القائمة الرئيسية

الصفحات

تلخيص رواية قلبان في عاصفة - للمؤلف رافائيل سباتيني اعداد واشراف - رجاء حمدان










تلخيص رواية

قلبان في عاصفة -  للمؤلف رافائيل سباتيني
اعداد واشراف - رجاء حمدان 

كانت جنوا في القرن السادس عشر إحدى الجمهوريات الايطالية المستقلة وكان يتنازعها في ذلك الحين قوتان مسيطرتان على العالم هما: قوة فرنسا وعلى رأسها الملك فرانسوا الأول، وحليفه البابا وجمهورية البندقية أما الثانية فكانت قوة اسبانيا والمانيا وعلى رأسهما الإمبراطور شارل الخامس.
وفي الوقت الذي بدات فيه احداث هذه القصة كان رئيس جمهورية جنوا الشيخ انطونيو ادورنو رأس اسرة ادورنو ومن كُبريات الأسر في المدينة، وكان ينازعها في المجد والسلطة أسرة دوريا التي كان كبيرها وقتئذ الأميرال أندريا دوريا قائد الأسطول.
وقد شاءت المنافسة بين الأسرتين ان يكون رأس كل منهما في معسكر غير معسكر الآخر: بينما كان الرئيس انطونيو أدورنو مع حكومته خاضعين للإسبان كان الأميرال أندريا قائدا الأسطول فرنسا الذي ضرب الحصار على جنوب جنوا ليخلصها من حكم الإسبان ويخضعها لحكم الفرنسيين.
ولما كان الشاب بروسبيرو ادورنو ابن الرئيس انطونيو  قائد الاسطول لاسطول البابا حليف فرنسا فقد انضم بقواته البحرية الى الاسطول الفرنسي الذي يحاصر المدينة وهكذا صار بحكم مركزه عدوا لأبيه الذي كان يدافع مع الاسبان عن دولته الصغيرة.
ادورنو يبرر موقفه من ابيه بأن تلك الحملة البحرية التي يشترك فيها انما تستهدف تحرير جنوا من يد الاحتلال الاسباني ومن سيطرة الحاكم المعين من قبل الامبراطور لينازع اباه السلطان وهو الرئيس الشرعي للجمهورية.


كان بروسبيرو ادورنو شابا وسيما في الثلاثين من عمره وله خيال الشاعر وشجاعة القائد، وقد ذاعت شهرته كشاعر بملحمة بحرية كان الشباب يحفظونها عن ظهر قلب وخصوصا حين انقذ اسطول اندريا دوريا قبل اربعة سنين من هزيمة منكرة كاد يمنى بها على يد بطل البحار (ياقوت) الأناضولي المعروف باسم (سيف الاسلام).
رسا الاسطول الفرنسي بقيادة اندريا دوريا لمحاصرة جنوا وكانت السفن السبعة التي في مؤخرة الاسطول تحت قيادة بروسبيرو ادورنو وكان فيها ثلاثمئة اسير يجذفون والسلاسل والاغلال في ايديهم وهم خليط من المغاربة و العرب والاتراك والزنوج ومنهم مسحيين غرباء، ثم فجأة جاءت سفينة الأميرال كان عليها علم ابيض في وسطه زنبقة مذهبة، وتوقفت السفينة وصعد ثلاثة رجال من مؤخرتها عبر السلم الى السفينة الاخرى كان هؤلاء الرجال هم الأميرال اندريا دوريا وابني اخيه جيانتينو و فلبينو اللذان كانا في الثلاثين من عمرهما،  قد جاؤا  لمقابلة بروسبيرو، فوقف بروسبيرو في قوة ونضال، بدا حديثهما مشككا في الرئيس انطونيو والد بروسبيرو وبدؤا هجوما خاطفا فقال فلبينو ثقتنا بأبيك كلفتنا كثيرا الليلة الماضية فقد خسرنا اربعمائة رجل وابن عما ايتوارى قد مات اثر الجروح وتبعه الاخر لقد وضعنا  ثقتنا في غير موضعها ، فقد نصب لنا شرك.
كان  بروسبيرو مصدوما من قولهم ولان  ابيه كان يقاتل ضد جنوا ، فكان يدافع عنه ويقول : انه يؤيد جنوا وان النبئ الذي وصل اليِهم لا بد انه خاطئ فقال فلبينو ان سبب الخلافات بين الاحزاب هي الخلافات بين الاسر فكل طائفة تسعى الى الحكم وهذا هو الكابوس المخيم على الوطن منذ اجيال واجيال وهو الذي فتك عضد جنوا بعد ان كانت اقوى من البندقية، لقد استنزفت المنازعات دماء الوطن حتى وقع تحت الحكم الأجنبي ونحن هنا للحد من الخلافات الداخلية والخارجة وللسيطرة الأجنبية في آن واحد كي نعيد لجنوا استقلالها التام، اسكته بروسبيرو وقال اننا نعمل لصالح البلاد ولولا ذلك لما كنت معكم الان ولا نريد هذه الخطابات الحماسية فنحن نعرف لما نحن نحاصر جنوا.
ثم بعث بروسبيرو الى ابيه خطاب، وبعدها تسلم خطاب من ابيه وقرأه امام الاميرال وابني اخيه ( علمت مع الاسى من اسرى قبض عليهم امس في بورتوفينو انك تقود القوة البحرية البابوية التي هي جزء من الاسطول الذي يحاصر جنوا. ولولا توكيد هذا النبأ بما لا يحمل الشك لما صدقت انك ترفع السلاح ضد وطنك وضد ابيك، وما احسب ان الامر يتحمل اي تفسير لمسلكك هذا ولككني مع ذلك اطلب منك تفسيرا  اللهم الا اذا كنت قد غيرت ما بنفسك وصرت انسانا غير ولدي الذي اعرفه، وان كان لديك جواب فأرسله مع الرسول الأميص الذي بعثته لك.
رغم الخطاب هذا شكك ابني اخي الاميرال بأبي بروسبيرو حينها نفذ صبره فرمقهما وقال ان كان لديكما خطابا من هذا القبيل لوالِدي فأكتباه بأيديكما، ثم شكره الاميرال وقاد ابني اخيه قبل ان  يتسببا في مشكلة.
ان وطنية صاحب الرئيس  انطونيو ادورنو كانت من السمو بحيث تعلو على محن تلك الايام، وكانت جنوا تعاني المجاعة برغم فخامة منظرها وولم يكن ثمة خطر كبير عليها من الجيوش التي سيرها لها المرشال دي لوتريك لكي تغزوها من البر فقد كان جناحيها ومؤخرتها في حماية الحواجز الطبيعية فكان من الصعب مهاجمتها الا من تلك المنطقة الساحلية الضيقة ولانها كانت محمية بالسفن فكان يصعب الهجوم عليها الا انهم نجحوا في منع وصول المؤن اليها وهكذا بدات تعاني الجوع، فأستغل ال فريجوز هذه الفرصة للتغلب على ال ادورنو منافسيهم القدماء على الحكم.
