-->



السبت، 9 نوفمبر 2019




تلخيص رواية 
 شيفرة دافنشي: دان براون 
إعداد وإشراف: رجاء حمدان. 





 متحف اللوفر، باريس 10:46 ليلاً ... هرع قيّم المتحف المعروف جاك سونيير مترنحاً عبر الممر المقبب لصالة العرض الكبرى في المتحف، واندفع بقوة نحو أقرب لوحة استطاع رؤيتها. اقشعر جسده من الصوت الذي أتاه من مكان قريب جداً منه: مكانك لا تتحرك. قل لي أين هو! وسدد الرجل مسدسه إلى رأس القيِّم. فقال سونيير: حسناً سأقول ما تريده. وتفوه القيم بكلماته بحذرٍ وتأنٍ، فالكذبة التي رواها كان قد تدرب عليها عدة مرات سابقة. فقال الرجل بخبث: هذا ما قاله الآخرون. بعدها وجه الرجل مسدسه نحو القيّم ودوى صوت المسدس. أحس القيّم بحرارة لافحة من الرصاصة التي استقرت في معدته، ثم هرب القاتل. 

سيطر الخوف على القيم. كان يحاول الوقوف على قدميه. قال لنفسه: يجب أن أجد طريقة ما لنقل السر. مع أنه كان يتلوى من الألم، إلا أن المهمة التي تنتظره قد تتطلب كل ثانية متبقية من حياته. 

استفاق روبرت لانغدون ببطء على صوت هاتفه. كان هذا عامل الإستقبال في الفندق الذي قال: أعتذر لتطفلي لكن هناك زائر وهو يصر أن يراك لأمر عاجل. استقبل لانغدون الرجل وكان الملازم الأول، جيروم كوليه، من الإدارة المركزية للشرطة القضائية. فقال الشرطي: هل كنت هذا المساء على موعد مع القيّم على متحف اللوفر؟ لقد وجدنا اسمك في مفكرته اليومية. فقال لانغدون: نعم، ولكنه لم يأت. ثم أعطاه الشرطي صورة القيّم في ساعته الأخيرة. فصدم لانغدون من هول ما رآه وقال: من يمكنه فعل ذلك؟ فقال الشرطي: إن السيد سونيير هو الذي فعل ذلك بنفسه! 

على بعد ميلٍ واحد تمشّى سيلاس بتثاقل عبر البوابة الأمامية للمسكن الفاخر في شارع لابروتيير. دخل غرفته وأجرى اتصالاً. قال: أيها المعلم، لقد مات الأربعة؛ المساعدون الثلاثة... والمعلم الأكبر نفسه. ولقد كانت اعترافاتهم متماثلة، فقد أكد الأربعة وجود حجر العقد... مفتاح العقد الأسطوري؛ الحجر الذي عليه نقوش تكشف المخبأ الأخير لسر الأخوية الأعظم. قال المعلم: عندما نصل إلى حجر العقد سنكون على بعد خطوة واحدة فقط. قال سيلاس: إن حجر العقد موجود في كنيسة سان سولبيس في باريس. 

لقد مات جاك سونيير. لم يكن بوسع لانغدون إلا أن يشعر بإحساس الفقدان العميق لموت القيّم. أسرع لانغدون إلى متحف اللوفر. استقبله النقيب بيزو فاش وأخذه نزولاً إلى القاعة المركزية أسفل الهرم الزجاجي الموضوع على مدخل متحف اللوفر. ومن هناك اصطحب النقيب بيزو لانغدون إلى صالة العرض الكبرى في متحف اللوفر. وبينما كان لانغدون يتتبع بنظره تصميم الأرضية، توقفت عيناه عند شيء ملقىً على الأرض محاط بشريط تابع للشرطة. فقال للنقيب فاش: أهذه لوحة لكارافاجو على الأرض؟ فأومأ فاش برأسه موافقاً. فقال لانغدون: وماذا تفعل على الأرض. قال النقيب: هذا مسرح جريمة سيد لانغدون، ولم نلمس أي شيء بعد. لقد تم الإعتداء على سونيير في مكتبه فهرب إلى صالة العرض الكبرى، وانتزع سونيير اللوحة من مكانها، وهذا ما شغّل جرس الإنذار. فسقطت البوابة الحديدية وأغلقت المكان وبقي القاتل خلفها. ومن خلف قضبان البوابة قام القاتل بإطلاق النار على سونيير. وهناك جثة سونيير! =كانت الجثة شاحبة، وكان سونيير قد عَرّى جسده كاملاً، وشكّل جسده في وضعيّةٍ غريبة. كانت سبابة سونيير اليسرى ملطخة بالدم. ومن الواضح أنه استخدم دمه كحبر ومستعملاً بطنه العاري كلوحة. لقد رسم سونيير رسماً بسيطاً على جسده، وهو خمسة خطوط مستقيمة تتقاطع في ما بينها مُشكّلة نجمة ذات خمسة نقاط. فقال لانغدون: النجمة الخماسية؛ إنها رمز قديم يرمز إلى عبادة الطبيعة. إنها ترمز إلى إلهة الجمال والحب الأنثوي الجنسي: فينوس. أما بالنسبة لوضعية الجثة فإنها تدعم ببساطة العلاقة ما بين النجمة الخماسية والأنثى المقدسة. التفت لانغدون إلى الأرضية الخشبية فقرأ النص الذي كتبه سونيير: 13-3-2-21-1-1-8-5.) (O,Draconion devil! O, Lame saint! العديد من الأرقام ثم عبارة أيها الشيطان المتوحش، أيها القديس الضعيف. لم يكن لدى لانغدون أي فكرة عما قد تعنيه هذه الرسالة. وبعد أن تم تسليط الضوء الأسود على جثة سونيير، رأى لانغدون أن هناك دائرة ذات شكل بدائي تضيء حول جسد القيّم، وبدا أن سونيير قد قام برسمها قبل موته! وفي هذه اللحظة أصبح المعنى واضحاً للانغدون فقال: إنه يماثل الرجل الفيتروفي والتي هي أشهر رسم لليوناردو دافنشي. 


