الجمعة، 30 يونيو 2017



تلخيص رواية
 سنترال بارك : غيوم ميسو 
إعداد وإشراف - رجاء حمدان




 هناك ريح قارسة تلامس وجهها و حفيف يخرج من اوراق الاشجار و زقزقه عصافير هادئة ,فتحت اليس شفري عينيها بصعوبة كانت ترتعد من شدة العرق ،وكانت تشعر بطعم رماد في فمها ثم دهشت عندما رأت رجلاً بجانبها و يدها مقيدة بيده نظرت اليس الى ما حولها و سالت نفسها اين هي انها في قلب غابة في فصل الخريف ولا احد في المكان تذكرت قليلا ما حدث لها فقد كانت ليلة البارحة برفقة صديقاتها في الشانزلزيه في فرنسا شربت الكثير من الكحول و ركبت سيارتها وبعدها ... لا تتذكر اي شئ !! ابتلعت لعابها و ارتفعت درجة رعبها هذا الدم الذي على قميصها و هذا السلاح الذي ليس مسدسها لم يسبق لها وان اختبرت كشرطية موقف كهذا ! اخذت اليس تغلق سترتها فرأت رقم مدون على باطن يدها 2125558900 !! 

أفاق الرجل الذي يجلس إلى جوار اليس و عرفته على ذاتها فقال لها : انا امريكي اسمي غابرييل كوين عازف بيانو في فرقة جاز اقنط في لوس انجلوس و ليلة البارحة اقمت حفلا برفقة فرقة تمبل بار في دبلن ايرلندا !!! 

مشي الاثنان من موقعهما للتعرف على المكان الماكثين فيه و كانا كلما توغلا في طريقهما ارتفعت اصوات تشير الى رجوعهما الى حضن الحضارة ! انه صوت المدينه العالي فسارا الى ان وصلا الى جسر من حديد سكري اللون مقوس و مزين بما يشبه الزهريات جسر تعرفه لطالما راته في مئات الافلام جسر بوو لم يكونا في باريس و لا في دبلن كانا في سنترال بارك في نيويورك ! 

فكرت اليس في انه من اللازم على الفور الاتصال بزميلها سيمور في باريس ليقوم بتحرياته هناك و يرى الكاميرات و يسال عن غابرييل و صحة ما قاله و لكنهم لا يمتلكون قطعة نقود واحدة فعليهم اولا سرقة تليفون للاتصال بسيمور وهو نائب عن اليس في شغلها و من اعز اصحابها و بالفعل سرق غابرييل تليفون من احد الصبية المتجولين في المكان و هربا الاثنين سوية الى ان اختبآ في قبو ، اخذت اليس الهاتف لتتكلم مع سيمور , كان الخط متقطعا فطلبت منه اعادة الاتصال بعد فترة و حينها رجع الى ذاكرتها الرقم الموجود على يدها و قال لها غابرييل ان اول ثلاث خانات هي الرقم التعريفي لمدينة مانهاتن في نيويورك فرنت اليس على الرقم ،جاء الرد من الرنة الاولى : ( فندق غرينويتش صباح الخير ) فكرت اليس بسرعة كبيرة و ما صلتها بهذا العنوان ؟ و ما هي الا لحظات حتى اعاد سيمور الاتصال مرة ثانية و حدثته اليس عن كل ما جرى لها و عن المسدس و قميصها المملوء بالدماء فوعدها سيمور بأنه سيعاونها.  

تبادل اليس و غابرييل الكلام معا و علما منه انه وحيد و عرف غابرييل ان اليس كانت مرتبطة و لكن زوجها ميت , اتصل سيمور مرة ثانية و اخبرها بان له صديقة تدعى نيكي نكوفسكي لديها مرسم في مكان مهجور قالت له انها ستعاونها و اعادت اليس التاكيد على سيمور بالتحري عن سيارتها و تتبع الكاميرات بالاضافة الى التقصي عن غابرييل و التقصي عن مصدر المسدس الذي وجدته في سترتها بعد ان اعلما سيمور ب رقمه التسلسلي . 

ارسل سيمور لاليس موقع نيكي و على غابرييل في هذه اللحظة ان يسرق سيارة لان الموقع ليس بقريب عليهم و بالفعل سرق مركبة و خرجوا فيها الى بروكلين . وصل غابرييل و اليس الى الموقع ، ركنا السيارة على الجانب و دخلوا الى معمل نيكي عارضة الازياء وال معروفة بحبها للفن و الرسم ، استقبلتهم نيكي التي كان معملها اشبه بورشة الحدادة و فكت القيد الرابط ليد اليس بيد غابرييل و ذهبا من بيتها حيث احس غابرييل بدماء على يده وبدا بازالتها الى ان ظهر رقم على يده من الممكن ان يكون تاريخ 141197 ,اقترح غابرييل على اليس ان ترهن ساعتها اليدوية مقابل مبلغ من شخص يعرفه ولكنها رفضت رفضا نهائيا لانها ساعة زوجها بول .

 في هذه اللحظة بدأت سيارة الشرطة باللحاق باليس و غابرييل استملت اليس مقود المركبة و بدأت بالهرب بين الشوارع و الهروب يسارا و يمينا و لكن السيارة ليست بالحديثة فاطلقت اليس بالمسدس الذي معها طلقة على بنت في سيارة ثانية و انتقلت اليها على الفور وانتقل غابرييل وراءها ,هربا بالسيارة الى حيث يعيش الرجل الذي على معرفة من غابرييل كى يرهن الساعة مقابل المبلغ في تشاينا تاون . 

وصلا الى مكان الرهن وولجوا الى المحل و حينها تم رهن الساعة مقابل مبلغ من المال لا يعطيها حقها الحقيقي وسط الم اليس لانها الشئ الوحيد الذي تبقى لها من زوجها و تشعر أنه اذا كانت الساعة في يدها بان زوجها يرافقها احست اليس بالم في بطنها و تقيات كل ما في بطنها و يجب عليها ان تاكل شيئا بمال الرهن . 