ولأن الشعب كان أميل الى تصديق الوعود المكذوبه فقد ذهب ال فريجو يصنعون وعودا مكذوبة حتى جعلو صيحات الاستسلام من جميع الطبقات والطوائف، واصبحت الشوارع الضيقة تزخر بالجماعات التي تعارض انطونيو ادورنو، ولم تجدي المحاولات في اقناع الشعب الثائر ان واجبه مواصلة الدفاع عن جنوا ضد القوة المتحالفة  لفرنسا والبابا والبندقية، ولذك وجد الرئيس انطونيو نفسه بين امرين احلاهما مرا اما ان يواجع الفرقة الاسبانية التي تحت امرته لاخضاع الثوار او تسليم المدينة للفرنسيين وبينما هو في هذا المازق  جاءه  خطاب ابنه بروسبيرو وفيه المخرج من هذا المازق...
أخذ الخطاب الذي ارسله ابنه وقرأه وكان مضمونه: (لا تحسبن اني كنت ارضى لنفسي أن أكون حيث انا الآن لولا أن القضية التي اخدمها هي قضية جنوا قبل ان تكون قضية الحلفاء نحن لم نأتي لنعاون الفرنسيين بل جئنا ليعاونونا ولا للدفاع عن مصالح فرنسا بل للدفاع عن استقلال جنوا) وكان باقي الخطاب يبرر فيه سبيروني سبب قيادته للسفن البابوية، كان والده انطونيو واثقا فيه انما لم يكن واثق من الذين معه، كانت قرينة انطونيو المادونا واثقة بسبروني وكذلك الأمير سيبوني وهو الاخ الاصغر للكونت دي لافانيا، لكن انطونيو كان مرتابا بشأن فرنسا لأنه لا بد أن يكون لها مطامع وراء هذه المساندة، لكن بعد النقاش والنظر في امر الشعب الهائج قرر الرئيس انطونيو تسليم المدينة، فبعث وفدين أحدهما الى اندريا دوريا في سفينة القيادة والاخر الى سيزار فريجوزو ليعرض تسليم المدينة وكان شرطه الوحيد ان لا يعاقب اي شخص من اهالي جنوا وان يسمح لجيوش الامبراطور بالخروج من المدينة بأسلحتهم، وقد قُبل هذا الشرط وخرج دون سانشو لوبيز بفرقته من المدينة في الصباح لكن القائد الاسباني عارض فكرة تسليم المدينة الا ان انطونيو كان عازما على قراره لأنه آمن انه يخدم بذلك مصلحة بلده وشعبه.
خرج الاسبان من المدينة ودخلها فريجوزو مع ثلاثمئة جندي فرنسي ودخل مع دوريا خمسمائة جندي ودخل بروسبيرو مع ثلاثمئة جندي وقبل ان يصطف العسكر صفا واحدا كان البعض منهم يروا انهم دخلوها غزاة وعلى ذلك بدأوا اعمال النهب والسرقة والتخريب وساعدهم في ذلك المئات من سكان جنوا بدل ان يقاوموهم، فأنزل بروسبيرو مائتي جندي غير الثلاثمئة وقسمهم الى جماعات وكان هو في الجهة الشرقة لمنع النهب والتخريب وكان دوريا في الجهة الغربية، حتى جمعوا كل الجنود الغواء وانهوا اعمال النهب والسرقة، واجتمع بروسبيروا مع جميع جنوده وكان الى جانبة دوريا وفريجوز، وبعدها  تم اعلان ان ان الاميرال اندريا دوريا المواطن الاول وابا الشعب قد انقذ جنوا من الحكم الاجنبي وان الاهالي لن يرغموا على دفع الضرائب لايواء جنود الاحتلال في ايطاليا وان جنوا تحررت من حكم الاسبان واصبحت حرة تحت وصاية ملك فرنسا وان المجاعة سوف تنتهي والطعام سوف يوزع خلال بضع ساعات والسفن المحملة بالماشية والقمح ستفرغ حمولتها بالميناء، فهتف الشعب للرئيس الجديد وصار يطالب برأس الرئيس انطونيو.
 علم بروسبيرو من سيبيوني ان فريجوزو يعتقل ابيه انطونيو وامه في سجن القلعة فاتجه بجنوده نحو القلعة كي يخرجهما من هناك.
قتل ملك جنوا السابق انطونيو واقسم بروسبيرو على الأنتقام من ال دوريا الخادعين تولى بروسبيرو قيادة سياكما وهي احسن سفن نابولي لكنه خسر هو وحلفائة فى قتاله و وقع اسيرا بيد العدو وقاسى حياة الأسرى المجذفيين وكان  من بين الأسرى القائد المسلم ياقوت الذي كان من اعظم القادة البحريين التابعين لخير الدين بارباروسا، وكان كل الارى يعاملون باحسان الا ان بروسبيرو كانت عليه بعض المشقة لكن الماركيز فعل كل ما بوسعه من اجل صديقه بروسبيرو وكتب الى المارشال يخبره بما حصل فأرسل المارشال خطابا يطلب به تسليم الاسرى الا ان فلبينو رفض تسليمهم حجة ان الاسرى وما يفتدون به غنائم حرب له هو ! لكن خوفه الحقيقى كان من عودة ال ادورنو للانتقام، وبقي الاسرى تحت قيادة فلبينو وكان فلبينو يحاول ايذاء بروسبيرو لكن لوميني منعه واصر انه وقع اسيرا له و ليس لفلبينو لذا وبعد جدال طويل عاد فلبينو من حيث اتى بزورقه.
ثم بعثت خطابات وحدثت نقاشات بين فلبينو و الامبراطور  وكان الماركيز من اهم ضباطه فكان يتحدث باسمه و مضمون الخطابات ان يساعد الأمبراطور اهل جنوا كي يحكموا انفسهم بأنفسهم دون وصاية من احد، فسأل فلبينو: هل كان ينوي الامبراطور ان يحرر جنوا؟ . هذه هي المسألة التي يقوم عليها الاتفاق فان لم تعهد بذلك فلن يتم الاتفاق بيننا.
وعلى هذا الاتفاق قال الماركيز: انه بناءا على هذا الاتفاق لم يعد الأسرى اسرى، اجابه فلبينو ان هذه المسالة بيد الاميرال اندريا دوريا، لكن الماركيز اصر على ان ينقذ بروسبيرو ويعامل معاملة كما تقتضيه رتبته، فهو ضابط في خدمة الأمبراطور
و قد أُرغم فلبينو على على اعفاء بروسبيرو خشية ان يلفت الماركيز نظر الامبراطور الى قصة هروب بروسبيرو من جنوا مع والدية للبقاء على حياة والده انطونيو من ان يغتاله دوريا عندما تسلم مدينة جنوا بسبب محافظة انطونيو على وعوده للأمبراطور.