وصلتْ بعد فترةٍ إحدى عملاء قسم فك التشفير، السيدة صوفي نوفو. كانت صوفي عالمة باريسية شابة تعمل في فك التشفير. قالت صوفي: لقد حللت الشيفرة الرقمية لما كتبه سونيير. ثم قالت للانغدون: يجب أن تتصل بالسفارة فإنهم يريدونك. ثم قامت بإعطاء لانغدون تليفوناً وبقصاصة ورق مكتوب عليها رقم تليفون. ولما اتصل لانغدون بالرقم تبين له بأنه يتصل ببيت صوفي. وسمع صوتها من آلة التسجيل تقول له: أنت في خطر. إتبعْ تعليماتي بدقة وحذر. فذهب لانغدون إلى الحمام. وأخبرت صوفي النقيب بأن الأرقام لا معنى لها على الإطلاق ثم غادرت المكان. ذهبت صوفي إلى الحمام لملاقاة لانغدون، دون علم أحد، وهناك قالت له: إنك تخضع لمراقبة خفية دون علمك. هناك قرص معدني في جيبك الأيسر يُحدد موقعك. فقال لانغدون: لماذا؟ فقالت: لأنك برأي النقيب فاش المتهم الرئيسي في هذه الجريمة. أتذكر العبارات التي كتبها سونيير على الأرضية الخشبية؟ كان هناك سطر آخر ولكن فاش صوّره ثم مسحه قبل مجيئك لأنه لا يريدك أن تعرفه، كان السطر الأخير يقول: P.S. Find Robert Langdon : آتوا بروبرت لانغدون!! قال لانغدون: لماذا تقولين لي كل هذا؟ فقالت صوفي: لأنني أعتقد أنك بريء يا لانغدون، هذا بالإضافة أنني مسؤولة عن المتاعب التي وقعت فيها. فالرسالة المكتوبة على الأرضية الخشبية كانت موجهة لي أنا. فلقد قام سونيير بكتابة شيفرة من الأرقام، التي لا معنى لها، ليتأكد من تدخّل قسم حل التشفير في القضية وذلك كي يضمن بأنني سأعرف ما الذي حلّ له. وكان آخر سطر مُوجّه لي أنا فهو يطلب مني أن أجدك، ولكي يلفت انتباهي فقد رسم الرجل الفيتروفي، وكان هذا الرسم أحب أعمال دافنشي لي. كما أن النجمة الخماسية كانت رمزاً خاصاً بيني وبينه عندما كنت صغيرة! فقال لانغدون: أيعرفك سونيير بشكل خاص؟ فقالت صوفي: نعم. فجاك سونيير كان جدي! ولقد كنت أعيش معه بعد توفي والديّ في حادث سيارة، ولكن حدث بيننا شجار كبير أدى إلى قطع العلاقة بيننا منذ عشر سنوات، ولكني لما رأيت النص المكتوب على الأرضية الخشبية علمت أنه يوجه رسالة لي من خلال الحرفين P.S لأنه كان يطلق عليّ إسم Princess Sophie أو الأميرة صوفي. 

 اسيقظتْ الأخت ساندرين، مديرة شؤون كنيسة سان سولبيس، على صوت هاتفها. كان المتكلم هو مديرها. أخبرها المدير بأنه تلقى مكالمة هاتفية من القس مانويل أرينغاروزا، رئيس جماعة أوبوس داي، يطلب منه معروفاً وذلك بأن يسمح لأحد تلامذته بزيارة الكنيسة في هذا الوقت المتأخر من الليل، حيث أن هذا التلميذ سيسافر في الصباح الباكر. رحبت الأخت ساندرين بذلك وأغلقت السماعة. 
 شعر سيلاس بالقوة و هو يترجل من سيارة الأودي السوداء، كانت نسمات المساء تتخلل ثوبه المفتوح من الأسفل. كان سيلاس يعلم أن المهمة الملقاة على عاتقه تتطلب الكثير من البراعة والدقة والقليل من القوة. دخل إلى الكنيسة وهو يقول لنفسه: إنني أقوم بعمل الرب. وحتى هذه اللحظة لم يكن سيلاس قد أدرك ما الذي هو بصدد القيام به وما الذي ينتظره في الداخل. 