  بيع الساعه فتح جروح الماضي معها فأخذت تتذكر اول يوم الذى التقت به مع زوجها ،في ذلك اليوم كانت تعاني من التهاب حاد في المثانه و تعاني من اوجاع كبيرة في بطنها فاوصلها سيمور الى الصيدليه لتاخذ المضادات الحيوية فرفض الطلب دون وصفة طبية الى ان وصل الدكتور بول الذي عرض عليها ان يصطحبها الى العياده ليراها ثم اعطاها العلاج بعد ان قال لها انه لايصح ان تاخذ مضادات حيويه بدون اذن الدكتور .يعدها تكررت اللقاءات مع الطبيب بول فى عيادته لاخذ العلاج ,كانت اليس ترتاح للتكلم معه حتى انها لم تلاحظ على ذاتها انها فى خلال زيارتين كانت قد قالت تاريخ حياتها له ،وكان هو أيضا يتكلم عن نفسه لها بدون تكلف وبارتياح كبير . 

بعد ايام عدة كانت احتفالات راس السنة تملا اركان باريس كانت اليس تكره التجمعات وتكره عائلتها ، كانت تقول لذاتها انها المرة الاخيرة ولن ترجع بعدها ابدا اليهم ، لكن دون ان تعلم تعود جزء منها ان يدعوها كى تقطع كل صلتها مع اهلها بصفة نهائية بينما الجزء الاخر مستعد ان يدفع ثمنا كبيرا مقابل ان يرى تعبيرات الصدمة تعلو وجوههم يوم تعود في لباس اميرة برفقة شاب جذاب 

 انطلقت اليس الى منزل الدكتور الوسيم بول و قالت له ان الشرطة تطلبه و هي من جاءت بمركبتها الخاصة لاخذه , احتار بول في الامر فاصطحبته معها في السيارة و اقترحت عليه ان يكون خطيبها في ليله راس السنة امام عائلتها مقابل ان تتناسى عن انه قد ادلى بشهادة كاذبة لفتاتين لا تملكان بطاقات تعريفية واعطائهم بشهادته الكاذبة حق الاقامة , رضي بول بذلك و سالها عن والدها فقالت له انه توفي الا ان الشئ الذى لم تتخيله هو ان بول كان قد اجرى تحقيقا عبر الانترنت ووجد ان والدها قد تورط سابقا في عمليات الاتجار بالمخدرات و الرشوة غير المباشرة بالاضافة الى تكوين عصابات من الرجال السيئين و خرق بنود مهنته كشرطي و هو من عامين مسجون . 

تكررت اللقاءت بينهما و الكلام و ،عرض بول على اليس ان تذهب الى ابيها بعد اعوام من المقاطعة و لكنها لم ترضى في البداية ثم قبلت اخيرا كان هناك شئ غريب يجذبها الى بول , ذهبت الى والدها و تصالحت معه ثم بعد اشهر خمسة تزوجت من بول و حملت منه . لكن في الحياة مواقف غريبة ينفتح من خلالها باب تنزلق فيها معيشتك نحو الضياء لحظات ينفتح بسببها شئ في داخلك فتبدا في التحليق بعيدا عن الجاذبية و تمشي في طريق سريع لا يوجد به رادارات تصبح الخيارات واضحة حينها و يترك الخوف مكانه للحب و تعوض الاجوبة الاسئلة ... ينبغي ان نكون قد عشنا مثل تلك المواقف لنقول انها لا تدوم الا قليلا !!! 

خرج غابرييل من محل الرهن ثم انطلقا معا الى مطعم ليستعيدو قوتهم ، اقتسما الفلوس فرات اليس في جيبها ورقة مكتوب عليها حرفي ( ف غ 127) فصاحا معا فندق غرينويتش هو ذلك الفندق الذي كان رقمه على معصم اليس التقطت اليس السكين الموجودة على الطاولة في المطعم و أخفتها في سترتها ، و انطلقا الى الفندق ، نزلت اليس بدون غابرييل واعطت الموظفة التذكرة فسلمتها الموظفه حقيبة سوداء جلدية ، اسرعت اليس هاربة من الفندق حينها احست بشحنة كهربائيه تمسك بها ،اسرع غابرييل اليها و حملها للمركبة و اخذ الحقيبة ، حينما استعادت ادراكها استنتجت ان احد ما يتبعهم و عرف انهم قد وصلوا الى الفندق فاخذت اليس بشق ثيابها و حذائها بالسكين التي ألتقطتها من المطعم فصدمت بوجود جهاز ملاحقة للموقع GPS فانطلقت هي و غابرييل لشراء ثياب جديدة وحين غيرت اليس ملابسها راى غابرييل ان هناك جرحا كبيرا على سرتها و بطنها . 

القت اليس بملابسها القديمة في سلة المهملات الا القميص الملطخ بالدماء و و ابتاعت هاتف محمول و ذهبت هي و غابرييل للبحث عن طريقة حتى تفتح الحقيبة ...سأل غابرييل اليس عن الجرح الذي انتبه له على بطنها ما سببه ؟ وأن عليها ان تقول له ما حدث وان تثق به ،قالت له بانه قديما اي ما يقارب من العام و نصف العام تقريبا وجدت الفتاة كلارا ماتوران ميتة خنقا بجوارب نسائية ، و اقترفت بعدها عدة جرائم بالطريقة نفسها ، كان الشئ المشترك بين هذه الجرائم ان تليفونات كانت تختفي هي الاخرى ,تم الاشتباه بسائق تاكسي ولكنه تمت تبرئته بعدما تبين ان تليفون احدى الضحايا قد سقط منها قبل الجريمة في سيارة الاجرة ، كانت ضحايا هذا المجرم اربع فتيات وحيدات و و الغامض في الامر ان الضحايا كانو يفتحو الباب للمجرم الذي ياتي على دراجة هوائية في ساعة متاخرة من الليل دون ان يخفن منه ,كنت في نهاية شهور حملي و في اجازة ولكن تلك الجرائم المتعددة كانت تشوش بالي ، لاحظت ان واحدة من الضحايا كلارا فقدت شالها و الاخرتين فقدن هواتفهم وواحدة فقدت دبدوب خاص بها ، خرجت للبحث عنه في مقر الاشياء الضائعة ولكن كل شيء كان مخيب للامال ، حينها سألت ان كان هناك موظف يجيء بدراجة الى شغله و بالفعل كان هناك الموظف اريك فوغن يجيء بدراجة الى هنا ذهبت الى بيت اريك فوغن بعد أن حصلت على تفاصيل عنه من المدير ، كنت اشعر بوجع كبير في بطني و احسست بالام الولادة ومع هذا اصررت على الوصول اليه دون ان اخبر احد فهذه قضيتي , رسمت في عقلي السيناريو الامثل لصلة اريك فوغن بالقتيلات فعلى الاغلب الضحايا كان يضيع منهم شيء ما و يذهبوا الى مركز الاشياء الضائعة ليبلغو عنه ثم يجيء إريك ليقول لهن بانه قد لاقى ما فقدوه فيفتحو ابوابهن له دون حذر ثم يقتلهن ! ! ! 