كان الماركيز وبروسبيرو يتحدثان عن موقف دوريا الذي مرغ سمعته بالوحل حيث خضع لاغواء المال وباع سيدة ملك فرنسا وانتقل الى خدمة اسبانيا، ثم قال بروسبيرو: لقد كنت انشد العدالة وها قد تحققت !!. بقى بروسبيروعلى حيطه وحذر فهو لم يكن ليثق بال دوريا مرة اخرى ولو كان تحت حماية الامبراطور، لذلك لم يرد الذهاب الى القلعة كما امر دوريا كى يقف الاسرى امامه لذا كبل رئيسه الذي اسره واخذ عبائته وخرج كما كان منظما بالزورق مع الاسرى على انه القائد وفي منتصف الطريق امر بتوقف الزورق وحين حاول الحارس معارضته دفعه بيده فسقط بالماء وسرق زورق الأسرى قائلا هيا الى الحرية.
حين وصلوا الى الشاطئ ترك الاسرى ينزلون الى اليابسة واستأجر هو بغلا سافر به عبر المدن حتى وصل جنوا كان يريد رؤية سيبويني لكنه علم انه هرب من جنوا خشية الطاعون الذي حل بها.
لحق الجنود الفرنسيين بروسيبرو الى جنوا ، وقد لجأ الى البيت الذي انقذ فيه شابتان من جنديين فرنسيين وقت دخول الفرنسيين اليها، وكان البيت فيه موبيئين بالطاعون فاصيب به  , لكنه شفي بسرعة بسبب عناية امبروجيو وبونا به وهما خادمين في البيت الذين لجأ اليه، وقضى هناك سبعة ايام في الاحلام السعيدة لكنه كان يعلم ان واجبه ليس هنا في الحب والراحة مع جيانا !! لكن واجبه في نابولي مع امير الاورانج بوصفه وهو ضابط من ضباط جيش الامبراطور.
بعد ان  انهت جانا غناءها باغنية كان قد كتبها بيرسبيرو  ووقعت في يدها دون ان تعلم انه كتبها لها، اعترف لها بحبه  ، واعترفت له بحبها ايضا !! أخذت  تطلب منه العدول عن فكرة الانتقام من ال دوريا...... ثم في صباح اليوم التالي بعث الى جيانا مع الخادم رقعة مكتوب عليها اغنية العشرين كان عنوانها وداعايا سعادتي.... غادرمسرعا  والم الانتقام يعتصر في قلبه حتى وصل الى مدينة فلورنس حيث كانت امه تسكن، قضى معها ايام قليلة ثم ودعها واكمل الى نابولي بسطول بحري مكون من ست سفن تحمل المؤن وحين اقترب من ميناء نابولي وجد اسطولا من عشر سفن فعمل خطة حين نفذها وصل ميناء نابولي بتسع سفن بدل سته محملين بالمؤن، فاستقبله امير الاورانج كالاخ في سعادة وكتب الى الامبرطور في مدريد يخبره عن النصر وكلمات الاعجاب حول بروسبيرو.
كان الطاعون  قد بدأ يأخذ من الفرنسيين ويضعف قواتهم حتى بدأوا ينسحبون وكانت هذه نهاية حكم ال دوريا فقد كانوا يخشون بروسبيرو لارتفاع مكانته عند الامبراطور بسبب ما حقق من نصر واستيلائه على ميناء نابولي، فعمد اندريا دوريا على الاتفاق مع الامبرطور شارلز الخامس وعينه قائدا على للأساطيل الأمبراطورية في البحر الابيض المتوسط. ثم عاد الاتفاق بين بروسبيرو و ال دوريا على شرط ان يدفع بروسبيرو ثلاث الاف دوكات مقابل فدية السيد ياقوت لانه كان اسيره هو من البداية وان يعود ال ادورنو الى بيوتهم وان يتزوج ابنة اخ الاميرال ماريا جيوفانا ومعها صداق ثلاثون الف دوكات ومزارع باراكوتي الخصبة، فشجعه امير الاورانج بقول الاتفاق.
 سافر الى امه كى يخبرها  ، وقال لها ان الخطبة ستتم لكي يضمن ال دوريا انني في صفهم  ، ولكن هذا الزواج لن يتم  !!! ولا اريد ان تفكري بالامر يا اماه بل اريد ان تفكري كيف ستعودين الى بيتك و وطنك معززة مكرمة.
بعد فترة من عودتهم عمل الميرال دوريا حفلا في قصره وكان  هناك مفاجأه !!!ذلك   انه كان عرسا لبروسبيرو حيث قدمت له خطيبته التي اتفق معه على تزويجه اياها والتى كانت من شرط من شروط الاتفاق، والمفاجأة العظمى!!!!!! انها كانت نفسها حبيبته جينا، وان ما حصل من اتفاقه مع ال دوريا وهذه الخطبه هو من تدبيرها هى فقد اخبرت اندريا دوريا زوج  عمتها اللذى تبناها واعطاها لقبه ، اخبرته كيف احبت بروسبيرو واحبها وكل ما حصل من اول لقاء لهما الى ان افترقا، فعمد   دوريا ان يقدم بروسبيرو  هدية للأبنة التي تبناها ويضمن كذلك  حسن نية بروسبيرو اتجاه ال دوريا ولم يخبرجينا  عن نيته في عمل خطبة ، لكنه اتفق مع جيانا على تأجيل الزواج حتى انتهاء حملة الانتصار،
  كان اعمام وابني عم بيروسبيرو  يعارضون فكرة زواجه، لكنه اخبرهم نه لولا ذلك الاتفاق لبقوا في المنفى عن وطنهم.
وبعد ذلك ذهب بروسيرو الى قس من ال ادورنوا واخبره بكل ما حدث فقال له: ان الانتقام لله وحده والقَسَم الذي قسمته على قبر والدك لا قيمة له لانه يخالف تعاليم الدين الذي يدعو الى المحبه والتعاون وقال ايضا: ان ال دوريا لم يقصدوا ما حل بال ادورنو انما حدث جراء نكث فرنسا لوعودها مع ال دوريا، فخرج بروسبيرو من عند القس وقد ازيح عن كاهله عبء ثقيل.
كان حلفاء آل أدورنو غير راضين على الأتفاق الذي تم بين بروسبيرو وال ادوريا حتى ال ادورنو انفسهم لم يكوني راضين وبسبب هذا الاتفاق قام احد ابناء السبينولي باهانة ابن عم بروسبيرو ادورنو وقتله فاستشاط عمه غضبا وارسل ابنه الاخر لينتقم من بروسبيرو على قتل ابنه وجلب العار لال ادورنو بهذا الاتفاق وذهب يوبخ والدته ويهددها بقتله حتى افصحت عن نية بروسبيرو في ان هذا الاتفاق ظاهريا فقط حتى يستطيع العودة لجنوا والانتقام من ال دوريا وان العروس التي خطبت له سوف تكون مدعاة السخرية لعندما يتم فسخ الخطبة .