قالت صوفي للانغدون: من الواضح من الجملة الأخيرة لجدي ( آتي بروبرت لانغدون) أنه يريدنا معاً لحل غموض بقية الكلمات والأرقام التي كتبها. وبالتالي يجب أن تهرب من هنا وتلتجيء إلى سفارة بلدك وإلا فإن النقيب فاش سوف يعتقلك وستقضي أسابيع وراء القضبان قبل أن تخرج. أخذت صوفي من لانغدون قرص التعقب، وكسرت زجاج شباك المرحاض، ورمت القرص على شاحنة كانت متوقفة في الأسفل. دوّى جهاز الإنذار في المتحف، فانطلق النقيب إلى المرحاض ليبحث عن لانغدون ولكنه لم يجده في المرحاض. قال النقيب لنفسه: "إذاً لقد لاذ لانغدون بالفرار، أي أنه هو المجرم الحقيقي". انطلق النقيب وسيارات الشرطة وراء الشاحنة. 

 وعلى بعد خمسة عشرة ياردة وقف لانغدون وصوفي في ظلام المتحف وقد تمكنا من الإختباء وراء أحد الأعمدة. وبعد أن غادرت الشرطة المكان، اتجهت صوفي ولانغدون إلى مخرج جانبي للمتحف. وفجأة قال لانغدون: إن الكلمات التي كتبها سونيير هي كلمات مشفرة. وهي لا تعني شيئاً، هي مجرد أحرف كتبت بشكل عشوائي. أخرج لانغدون قلماً وورقة وبدأ في إعادة ترتيب أحرف كلمات رسالة سونيير. فتوصل إلى الكلمات التالية:The Mona Lisa! Leonardo Da Vinci!. أي: ليوناردو دافنشي، الموناليزا!!!! قلت صوفي: أعتقد أن جدي قد ترك لي رسالة سرية حيث الموناليزا. يجب أن أذهب لأتحقق من ذلك. وأعتقد أنه لا يريد أحداً غيري أن يعرف بأمر هذه الرسالة. 

انطلقتْ صوفي مع لانغدون عائدين إلى القاعة التي توجد بها الموناليزا. سألها لانغدون: هل سبق وأن رأيت الحرفين p s مع زهرة زنبق. فقالت صوفي: نعم. لقد رأيتهما على مفتاح في أحد أدراج جدي. قال لانغدون: إن هذا يعني أن جدك كان عضواً في مجمع سري، أخوية قديمة تعمل في الخفاء، جمعية سيون، وليوناردو دافنشي كان رئيسها في ما مضى. وهوية أعضاء الأخوية هي سرٌّ طي الكتمان. ولما وصلا إلى الموناليزا.. قامت صوفي بتسليط الضوء الأسود على الزجاج الواقي أمام الموناليزا. ولدهشتهما فقد كان هناك ست كلمات تتوهج في الظلام. كانت الكلمات كالتالي: SO DARK THE CON OF MAN: خداع الرجل كريه للغاية! قالت صوفي: لا بد أن هذه الرسالة هي شيفرة أخرى! 

اكتشف النقيب فاش أن الشاحنة تحوي جهاز التتبع، وأن لانغدون لا يوجد في الشاحنة. إذاً فقد عرف لانغدون بأن الشرطة تتبعه، ولا بد أنه ما يزال في المتحف، فعاد وأفراد الشرطة إلى المتحف. سمعت صوفي صوت أحدهم قادماً فاختبأت وراء أريكة في الغرفة، ولم يستطع لانغدون اللحاق بها. دخل الغرفة شرطي وانقض على لانغدون وطرحه أرضاً. خرجت صوفي من وراء الأريكة، فعرفها الشرطي وتراجع إلى الوراء، ولكنه أبقى مسدسه مصوباً إلى لانغدون. تقدمت صوفي إلى اللوحة المقابلة للموناليزا، لوحة سيدة الصخور، دون أن تكترث للشرطي، وأخذت تتفحصها، فوجدت سلسلة ذهبية براقة خلف اللوحة، كان بها مفتاح ذهبي برأسه العريض المصقول الذي كان على شكل صليب نقش عليه ختم بشكل زهرة الزنبق والحرفين p s. إنه المفتاح الذي شاهدته صوفي في أحد أدراج جدها عندما كانت صغيرة. أدركت صوفي أن الهدف الأساسي من لعبة الكلمات التي كتبها جدها هو الوصول إلى المفتاح. فأخذته ووضعته في جيبها. 