وصلت الى بيته و دخلت الى البيت حاملة سلاحي الى ان شعرت بوجود شخص ما ورائي . اسقطت هاتفي و التفت فشاهدت رجلا يخفي وجهه في طاقية بدراجة نارية مخيفة ثم احسست بنصل سكين يدخل في بطني ,السكين الذي كان في طريقه لذبح ولدي ,خارت قواي فوقعت على الارض و شعرت بشكل مشوش انه بدأ ينزع جواربي النايلونيه .

  انتهت اليس من قص حكايتها منذ دقيقة ولم يضيف غابرييل على الكلام ،حاولت مرة ثانية ان تفتح الحقيبة الى ان شاهدت في جيب للحقيبة هناك مغلف يحتوي على حقنه فيها سائل ازرق اللون لم تعلم اليس ماذا تفعل .. 
اتصل غابرييل بصاحبه ليعاونه و قام باعطاه شقة ليمكث فيها مدة محدده
 انطلقت اليس الى مركز الالعاب و ابتاعت من هناك علبة كرتونية فيها اغراض المحقق من لفائف صفراء و عدسات مكبرة و جبس لتتبع الاحذية و غيرها من الاغراض بينما كان غابرييل يلعب و يلهو ويقوم بحركات الساحر امام الاولاد وهى تنظر اليه بنوع من التاثر ثم اخذته و ذهبت لان البوليس ما زال يتعقبهم . اخذت اليس اللعبة و شرعت تشتغل بها للكشف عن البصمات الموجودة على الابرة و كشفت عنها و احتفظت بها لتبحث فيما بعد عنها في جهاز فحص البصمات . ذهب غابرييل و اليس الى المحطة لاخذ البطاقات و الذهاب الى بيت صاحبه ،ذهب غابرييل هو ليشتري البطاقات بينما اسرعت اليس في اخذ صور للبصمات التي حفظتها و ارسلت ايميل مستعجل الى سيمور يحتوي على اسئلة كثيرة عن سيارتها و و غابرييل كوين وكاميرات المراقبة و طلبت منه بان يدخل ايضا الى نظام البصمات و و يعلم لمن تعود البصمات و شكرته اخيرا . 

وصلا الى بيت صديق غابرييل وشرع غابرييل بالبحث عن مركبة صاحبه بعدما اخبرته اليس انهم يحتاجوا السيارة بشكل كبير ،صعدت هي الى الحمام لترتاح و اخذت ترتب ما توصلت وتتذكر ما حدث معها بالتفصيل ، لقد كانت اليس مع صويحباتها ثم توجهت الى مركبتها و جلست وراء المقود و كان الى جانبها رجل في الظلام لا تتذكر شكله ابدا انها اليس في بلاد المشاكل !! ثم بدأت تعيد ذكريات الماضي ... اتى لزوجها اتصال من المستشفى يقولون فيه أن زوجته ليست بصحة جيدة وانه اعتدي عليها بالسلاح الابيض ترك الدكتور بول عمله و وهرول الى المستشفى و كان يبكي طوال الطريق فهو يحلم منذ تسعة اشهربانه سيصير اب في القريب العاجل ، انحنى بول بسيارته ليمشي في الطريق الاطول للمشفى بعد ان كانت هناك مظاهرة احتجاجية في احدى الشوارع بدأ بول يفكر كيف يساعد زوجته وطفله أخذ يبحث في سترته على رقم هاتف اهم الدكاترة ، وقع الهاتف من يده ارضا و نزل ليمسك به الا انه و مع نزوله للاسفل كانت دراجة نارية اقتربت و ضربت به فحاول بول ان يبتعد عنها فانعطف بالسيارة انعطافا حادا و بالنهاية ضرب بالعمود الكهربائي و و مات في وقتها حملت اليس نفسها ذنب وفاة زوجها و وفاة جنينها لذلك فالحزن دائما ما يحيط بقلبها . 

اتصل سيمور باليس و و قال لها ان التحريات ما زالت في مرحلة الدراسة و البصمات كذلك ولكن ما هو أهم ان غابرييل لا يوجد له اسم كعازف بيانو في فرقة جاز كما انه لا احد يحمل هذا الاسم في اي مكان بالاضافة الى ذلك لم يكن هناك اي حفلة في دبلن كما قال لك بل كانت هناك امسية ل لاوركسترا كوبية ولا شئ اخر ! ! خافت اليس مما قاله سيمور و جمعت حاجياتها و رتبتها في حقيبة ثم بحثت عن غابرييل ولكنه قد غادر البيت لانه قد ذهب ليملأ السيارة بالبنزين و و سيعود وترك لها رسالة بموقعه . 

انتقلت اليس الى غابرييل في مطعم الحلويات الشرقية و اقترحت عليه ان يعزف لها على البيانو الموجود في المطعم ، حاول ان يعتذر منها الى ان قالت له الصدق و قالت له ان يقول لها من هو بالضبط ؟ قال غابرييل : كل الاشياء الثانية التي قلت صحيحة يا اليس اسمي غابرييل كوين كنت في دبلن الليلة الفائتة و استيقظت هذا الصباح مكبلة يدي الى يدك و لكني رجل بوليس مثلك في مكتب التحقيقات الفدرالي كنت في ايرلندا للتحري في مسالة عن مجرم و في الصباح رايت نفسي في الغابة بالقرب منك ! ! اتصل سيمور اثناء الكلام باليس و قال لها بان نتيجة البصمات قد بانت و انها ترجع الى اريك فوغن ! ! الذي اراد ان يذبحها سابقا لم تصدق اليس الامر ولكن قالت ل سيمور ان يمنحها وقتا لمنتصف الليل قبل ان يقول ل المديرة في قسم البوليس ولكن اخبرها سيمور انه سيتفادى المصائب و انه متاكد بان اريك فوغن بنيويورك و مصر على قتلها ! 

