الأحد، 6 أكتوبر 2019








تلخيص رواية: 
الحصن الرقمي: دان براون. 
إعداد وإشراف: رجاء حمدان. 


 يقال إنه عند الموت، تتضح كل الأشياء؛ أدرك إنسي تانكادو صحة ذلك. عندما أمسك بصدره وسقط إلى الأرض متألماً، أدرك كارثةَ خطئه. حام الناس حوله، يحاولون مساعدته. لكنه لم يكن يريد المساعدة. فذلك شيء قد فات أوانه منذ زمن. كان في يده خاتمٌ ذهبي منقوش. تلألأت النقوش تحت أشعة الشمس الأندلسية. علِمَ أن هذا آخر ضوء سيراه إلى الأبد. 

كانا في الجبال الدُخانية بفندقهما المفضل، يبتسم لها ديفيد: ماذا قلتِ يا حبيبتي؟ أتتزوجينني؟ ناظرةٌ إلى الأعلى وهي ممددة على سريرهما المظلل، علِمَتْ أنه هو الشخص المناسب للأبد. راح جرسٌ يصم الآذان يرن في مكان ما في الأفق. صوت الهاتف هو ما أيقظ سوزان من حلمها لاهثة، وأقعدها في السرير. كان على الهاتف ديفيد الذي قال: سوزان، بخصوص رحلتنا. يتوجب عليّ تأجيلها. أنا متأسف، ولكن عليّ أن أغادر البلدة، وسأعود غداً. فقالت سوزان: من المفترض أن تكون هذه الليلة مميزة بالنسبة لنا لنحتفل بمرور ستة أشهر على خطوبتنا. فقال ديفيد: لا يمكنني الخوض في هذا الآن، سأتصل بك لاحقاً. أعدك. 

لم يتصل بها ديفيد. ولكن في المساء اتصل بها مديرها، القائد ستراثمور، وطلب منها أن تأتي إلى العمل لحدوث أمرٍ طاريء. ذهبت سوزان بسيارتها الفولفو الخاصة إلى عملها في وكالة الأمن القومي. دخلت سوزان فليتشر إلى قسم تحليل الشيفرات (الكريبتو) بينما كانت تفكر في ديفيد بيكر. الرجل الوحيد الذي أحبته في حياتها. الأستاذ الدكتور الأصغر سناً في جامعة جورج تاون، واختصاصي اللغات الأجنبية اللامع. 

كان بيكر أسمر اللون، قوي الملامح، فتياً، يبلغ من العمر الخامسة والثلاثين. كان يكسب مالاً إضافياً من خلال القيام بأعمالِ ترجمةٍ للوكالات الحكومية. وخلال إحدى هذه الأعمال التقى بسوزان. كانت سوزان رئيسة قسم الكريبتو في وكالة الأمن القومي (إن إس أي). 

دخلت سوزان إلى الغرفة الرئيسية في قسم الكريبتو التي هي عبارة عن حجرة دائرية ضخمة، سقف مقبب يعلو 36 متراً. في وسط الحجرة توجد آلة ضخمة هي الترانسلتر، وهي القطعة الحاسوبية الأغلى في العالم. تساءلت سوزان وهي تعبر طابق الكريبتو الفارغ: أين الجميع؟ لا بد أن هناك أمراً طارئاً. ذهبت سوزان على الفور إلى مكتب القائد ستراثمور، معاون مدير العمليات. كان ستراثمور رجلاً ممشوق القوام، ممتليء الجسم، تخفي ملامحه الشاحبة كفاءته الصارمة وتطلعه إلى الكمال. قال ستراثمور: إن (إي إف إف)، تضغط عليّ حول الحقوق المدنية الخاصة مرة أخرى. إن (إي إف إف)، مؤسسة الإلكترونيات الرائدة، تهدف إلى دعم التحدث بحرية على الإنترنت وتعليم الآخرين حقيقة العيش في العالم الإلكتروني ومخاطره. كانت تحتج ضد ما يُدعى مُقدّرات اختلاس السمع في الوكالات الحكومية. قالت سوزان: ولكن ما الأمر الطاريء الذي يجري هنا؟ فقال ستراثمور: إن جهاز الترانسلتر منذ خمسة عشر ساعة وهو يعمل على شيفرة واحدة، وهي مدة طويلة جداً. فقالت سوزان: هذا مستحيل. دُهشت سوزان. لم يصادف الترانسلتر أي شيفرة لم يتمكن من تحليلها خلال ساعة. قال ستراثمور: إن الشيفرة التي يعمل عليها الترانسلتر فريدةٌ من نوعها. لا تشبه أي شيء رأيناه من قبل. هذه الشيفرة غير قابلةٍ للحل. هذه الشيفرة هي نتاج لخوارزمية تشفيرٍ جديدة – واحدة لم نرها من قبل على الإطلاق. إن أحد أذكى العقول في عالم تحليل الشيفرات هو من كتب الخوارزمية. إنه إينسي تانكادو الذي عمل في مشروع الترانسلتر لمدة عامٍ قبل أن أطرده! 