تراجع الشرطي إلى الخلف وأخذ يطلب النجدة. طلبت صوفي من الشرطي أن يضع سلاحه جانباً وإلا فإنها ستمزق لوحة سيدة الصخور، فأذعن لذلك ووضع مسدسه على الأرض. فخرج لانغدون وصوفي من الغرفة إلى مخرج الطواريء إلى خارج المتحف. ركبا سيارة صوفي، وقادتها صوفي إلى خارج المتحف. كان دوي صفارات سيارات الشرطة يعلو من خلفهم أكثر وأكثر، ولكنها استطاعت أن تضللهم. قالت صوفي: لقد استطعت أن أفك شيفرة الكلمات التي كانت مكتوبة على الزجاج أمام الموناليزا، لتعطيني الكلمات سيدة الصخور، فعرفت أن هناك شيئاً في لوحة سيدة الصخور تركه جدي لي، وهو المفتاح. 
 نظر روبرت إلى المفتاح الذي عثرت عليه صوفي فقال: إن وجود الصليب في مقدمة المفتاح يعني أنه يعود إلى منظمة مسيحية ما. 
نظر لانغدون مرة أخرى إلى المفتاح ورأى كلمة: 24 شارع إكسو. فقالت صوفي: لقد كتب لي جدي عنواناً! هيا لنذهب إليه ربما يكون هناك كنيسة أو ربما مقر للأخوية. أخذا تاكسي وذهبا إلى العنوان. قالت صوفي: هل من المعقول أن يكون المفتاح هو مفتاح مخبأ الكأس المقدسة؟ قال لانغدون: كلا، فالكأس المقدسة مخبأة في المملكة المتحدة. 

 كان سيلاس يتظاهر بالصلاة بينما كان يتفحص الكنيسة. أخذ يفكر لا بد أن الأخوية قد خبأت الحجر المفتاح عند نهاية الخط الوردي الذي يقسم الكنيسة إلى قسمين. التفت حوله ولما لم يجد أحداً أخذ يحفر في الأرض عند نهاية الخط الوردي. وجد لوحاً حجرياً مكتوب عليه (العمل 11:38). فقام بفتح الإنجيل على الفصل الثامن والثلاثون. المقطع الحادي عشر. وقرأ: ستأتي اليوم إلى هنا، لكنك لن تبتعد أكثر. جلس سيلاس حزيناً في الكنيسة يقول لنفسه: لقد احتالوا على سيلاس.. ومات أعضاء الأخوية وقد فضلوا الموت على أن يكشفوا حقيقة سرهم. لم يكن سيلاس قادراً على أن يتصل بالأستاذ ( القس آرينغاروزا) ليخبره بأنه لم يجد أي مفتاح هنا. صعد سيلاس إلى غرفة الأخت ساندرين وقتلها. 

وصل لانغدون وصوفي إلى شارع أكسو مبنى رقم 24. كان البناء حديثاً. كان يبدو كقلعة منخفضة ينير واجهته ضوء النيون بشكل صليب متساوي الأذرع. وتحت الصليب كتبت الكلمات التالية: بنك زيوريخ للودائع. إذاً فهذا المفتاح هو مفتاح لخزنة في بنك سويسري! 

كان بنك زيورخ للودائع يقدم خدماته، على مدار الساعة، للأشخاص دون الحاجة بهم للتعريف عن أسمائهم. دخلت صوفي ولانغدون الى إلبنك. اتجها إلى موظف البنك ووضعت صوفي المفتاح أمامه، فأرشدهما الموظف إلى خزنتهما. اتصل الموظف بعدها بالمدير وقال له: الشرطة الفرنسية تبحث عن فارين عن العدالة ولقد دخل هذان الإثنان إلى البنك للتو. ثم اتصل الموظف بالأنتربول. أما عند الخزينة فقد استقبلهما مدير البنك، ولكن صوفي وقفت حائرة أمام كلمة السر التي يجب إدخالها لكي تفتح الخزنة والتي لا تملك أدنى فكرة عنها! 

قالتْ صوفي لمدير البنك: إن الشخص الذي ترك لي المفتاح، وهو جدي، لم يزودني برقم حساب. فقال مدير البنك، فيرنييه: أحقاً ذلك. قالت صوفي: لم يكن لديه الوقت الكافي لذلك، فقد قُتل الليلة. كان وقع كلمات صوفي عنيفاً على المدير، فقال: هل مات جاك سونيير؟ لقد كنا صديقين مقربين. هل لكما علاقة بموته. قال صوفي: كلا. فقال المدير: لقد نشر الإنتربول صوركما في كل مكان. أنتما مطلوبان للعدالة. فقامت صوفي بإخبار المدير بما حصل في اللوفر في هذه الليلة، وطلبت مساعدته. فقال المدير: أنا لا أعرف الأرقام العشرة التي تفتح الخزنة. عندئذ تذكرت صوفي الأرقام التي كتبها جدها بجانب جسده في متحف اللوفر. أدخلت صوفي الأرقام فانفتحت الخزنة. أخذت صوفي على الفور الصندوق الموجود في الخزنة، وخرجت برفقة لانغدون من البنك. 

اتصل سيلاس بالمعلم ليخبره ما حدث معه. قال سيلاس: يا معلم ضاع كل شيء. فقال الأخير: أنت تفقد إيمانك بسرعة شديدة. لقد تلقيتُ أخباراً جديدة لتوي.. أخباراً سارة وغير متوقعة على الإطلاق. إن السر لم يمت! فقد تمكن جاك سونيير من نقل بعض المعلومات قبل أن يموت. سأتصل بك قريباً فعملنا الليلة لم ينتهِ بعد! 