صدم غابرييل من حديث اليس بان البصمات تخص اريك فوغن هل هذا صحيح ؟ ! صدمت اليس و قالت له من اين تعلمه فاخبرها بانه هو ذات المجرم الذي اقترف سلسلة من الجرائم بذات الطريقة و كان عليه ان يلقي القبض عليه و عرفت جرائمه في كثير من دول بعدما تمت سرقة المواقع الاستخباراتيه العائدة لتلك الدول ، وأن اخر جريمة كانت في ايرلندا لذلك غابرييل كان يتواجد هناك يبحث في القضية , حاولت اليس اقناعه ان الجرائم لا تخص قاتل واحد بل لاكثر من قاتل يقومون بتقليد اريك فوغن و طريقته في باريس الا انه رد عليها غابرييل بالرد الذي ادهشها !! فاخبرها بان الجوارب النسائية التي تم قتل احدى الفتيات بها قبل سنتين تعود لكي ( لاليس ) و قال لها بتفاصيل الجوارب و لونها و شكلها بالفعل اندهشت اليس مما سمعت فليس من الممكت ان مقلد اريك فوغن سيقلده بلون الجوارب ايضا , فما يشترك به هذين الشرطيين انهما يتبعان فوغن ويحاولان القبض عليه لذلك فهو يتبعهما و يحاول ان يمسك بهم ,اتفقا على ما يجب عليهم ان يفعلوه و انهم سيشكلوا فريق واحد لهذه المسالة ثم ذهبوا الى المختبر لتحليل الدم المتواجد على سترة اليس ، رحبت مسؤولة المختبر بغابرييل ترحيبا حارا و اخبرها بما يجب عليها ان تفعله ووافقت على تحليل الدم , اتصلت اليس بسيمور مرة ثانية و قالت له ان يذهب الى معمل السكر في موقع قد وصفته له ، تافف قليلا ثم بعدها رضي اخبرته انه سيرى جثة هناك ان اصاب احساسها هذه المرة =ترك غابرييل و اليس المخبر و بينما هما في الشارع نظر غابرييل الى اليس فراها منهمكة في بحر افكارها .. انها جذابة جدا و لكنها في حرب مع ذاتها قطع غابرييل حبل افكارها و قال لها لماذا هي عازمة على ان لا صلة لفوغن بالبصمات و بعد شجار قالت له لان فوغن قد مات ! ! ! ! 

 تذكرت اليس ما جرى معها يوم تعرضها للاعتداء بالسكين من قبل اريك فوغن فقد كانت قد سمعت نبا موت زوجها قبل الدخول الى حجرة العمليات و تم مساعدتها ولكن ابنها قد مات لان كل الطعنات قد وجهت لبطنها فالجنين حمى امه من الموت كانت معيشتها في المستشفى مملة فامها لا تاتي اليها الا قليلا و اشقائها قد اكتفوا باتصالات و مسجات هاتفية الى ان جاء اليها والدها بزيه الاسود المعتاد عليه سعدت اليس به فكانت تحب ابوها جدا اخرج لها البوم من الصور فيها ايام طفولتها و ايام جميلة لاليس لا تنسى كان ابو اليس قد اخبرها في الماضي انه لن يترك اي احد يؤذيها لذلك فهو قد ذبح اريك فوغن و خسر شغله كشرطي و قد القى الجثة في معمل السكر و لن يعرف احد بما فعله بل سيظنون ان اريك فوغن قد ذهب الى اهله في ايرلندا او نيويورك ! 

 الكيلومترات تتوالى , اخذت تتذكر لائحة معارفها هاتفت العميد مارشال و طلبت منه كل شيء يخص الصور التي اخذتها الكاميرات في كراج السيارات بخصوص مركبة اودي رمادية اللون ,قال غابرييل لاليس انه و من المحتمل ان يكون ابوها قد كذب عليها فيما يخص قتله لااريك فوغن من اجل تفادي ارتكاب حماقة اكبر و حثها على مهاتفة والدها ، رن هاتف ، كان زميل غابرييل من مكتب التحقيق الفيدرالي ليقول بنتائج فحص الدم فقال : ( ان الدم لرجل اسمه كالب داون , واحد و اربعون عاما ارتكب جرائم بسيطة و لكنه الان لم يقم باي جرائم خلافا للقانون اما عمله الان فهو حارس فترة المساء في دار للمتقاعدين ) طلب غابرييل من زميله ان يرسل موقع بيت كالب دون عبر الفاكس , تساءلت اليس كيف يمكن لدم هذا الرجل ان يجيء الى سترتي هل من المحتمل ان اكون قد اطلقت الرصاص عليه بعدما اضعت رصاصة من مسدسي الخاص ؟. 

طلبت اليس بعد ذلك خريطة للمكان من الجرسون و شكرتها على ذلك و عاونتها الجرسون كثيرا في التعرف على الموقع ، اخيرا وصل الفاكس كانت المعلومات عن كالب دون تشير بانه انسان عاديا متوسط القامة اسمر اللون و بوجه من دون علامات فارقة, , اتصل غابرييل بعدها بالاستعلامات ليحصل على رقم دار المتقاعدين و رن على المسؤول. ادعى غابرييل انه يقوم بتحريات روتينية عن كالب دون و لكن قال له المسؤول بان كالب دون قد ترك العمل منذ حوالي عامين و تم التخلي عن خدماتهد بعد ان اراد مجلس الادارة التخفيف من نفقات التسيير , و لكي يحتفظوا ب بعض الدولارات تم الاتفاق مع شركة حراسة ثانية و بالتالي اقل كلفة ولكن تم تعيينه قريبا في مركز الرعاية سوباغو كوتاج , صدم الشرطييان فهذه المستشفى ذاتها التي كانت تشتغل فيها احدى الضحايا. 

شعرت اليس بالم غير طبيعي في بطنها مرة ثانية ذهبت الى الحمام و رات بان هناك جسم غريب في جسمها جسم مستطيل غير كبير في الحجم , اخذت اليس تنظر الى جسمها بالكامل ، رات ان هناك شئ ما ، لكن لا وجود لاثر اي عمليه جراحية او جرح لزرع هذا الجسم الغريب . 