على الرغم من أن إينسي تانكادو لم يكن على قيد الحياة خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أنه درس بعناية كل شيء عنها خصوصاً الإنفجار الذي أحرق 100000 شخص من أبناء بلده بواسطة القنبلة الذرية. ولد إينسي مشوهاً نتيجة الإشعاعات التي أصابت أمه، والتي ماتت عند ولادته. واختفى والده لعلمه بتشوه ابنه. فأقسم إينسي على الإنتقام – الإنتقام من الدولة التي سلبته أمه، ودفعت والده إلى التخلي عنه. عندما كبر إينسي كان الكمبيوتر حياته كلها. وفي العشرين من عمره أصبح إينسي رمزاً معبوداً سِرّياً بين المبرمجين. عمل لمدة ثلاث سنوات مع ( آي بي إم)، ثم تركها وعاش في نيويورك. كان يكتب برامج الكمبيوتر بنفسه. ركب الموجة الجديدة لمفاتيح التشفير العامة. كتب الخوارزميات وصنع منها ثروة. 

تدافعت الأفكار في عقل سوزان؛ إينسي تانكادو أنشأ برنامجاً يمكنه كتابة شيفرات غير قابلة للحل! كانت تحاول أن تفهم الفكرة ولكن بصعوبة. قال ستراثمور: الحصن الرقمي! هذا ما أطلقه عليه. إنه السلاح الأقوى المضاد للإستخبارات. وإذا وصل هذا البرنامج إلى الأسواق، فسوف يتمكن تلاميذ الصفوف الإبتدائية، مع المودم، من إرسال شيفرات لا تتمكن أل (إن إس آي) من حلها. وستصاب استخباراتنا بالضياع. في الحقيقة لقد اتصل تانكادو بي الشهر الماضي، وأخبرني من أنه سيقوم بإنهاء خوارزمية تصوغ شيفرات لا يمكن حلها (الحصن الرقمي) شريطة أن أظهر وأخبر العالم بأننا نملك الترانسلتر، وأننا نقوم بقراءة الرسائل الإلكترونية العامة. لم أصدقه وقتها، والآن قرأت في الصحيفة أن إينسي سيبيع مفتاح المرور لشيفرة الحصن الرقمي في مزاد علني. وسيقوم من يشتري مفتاح المرور ببيعها للجواسيس، والإرهابيين، والسماسرة. وهذا يعني أننا لن نستطيع فك شيفرة من يستعمل الحصن الرقمي، مما يعني الفوضى. 

 سألت سوزان: وما هي الخيارات؟ فقال ستراثمور: لا نستطيع قتله. لديه تأمين. لقد أعطى نسخةً من مفتاح المرور للخوارزمية إلى شخصٍ آخر مجهول... وإذا حدث أي شيء لإينسي سيقوم هذا الرجل الغامض بوضع مفتاح المرور في الجرائد وعلى لوحات الإعلانات وغيرها مجانا! فقالت سوزان: نحن الآن رهائن إينسي. إذاً يجب علينا أن نقنعه ألا يحرر تلك الخوارزمية أبداً. يجب أن نضاعف له ما يُدفع له ثلاث مرات! فقال ستراثمور: لقد فات الأوان كثيراً. لقد وُجد إينسي تانكادو ميتاً هذا الصباح في سيفيل، في إسبانيا! لقد مات بنوبةٍ قلبية مع أنه في الثانية والثلاثين من عمره. الآن يجب علينا أن نجد شريكه قبل أن يعلم بموته. لقد أشار إينسي قبل موته إلى اسم شريكه وهو نورث داكوتا، ومن الواضح أنه اسمٌ مستعارٌ من نوع ما، ولقد وجدنا حسابَ بريدٍ إلكتروني بإسم نورث داكوتا. والدهشة أنني وجدت أن الحساب مليء برسائل إلكترونية من إينسي. وأن هذه الرسائل أرسِلت عن طريق شركة وسيطة تدعى (أي أر أي) والتي تقوم باستلام الرسائل من المُرسِل وترسلها إلى المستلِم دون أن تفصح عن أسماء المُرسِل والمُرْسَلْ إليه. قالت سوزان: تريدني أن ألاحق البيانات السرية ل (أي أر أي) وأجد الهوية الحقيقية لنورث داكوتا؟ سأعتني بالأمر. فقال ستراثمور: بالمناسبة، لقد أرسلت ديفيد إلى إسبانيا ليحصل بطريقة ما على مفتاح المرور. فمن المؤكد أن تانكادو يملك نسخةً من مفتاح المرور معه عندما توفى. فقالت سوزان: لديك عشرون ألف موظف تحت خدمتك! فمن أعطاك الحق بإرسال خطيبي؟ فقال: احتجتُ إلى شخصٍ بعيدٍ تماماً عن الحكومة، كما أنه يتحدث اللغة وهو ذكي، وأثق به. سيقوم بجمع ممتلكات تانكادو، وسيعود. إنه عملُ يومٍ واحد. 