في السيارة، قام لانغدون بفتح الصندوق. كان في الصندوق اسطوانة حجرية مصنوعة من الرخام الأبيض بحجم علبة كرات التنس تقريباً. إلا أن تلك الإسطوانة بدت وكأنها جُمعت من خمسة اسطوانات موصولة ببعضها بسلك نحاسي. وقد تمكن لانغدون من سماع صوت سائل يصدر من الأسطوانة، فافترض أنها مجوفة من الداخل. قالت صوفي: لا بد أن هناك في الأسطوانة رسالة من ورق البردى، وهذا السائل ما هو إلا خل، فما أن يحاول أحد أن يكسر هذه الأسطوانة فسيقوم الخل بإذابة ورق البردى، لذا علينا أن نفك تشفير هذه الأسطوانة بمعرفة الرقم السري الذي يتألف من خمسة أحرف. نظر لانغدون إلى الوردة المحفورة على الصندوق، وإلى الكلام الذي كتب تحتها وقال: أعتقد أن الإسطوانة هي الحجر المفتاح الخاص بالأخوية. أي أن الحجر المفتاح هو خريطة مشفرة تكشف مخبأ الكأس المقدسة. 

 انتقل لانغدون وصوفي إلى صديق لانغدون، السير لاي تيبينغ، وهو مؤرخ بريطاني والكأس المقدسة هي ولع حياته. فقال لاي: إن ليوناردو يحاول أن يخبر العالم عن حقيقة الكأس المقدسة. والكأس المقدسة هي مريم المجدلية، أم السلالة الملكية ليسوع المسيح. ومخبأ الكأس المقدسة هو في الحقيقة.. مدفن؟ وهذا المدفن يحتوي على رفات جسد مريم المجدلية والوثائق التي تروي قصة حياتها الحقيقية. وبينما هم يتحدثون، قام الخادم باستدعاء السير تيبينغ وأعلمه بأن ضيفاه مطلوبين للعدالة. ولما عاد تيبينغ إلى غرفة الجلوس قال للانغدون: إن صورتك تعرض على التلفاز. إنك مطلوب من السلطات؟ فقال لانغدون: الشرطة تقول إنني أنا من قتل جاك سونيير ولكني لم أقتل أحداً. قال تيبينغ: أرجو أن تغادرا المكان فوراً. قالت صوفي: لدينا معلومات حول مفتاح العقد. إن جاك سونيير هو جدي، وهو المعلم الأكبر للأخوية، وقد قتل وكذلك المساعدون الثلاثة، ولم يملك جدي أي خيار سوى تمرير المعلومات لي. قال تيبينغ: أنا آسف لموت جدك. إنني أعتقد أن الكنيسة هي من قامت بقتله وذلك لكي تحمي نفسها. فالوثائق المرافقة للكأس ذات أثر مدمر للكنيسة، فهذه الوثائق تقول صراحة بأن عيسى هو نبي وليس إله. فالكنيسة تريد التخلص من الوثائق. 

 في الخارج كان هناك سيلاس ينظر من خلال النافذة الزجاجية يستمع لما يدور بين صوفي ولانغدون ولاي. لقد أعطاه المعلم هذا العنوان وطلب منه أن يأخذ الحجر المفتاح، وألا يؤذي أحداً. =قدّم لانغدون الصندوق الخشبي إلى لاي تيبينغ. قام لاي بفتحه وأخذ يحدق بالإسطوانة الحجرية التي صنعت من أقراص مدرجة حفرت عليها أحرف. بدت هذه الأداة مألوفة بشكل غريب بالنسبة إليه. شعر أن قدَرَه يكمن داخل هذه الإسطوانة. أخذ لانغدون يتفحص الصندوق الخشبي، واستطاع أن يزيل الوردة الخشبية من مكانها. لاحظ وجود كتابة مكان الوردة، إلا أنه لم يتعرف على لغة الكلمات. وفي هذه اللحظة دخل سيلاس إلى البيت وضرب لانغدون على رأسه من الخلف فطرحه أرضاً وغاب عن الوعي. وأمر كلاً من صوفي ولاي بالجلوس على الأريكة وأيديهما مرفوعة إلى الأعلى. وبينما كان سيلاس يأخذ الإسطوانة من تيبينغ تعثر تيبينغ وسقطت الإسطوانة من يده على الأريكة، فمال سيلاس لأخذها، فقام تيبينغ بضربه بعكازه فسقط أرضاً. وقامت صوفي بركله على فكه. وجاء الخادم، ريمي، واستطاع أن يسيطر على سيلاس وأن يوثقه. وفي هذه اللحظة أتت الشرطة إلى القصر. انطلق الجميع إلى الباب الخلفي للقصر، آخذين معهم سيلاس، وركبوا سيارة ذات دفع رباعي إلى الغابة. 