تخطت السيارة الطريق الرئيسي و دخلت احد المنعطفات ثم غادرته نحو البلدة عند اول مخرج , ( توقف هنا ) اخبرت اليس غابرييل و هي تعدل من وضع سلاحها و قالت له : ( اريد ان ارى مقالات قديمة في الصحف بخصوص فوغن ) نزلت اليس الى احدى المستشفيات و دخلت عبر الابواب الاوتوماتيكيه كي تدخل الى بهو العمارة حدقت اليس الى من في جانبها فهناك امراة كبيرة في السن منحنية الظهر و مقابلها شاب عريض و كانه جدار يملا جل الكنبة يلعب لعبة الكترونية طلبت اليس منه ان تستخدم لوحته الاكترونية و دخلت الى الاخبار و الغريب في الموضوع ان اليس لم تكن تعرف شكل فوغن لانه اثناء طعنها كان مرتديا طاقية سوداء مرعبة بحثث عن اسمه في الجرائد و ظهر وجهه بشكل كلي انه رجل في الخامسة و الثلاثين متناسق البنية اسمر لكن لا يميزه اي شئ عن غيره , هاتفت اليس بسيمور ليبحث هل اريك فوغن هو نفسه كالب داون فاللجراحة التجميلية اليوم كل الاستطاعة على تغيير الوجوه رد سيمور على التليفون قائلا لها انه ما زال في طريقه الى مصنع السكر و لكنه قال لشرطيان اخران على الجريمة و توصلو الى ان السلاح الذي وجدتيه في جيب معطفك هو السلاح ذاته الذي وجد في بيت فوغن , شكت اليس في ذاتها هل ممكن ان تكون قد استعرته من المحجوزات ؟؟ قالت لذاتها لنفترض ذلك فكيف قدرت ان ادخله الى الاراضي الامريكيه و اجتاز حواجز التفتيش و الامن ؟؟؟ اكمل سيمور: لاقوا مركبتك في الرابعة صباحا في المكان ذاته الذي صارت فيه حادثة بول !!!! 

 دخلت اليس الى حجرة الدكتور اوليفر طويل القامة كثيف شعر الحاجبين حليق الراس و اخبرته بانها من البوليس و جاءته تسال عن جهاز اكتشفته منذ فترة في جسدها شك الطبيب قليلا و التقط لها العديد من الصور الشعاعية ثم قال لها : من المحتمل ان تكون اله لتنظيم دقات القلب و لكن لم ارى شيئا كهذا قد تكون اله مصغرة لتتبع تنقلات الاشخاص و لكن الات التجسس صغيرة اما الاله الموجودة في جسمك كبيرة بدات اليس بالبحث في جسمها عن مكان لدخول هذا الجسم الغامض الى ان شاهدت في اعلى فخذها ضمادة شفافة انتزعتها لترى جرحا صغيرا جدا ارتدت اليس ثيابها و قالت : لم تعد المسألة محيرة سرياليه و مرعبة و فقط بل اصبحت قضية شيطانيه بشكل واضح !! في النهاية انا احمل في جسمي اله منظمة لدقات القلب من دون بطارية و لا سلك موصل انه شئ غير منطقي. 

 حل المساء بطيئا التقت اليس بغابرييل و اخبرته باخر الاخبار التي سمعتها من سيمور المتعلقة بالسلاح و سيارتها ولكن فطرتها اوحت اليها ان لا تقول له عن ذلك الشئ الموجوج تحت جلدها حتى تفهم الامور اكثر ,نزلت اليس بعدها لتاخذ السلاح من صندوق المركبة ولكنها شاهدت لعبة سيارة لم تراها من قبل اخبرها غابرييل انها لولده تيو ذو الست اعوام الذي يستقر مع والدته في لندن بعد طلاقهما قاطع اتصال لسيمور الكلام بين اليس و غابرييل الحميمي و قال : وجدت معمل السكر انه مصنع مثير للجنون مهجور تماما يشبه حجرة الانتظار في النار و حسب ما قيل لي فالمكان مقفل منذ ازيد من ثلاثين عاما أقفلت اليس عينيها كي تتذكر شكل المكان كما وصفه ابوها بالضبط ووصفته هى لسيمور ، وجد سيمور ورائه بئر نظر فيه كان فارغ باكمله ، ثم صرخ على حين غرة كنتي على حق اليس هناك جثة و لكنها لفتاه شابة ماتت خنقا بجوارب نايلونيه نسائية !!! التفت غابرييل وسال عن لون الجوارب لان الضحية الاخيرة كانت تلبس جوارب وردية اللون سالت اليس سيمور بسرعة عن لون الجوارب وقال على وجه السرعة : الظلام لا يسمح بالرؤية الصافية انها حمراء على ما اعتقد ... لا بل وردية على الارجح !!!! 

مضت سيارة اليس و غابرييل القديمة في طرق و و اماكن خاليه قالت اليس : لم يتوفى فوغن اذن قبل عشرة ايام قضى على ممرضة هنا في نيو انجلاند و بعد هذا بايام قليله رجع لفرنسا ليقتل مرة اخرى و يضع الجثة في مصنع السكر المهجور ! =اليس على يقين ان فوغن ينفذ جرائمه بيده و ان ملاقاتها بغابرييل لم يكن صدفة لقد جمع بينهما فوغن كي يتنافسا الا ان هذا الفيلم لا يمكن ان يكون من اخراج رجل واحد يستحيل معنويا و ماديا على شخص واحد ان يخطط لكل هذا !! 

