الولايات المتحدة، فاستقل سفينة متوجها غربًا، لكن السفن بريطانية تمكنت من اللحاق به واعترضت طريقه ، فاستسلم  نابليون إلى البريطانيين، وطلب اللجوء السياسي من القبطان " بيليروفون" 




نهاية نابليون 

سُجن نابليون  لفترة قصيرة، ثم نُفي إلى جزيرة القديسة هيلانة . عاش نابليون بدايةً  في منزل يمتلكه شخص  يُدعى "وليام بالكومب"، وصار نابليون صديقًا مقربًا له ولأفراد عائلتة ، وعندما أحست الحكومة البريطانية بأن بالكومب راح يلعب دور الوسيط بين باريس ونابليون ، قامت بترحيله من الجزيرة.و نقل نابليون إلى "منزل لونگوود" البسيط  كان المنزل غير صحي وكثير الرطوبة، وكانت الرياح تعصف به على الدوام. وفي هذا المنزل ، قام بونابرت بكتابة ذكرياته وعن المعاملة السيئة التي يعاملها بها الحاكم لوي الذي قام  بإنقاص حجم المصروف الذي كان يُرسل إليه، ومنع إرسال أو تسليم أي من الهدايا إليه  إذا كانت تتضمن أي ذكر  لمنصبه الإمبراطوري،.
استطاع نابليون أن يحصل على  تعاطف بعض أعضاء البرلمان البريطاني، الذين طالبوا أن يتم إطلاق سراحه. ورغب  اللورد "توماس كوكران" في مساعدة  نابليون وتمكينه من إنشاء إمبراطورية جديدة في أمريكا الجنوبية، إلا أن هذا الأمر لم يكن ليتحقق حيث سبقت وفاة نابليون عام  1821. الخطط الموضوعة لانقاذه  



وفاته

في شهر فبراير من عام  1821 أصبحت حالة نابليون الصحية تتدهور وتتراجع بسرعة ،و توفي نابليون في الخامس من مايو  . وكانت آخر كلمات  تلفظ بها نابليون قبل موته هي  "فرنسا، جيش، قائد جيش، جوزفين " 
 أوصى نابليون  قبل موته أن يُدفن على ضفاف نهر السين ، لكن حاكم الجزيرة وقتها رفض أن ينقل الجثمان من الجزيرة إلى الأراضي الفرنسية وأمر بدفنه على الجزيرة في مكان يُقال له "وداي الصفصاف" 
وفي عام  1840، استطاع الملك "لويس فيليب الأول" أن يحصل من الحكومة البريطانية على إذن للسماح  بنقل رفات نابليون من جزيرة القديسة هيلانة إلى فرنسا. وتم نقل رفات نابليون  على متن الفرقاطة الفرنسية  التي تم طليها باللون الاسود حداداً لهذه المناسبة،وكان يصطحبه  ما تبقى على قيد الحياة من رجال نابليون وأتباعه..وعندما وصلت رفات نابليون إلى فرنسا ،  أقيمت جنازة رسمية للقائد الفرنسي، ووُضع النعش في مُصلى كنيسة القديس جيروم، وبقي النعش هناك حتى تمّ بناء ضريح مصنوع من الرخام السمّاقي. ووضعت رفاته به ، في السرداب الواقع تحت قبة المقام الوطني للمعوقين. 


 
زوجاته وأبناؤه 

تزوّج نابليون للمرة الأولى ، من أرملة إحدى قادة الثورة الفرنسية عندما كان في السادسة والعشرين من عمره ، كان اسمها "جوزفين آل بوارنيه" و كانت تكبره بست سنوات. 
اعترف نابليون بإنجابه طفلين غير شرعيين: " ولكن  يُحتمل أن يكون قد أنجب أولاداً  آخرين لم يُعلن عنهم ، لكنه لم ينجب  أي وريث من زوجته جوزفين،وحاول نابليون   أن يتطلق من جوزفين، حتى يستطيع أن يتزوج بامرأة تستطيع أن تنجب له وريثًا، فتزوج الأرشيدوقة النمسا "ماري أنطوانيت"، واستمر زواجهما  حتى وفاة نابليون ، على الرغم من عدم رؤيتها له منذ نفيه الى جزيرة البا حتى مماته . أنجبت  ماري طفلاً وحيداً لنابليون 1811-1832"، وحمل لقب "ملك روما" منذ ولادته، ثم أطلق عليه اسم "نابليون الثاني،. وتوفي نابليون الثاني من جرّاء مرض السل وهو بعمر   21 عام ، ولم يترك وراءه أي ذريّة. 
 

تفاعل :

تعليقات