انتشرت في المدينة هذه القصة حتى وصلت الى جيانا وعمتها، فقما بزيارة والدة بروسبيرو لكنها استقبلتهما بجفاء وحينها سألت جيانا عن صحة هذه القصة فأخبرتها والدة بروسبيرو انها صحيحة بكل ما فيها من اهانة ، فغادرت جيانا منزل والدة بروسبيرو مع عمتها وهي حزينة على ان بروسبيرو لديه نية في فسخ الخطبة بينهما وان تلك الخطبة من الاساس كانت مجرد صلح ظاهري للإنتقام من ال دوريا،ووصل النبأ الى اندريا دوريا وابني اخيه فاشتد غضبهم لكن ادنريا دوريا كان مرتاحا لأن بروسبيرو كان حينها اسيرا عند ياقوت خلال حربه مع الأتراك.
وبعد ذلك ارسل ياقوت خطاب الى اندريا دوريا كي يطالب بفدية لبروسبيرو قيمتها ثلاثة الاف دوكات وهي القيمة التي طلبها من قبل اندريا دوريا لفداء ياقوت عندما كان اسيرا، لكن الخطاب وصل الى ابني اخي اندريا فتكتما على امر الفداء واسرا الرسول الذي احضر الخطاب وقررا مبارزة بروسبيرو وقتله وهو اسيرا للأتراك، حتى لا يلومونهم بذلك احد.
 كان دوريا مشغولا باعداد حملة بحرية وشن هجوم بقيادة الامبراطور للقضاء على ياقوت بعد استولائه على اسطول بروسبيرو سابقا، في هذه الأثناء وصل بروسبيرو مع عدة جنود الى جنوا في زورق صغير وكان ياقوت قد اطلق سراحهم على ان يرسل له بروسبيرو الفدية بعد وصولهم الى جنوا وفعل ياقوت ذلك بسبب احسان بروسبيرو معاملته عندما كان اسيرا بين يده.
 قوبل وصول بروسبيرو الى جنوا بالدهشة من اهلها جميعا لأنهم كانوا يظنون انه مات، حتى امه عندما رأته اغمي عليها، وعندما افاقت اخبرته بما حصل وكيف علمت جيانا بأنه سوف ينكث بوعده لال دوريا ويفسخ خطبته منها كاد يغمى عليه واسرع الى جينا ليتحدث معها، وفي طريقه تذكر موضوع الرسول الذي تم اسره حين ارسل خطابا الى ال دوريا لافتدائه ، فوجده بين الاسرى  كان اسمه يعقوب وسأله ماذا حدث؟ فأخبره يعقوب انه اوصل الخطاب وان ابني اخي الاميرال اندريا دوريا تسلموا الخطاب واسروا الرسول مع الاسرى واخفوا امر الخطاب،  ثم واصل طريقه الى القصر ليتكلم مع جيانا،  كانت عمتها هناك  ورفضت ان تجعله يراها لكنه اقنعها وجعل قلبها يلين فقبلت ان يحدث جيانا بوجودها، وهناك اخبرها عن امر الرسول الذي تم اسره على يدا ابني اخي الاميرال، فقال ان ال دوريا  هم الذين نكثوا بوعدهم له، ثم اخبرها بالحقيقة كاملة، عن قسمه على قبر ابيه وقبوله الصلح مع ال دوريا ونيته في نكث وعده ثم لجوءه الى القس الذي احله من قسمه على قبر ابيه وعدوله عن نكث وعده وانه لم يخبر امه كي لا تكون غاضبة عليه وهو ذاهب للقتال، حينها صدقته فطلب منها اعادة الخطبة، فقالت ان هذه الخطبة وبعد ما صدر من اقوال في المدينة سوف تثير ثائرة ال دوريا وال ادورنو سويا.
علم ال دوريا بوصوله الى المدينة فجمع ابن عم الاميرال مجموعة رجال حوله وحاولوا اغتياله ، لكن  بروسبيرو ببراعته و الملاح الذي كان معه الذي كان قادما معه من عند ياقوت، تصدوا لهم  وقتلوا احد افراد جماعة الاميرال فزاد غله وحقده على بروسبيرو ، فقرر بيسبيرو الفرار هو والملاح الذي كان معه، وذهب الى البنك ليأخذ نقود من حسابه كي يشتري مؤن للسفر بالزورق لكن احدا لمحه وهو خارج من البنك وتبعه فعلم انه يهم بالهروب بالزورق فأخبر ابن عم الاميرال الذي كان يخطط لاغتياله، و وصل الخبر الى جيانا وعمتها فقررت جيانا ان تذهب لتحذيره فامتطت جوادا وغطت وجهها بحيث لا يعرفها احد وذهبت اليه وارتمت بين ذراعيه وهى تبكى وقالت: يجب ان تذهب من هنا ولا تضيع دقيقة واحدة لأن ابن عم الاميرال و من معه علموا بمكان وجودك. فاخبرها  : انه كان ينوي الفرار لكنه عدل عن ذلك بسبب كرهه البعد عنها فقالت: ان بقيت هنا  يقتلونك ال دوريا، اذهب وانا اخبر الاميرال بالحقيقة وسوف اجعله يوافق على زواجنا، لكن بروسبيرو خشي عدم موافقة الاميرال على زواجهما حتى لو علم الحقيقة كاملة فقالت جيانا: حينها لسنا بحاجة الى موافقته فانا لست من ال دوريا سوى بالتبني وذلك طلبا من عمتي وانا ما زلت جيانا ماريا مونالدي وسيدة نفسي ومالكة للثروة التي تركها لي والدي ولي الحق التصرف بها كما اشاء والتصرف بنفسي كما اشاء، وان لم يوافق الاميرال على زواجنا ولم يعفوا عنك ال دوريا فلا شيء يمنعني من القدوم اليك اينما كنت !!!! حينها قال لها بروسبير: ان لدي رؤية سعيدة تراودني، فان لا شيء يمنعك من الابحار معي الان  !!! ومجيئك لتحذريني الان  كان البشير لي بتحقيقها  واني اقسم بالله لا افترق عنك بعد الان يوم واحد والامر في يدك ، ان شئت بقت مهما تكن العاقبة او تبحري معي الان. فقالت له جيانا: هل جننت يا بروسبيرو كيف تطلب مني ذلك، فقال: انما اطلب منك ان تتزوجيني الان و سيعقد قراننا القس الكاردينال وبعد ذلك يمكننا ان ننال رضى عمك الاميرال، ولك ان ترفضي فأبقى انا هنا. وبينما كانا يتحدثان اشتد الظلام وبدأ المطر يتساقط وكانت يدها ترتعش في يده وكان عسيرا على كل منهما ان يرى الاخر حتى شعرا بان السفينة بدأت تتحرك وقد تركت مرساها وكان الملاح يقول لهما تحركا ايها المحبان، ولم يستأذن سيده فقد كان منذ لحظة في الحانة و وجد ابن عم الاميرال وجماعته يسألون عن زورقهم وبعد ان ابتعد الزورق عن مرساه لحقهم ابن عم الاميرال مع جماعته وعددهم لا يقل عن اثني عشرة رجلا بزورق صيد لكن الهواء العاصف ساعدهم على المضي في عرض البحر فأصبحوا لا يمكن اللحاق بهم، ثم  هبت عاصفة قويه اخذتهم بعيدا، حتى قابلوا احدى السفن التي انفصلت من اسطول ياقوت الذي كان معدا للقضاء على اسطول ادوريا واضلت طريقها في البحر، فارغموهم على اللجوء الى السفينة على ان يوصلوهم حيثوا يريدون لكن بروسبيرو خشي ان يأخذوا جيانا سبية لذلك رفض فهجمت جماعة من السفينة الحربية على الزورق واخذوا كل ما عليها الى السفينة الحربية، وكانت هذه بالنسبة لقائد السفينة هبة من القدر جاءت اليه على طبق من ذهب خصوصا  بعد ان علم ان جيانا ابنة اخي الاميرال المتبناه.