و مع ذلك كان سؤال يشكك اليس : لماذا كذب عليها والدها بخصوص قتله ل فوغن ؟! وصل كلاهما الى منزل كالب دون ،بدا انه خالي او ان احد ما يوهمهم بذلك امسكت اليس سلاحها و خرجا بالبرد الشديد كان البخار يخرج من فمها و يتبدد وسط عتمة ظلام الليل ثم توقفا امام علبة رسائل قديمة مقشورة الدهان كتب عليها هوية مالك البيت الذي يبدو انه لم يرجع الى بيته اليوم ! اخرجت اليس الصور الشعاعية لجسمها و شرعت تفتح الباب بها الى ان نجحت في ذلك دخلا الى البيت لا شئ في المنزل يدعو للحيرة باستثناء قليل من المخدرات لاقوها في احد الصحون . فمن الصعب الظن ان هذا البيت منزل سفاح ولكن هناك شئ غامض لا توجد اي صورة شخصية لكالب دون في البيت فتحت اليس الحاسوب المتواجد هناك ولكن لا شئ غامض فتح غابرييل احد الشبابيك المطلة على الغابة لتهب رياح قوية مما جعل اليس تقوم من مكانها فشاهدت على الباب ثلاث صور مدعمة بمسامير صدئه على الباب , صورة بول و صورة ايكوغرافيه للطفل في الشهر السادس من الحمل و صورة بطاقتها التعريفية الوظيفية ذات الالوان الثلاثة الا انها مشقوقة نصفين !!! اختلطت دقات قلب اليس بذكرى دقات قلب جنينها ثم احست بان المكان يلف من حولها لم تحس الا وقد اغمي عليها ثم امتدت يد لاسنادها استرجعت اليس ادراكها ليقول لها غابرييل : اما ان فوغن و كالب هما نفس الشخص و اما ان كالب سيوصلنا الى فوغن لدى كالب جزء من الحقيقة دون ادنى شك !!! قالت اليس : اذا كان الدم الذي على سترتي دم كالب فمن دون شك انه يتعالج الان من المحتمل في المستشفى التي يشتغل بها , رن غابرييل على المستشفى و تاكد بان كالب يقنط هناك و مصاب بطلق نارس في بطنه , اخذت اليس بعض الوقت قبل ان ياخذها غابرييل الى كالب و بدات بالاطلاع على ايميلاتها لتلاحظ ان ايميل من فرانك مارشال قد جائها و كان قد ارسل لها صور لمركبتها تفحصت اليس التسجيلات فلم يكن التصوير بتلك الرداءة التي اخبرها بها سيمور لاحظت اليس انه في الصورة التي تنطلق فيها السيارة من الكراج تظهر بصحبة شخص ما و تظهر في التسجيلين انها منهارة و و اشبه بما ان تكون فاقدة للوعي كبرت اليس حجم الصورة توقف الدم في عروقها من المستحيل ان تخطئ فالرجل الذي يسوق السيارة هو سيمور ! ! ! ! ! 

مشت السيارة في وسط العتمة و اليس ما زالت تدقق في صورتها و سيمور على ضوء تليفونها الشاحب رات نفسها الى جانب سيمور بدت سكرانة و محطمة غير انها لم تكن فاقدة للادراك بشكل كلي قال غابرييل : لا احب سيمورك هذا انه غريب لقد كذب علينا من الاول قد تكون كل التفاصيل التي مدنا بها منذ الصباح مغلوطة ووالدك هو الاخر كذب علينا فقالت اليس : من دون سيمور ووالدي ما كنت لابقى حية بعد موت بول لم يظل لي سند غيرهما فحين تخرجت من المستشفى لم اكن اتخيل سوى ان اعود الى البيت و اطلق رصاصة على دماغي تلك هي الصورة التي كررتها دون توقف كي انعم براحة النوم الى ان قال لي ابي انني ساحيا معه و مع سيمور فقد كان سيمور قلقا عاطفيا بعد ان عاش قصة حب فاشلة مع راقصه و مصممه رقصات عاشت في الولايات المتحدة فلم يصمد حبهما امام تلك المسافات عشنا نحن الثلاثة ما يقارب ثلاث اعوام اصبح فيها ابي و زميلي سيمور صديقين مقربين و صار والدي يحترم سيمور و جوانب شخصيته الغريبة جانب الغني المثلي المتانق و المثقف , فهما من اعاداني للحياة . 


نزل كل منهما الى موقع تعبئة البنزين و قعدا في مكان مقابل للمحطة كان جو المنطقة حميميا و الحماس في اوجه .ملصقات تعود الى اعوام الخمسينيات تملا الجدران ظهر المكان خارج الزمن الطبيعي جلسا متقابلين في المكان و طلب غابرييل من اليس ان تعطيه سلاحها اعطته اياه ثم افرغت قدح الكحول في جوفها ، شعرت اليس بالويسكي يتعمق في مسامها جال بصرها في القاعة احست اليس بالشعور نفسه الاحساس الراسخ بانها ابدا لم تكن اقرب الى الحقيقة من هذه اللحظة و الاقتناع بانها اخيرا وصلت الى نقطة العبور و انها تقدر ان تمزق حجاب عدم المعرفة ! جهزت السيارة اخيرا خرج غابرييل ليراها بينما بقيت اليس و فتحت حقيبتها و بحثت عن صندوق البصمات و التقطت القدح التي شرب بها غابرييل بورقة و اخذت بصماته تفقدت بعينيها بصمة المحقنة و بصمة الكاس فلاحظت انهما متطابقان !! و على كل واحدة من البصمات اشارة ذلك الجرح الذي على شكل اشارة صليب ادركت في هذا الوقت ان غابرييل كذب عليها من اول الطريق و تذكرت انها قد اعطته سلاحها و لم يعد معها مسدس ركبت اليس بالمركبة مع غابرييل ثم التفتت الى الجهة الثانية مرتعشة : غابرييل و فوغن ليسا الا رجلا واحدا ! 

حاولت اليس ان تبقى ساكنة كان عليها ان تربح الجولة فستبقى في امان ما لم يلاحظ غابرييل في انها عرفته ستتنتظر الى ان يذهبا الى المستشفى و ستفعل المناسب لم تتحمل اليس ان تقعد بجانب قاتل جنينها ان تعرف ان جسمه على بعد سنتيمترات ليست ببعيدة منها و لم تتحمل ايضا احساسها بانها قريبة منه و قصت له جزء من حياتها الشخصية و انها انفعلت و تاثرت بنفاقه و انها خدعت في نهاية الطريق ,تنفست و حاولت ان ترتب افكارها و ان تبحث عن اسئلة ما زالت بدون اجوبة : ما فائدة هذه اللعبة التي يفعلها ما هو مخططه ولماذا لم يذبحها و قد كانت بين يديه منذ ساعات؟؟؟؟؟ 

توقفت المركبة و خرج منها غابرييل ليرى الطريق اخرجت فيها اليس السكين التي التقطتها من احدى المطاعم و احتفظت بها داخل سترتها و رنت على اعضاء فريقها الذي قال لها سيمور بانها كانت برفقته قبل الحادثة و لكنه لم يرد , لقد كان في مقدورها في تلك اللحظة ان تهرب لكن ليست الارداة في الهرب ما يتملكها ولكن الرغبة في ان تعلم و ان تذهب بالامور الى نهايتها ! 