انطلقت السيارة إلى مطار صغير بالقرب من القصر. ومن هناك أخذهم تيبينغ بطائرته الخاصة إلى لندن. وفي الطائرة، أخذت صوفي تتفحص الكتابة المكتوبة على الصندوق ثم قالت: أستطيع قراءة هذا النص وببساطة، فالنص مكتوب بالمقلوب. كان النص: كلمة من معارف الأقدمين ستحرر هذا المخطوط... وتساعدنا على لم شمل عائلتها بالشكل المضبوط... شاهد ضريح يبجله فرسان الهيكل هو المفتاح... ويضيء أتباش نور الحقيقة كشمس الصباح... قالت صوفي: هناك كلمة سر مرتبطة بفرسان الهيكل. 

 جلس لانغدون وصوفي ولاي أمام الإسطوانة الحجرية، وقام الجميع بتدارس الكلمات التي تؤدي إلى فتح الإسطوانة. واستطاعوا أخيراً معرفة الكلمة الشيفرة. وبعدما فُتحت الإسطوانة الحجرية قفز قلب صوفي بقوة وقالت: إن بداخل الإسطوانة إسطوانة أخرى ومخطوط. ولما فتح لاي ورقة المخطوط كان مكتوب فيها: (في لندن.. يرقد فارس دفنه أحد البابوات! جلبت له أعماله عقاباً إلهياً.. أنت تبحث عن كرة ملكية موجودة في قبره... تحكي قصة جسد وردي ورحم حمل روحاً في قلبه). لقد كان من الضروري معرفة هذا الفارس وزيارته لمعرفة كلمة السر التي تفتح الإسطوانة الثانية. 

 وصلت الطائرة إلى مطار بيغينغ هيل، ومن هناك انتقلوا إلى لندن. كان لانغدون يجهل تماماً هوية ذلك الفارس والمكان الذي دفن فيه ولكنهم قرروا الذهاب إلى كنيسة الهيكل القديمة في لندن والتي كانت في يوم من الأيام مركزاً لكافة فعاليات فرسان الهيكل، ويوجد فيها أكثر من عشرة قبور. أخذ الجميع يتفحصون التماثيل التي ترقد على الأرض متخذة وضعية الإستلقاء. كانت هذه التماثيل تشير إلى الفرسان القدامى، ولكن لم تنطبق مواصفات أي منها على ما جاء في الرسالة التي وجدت في الإسطوانة الأولى. 

قام الخادم ريمي بفك رباط سيلاس، وطلب منه أن يدخل إلى كنيسة الهيكل ويأخذ الحجر المفتاح، وأخبره بأن هذه هي أوامر المعلم. تسلل سيلاس إلى داخل الكنيسة، وقام برفع السلاح أمام لانغدون، الذي كان يتأمل التماثيل، وطلب منه إعطائه الحجر المفتاح. رفض لانغدون ذلك وهدد بكسر الإسطوانة. حينها تدخل الخادم ريمي وأطلق رصاصة في الهواء. فتسمّر الجميع في مكانهم. طلب ريمي من لانغدون أن يعطي الإسطوانة لسيلاس ففعل ذلك. خرج الخادم وسيلاس من الكنيسة واصطحبوا معهم السير تيبينغ كرهينة. 

اكتشفت الشرطة، التي دخلت إلى قصر تيبينغ، أنه يوجد أجهزة مراقبة وتنصت على القيم جاك سونيير وعلى جميع مساعديه الثلاثة، وكذلك على مدير إدارة المخابرات الفرنسية. 

 شعر لانغدون بعد هذه الحادثة أنه مُستهلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى. قال لنفسه: لقد ورّطت تيبينغ، والآن هو في خطر جسيم. كان تورط الخادم ريمي في الأمر مفاجئة لم يتوقعها أحد، ولكنه شيء منطقي بعض الشيء، فقد كان تيبينغ هدفاً طوال الوقت. اتصلتْ صوفي على الفور بالشرطي فاش وقالت: أريد أن أبلغ عن حادثة اختطاف. لقد اختطفَ الخادم ريمي الأستاذ لاي تيبينغ. فقال فاش: اسمعيني صوفي، إنني أعرف أن روبرت بريء من كل التهم. وقد أسقطتُ عنه كل التهم الموجّهة إليه. ولكنكما الآن في وضعٍ خطير ويجب أن تعودوا إلى هنا على الفور. 

كان مركز أبوس داي في لندن يطل على القسم الشمالي من حدائق كينسنغتون. أنزل ريمي سيلاس بالقرب من المركز. دخل سيلاس إلى المركز، وعرفّ عن نفسه. استقبله أحد رجال الكهنوت وأعطاه غرفة ليستريح فيها، وقدّم له بعض الطعام. وفي المساء جاءت الشرطة للقبض على سيلاس، فقد وشى به أحدهم. ولكنه تمكن من الهرب بعد أن أصيب برصاصة في كتفه. هرب سيلاس إلى حديقة كينسنغتون، وهناك أخذ يصلي وهو ينزف بغزارة. ثم سقط على الأرض بدون حراك. 