 ذهب ديفيد بيكر إلى مبنى الجنازات لاستلام ممتلكات إينسي. نظر بيكر إلى جثة إينسي وقال للضابط المسؤول: يبدو أنه كان يرتدي خاتماً فهناك سفعة شمس على كل يده باستثناء شريط يبين أنه كان يرتدي خاتماً؟ فقال الضابط: نعم، هناك شاهد على موت تانكادو وهو سائحٌ كندي. فقد اتصل هذا السائح الكندي بالشرطة ليخبرهم أن رجلاً يابانياً يواجه نوبة قلبية في الحديقة. وبعد مجيء الشرطة والإسعاف، أخذ الرجل الكندي يثرثر حول خاتمٍ تبرع به تانكادو قبل موته بقليل. قام ديفيد بيكر بإخبار ستراثمور بأمر الخاتم. 

جلست سوزان على مكتبها وراء الكمبيوتر لتبدأ عملها. سحبت برنامج المقتفي وتجهزت لإعداده. كان للرجل الذي يُطلِقُ على نفسه إسم نورث داكوتا حسابٌ بريدي عديم الإسم، ولكن سوزان تعلم أن ذلك الغموض لن يستمر لفترة طويلة. سيمر المقتفي خلال شركة (أي أر أي)، ويتم إرساله إلى نورث داكوتا، وبعدها يبعث بالمعلومات التي تحوي على العنوان الحقيقي البريدي له. قامت بإرسال المقتفي. 

أخبر ستراثمور سوزان باتصال ديفيد به وقال: إن مفتاح الحصن الرقمي منقوشٌ على هذا الخاتم. لقد افترض تانكادو أننا نحن المسؤولون عن قتله، لذا تبرع إينسي بخاتمه كوسيلة أخيرة لنشر مفتاح المرور. والآن، بشكلٍ لا يُصدق، يحمل سائحٌ كندي من دون علمٍ مفتاح الخوارزمية الأقوى في مجال صياغة الشيفرات في التاريخ. 

وقف توكجين نوماتاكا أمام النافذة الزجاجية في ناطحة السحاب في طوكيو. لم يستطع أن يصدق أن ذلك الأمريكي قد اتصل به ليبيعه شيفرة الحصن الرقمي التي ستقفز بشركته إلى القمة. اتصل الأمريكي مرة ثانية بنوماتاكا وقال: سيكون هناك تأخيرٌ بسيط. لقد قام أحد رجالي بقتل السيد تانكادو، ولكنه فشل في الحصول على مفتاح المرور. لقد تبرع به تانكادو قبل موته، لسائح. وفي حال تم العثور على المفتاح المرور، سيكون الحصن الرقمي لك. ولكن هناك مشكلة فالإستخبارات الأمريكية تبحث عن المفتاح الضائع أيضاً، ويفضلون منع إطلاق الحصان الرقمي. لقد أرسلوا رجلاً، إسمه ديفيد بيكر، ليجد المفتاح. وفي حال وجده، سيقوم رجالي بأخذ المفتاح من ديفيد بيكر!

 استطاع ديفيد بيكر أن يصل إلى السائح الكندي. قال السائح: لقد انهار الرجل الآسيوي أمامي. حاولت أن أساعده... ولكن من دون فائدة. فاتصلتُ بالإسعاف ولكن الرجل كان قد مات قبل ساعاتٍ من وصول سيارة الإسعاف. وقبل أن يموت، كان الرجل الآسيوي قد تبرع بخاتمه لرجلٍ ألماني كان هو وصديقته يتجولان في الحديقة. فقال بيكر: وماذا تذكرُ عن هذا الألماني؟ فقال الكندي: كان برفقة عاهرةٍ حمراء الشعر جميلة إسمها قطر الندى! 
أصبحت الأشياء فجأة أكثر تعقيداً مما توقعه ديفيد. معروفه الصغير الذي أراد تقديمه إلى ستراثمور (إحضار بعض الأشياء الشخصية الخاصة بإينسي) قد تحول إلى لعبة مطاردةٍ لخاتمٍ غريب. اتصل ديفيد بستراثمور وأخبره بأمر السائح الألماني. 

 اتصل ديفيد على الوكالة الخاصة لتأمين الرفيقات وقال: أريد مرافِقة جميلة ذات شعر أحمر، لقد رأيتها اليوم مع رجلٍ واسمها قطر الندى. فقال الموظف: لدينا هنا فتاتان ذات شعر أحمر، إيماكولادا وروكيا. أدرك ديفيد أن روكيا هو أحد أكثر الأسماء شيوعاً في إسبانيا. وتحمل جميع التضمينات الحقيقية لفتاة شابة... الطهارة، والعفة، والجمال الحقيقي. دلالات الطهارة تُشتق من المعنى الحرفي لإسم... قطرة من الندى! 

كانت سوزان ترتشف من كوب الشاي في انتظار عودة المقتفي عندما جاء محلل الشيفرات كريج هيل. كان كريج طويلاً ومفتول العضلات. كان مدمن الكمبيوتر الأول. سألته: ما الذي تفعله هنا؟ فقال كريج: أردت فقط أن أعيد ضبط بعض الخطوط وأن أفتح بريدي الإلكتروني. وأنتِ ماذا تفعلين؟ قالت سوزان: إننا نُجري اختباراً، أنا والقائد ستراثمور. 