خفف غابرييل من سرعة المركبة فقد وصل الى المستشفى , اظهرت اليس السكين من كمها بطريقة بطيئة واحكمت الامساك على يدها و غرست نصلها في قلبه صرخ من هول الصدمة و تخلى عن مقود السيارة فاصطدمت السيارة في حائط صغير و خرج غابرييل من المركبة الى ان جاء هاتف لاليس من احد اعضاء الفريق الذي رنت عليه اثناء وجودها في السيارة لوحدها و فقال لها بانها كانت في اجازة مرضيه منذ ثلاثة اشهر و من وقتها لم تضع قدمها في قسم مكافحة الجرائم توقفت الدماء في عروق اليس و بدات ترتعد و قاومت الانهيار الا ان غابرييل قام باستغلال ذلك و هجم عليها و اوقف هجومها بذراعه. حقنها غابرييل بمحلول في جسمها المها و كانه شحنه كهربائيه قتلها الالم وتهيا لها ان جسمها باكمله يشتعل و ان قنبلة يدوية على وشك الانفجار حلت محل قلبها اعماها نور قلبها و اخافها ما لمحته في تلك الدقيقة ثم غابت عن الوجود !! تذكرت اليس وانه قبل ثلاثة شهور ان امراة انتحارية كانت ترتدي حزاما ناسفا فجرت ذاتها داخل باص ، كان الحادث عنيفا و عاد الارهاب الى الرؤوس فيما لم تكن هى مهتمة بتلك القضايا و التحقيق فيها الى ان طلب منها فوكو ان تحضر احدى الجلسات و ارغام الرجل على الاعتراف بما فعله و بعد اصرار فوكو الكبير على اليس ،رضيت و دخلت الى الرجل المتهم ابراهيم الرحماني كان قد تواجدت في بيته كميات من مواد تصنيع المواد المتفجرة ...انها قضية حماسية بالفعل لم اتمكن من الاستمرار حينها بسبب الحرارة اصطحبوني بعدها الى القبو فوكو و تايلاندييه ( رئيستها التي تكن لاليس مشاعر غير جميلة ) كانا هناك شمرت عن يدي و مسحت جبيني احتسيت بعض الماء و لكني احسست بدوار اجبرنس ان اتكئ على الحائط لاستعيد تركيزي و عندما فتحت عيني رايتني تائهة لم يكن في راسي الا الفراغ شعرت اني فقدت عقلي و سالته :من انت و ماذا افعل هنا ؟؟؟ 

قبل سبعة ايام من الحادثة تذكرت اليس فقالت : كان عندي لقاء مع البروفيسور افاست كلوزو في مركز الرعاية الصحية احد اكبر الاطباء في مرض الزهايمر و بعد فشلي في التحقيق مع الانتحاري استيقظت من فقدان وعيي ارغمتني تايلاندييه على ان آخذ اجازة فتايلاندييه كانت تسعى منذ اعوام على ابعادي من قسم مكافحة الجريمة زرت بعد ذلك عدة اطباء لاؤكد على سلامة صحتي لذلك ذهبت الى الطبيب كلوزو الذي اعطاني موعد جديد اليوم كي يريني نتائج الاختبارات كنت مرتاحة تماما و اصريت على الاحتفال مع صويحباتي و ان نشرب عصيرا في الشانزلزيه ذهبت الى الدكتور لارى النتيجة و لكنها كانت عكس ما توقعته فالنتائج تشير الى اني مصابة بمرض الزهايمر حينها غادرت على الفور فكنت لا اريد ان اشخص بالمرض لاني اعرف انه لا يوجد اي دواء نشط ضد الزهايمر ثم ذهبت الى صويحباتي و شربت الشامبانيا .. لن افنى و لن اذبل كزهرة التقطت قبل الاوان ذهبت بعدها الى مركبتي وكان سيمور فيها و عيناه تفيضان بالدموع لسماعه نبا مرضي بالزهايمر و حثني على مكافحة المرض كانت الساعة تعلن منتصف الليل حين اخذت الكاميرات صورتنا و نحن نترك المكان . 

ثلاث ساعات قبل لقاء غابرييل و اليس : رن تلفون الحجرة 308 في فندق غرينويتش ليرد غابرييل على الهاتف ليرى ان هناك شخص يدعى توماس غريك يريد ان يراه حك غابرييل جفونه و تنهد لم يحب كل ما ال اليه منذ هجرته زوجته فلا يوجد حزن اكبر من تراجيديا شخص صار ضائع في متاهة الحياة رن التلفون مرة ثانية و رد غابرييل ليجد توماس على السماعة و يطمئن عليه و يبارك له على النجاح الباهر الذي لاقته المحاضرة التي القاها حول العواقب النفسية لمرض الزهايمر و قال له : يا لها من خسارة فقد كنا نعمل ك فريقا رائعا نحن الاثنين كنا تكاملا عظيما بين متخصص في الجهاز العصبي و عالم النفس فانهى غابرييل الحديث و قال لتوماس انه كان على معرفة باهدافه فهو نقل كل اعماله الى لندن كي ياخذ ابنه و لكن خسر الحق و عاد مرة ثانية الى الولايات المتحدة و لكن توماس كان يرغب في ان يطمئن على مريضة عنده ( اليس شافر) فتح الدكتور غابرييل سجلها و قرا عن صحتهت حينها اتصل توماس مرة ثانية ليخبره ويقول : اريد معاونتك لاني في ورطة كبيرة لقد هربت اليس شافر من المستشفى انها شرطية و تعرف كيف تهرب و تختفي و نجحت في خداع العاملين في المشفى و جرحت كالب دون حارس المستشفى ثم اخذت سلاحه و يبدو ان هناك طلقة من ذلك السلاح خرجت دون قصد و هربت حاملة السلاح معها و لقد قمت بتحقيقاتي فاليس الان في نيويورك ركبت سيارة الاجرة و انتقلت بعدها الى القطار لتستقر في نيويورك اي في المنطقة التي تمكث فيها انت يا غابرييل و تاكدنا من موقعها بفضل جهاز ال GSM الذي نضعه في حذاء المرضى و مكانها تماما في قلب سنترال بارك !! لقد زرعنا لها قبل فترة جهاز تحت الجلد و لكننا لم ننهي العملية لانها اصيبت بحالة جنون غريبة و فقدت كل علاقة لها بالحياة و من الممكن انها قد نسيت كل ماضيها فهي لم تخزن اي تفاصيل في ذاكرتها بعد ان قلنا لها بانها مصابة بمرض الزهايمر و لا ذكرى واحدة و ذلك منذ ليلة الكحول تلك مع صويحباتها قبل اسبوع فهي تستيقظ كل يوم و تظن انها في الامس كانت مع صويحباتها و نسيت انها في اجازة مرضية منذ ثلاثة اشهر !!! الا انها حادة الذكاء و ذات طباع خاصة بها وافق غابرييل على ذلك و و احتفظ بمحقنه الطبي ووضعه في حقيبته الطبية و لكنه لم ياخذ جهاز التحكم بسلامة الحقيبة فما ان يكون بعيدا عنها باكثر من 25 متر حتى تدوي صفارة انذار تليها صعقة كهربائية مبرمجة للعمل تلقائيا و بعدها سلمه الموظف في الفندق تذكرة مكتوب عليها 127 و HG كشعار لفندق غرينويتش ! 