اصطحب الخادم ريمي السير تيبينغ إلى منتزه سانت جيمس. وبعد أن أوقف ريمي السيارة، قدّم الحجر المفتاح إلى تيبينغ قائلاً: لقد كاد أن يضيع منا أيها المعلم. فقال تيبينغ: لقد أحسنت صنعاً، لنشرب نخب نجاحنا. ثم قام المعلم تيبينغ بإعطاء ريمي قارورة كونياك. ولما شرب ريمي منها أحس بملوحة طعم الكونياك، ولكنه لم يبالِ بذلك. وبعد فترة قصيرة شعر ريمي بالحراة تسري في جسده، ثم بدأ بالإختناق. قال له تيبينغ: إنك أنت الشخص الوحيد الذي يعرف وجهي، ويعرف أنني المعلم. أعرف أنني وعدتك بمنحك الحرية. لكن نظراً للظروف، فإن هذا هو أفضل شيء يمكنني فعله. وسقط ريمي ميتاً في السيارة. 

أغلقت صوفي الهاتف، وانتقلت ولانغدون الى جامعة الملك التي أسسها الملك جورج الرابع. كانت تحتوي على معهد للأبحاث في اللاهوت وتمتلك إحدى أهم وأكبر المكتبات الإلكترونية المتطورة والمتخصصة في مجال البحث الديني في العالم. وبعد أن شرحوا لأمينة المكتبة، باميلا غيتوم، مطلبهم، قامت الأمينة بمساعدتهم في البحث عن الفارس المطلوب. وتبين لهم أن الفارس هو اسحق نيوتين الذي حضَر مراسم دفنه الملوك والنبلاء، وترأسها صديقه ألكسندر بابا، ودُفن في كنيسة وستمنستر.

 كان تيبينغ يتفحص ضريح اسحق نيوتن من قمة رأسه وحتى أخمص قدميه. كان يتساءل في نفسه عن الكرة الغير موجودة والتي يجب أن تكون هنا عندما شاهد لانغدون وصوفي يدخلان إلى الكنيسة. تراجع إلى الخلف وفكر في طريقة لاستدراجهما، وذلك لمعرفة إن كانا قد عرفا الكلمة التي تفتح الإسطوانة الصغيرة أم لا. وقفت صوفي ولانغدون عند الضريح. ناووس من الرخام الأسود.. تمثال لنيوتن في وضعية الإستلقاء.. صبيين مجنحين.. وهرم ضخم.. وكرة هائلة. كان الضريح مغطى بعددٍ لا يُعدُّ ولا يُحصى من الكرات. فأخذ لانغدون يفكر فيما يجب أن يفعله الآن! ولكن فجأة رأى عند غطاء الناووس عند قدمي نيوتن رسالة غير واضحة مكتوبة بقلم الفحم تقول: إن تيبينغ معي! اخرجا عبر قاعة الإجتماعات من المخرج الجنوبي، باتجاه الحديقة العامة. 

دخل كل من لانغدون وصوفي إلى قاعة الإجتماعات لكي يخرجا منها إلى الحديقة، ولكن لم يكن هناك مخرج. وفجأة أقفل باب القاعة، ثم ظهر رجل وصوّب مسدسه نحوهما. كان الرجل ممتليء الجسم ويستند على زوج من العكازات الألمنيوم. كان ذلك الرجل.. لاي تيبينغ !!!!! 

قال لاي: منذ اللحظة التي دخلتما فيها إلى بيتي في الليلة الفائتة، فعلتُ كل ما بوسعي لكي أبقيكما بعيداً عن طريق الخطر، ولكن إصراركما وضعني في موقف صعب! لم يكن في نيتي أن أورطكما، ولكنكما أنتما من أتيتما إلى البيت. لقد خاطرتُ بكل شيء للحفاظ على حياتكما. فأنا إنسانٌ أتمسك بكلمة الشرف ولا يمكن أن أضحي إلا بأولئك الذين خانوا الدم الملكي. كان من المفترض أن تنشر الأخوة وثائق الدم الملكي عندما يحين الوقت، ولكن سونيير غيّر رأيه وقرر أن الوقت لم يحن بعد. فقالت صوفي بغضب: أنت المسؤول عن قتل جدي؟ فقال لاي: إن جدك ومساعديه الثلاثة خانوا الكأس المقدسة، وباعوا أنفسهم للكنيسة. إن الكنيسة تلصق أكاذيبها في كتب تاريخنا إلى أبد الآبدين وكان عليّ أن أفعل أي شيء لأردعها! ومن الممكن أن نتعاون نحن الثلاثة في ذلك. وقام تيبينغ بإعطاء الإسطوانة إلى لانغدون. قالت صوفي: لن أتعاون مع قاتل جدي. سأل تيبينغ لانغدون: وأنت يا روبرت؟ لم يتكلم لانغدون، بل ذهب إلى النافذة وأخذ يتأمل الأشجار. وفجأة قال لانغدون: أنا أعلم أين سنجد الكلمة التي تفتح الإسطوانة، ولكني لن أفعل ذلك إلا إذا أطلقت سراح صوفي. قال تيبينغ: ضع الإسطوانة جانباً لنتحدث بهدوء. ولكن لانغدون رمى الإسطوانة في الهواء إلى الأعلى. فما كان من تيبينغ إلا أن ترك المسدس، الذي انطلقت منه رصاصة، وحاول أن يمسك الإسطوانة إلا أنها سقطت على الأرض وانكسرت. 