 استطاع ديفيد أن يعرف من الموظف المسؤول في وكالة تأمين المرافقات أن روكيا موجودة حالياً مع الألماني في فندق ألفونسو الثالث عشر. ذهب ديفيد إلى الفندق. قال لموظف الإستقبال: أريد أن أتحدث إلى روكيا. فقال الموظف: إنها الآن مع ضيفها في الغرفة رقم 301. هرع ديفيد إلى الغرفة 301. طرق على باب الغرفة ففتح له الألماني الباب. قال ديفيد: أنا من قسم العلاقات السياحية لشرطة اسبانيا. هل يوجد عاهرة في الغرفة؟ فنظر الألماني بتوترٍ إلى باب الحمام. قال: نعم. فقال ديفيد: هل تعرف أن هذا غير قانوني هنا في إسبانيا؟ فقال الألماني: لا أعرف. فقال ديفيد: حسناً، لدي عرضٌ لك. أريد أن تخبرني كل ما تعرفه عن قضية الرجل الآسيوي الذي مات هذا الصباح. فقال الألماني: لقد أصيب بنوبةٍ قلبية. فقال ديفيد: أريد الخاتم الذي كان يرتديه الرجل الآسيوي. حينها خرجت روكيا من الحمام. خطت إلى داخل الغرفة وقالت: من أنت؟ أيمكنني مساعدتك؟ فقال ديفيد: أنا رجل شرطة. أريد الخاتم. فقالت روكيا: مستحيل. فأنا أعرف ضباط الشرطة جميعهم في سلك الأمن، فهم زبائني المفضلون! حينها شعر بيكر بأن نظرتها بدأت تقرّعه فقال: أنا في مهمةٍ سياحية خاصة للشرطة لاسترداد خاتمَ الرجل الآسيوي. فقالت روكيا: لم أعد أملك الخاتم، لقد بعته مسبقاً لفتاة بجانب الحديقة. فخاتمٌ تم تقديمه من رجل يحتضر ليس إشارة جيدة. فقال ديفيد: كيف تبدو الفتاة؟ فقالت روكيا: إنها من جماعة متشردي البانك. كانت ترتدي الكثير من المجوهرات، وتملك قرطاً على شكل جمجمة في أذنٍ واحدة. كانت بريطانية على ما أعتقد. كانت ترتدي قميصاً يشبه العلم البريطاني. 

جاء ستراثمور إلى غرفة تحليل الشيفرات وتفاجأ بوجود كريج في الغرفة. طلب التكلم مع سوزان خارج الغرفة. استغل كريج هذه الفرصة وقام بفتح كمبيوتر سوزان، حيث أنه كان قد سرق مفتاح الدخول إلى حاسوبها. علم ما كانت تقوم به سوزان، فأبطل مفعول المتقفي. ثم غادر الغرفة. ولما عادت سوزان إلى الغرفة، تبين لها أن مفعول المتقفي قد أقفِل. وتبين لها أن الإقفال قد تم يدوياً وليس نتيجة خطأ في الكمبيوتر. وهنا أدركت أن كريج هو من قام بهذا الفعل. قامت بإرسال المتقفي مرة أخرى. ثم نظرت سوزان إلى الجهاز الخاص بزميلها كريغ هيل. قامت لتفتحه. ولما فتحته تفاجأت من الرسائل التي وجدتها. كان هناك العديد من الرسائل المرسلة من إينسي تانكادو إلى كريغ هيل. كانا يعملان سوية. تخدّر جسد سوزان عندما كانت الحقيقة المستحيلة تُحدّق بها من الجهاز. كريج هيل هو نورث داكوتا!! 

  أجبر بيكر نفسه، وهو في طريقه إلى نادٍ للرقص يخص جماعة البانك، على إدراك حقيقة أنه فشل. لقد حان الوقت لإعلام ستراثمور بالأخبار السيئة، لقد أصبح الأمل مقطوعاً من البحث. لقد بذل أفضل ما يمكنه؛ وحان الوقت الآن للعودة إلى الديار. دخل بيكر إلى النادي، وهناك تجدد الأمل. رأى بيكر هناك فتاة ترتدي قميصاً بلون العلم البريطاني وتملك قرطاً على شكل جمجمة في أذن واحدة. وعندما اقترب بيكر من الفتاة أمسك به فتىً وقال: إنها ميغان، فتاة إدواردو، أيها المغفل! أنا أحذرك! إلمسها، وسيقتلك! 

أخذت سوزان تذرع المكان جيئة وذهاباً. قالت لنفسها: كريج هيل هو نورث داكوتا!! تساءلت ما هي خطط هيل. هل سيعلن عن مفتاح المرور؟ 

هل سيكون جشعاً ويحاول بيع الخوارزمية؟ لم تتمكن سوزان من الإنتظار لفترة أطول. يجب أن تصل إلى ستراثمور. 