قبل لقاء اليس و غابرييل ب 45 دقيقة : تعلو موسيقى الجاز داخل سيارة الاجرة لحظة قصيرة كانت تكفي حتى يعرفها غابرييل الى ذلك التسجيل الاسطوري و مع انه لا يعرف العزف على ايه اله الا انه كان يحب موسيقى الجاز بقي غابرييل في سيارة الاجرة يطالع سجل اليس شافر و اخر مهماتها التي تخص اريك فوغن انتقل بعدها الى سنترال بارك و بعدما بعث توماس اليه موقعها بالتمام وجد هناك امراه ممدة ترقد على مقعد اخذ يفتشها فوجد صورة لرجل اشقر بشعر غير مستقيم و صورة ايكوغرافية لجنينها و بطاقتها التعريفية كشرطية افرغ كل محتوياتها و افرغ حاجياته ايضا وقال لذاته : تعود ذاكرتها الى النقطة ذاتها فخطط في عقله بسرعة و كتب رقم فندق غرينويتش على معصم اليس ثم كتب على معصمه باستخدام سكينته الرقم 141197 رقم المرور لفتح قفل في حقيبته الطبية ثم رن على توماس و قال له بانها ما زالت على قيد الحياة و انه سيرجعها الى المستشفى و لكن بطريقة ساكنة و بطريقته و بحسب قوانينه و انه يجب ان يحاكي اول شخص يخطر على بال اليس صاحبها سيمور و ان يتفق معه على كل شئ ثم كبل يده بيدها و اقفل عينيه و استفاقت بعدها اليس من نومها و ابتدأت الرحلة !!!! 

فتحت اليس عينيها تعرفت على الحجرة انها حجرة بيضاء جدرانها نظيفة و ستائر خفيفة تسمح بتسرب نور الشمس , علمت انها في حجرة في المستشفى اسندت ظهرها على الحائط و احست كانها في اللامكان كنجمة فانية انطفأت منذ اعوام الا ان النور ما زال يخرج منها جاءت احدى الممرضات و قالت لها ان الطبيب غابرييل في انتظارها قرب البحيرة المطلة على المستشفى ذهبت اليه و كانت اثار زيوت بطارية السيارة على وجهه ولع سيجارته و نظرت له ....اعلم الان ان هذا الشخص ليس فوغن مد لها كفه ملطخة بالزيوت و قال انا غابرييل كوين دكتور في الصحة النفسية , كان من اللازم عليكي ان تتوقفي عن رفض حقيقة انك مريضة وان تواجهي افكارك لتتخلصي منها فوظيفتي تتلخص في اعادة بناء المرضى و محاولة ترتيب عقولهم كان سيمور قد عاونني كثيرا على ان اظهر مقنعا في لعب دور البوليس الفدرالي ففكرة جثة مصنع السكر الذي لم يصل اليه ابدا كانت من بنات افكاره انه يحبك كثيرا و يا لحظك لان لك صاحبا مثله , احست بالغضب يتعاظم في قلبها سيطر جسدها على سيل من الاحساس بالظلم و الرفض انحنيت نحو الارض و اخذت الاله الرافعة و مشت صوبه و ضربته على صدره بكل ما تملك من عنف ضم قبضة كفيها بين يديه الكبيرتين و قال لها باصرار ان تهدأ و قال لقد فعلنا كل هذا من اجل ان نعاونك و عليك الان ان ترضي باجراء الشق الثاني من العملية لجعل المرض ما امكن في حالة استقرار رفضت اليس العلاج بعد كل محاولات غابرييل الكبيرة لاقناعها و ابتعد عنها بينما ظلت هي عند البحيرة اخرجت سلاحها ووضعته في فمها لتنهي حياتها الى ان جائها هاتف من غابرييل : لا تعمليها يا اليس ردت اليس بقوة : انت مرتعب على مستقبلك سيكون الانتحار لاحدى مريضاتك امر ليس جيد قال غابرييل : انت لست مريضتي فليس من حق الدكتور ان يعشق مريضته !!!!!

 لم اشعر قط بمثل هذا الاطمئنان مع اي امراه ثانية ارغب في القيام باشياء لا تعد اريد ان احادثك عن الكتب التي احبها و الحي الذي كبرت به سيكون لنا يا اليس بيت في شارع وافر الظلام و هر اشقر ممتلئ بالنشاط و كلب كبير حنون سيكون عرق و دم و صيحة الطفل الاولى و تبادل النظرات و عهد لا ينتهي و سيمضي الوقت و سيكون حصص ثانية في المستشفى و ادوية و ستذهبين الى العلاج في كل مرة مرتعبة لا تحملين معك سلاح غير سلاح الارادة في ان تستمري حية و ستقولين لذاتك في كل مرة انه مهما يجري لك الان فان تلك الاوقات التي اخذتيها من بين يدي القدر كانت تستحق ان تحيا و ان لا احد بوسعه يوما ان ياخذها منك !!!!!!!


                                           النهايه



إرسال تعليق