بعد قليل كان بروسبيرو وجميع من كانوا معه على الزورق مقيدين عن الصاري وجاء اليه قائد السفينة الحربية وكان اسمه سنان وحياه في سخرية فقال له: الحمد لله على السلامة! .. اننا لم نتوقع عودتك الينا بهذه السرعة.. ولا ريب ان الريس ياقوت سوف يفرح بك. فهو في حاجة الى ان يعرف مصير يعقوب الذي بعث معه الخطاب للاميرال ليطلب فدية لقاء اطلاق سراحك، ومعرفة مآل الفدية التي طلبها عنك، اما انا فأريد معرفة اخبار اندريا دورويا.. فأذكر لي ما تعرفه عن اسطوله وحملته.
فقال بروسبيرو: انا لا اعرف اكثر مما تعرفه انت، صحيح انني اعرف ابنة اخيه واعرف كل افراد اسرته لكن تحركاته لا علم لي بها، ظن القائد سنان انه يكذب عليه فقال له: لعلك نسيتها فالنعاونك على تذكرها فلنشعل عود ثقاب بين اصابع قدمك لعلك تتذكرها، نظر اليه بروسبيرو في ازدراء ورد عليه قائلا: ان دوريا قريبا سيأثرك وبناء على معاملتك ابنة اخيه فسيعاملك، لذا ان حافظت عليها هو سوف يكون معك سمحا....
بعد ذلك قابلت سفينه سنان سفينة ياقوت وعلم ياقوت انها احدى السفن الضائعة اثر العاصفة ، ورأى بروسبيرو سفينة ياقوت فعرفها وأمل خيرا من لقائه، وعندما اتى ياقوت وقابل الأسرى ووجد بينهم بروسبيرو وعلم بامر جيانا الفاتنة الجمال  وقد كان قد اخبره سنان انه سوف يذهب بها الى الباب العالي كى يقدمها هدية الى السلطان، اخبر ياقوت  بروسبيرو بذلك ورفض ان يساعده بسبب التأخر في ارسال رسوله وفي ارسال الفدية لقاء نفسه ، حاول بروسبيرو ان يذكره بمعاملته الحسنة عندما كان اسيرا له واخبره انه لم ينكث بوعده ولكن الظروف أخرته وقال له نبقى اسرى عندك ومعنا جيانا وهي تكون زوجتي الى ان نحضر لك الفدية واستطيع  فعل ذلك عن طريق احدى البحارة الموجودين معي واضافة الى ذلك تأخذ صندوق الذهب والياقوت، فرفض ياقوت واخبره انه لن يثق به مرة اخرى.
 وصل النبأ بان اسطول دوريا الضخم  قد اقترب من الميناء الموجود به اسطول ياقوت فشعر ياقوت بانه كأنما وقع في المصيدة فذهب يقوي اسطوله و ويحصن منطقته وبينما  كان ياقوت منهمكا في التحصينات جاء اليه بروسبيرو قال له: انك بهذه التحصينات فأنك تزيد باب سجنك متانة فتوجه اليه ياقوت وقال: انك تمنى ذلك نفسك الشرية فأسأل الله ان يقاتلك قبل ان اقاتلك انا وارميك في جهنم، فقال بروسبيرو انما انا فأسأل الله ان يهديك الى الصواب.. وما جئت الى هنا الا لكي انقذك من المأزق الذي انت فيه، فقال ياقوت وأي مأزق هذا؟ فقال له الأميرال لن يدخل الى الخليج الذي به اسطولك لكنه لن يذهب وسيبقى كالسجان الذي يحرس سجينه، لم يصد ق ياقوت كلام بروسبيرو !!! لكن بعد ان  مر وقت وحدث ما قاله بروسبيرو طلب منه ياقوت ان يخبره بالخطة التي كان سيخبره بها كي يخرج من الخليج دون هجوم، فقال له  بروسبيرو واخبره ان يرسل للاميرال خطاب ان جيانا أسيرة لدى ياقوت ويقبل تسليمها مقابل كلمة شرف له تضمن له الخروج من الخليج دون مهاجمة  .  ارسل يا قوت الخطاب الى الاميرال كما قال له برسبيروولكن  لم يقبل الاميرال بالامر ورفض . كان بروسبيرو يحاول جاهدا كي يخرج جيانا من الأسر كى  لا تؤخذ بين حريم السلطان، ثم خطرت له فكرة اخرى بعد ان طلب من ياقوت الاذن في ان ينزل الى البر مدة يومين مع حارس ، فجاءه برسبيرو  وقال له: لدي طريقة تجعلك تخرج من الخليج دون ان تمس بسوء، لكن لن اطلعك على الخطة الا اذا وافقت على شروطي.
قال له ياقوت: وهل تساومني؟قال بروسبيرو: وهلا لا اساوم مقابل خدمتي الجليلة؟ إن اي ثمن قليل مقابل خروجك سالما دون ان تؤسر سفنك وان تذهب الى البر شريدا طريدا!
فكر ياقوت هينة ثم قال: اذن اشرح لي خطتك وقل شروطك، فقال بروسبيرو اولا ان تحلني من الفدية السابقة الموجبة علي، وثانيا تحلني وزوجتي من الفدية الحالي، عندها قال ياقوت ان هذه المرأة ليست للفدية فرد بروسبيرو: اذن ليس لدي ما اقول لك. فقال ياقوت: لدي وسائل تجبر الانسان على الكلام  ، فاجابه بروسبير اعلم ان هذه الوسائل تجعلني ابكم ، كان ياقوت في حيرة من امره وكان يذهب ويجيء على ظهر السفينة ثم عاد الى بروسبيرو وقال له قبلت وماذا تطلب ايضا، قال بروسبيرو اطلاق سراح البحارة الذين كانوا معي، وان تضع تحت امرتي سفينة ذات ستة وعشرين مجذافا اجلس بها انا و زوجتي و صندوق العملة الذهبية اللذى كان بحوزتنا والبحارة الذين كانوا معي و تكون مجهزة بالسلاح والعبيد، وان كنت لا تزال لا تثق بنا ضع معنا في السفينة ما تريد من الجنود، هذه شروطي كلها يا سيد ياقوت، وانها لقليلة مقابل ان تخرج من الخليج دون ان تمس بسوء.