قابلت سوزان ستراثمور وقالت له: أيها القائد، إن كريغ هيل هو نورث داكوتا! فقال ستراثمور: ما الذي تتحدثين عنه؟ فأخبرت سوزان ستراثمور عما وجدته في كمبيوتر هيل. فهز ستراثمور رأسه غير مصدق. قال ستراثمور: يجب أن تمحي جميع مراسلات هيل مع نورث تانكادو. وأنا سأتدبر أمر مختبر أمن الأنظمة. فقالت سوزان: سأمحو كل ما في حاسوب هيل، وأعيد تهيئة كل شيء وحينها لن يُفتح الحصن الرقمي أبداً. فقال ستراثمور: لا تفعلي ذلك. لا بد أن هيل يملك نسخةً من مفتاح المرور هناك. أريدها. أريد أن ألقي نظرة على ذلك الملف اللعين وبرنامج تانكادو. فقالت سوزان: حسناً، ولكن سنقوم بإتلاف الخوارزمية على الفور بعد أن نراها. فقال ستراثمور: من دون أي أثر. 

رجعت سوزان على الفور إلى غرفة تحليل الشيفرات. وتفاجأت بعودة كريج هيل إلى الغرفة. قال: إننا كلينا في خطرٍ يا سوزان! إن ستراثمور قتل شارتروكيان، تقني أمن الأنظمة والذي اكتشف أن جهاز الترانسلتر يعمل لأكثر من خمس عشرة ساعة، وسيقوم بقتلي أيضاً. لم تصدق سوزان أي كلمة مما قاله هيل. 

استطاع بيكر أن يتعرّف على ميغان. قال لها: أظن أنك تملكين شيئاً أحتاج إليه. فقالت ميغان: أظن أنني أعلم بالضبط ما الذي تريده؟ ثم أخذت ميغان تبحث في حقيبتها ثم أخرجت الخاتم وأعطته إياه. قام ديفيد بإخراج حزمةً من المال وأعطاها لميغان. شكرته وانطلقت إلى الخارج. 

انطلقت سوزان على الفور إلى مكتب ستراثمور لتخبره بما قاله هيل. أغلق ستراثمور باب المكتب عليهما، وأخرج مسدساً من درج مكتبه ووجهه باتجاه الباب. قال ستراثمور: لم أكن صادقاً معكِ بالكامل يا سوزان. إنني رجلٌ كرّست حياتي لعملي. لقد خططت لأن أتقاعد عما قريب. ولكنني أريد التقاعد وأنا مليء بالفخر. أريد التقاعد وأنا على علمٍ بأنني حققت فرقاً. 
ولكن تانكادو سبقني كثيراً. منذ بضعة أسابيع، عندما سمعت عن المزاد العلني لبيع شيفرة الحصن الرقمي، قبلت في النهاية حقيقية أن تانكادو جاداً في عمله. علمت أنه لو باع شيفرته لأي شركة، سيقضي علينا جميعاً. لذا فكرت في قتله، ولكني لم أفعل هذا. ففكرت أن نستخدم الحصن الرقمي لصالحنا وليس ضدنا. فمن الممكن أن نقوم بالتعديل على خوارزمية الحصن الرقمي قبل إطلاقها، إذا استطعنا الحصول على مفتاح المرور، وبالتالي تعمل لصالحنا. سيصبح الحصن الرقمي الشيفرة المعتمدة بين ليلة وضحاها. حيث أننا سنعلن كذباً بأن أل (أن إس أي) تستطيع فك كل الشيفرات ما عدا شيفرة الحصن الرقمي. وبالتالي فسيستعملها الجميع، دون علمهم بأننا نستطيع فك شيفرتها. أنا آسف لأنني كذبت عليك في هذا الأمر. فقالت سوزان: أنتَ لست كاذباً سيئاً. فقال ستراثمور: سترجعين الآن لتكملي بحثك في جهاز هيل وانسي ما يقوله هيل لك تماماً! إنه كاذب. 

خرجت سوزان إلى مكتب هيل ولحقها ستراثمور. وهناك انقض هيل على الفور على سوزان وأمسك بها. فأخرج ستراثمور مسدسه وقال: دعها تذهب. فقال هيل: مستحيل. ستقتلني بعدها كما قتلت شارتروكيان لتحمي سر الحصن الرقمي. فقال ستراثمور: إذاً أنت تعلم بأمر الحصن الرقمي. لا أريد منك يا هيل سوى مفتاح المرور التي أرسلها لك تانكادو. فقال هيل: أي مفتاح مرور؟ ليس لدي فكرة عما تتحدث عنه! فقالت سوزان لهيل: لقد رأيت بريد تانكادو في حسابك. فقال هيل: لا أملك أي مفتاح، هيا سأخرج من هنا أو سأقتل سوزان. دعني أخرج، فأنت على بعد ساعاتٍ قليلة فقط من حلمك! السيطرة على المعلومات كلها في العالم من دون ترانسلتر وبدون حدود. إنها فرصة العمر يا ستراثمور. فقال ستراثمور: حسناً. سأتصل بالأمن. ثم قام ستراثمور بالإتصال بالأمن. 