 فحص تيبينغ ما في داخل الإسطوانة فوجدها فارغة. ووجد أن أحرف الأقراص كانت مرتبة لتشكل كلمة تفاحة. عندها عرف تيبينغ أن لانغدون قد استطاع أن يفتح الإسطوانة، وأنه قد أخذ الرسالة التي بداخلها. فالكرة التي كان يجب أن تكون على ضريح اسحق نيوتن هي التفاحة الوردية. 

 وفجأة اقتحم بيزو فاش، ومعه الشرطة البريطانية، قاعة الإجتماعات واعتقلوا لاي تيبينغ على الفور. قال فاش لصوفي: إنني مرتاح جداً لأنك ولانغدون على ما يرام. بدت صوفي مذهولة لرؤية فاش. فقال لها: لقد توصلنا إليكم من خلال البطاقة الشخصية التي أظهرها تيبينغ لحارس هذا المكان، الذي كان قد سمع نشرة الشرطة التي تفيد بأنه مطلوب للشرطة. تم القبض على لاي تيبينغ. وتبين أن تيبينغ خطط واستغل الفاتيكان وأوبوس داي، الجماعتين اللتين اتضح أنهما بريئتين من أفعاله القذرة. أما أفعاله فقد نفذها قسٌّ وراهب متعصب دون معرفتهما بهويته. لقد قام لاي بإخفاء هويته بدهاء. لقد كان هو المعلم الذي كان يبحث عن الخريطة للكرة المقدسة منذ زمن طويل. 

فقد تناهى إلى سمع تيبينغ أن الفاتيكان كان يخطط لأن يفصل جماعة أبوس داي عنه. لذا وقع اختياره على رئيسها، القس آرينغاروزا، لتنفيذ خطته وهي إيجاد الكأس المقدسة. فأوهمه، دون أن يكشف عن نفسه، بأنه إن عثر على الكأس المقدسة فإن الفاتيكان لن يقوم بطرد جماعته. فقام القس بالطلب من الراهب سيلاس بتنفيذ تعليمات المعلم. ولكنْ لما تبين للقس بأن المعلم يقوم بعمليات قتلٍ عن طريق سيلاس، قام بإخبار الشرطة بذلك. حينها أدركت الشرطة أن لانغدون بريء. وبعد أن كشفت عن أجهزة التنصت في قصر تيبينغ، أدركت أن تيبينغ هو وراء عمليات القتل. 

انتقل لانغدون وصوفي إلى كنيسة روسلين لأنها كانت مذكورة في الرسالة التي وجدها في الإسطوانة الصغيرة ( الكأس المقدسة تحت روزلين القديمة تنتظر). كانت أعمال الحجر في الكنيسة غاية في الروعة والدقة. وعندما دخلا إلى الكنيسة، وقفت صوفي متسمرة في المدخل وقالت: أظن.. أنني كنت في هذا المكان من قبل! ثم ذهبت صوفي تتجول في أنحاء الكنيسة. خرجت من الكنيسة متجهة نحو منزل حجري بالقرب من الكنيسة. سأل لانغدون الدليل السياحي عن المنزل الحجري. فقال الدليل إنه منزل جدتي، المسؤولة عن الكنيسة. وعندها صندوق خشبي تماماً كالذي معك. فقال لانغدون: وماذا عن أبويك ؟ فقال الدليل: لقد توفوا في حادث سيارة مع أختي. 

وعندما اقتربت صوفي من المنزل، رأت امرأة متقدمة في العمر في المدخل. كانت المرأة ذات شعر رمادي طويل أعاد لصوفي ذكريات غير متوقعة. تقدمت صوفي إلى المدخل وكأن شيئاً ما يشدها إلى الداخل. التقت عينا صوفي بعيني المرأة. أخذت المرأتان تحدقان ببعضهما البعض، ثم تغيرت ملامح المرأة إلى الفرح. فتحت المرأة الباب ومدت يديها لتحتضن وجه صوفي قائلة: آه يا طفلتي الحبيبة... كم كبرت! طوقت المرأة صوفي بذراعيها والدموع تنهمر من عينيها. 

 دخل الجميع إلى بيت جدة صوفي. قالت الجدة: كان جدك يريد أن يخبرك بكل شيء، ولكن الأمور كانت بينكما معقدة للغاية. لقد خاف جدك عليك كثيراً بعد وفاة أبويك اللذان يمثلان السلالة الملكية. فاضطررنا لاتخاذ قرار صعب. فاختفينا أنا وأخيك بعيداً عن الأنظار، وبقيتِ أنت مع جدك في باريس. 

 سأل لانغدون الجدة ماري عن مكان الكأس المقدسة. فقالت: لم أكن يوماً على علم بمكان الكأس الحالي. ولكني أشعر بأنك ستجد ما تبحث عنه يوماً ما. بقيت صوفي عند جدتها، وغادر لانغدون وحيداً من البيت الحجري، وتواعدا على الإلتقاء مرة أخرى. 



                                       النهاية.