فقال ياقوت اقبل !! لكن بروسبيرو لم يخبره بالخطه الا بعد ان اقسم ياقوت بالقران المجيد ان ينفذ ما طلبه اذا نجحت الخطة، وعندها اخذ بروسبيرو  ياقوت الى بقعة من الارض تصل بين جربة وسيرتيس قريبة من الخليج الذي به محاصر  اسطول ياقوت، فقال له انك ستخرج من هنا دون علم اندريا دوريا فهو يقف بعيد عن ميناء جربة وكانت خطته ان يشق قناة في تلك البقعة تصل الى البحر، اقتنع ياقوت بهذا وعهد الى بروسبيرو كي يتم تنفيذ خطته وجاء بألفين من اهالي المنطقة للعمل ومثلهم من الاسرى وكانوا يتلقون الأوامر من بروسبيرو وكان عليهم مراقبين من الجنود، وعندما اقتربت الخطة من النجاح طلب بروسبيرو من ياقوت تنفيذ الوعد ولم يتأخر ياقوت وهو الملقب بسيف الاسلام بتنفيذ وعده وجهز سفينة ذات ستة وعشرين مجذافا عليها سلاح وعبيد و وضع ضابط تركي وعدد من الجنود و وضع البحاروة الذين كانوا مع بروسبيرو حين اسر  و اقتاد ياقوت جيانا الى السفينة وجمع شملها مع بروسبيرو على سفينة واحدة. كانت جيانا  تعلم كيف عمل بروسبيرو على انقاذ اسطول ياقوت، وكانت اسفة لهذا وقالت لبروسبيرو: لست محتاجا ان اخبرك بحقيقة ما فعلته يا بروسبيرو انك تقضي على سمعتك الى الابد بهذه الخيانة، فقال لها: ان الخيانة لا تكون الا حيث يكون الولاء وانا لست مدينا بالولاء لال دوريا منذ خذلني الاميرال في شرشل ، فبينت له انها لا تعني الاميرال دوريا ولكنها تعني الأمبراطور فقد كان اسطول دوريا تحت قيادة الامبراطور، فاخبرها ان سنان كان يريد ان يقدمها هدية الى السلطان فتوضع بين جواريه، فارتاعت عندما سمعت ذلك وطأطأت برأسها، فقال لها: هل كنت استطيع ان اقف ساكتا حيال ذلك؟ وهل كان واجب الولاء ان ادعك تقادين جارية الى السلطان، غير ان ياقوت كان يستطيع ان يغرق سفنه ويسير برا بجنوده، ثم اني جعلت ياقوت يرسل الى اندريا دوريا خطاب يخبره انه يستطيع قبول فدية لك هو ضمانة خروجهم بسلام لكن اندريا رفض انقاذك.
كان بروسبيرو اسفا انه ساعد ياقوت على الفرار من اسطول الامبراطور، لكن لم يكن باليد حيلة اخرى فقد كانت حياته وحياة جيانا في خطر بالاضافة الى حياة البحارة الذين كانوا معه... قرر برسيبرو الذهاب الى اسبانيا حيث يوجد الامبراطور ومعتمدا على صديقه الماركيز الذي دافع عنه امام الأمبراطور، لكن جيانة كانت شديدة القلق وكانت تعرف ان الناس سيقولون انهم كانوا يفكرون بالنجاة بحياتهم فقط.
سار بروسبيرو في طريقه وهناك قابل سفينة بروسيدا كان قائدها دون الفارو وقد كانت من احدى سفن اسطول بروسبيرو، عندما  كان قائد اسطول نابولي،  فاستقبل بالترحيب والفرح والدهشة فقد كان الجميع يعلم انه مات عندما  ارسل لهم الماركيز خطابا يخبرهم بانه مات، ثم اخذ بروسبير يخبر قائدها الحالي و واللذى كان صديقا له فأخبره بما حصل من لحظه اسره اول مرة على يد ياقوت وما حصل من ابن عم الاميرال وعصابته وكيف اسرة مرة اخرى على يد سنان القائد الذي تحت امرة ياقوت.  سعق دون الفارو لسماع نبأ فرار ياقوت بحفر قناة تربط بين الخليج والبحر من الجانب الاخروقال انه قد استلم خطاب من نائب الملك ينص على  انه  عليه ان يلحق بدوريا، واخر ما توصل اليه ان عاد الى سفينته وامر بعودة اسطول نابولي الى ايطاليا، وكان ذلك درسا قاسيا للأميرال دوريا المعتد بنفسه.
 تفقد بروسبيرو سفنه الستة وكان قد علم من رجالها ان عمه رينالدو قد طالبة بملكية السفن باعتباره وارثه بعد صدور اعلان موته، ولكن المحاكم الاسبانية لم تبت بعد بهذه الدعوى فضحك بروسبيرو اذ تصور خيبة الامل التي ستطال عمه رينالدو حين يراه ويفاجأ بعودته للحياة!
بلغ بروسبيرو من الاطمئنان ما جعله يعود لكتابة الشعر فقد انتهى من تأليف جزء جديد من ملحمته الشعرية التي بدأها منذ سنوات وسماها ليجورياد، وحين سالته جيانا عما يعتزم على فعله قال: ان ياقوت كان دائما يقول ان لكل واحد نصيبه وانا اؤمن بهذا المبدأ وأعتقد ان القدر كان رحيما بي ما دام جمع شملنا!
واخيرا وصل الاسطول الى خليج نابولي وكان هناك بركان هائج يقذف بالحمم فظن القوم انه اسطول العدو وسرعان ما اطلقوا النيران  ، لكن ارسل بروسبيرو اشارة من السفينة تدل على شخصية مالكها، ثم اتى امير الأورانج وقد كان نائب الملك فأنب دون الفارو بسبب عدم اتباعه التعاليم التي تنص على لحاق به بأندريا دوريا، لكن دون الفارو اخبره ان ياقوت فلت من المصيدة التي كان بها ولذلك لا حاجة لهم بهم هناك، فاخبره امير الاورانج ان ياقوت هاجم عدة مدن و حصل على الغنائم واخذ الف اسير في الوقت الذي كنا ننشد فيه اناشيد النصر وكان اندريا دوريا يتفاخر انه اوقع ياقوت في قبضته، وانني لا ارضى على نفسي ان اكون بمكان اندريا دوريا حين يعلم الامبراطور بهذه الانباء.ثم تابع  اميرالاورانج كلامه الى  دون الفارو  اصدر امرك بدخول الميناء، ثم  دخل السفينة وراى وجه بروسبيرو و جيانا ولكن المصباح كان خافتا فقال لدون الفارو: هل تزور السفينة الأشباح؟ فضحك دون الفارو واخبره ان هذا هو بروسبيرو ادورنو وانه ما زال حيا،فحياه وكان مغمورا بالفرح لدى رؤيته.
وفي صباح اليوم التالي جلس بروسبيرو مع نائب الملك ودون الفارو في قاعة الملائكة ببرج بيفريللو بقلعة نوفو، وقد كان بروسبيرو قد فكر في امره طوال تلك الليلة ثم أخبرهم كل ما حدث بالتفصيل بكل صدق واخر ما اخبرهم به هو كيف انه ساعد ياقوت على الفرار بسفنه ، سر دون الفارو  بسبب كراهته للاميرال اندريا دوريا اما امير الاورانج وهو نائب الملك فقطب جبينه وقال بروسبيرو لو ان احدا غيرك اخبرني بتلك القصة لما صدقت فكيف اصدق انك مددت يد العون للعدو.