وقف بيكر أمام كابينة الهاتف حيث كانت روحه المعنوية تحلق بعيداً! لقد انتهى الأمر. إنه في طريقه إلى الوطن. فالخاتم ها هو في أصبعه. اتصل بيكر في ستراثمور ولكن الإتصال لم يكن متاحاً. خرج من كابينة الهاتف حيث كانت ميغان تنتظره. وفجأة جاء رجلٌ غريب وأطلق النار على ميغان فقتلها. كَبت بيكر صرخةً مليئة بالذعر. تقدم القاتل منه وقال: أنا هولوهت وأريد الخاتم!! شعر بيكر بإحساسٍ لم يشهده من قبل. وكأنه مقيدٌ بغريزة البقاء في اللاوعي. كانت عضلات جسده قد توترت. دفع بيكر الرجل فأسقطه أرضاً، ثم انطلق هارباً. 

 قال هيل لنفسه: "سوزان هي الضمان الوحيد الذي سيمنع ستراثمور من إبعادي عن الطريق". قاومت سوزان ، وحاولت التملص من قبضة هيل. فانقض ستراثمور على هيل وضربه بعقب المسدس على رأسه. فانهار هيل على الأرض، وتحررت سوزان من قبضته. قام ستراثمور وسوزان بربط أيدي وأرجل هيل بأحد كوابل طابعةٍ ليزرية. 

ذهب ستراثمور إلى مكتبه، وبدأت سوزان في البحث عن مفتاح المرور للحصن الرقمي في حاسوب هيل. قالت سوزان لهيل: أنت نورث داكوتا، أحتاج إلى مفتاح المرور؟ فقال هيل: أنت مجنونة، أنا لست نورث داكوتا. فقالت سوزان: ولكن لماذا رسائل نورث داكوتا بأكملها في بريدك الإلكتروني إذاً؟ فقال هيل: كنت أتطفل على بريد ستراثمور! تلك الرسائل الإلكترونية الموجودة في بريدي كنتُ قد نسختها من بريد ستراثمور. لقد قام ستراثمور بقتل شارتروكيان لأنه كان على وشك الإتصال بتقنيي أمن الأنظمة وإفساد خططه كاملة. حينها اتجهت سوزان إلى حاسوبها لترى إن كان المقتفي قد عرف عنوان نورث داكوتا أم لا. وكانت المفاجأة كبيرة عندما أظهرت النتائج أن إينسي تانكادو هو نورث داكوتا. حيث أن إينسي كان يرسل الرسائل لنفسه. وبالتالي لا وجود لنورث داكوتا! 

فهمت سوزان اللعبة التي لعبها إينسي. لا وجود للحصن الرقمي. كل ما في الأمر أن إينسي أراد أن يخدع أل ( إن إس أي) بإيهامهم بأنه لديه خوارزمية لا يمكن حلها. وعندما يدخلها المحللون إلى جهاز الترانسلتر فإنه يرفضها. فإذا ما قام المحللون بإيقاف البرامج المضادة للفيروسات الموجودة في الترانسلتر فإن الترانسلتر يقبلها وبالتالي تدخل الفيروسات إلى جهاز الترانسلتر وتعطل ملايين المعلومات الموجودة فيه. وقد قام القائد ستراثمور بتعطيل عمل برامج الفيروسات في الترانسلتر لإدخال خوارزمية إينسي لحلها. ولكنه بفعله هذا دخلت الفيروسات إلى الترانسلتر. ارتفعت درجة حرارة الترانسلتر بشكل كبير نتيجة عمله لفترة طويلة، ولدخول الفيروسات فيه. وبدأت أجهزة الإنذار بإطلاق صفارتها. اتفقت سوزان وستراثمور على أن تذهب سوزان إلى الغرفة الأرضية أسفل الترانسلتر لقطع التيار الكهربائي الرئيسي عنه. وبينما هي تنزل السلم إلى الطابق السفلي سمعت صوت رصاصة. عادت إلى الأعلى وذهبت إلى غرفة تحليل الشيفرات فوجدت هيل ميتاً، وقد فُكّت قيوده. اقتربت من هيل أكثر فرأت المسدس الذي كان يحمله هيل. وعلى الأرض بجانب الجثة، كان هناك قطعة ورق. مشت سوزان إليها باضطرابٍ، والتقطتها. إنها رسالة: أصدقائي الأعزاء، أنا سأنتحر اليوم ككفارة عن الأخطاء التالية. باندهاشٍ كبير، حدّقت سوزان في الرسالة. كانت سريالية لائحةٌ بالجرائم. اعترف هيل فيها أن داكوتا هو خدعة، وأنه استأجر شخصاً من المرتزقة ليقتل إينسي تانكادو وأخذ الخاتم، وأنه قتل شارتروكيان، وخطط لبيع الحصن الرقمي. ثم في السطر الأخير من الرسالة كتب هيل: أنا آسف بالنسبة لديفيد بيكر أيضاً! حينها ارتجفت سوزان. ثم سمعت صوت أقدامٍ خلفها. ظهر ستراثمور شاحباً ولاهثاً. حدق بجثة هيل بذهولٍ واضح وقال: يا إلهي! ما الذي حدث؟! 

قرر ستراثمور أن ينزل إلى الغرفة الأرضية لقطع التيار الكهربائي عن الترانسلتر. خلع معطفه وتركه في غرفة تحليل الشيفرات. نزل إلى الغرفة الأرضية. جاءه اتصالٌ هاتفي. قال المتصل: أنا نوماتاكا، لقد وعدتني بتقديم مفتاح المرور، إنني أريد الحصن الرقمي. فقال ستراثمور: ليس هناك أي حصنٌ رقمي! وليس هناك أي خوارزمية غير قابلة للحل! فقال نوماتاكا: بالطبع هناك، لقد رأيتها على الإنترنت. فقال ستراثمور: إنها فيروس مشفر. انتهت الصفقة! أنا لست نورث داكوتا. ليس هناك أي نورث داكوتا! إنسَ أنني ذكرته لك!
 لقد مضى وقت طويل على حلم ستراثمور وهو يخطط له؛ لقد اختار نوماتاك بعناية. لقد كانت شركة نوماتاك شركة غنية، وكانت على الأغلب ستفوز في مزادِ مفتاح المرور. ولن يكون لأحد رأي آخر عندما ستحصل على المفتاح. فلقد كان نوماتاكا يابانياً. ولقد كره الأمريكيين، وكره قبضتهم على السوق العالمي للبرامج! 

 لم يكن هناك أي شك في عقل القائد عمن سيقتل تانكادو. فتانكادو في إسبانيا... وإسبانيا تعني هولوهت: أحد المرتزقة البرتغاليين وأفضل المحترفين لدى القائد. ولقد مضى على عمله مع ال (إن إس أي) سنواتٍ طويلة. فلقد أمر ستراثمور هولوهت أن يقتل إينسي تانكادو ليحصل على مفتاح المرور. ولقد فعلها هولوهت بطريقةٍ ذكية جعلت السلطات تقتنع أنه مات بنوبةٍ قلبية. ولكنه للأسف لم يحصل على مفتاح المرور. رأى ستراثمور أن هناك فرصة لتحقيق حلمين في حياته. التخلص من ديفيد للحصول على سوزان، والحصول على مفتاح المرور. لذا اتصل على الفور بديفيد بيكر وأرسله إلى إسبانيا. =هرب بيكر إلى إحدى الكنائس. صعد درج الكنيسة إلى أعلاها. تبعه هولوهت، ولكنه انزلق على الدرج ومات. كانت شمس الصباح تبهر الأبصار عندما خطى بيكر إلى خارج فناء الكنيسة. كان ينظر إلى الخاتم الذي في يده ويقول لنفسه: هذا يساوي القتل من أجله؟ وعندما خطى بعيداً عن الكنيسة، وقفت شاحنة إلى جانبه، خرج منها رجلان شابان ببدلاتٍ عسكرية، وتقدما إليه. سأله أحدهما: ديفيد بيكر؟ فقال بيكر: نعم. فقال الرجل: تفضل معنا، من فضلك. التفت بيكر ليهرب منهما. ولكنه خطى خطوة واحدة فقط، فسحب أحد الرجلين سلاحه، وانطلقت الطلقة. سقط بيكر بعد لحظة. 

وقفت سوزان تصلي من أجل ديفيد. كانت صلاتها بسيطة؛ وهي أن يحمي الله الرجل الذي تحب. ولكن بسبب عدم كونها امرأة مؤمنة، لم تتوقع سوزان أن تَسمع إجابة صلاتها على الإطلاق. فقد صدر صوتٌ من البيجر في معطف ستراثمور الذي تركه عندها. 

استطاع ستراثمور أن يفصل التيار الكهربائي عن الترانسلتر. ثم بعد فترة أعاد التيار الكهربائي. أخذ ستراثمور يفكر. لقد أخفقت أحلامه إلى الحصن الرقمي، يمكنه تقبّل هذا. كل ما يهم الآن هو سوزان، فلأول مرة منذ عقود، يدرك أن هناك شيئاً مهماً، بالإضافة إلى البلد والشرف. قال لنفسه: لقد ضحيت بأفضل سنوات حياتي للبلد والشرف. ولكن ماذا عن الحب؟ لقد حرم نفسه منه لفترة طويلة. ولماذا؟ لأشاهد أستاذاً جامعياً شاباً يسرق مني أحلامي؟ لقد قام ستراثمور برعاية سوزان. وفي النهاية، يحصل عليها ديفيد؟ والآن، في النهاية، سيحصل ستراثمور عليها. ستجد سوزان الملجأ بين ذراعيه عندما لا يكون هناك أي مكان آخر تذهب إليه. ستأتي إليه سوزان فلا عون لها، ستأتي مجروحة بسبب خسارتها، وفي الوقت المناسب، سيظهَرُ لها أن الحب سيشفي كل شيء! 

 الشرف، الدولة، الحب، ديفيد بيكر على وشك الموت في سبيل هؤلاء الثلاثة. 
صعد ستراثمور إلى الطابق الأرضي، وذهب إلى سوزان. وقفت سوزان أمام ستراثمور. شعر ستراثمور أنه ينظر في عيون امرأة لا يعرفها. كانت نظرتها مثل الجليد. وقفت سوزان كالتمثال الراسخ. الحركة الوحيدة التي أدركها هي الدموع المنهمرة من عينيها. فقال ستراثمور: ما الأمر؟ هل أنت قلقة حول ديفيد؟ أخرجت سوزان البيجر ورفعته إلى الأعلى، مرتجفة. صوبت البيجر إلى ستراثمور، كان على الشاشة: تم القضاء على إينسي تانكادو، تم القضاء على بيير كلوشار، تم القضاء على روكيا غرانادا، تم القضاء على ديفيد بيكر! أمسك ستراثمور رأسه. لقد انتهى حلمه. 