فسر له بروسبيرو ان ما قام به ليس خيانة لوطنه ولا للأمبراطور وانما ذكر لنائب الملك ما قام به ال دوريا حينما اخفوا نبأ عودته واخفوا الرسول الذي ارسل ياقوت معه الخطاب كي يبقونني اسيرا مدى الحياةغير انهم حاولي اغتيالي اكثر من مرة واضافة الى ذلك ان ياقوت كان ياسر جيانا ليقدمها جارية للسلطان ولم يقبل باي ثمن للفدية سوى مساعدتي له في الفرار، ولم يكن من البطولي ان اتركها كى  تكون جارية، ولو أن احدا كان يتوقع مني أكثر من ذلك، فانما يطلب ما هو فوق طاقة البشر.
كان دون الفارو متأثرا بقول بروسبير الأخير لكن نائب الملك بقي حازما وقال لبروسبير لقد وصلت بعدائك لال دوريا حده ، فقد قضيت على سمعته وعرضته للازدراء والسخرية ولن يقدر ان يرفع رأسه ثانية.. و عندما يتلقى الامبراطور انباء من دوريا ان ياقوت في قبضته سيتلقى ايضا انباء بالغارات التي قام بها ياقوت، فيظن ان دوريا مغرور متباهي وبذلك تكون قد وضعت مكانة الاميرال في مكان صعب.
بعد ساعة دعي بروسبيرو الى نفس القاعة لملاقاة امير الاورانج ليخبره ان اسطول الفرسان متجه نحو اسبانيا وانه يعتقد ان هذا اسطول ياقوت، وكان امير الاورانج ينظر بغضب الى بروسبيرو ويقول انما هذه هي عاقبة فعلتك، فاقترح عليهم بروسبيرو ان يذهب باسطول نابولي ليواجه الاسطول في اسبانيا ويلحق الضرر به ويكون تحت قيادته ليكفر عن ذنبه امام امير الاورانج والامبراطور، فسأل امير الاورانج دون الفار هل تضحي باسطول نابولي فقال دون الفارو: ولم لا نضحي بالجزء من اجل الكل، وعلى ذلك تقرر ارسال اسطول نابولي الى اسبانيا تحت قيادة بروسبيرو.
ذهب بروسبيرو كى يودع جيانا التي بقيت في عهدة امير الاورانج وشقيقته، وقد شعرت بالرعب عندما اخبرها على هذه الخطوة الجريئة وعلمت انه مقدم على الاخطار، لكنه اخبرها ان الاخطار ليست جديدة عليه وانه تعود عليها وقال انه سيصلح ما فسد ان استطاع، فقالت له اني لا ابالي برأي الناس فيك فأنت بالنسبة لي كما انت لا يمس مكانتك اي سوء، ومهما حدث سابقى لك وحدك ، فابتسم لها واحتضنها  الى صدره ، ثم قالت له سوف ادعو لك في الليل والنهار على ان لا يمسك سوء وان لا تقع بأيدي الأشرار، فقال ان هذا بمثابة درع لي وانت ثقي بي كما انني اثق بدعائك....غادر مع الاسطول  الى خليج قريب وهناك وفي الليل رأوا ان اسطول ياقوت ضخم لا يمكن هزمه وعقدوا مجلسا حربيا للتشاور لكنه انفض دون ان يمت باي قرار لأن كل قرار كان محفوفا بالخطر ، وبينما كان بروسبيرو جالسا في الليل يفكر و كان امامه اسير يوناني يتكا على دلو ومجموعة من الحبال وعندما سأله ماذا تفعل قال الأسير اليوناني اني اصنع اعواد ثقاب، واوحت هذه الكلمة لبروسبيرو بخطه، فسأله وهل تستطيع صنع اعواد ثقاب تجعل اشتعالها ابطئ؟ حك الرجل رأسه وفكر ثم قال استطيع ان اصنع اعواد طولها خمسة ياردات تشتعل بعد دقيقة او عشرة ياردات تشتعل بعد دقيقتين او اكثر وتشتعل بعد مدة اطول بناءا على هذه الحسبة، فساله وكم من الوقت تحتاج لصنع مائة ياردة؟ فقال له ثلاث ساعات على ان يساعدني احد، فقال له بروسبيرو خذ ما شئت من المساعدين وبعد خمسة ساعات يبزغ الفجر ساعطيك اربع ساعات على ان لا تتاخر عن هذا الموعد دقيقة واعلم ان هذا العمل منوط بحياتك.
عند الفجر كان كل شيء جاهز ، قال بروسبيرو انا الذي ساقود السفينة المدورة  وجعل دون الفارو يبقى على سفينة القيادة وقاد هو السفينة المدوره حتى وصل الى الخليج حيث اسطول ياقوت هناك ، عندما رأى  ياقوت السفينة ارسل عشرة سفن بقيادة سنان في اسرع وقت للاستيلاء على السفينة واسر ما بها ، كان بروسبيرو قد ابقى الاضواء والمدافع تعمل حتى يشعر ياقوت ان عليها جنود وعندما اقتربوا واحاطو بها كان بروسبيرو والجنود قد اوقدو اعواد الثقاب ونزلوا الى زورق نجاة حتى اذا احاطت السفن بالسفينة من كل الجوانب راحت تشتعل اعواد الثقاب وتحرق كل ما على السفينة من بارود حتى تفجرت واصبحت شعلة نار واحرقت معها سفن ياقوت العشرة واحدثت اهتزازا بالبحر حتى اصبحت الامواج كالاجبال فأغرقت  عدة سفن اخرى لياقوت، وكاد  ان يتحطم زورق بروسبيرو والجنود الذين معه لكنهم تعلقوا بقطع الخشب المتناثره، وعادوا الى سفينة القيادة وهم على وشك الأعياء،  قابله دون الفارو ومن معه من جنود بالاغباط والسعادة، لقد حطم ثلث اسطول ياقوت ، اما بقية اسطول ياقوت دخلوا الميناء مستعدين للهجوم دون ان يعلموا بامر الكمين وعندما علموا ارادوا التراجع , فمنعتهم من ذلك خمسة من سفن نابولي، وبعد ان رأى ياقوت ما حصل ورأى سفينة بروسبيرو وعلم انه هو القائد اشتد غضبه وحاول ان يهجم علي اسطوله ظنا منه ان الاسطول يتكون من السفن الخمس التي رأها تقطع على سفتنه طريق الرجعه ولكنه اندفع للقتال ورأى ان اسطول بروسبيرو اكبرعددا وعدة واكبر حجما وعند ذلك لم ينفك يقاتل حتى انه قرر ان ينتصر او يستشهد، ولكن فات الاوان على النصر امام بروسبيرو، حاول اسر سفن بروسبيرو لكن المدد كان ياتي لبروسبيرو من سفن ايطاليه وهكذا اصبح ياقوت يقاتل باربع سفن مقابل ستة سفن لبروسبيرو غير السفن الثلاث التي اتت لتقدم المدد لبروسبيرو من ايطاليا لكن ياقوت لم يكن ليستسلم برغم ان سنان كان دائما ما يقول له انفذ بنفسك .... والى ظهر ذلك اليوم حتى حصد بروسبيرو نتائج المعركه حيث دخل بستة عشرة سفينة وخرج منها بستة وعشرين سفينةوقد فقد واحدة في حين استولى على ثلاثة عشرة اخرى، وحرر مئات الاسرى واستولى على الغنائم التي اخذت من بالما.