استرجعت سوزان صوت هيل في رأسها وهو يقول: سوزان، سيقوم ستراثمور بقتلي! سوزان، إن القائد يحبك! قال ستراثمور لسوزان: يمكنني أن أشرح لك. فابتعدت عنه. فقال ستراثمور: أنا أحبك، ولقد أحببتك دائماً. إبقِ معي. سأداوي جروحك. فعلت هذا من أجلنا، لقد خُلقنا لبعضنا بعضاً. سوزان، أنا أحبك! 

فجأة، بدأ جهاز الترانسلتر يرتجف كالصاروخ الذي يتجهز للإنطلاق. بدأت أرضية المبنى ترتجف. فقال ستراثمور: سوزان، أهربي! صعدت سوزان السلالم المؤدية إلى مكتب ستراثمور، بينما بقي ستراثمور بجانب الترانسلتر. فجأة، انطلق تيار ضخم من الحرارة عبر الغطاء العلوي للترانسلتر. ارتطم تيارٌ من الهواء الخارج من الترانسلتر بسوزان، نسفها لمسافة خمسة عشرة قدماً إلى مكتب ستراثمور وكل ما تذكرته، هو اللهب اللاذع. بينما انتقل ستراثمور من الرجل، إلى الظل، إلى الأسطورة. 

انفجر الترانسلتر، وبدأ المكان بالإحتراق. استطاعت سوزان أن تهرب من المكان عن طريق المصعد الخاص في مكتب ستراثمور. خرجت من المصعد إلى موقف السيارات. كان مساعد المدير هناك. فقالت سوزان: الترانسلتر! إن ستراثمور هو السبب بكل شيء. فقال المساعد: علمنا ذلك. هناك فيروس في بنك المعلومات الرئيسي، ونحتاج إلى مساعدتك الآن. أخذها المساعد إلى مبنى بنك المعلومات الواقع تحت الأرض، وهناك قابلت المدير، فونتين، لأول مرة. قال المسؤول التقني، جابا: هناك فيروس دخل إلى بنك المعلومات، وهو يقوم بتحطيم الدروع التي تمنع الوصول إلى المعلومات لمن لا يملك تصريحاً بذلك. لدينا ساعة واحدة قبل أن تتحطم الدروع وتصبح المعلومات في بنك المعلومات متاحة للجميع. فإما أن نقطع الكهرباء عن بنك المعلومات، أو نُدخل مفتاح المرور لإيقاف الفيروس. فقالت سوزان: لقد أرسل ستراثمور شخصاً ليبحث عن مفتاح المرور للحصن الرقمي، وأعتقد أن هذا الرجل قد وجد مفتاح المرور! 

طلب المدير من مساعدته أن تقوم بإجراء اتصالٍ مع بعض العملاء في إسبانيا. أظهرت شاشة كبير اثنان من العملاء، كان المدير فونتين قد أرسلهما لتعقب هولوهت، ومعهما هولوهت، وكان ميتاً، وديفيد، وكان مغمى عليه، في شاحنة. طلب المدير من العميلان بتفتيش ديفيد وهولوهت للبحث عن مفتاح المرور. قام العميلان بذلك ولكنهما لم يجدا المفتاح. مدت سوزان يدها نحو الشاشة وأخذت تبكي، تضحك، تائهة في سيل من المشاعر لأن ديفيد ما يزال حياً. قال أحد العملاء: لا تقلقي سيدتي. سيكون على ما يرام. أفاق ديفيد على صوت سوزان. اقترب من الميكروفون وقال: سوزان أريد أن أطلب منك شيئاً. سوزان فليتشر، هل تتزوجينني؟ فقالت سوزان: ديفيد، لقد سألتني هذا السؤال مسبقاً، أتذكر؟ قبل خمسة أشهر. قلت لك نعم! فقال ديفيد وهو يبتسم: أعرف ذلك، ولكن هذه المرة أملك الخاتم! 

طلب فونتين من ديفيد أن يقرأ محتويات الخاتم. كانت الأحرف مكتوبة كالتالي: QUISCUSTODIETIPSOSCUSTODES طلب فونتين من جابا بإدخال هذه الأحرف، فلما فعل ذلك، ظهر على الشاشة: إدخالٌ غير شرعي. مجال للأرقام فقط ! استطاعت سوزان، بمساعدة ديفيد وجميع من في المبنى، بالتوصل إلى الرقم الصحيح الذي الذي يوقف عمل الفيروسات. فلما أدخلتْ هذا الرقم برزت رسالة على جهاز الحاسوب: شيفرة الإيقاف صحيحة. وبذلك تم إبطال عمل الفيروسات. وعادت دروع الحماية للعمل.وانتهى أمر الحصن الرقمي!



                                                    النهاية.


التالي
هذه أحدث تدوينة