كان اهالي تلك الجزيرة قد شهدوا القتال من اعلى الصخور ورأوا منقذيهم فأكرموهم واستضافوهم ثلاثة ايام ، وبعد ذلك رفع مراسيه  للعودة الى جنوا  وفي نفس الوقت غادرت سفينة تحمل خطابين الى الأمبرطور ببرشلونه يخبرونه عن النصر الذي احرزه اسطول نابولي بقيادة بروسبيرو ، وقد كتب الخطابين بلغة يزيدون ذلك النصر عظمة .
طلب دون الفارو من بروسبيرو ايصال الخطابين بنفسه للامبراطور لكنه رفض قائلا: ان هناك سيدة تنتظرني !!!!!.
وكان مضمون الخطاب الذي كتبه بروسبير الى الامبراطور كالتالي:
((لقد نجح القرصان الريس ياقوت في الفرار من الفخ الذي حصره فيه الاميرال دوريا منذ شهر تقريبا غير انه لم ينجح في الخلاص من الشبكة الواسعة التي نصبها له الاميرال منذ شرع حملته من جنواوبينما اخذ الاميرال يراقب الجانب الشرقي من البحر الابيض المتوسط كان علي ان اراقب الجانب الغربي منه بقيادة اسطول نابولي الذي اعيدت الي قيادته اخيرا وكان من حسن حظي ان ألتقي باسطول القرصان في ثغر ماهون واحطمه تماما طبقا للخطة التي وضعها الاميرال)) واطلع عليه صديقه القائد دون الفارو فقال: ان هذا كذب ما دخل دوريا بذلك كله؟ فرد بروسبيرو قائلا: الم يكن غرض دوريا من حملته القضاء على اسطول ياقوت ؟ وان سفن نابولي جزء من اسطوله؟ وانا اعلم انني بذلك احرم نفسي من فخر رفع اوسمة النصر، لكنني اكون بذلك قد سددت دينا كان علي، وقبل ان تصل سفينة الخطابين الى الامبراطور، قرر ان يذهب ليهنئ دوريا بعد ان وصله خطاب منه سابق لاوانه على انه اسر ياقوت واسطوله في خليج جربة، وصل خطاب من بروسبيرو المذكور اعلاه ، ومعه خطاب اخر من حاكم مينوركا موجها للامبراطور وكان كالتالي: (( ان هذا النصر الباهر هو من عمل سفن نابولي تحت قيادة السيد بروسبيرو ادورنو الذي هو اقدر ضابط القائد الاعلى للقواة البحرية من قبل جلالتكم. ونحن اهالي هذه الجزيرة نثني لدى جلالتكم على الاميرال  وعلى السيد بروسبيرو الشجاع اذ لهما الفضل في انقاذ مينوركا واصلاح كثير من الضرر الذي اصابها))
وقد اعاد هذان الخطابان ثقة الامبراطور بالاميرال دوريا وبنفسه حيث انه احسن اختيار قواته
وبعد يومين من ذلك ارسل نائب الملك الى دوريا خطابا يسأله ما الذي يبقيه هناك، ويخبره ان اسطول ياقوت غادر جربة منذ عشرة ايام، مما جعل دوريا يشك بالرسول وطلب منه وثائق تدل على شخصيته وعندما تأكد منه دخل خليج جربة فلم يجد اسطول ياقوت و وجد القناة التي خرج منها الاسطول وعلم ان تلك القناة حفرها ياقوت بتعليمات من شاب من الافرنجة، فادرك ابن اخي الاميرال ان ذالك الشخص هو بروسبيرو وقال: اننا نستحق منه كل ذلك ما كان ينبغي علي ان اعامله تلك المعاملة التي جعلت منه حاقدا علينا.
اما بروسبيرو فقد عاد الى وطنه منتصرا، وكان قد بعث خطابا من قبل الى جيانا يخبرها ما حدث وان تقابله في جنوا وطلب ان منها ان تقبل هذا النصر هدية لها ، وكان ذلك الخطاب بردا وسلاما على قلبها .
عمت اخبار الانتصار ارجاء جنوا واستقبل بروسبيرو بالترحيب والهتافات ونصبوا له قوس النصر على الميناء ولما نزل من السفينه حيوه بالطبول والابواق، وفي الوقت نفسه عاد الاميرال دوريا الى ميناء نابولي فلم يكن في استقباله سوى نائب الملك وانزعج من هذا الاستقبال واصابت المكيدة اكثر فاكثر ابن اخي الاميرال الذي قال نخبر الامبراطور بما فعله بروسبيرو بمساعدة ياقوت على الفرار وحينها يكون التصرف من جانب الامبراطور نفسه، فلم يقبل الاميرال ذلك، ولكنه عندما رأى استقبال الامبرطور غير الحار والمتكلف فعل ما قاله له ابني اخيه وهناك قال له نائب الأمبراطور واين ستجد ياقوت وتقتله، فقال أجده اينما كان ، فأخبره نائب الملك انه موجود في قاع البحر حيث قضى عليه بروسبيرو ادورنو، هو واسطوله وكانت تلك الضربة القاضية على الاميرال وابني اخيه وسكتوا وكان على رؤوسهم الطير، ومع كل ما حدث فقد الاميرال مكانته امام الامبراطور.
وبعد ذلك ارسل الامبراطور الى دوريا يشرفه ويطلب منه تسليم بروسبير الصليب الاحمر وتكريمه ، لكن دوريا لم يكن راضيا ولم يكن يعلم بما كان يقصده بروسبيرو حين ساعد ياقوت على الفرار من خليج جربة، وعندها دخل بروسبيرو وتحدث الى الاميرال وبين له ان كل ما حدث فقط لانقاذ جيانا وانا التقرير الذي كتبه عن المعركة يخبر الامبراطور انه كان بخطة من دوريا ودام النقاش بعض الوقت وانتهى بتصافح بروسبيرو مع الاميرال، ثم قال الاميرال للمركيز الذي كان مبعوثا بالخطاب من الامبراطور يخبره انه من دواعي الشرف ان يقلد هذا الضابط الشجاع باسم الامبراطور وسام الصليب الاحمر.
وبعد ان علمت جيانا بانباء التصالح بين بروسبيرو والاميرال اندريا دوريا فرحت هي وعمتها فرحا شديدا وعانقت حبيبها عناقا طويلا، ثم زفت اليه بعد يومين من الصلح وعاشت الاسرتين في سعادة وهناء.


النهاية


تفاعل :

تعليقات