الثلاثاء، 30 مايو 2017







تلخيص روايه 
قضيه ستايلز - اجاثا كريستى 
اعداد واشراف -رجاء حمدان








نظرا إلى الشهرة العالمية الواسعة لقضية ستايلز، ورغم مرور وقت عليها ، الا ان صديقي بوارو وأفراد العائلة انفسهم طلبوا منى أن ادون القصة كامله اعتقادا منهم أن ذلك سوف يسكت الإشاعات التي دارت حول الموضوع. التقيت بجون كافيندش الذي كان يكبرني بخمسة عشرة عاما، لم اكن اراه منذ سنين لكني اعرفه قليلا منذ الطفولة فعندما كنت طفلا كثيرا ما اقمت في (ستايلز) في ايسكس وهو قصر والدته، قد عمل محاميا لوقت قصير ثم استقر في قصر ستايلز مع زوجته ماري كافيندش املا من امه ان تزيد مخصصاته كي يحصل على منزل مستقل، وكان له اخ اصغر منه اسمه لورنس حاصل على شهادة الطب لكنه اعتزل الطب مبكرا ليتابع طموحاته الادبية. كان جون واخيه لورنس صغيران حين تزوج والدهما بأمرأة اخرى، ثم اشترى قصر ستايلز الريفي بعد زواجهما بفترة قصيرة، وكان قد اوصى بالقصر لزوجته بعد وفاته بالاضافة الى الجزء الأكبر من دخله، لكن السيدة كافيندش كانت كريمة مع اولاد زوجها حتى ان الولدان شعرا ان ان زوجة ابيهما هي امهما الحقيقية.



 غضب جون من زواج امه اميلي كافيندش بالفريد انغلثورب بعد وفاة أبيهما السيد كافيندش حيث كان يصغرها بعشرين عاما على الاقل، وقال: انه رجل طماع ونصاب ظهر من العدم، ادعى انه قريب لايفي مرافقة امه ، اعجبت به أمي وعينته سكرتيرا ومن ثم تزوجت به . دعاني جون لقضاء عطلتي المرضية في قصر ستايلز فقد اقمت بضع شهور في مشفى ثم طلب مني الطبيب ان احصل على شهر اخر لآخذ قسطا من الراحة فقبلت دعوته واسعدتني دعوته لأن لي فيه ذكريات منذ الطفولة. ركبت القطار إلى قرية ايسكس وعندما وصلت اصطحبني جون بسيارته توقف قليلا امام المشفى لكنه قال: لن تكون سينثيا الان هنا ربما تكون الآن وصلت الى المنزل، انها ابنة صديقة لامي من المدرسة لكنها الآن يتيمة الأبوين فأحضرتها أمي لتكون تحت رعايتها. ثم أكملنا الطريق الى القصر،قال لى: ان الحياة هادئة جدا في القصر ياجون، عندما وصلنا التقينا بالسيدة ايفي هاوارد وهي مرافقة امه السيدة انغلثروب (زوجة ابيه )، ثم التقيت بماري كافيندش زوجة جون كافيندش، والسيدة انجلثروب و سنثيا، ثم جلسنا جميعا نشرب الشاي في الحديقة بحضور السيد انغلثروب ، و جوني كافيندش دار الحديث عن بازار السيدة انغلثروب ومؤسساتها الخيرية. كانت السيدة انغلثروب تملي على ايفي الرسائل التي تريد كتابتها وارسالها بالبريد التفت الي السيد انغلثروب وسألني عن عملي فاخبرته: انني كنت اعمل لدى شركة تأمين قبل الحرب، ثم سأل مرة أخرى :وهل ستعود الآن لعملك نفسه؟ فقلت: حقيقة لا أعلم لكن لدي ميول لان اكون رجل تحري في الشرطة مثل شرلوك هولمز. كان مساء جميلا مر بصورة ممتعة ، في اليوم التالي دعتني السيدة ماري كافيدنش للمشي و التنزه قليلا وعند عودتنا في الساعة الخامسة، وجدنا جون وقد كانت ملامحه تدل على ان شيئا سيئا قد حصل ، اخبرنا ان ايفي هاوارد تشاجرت مع الفريد انغلثروب وقررت الرحيل، وفي حين كان يشرح لنا ما حدث قدمت ايفي و قالت: لقد كنا نتحدث انا والسيدة ايميلي انغلثروب بكل صراحة فقلت لها : انك كبيرة بالسن و زوجك العجوز اصغر منك بعشرين عاما، يجب ان لا تضحكى على نفسك فأنت تعلمين انه قبل الزواج بك من اجل المال ليس الا؟ وانه يوما ما سيقتلك بكل سهولة كما يسهل عليه النظر اليك، وقلت لها ان المزارع رايكس له زوجة صغيرة وجميلة جدا اسأليه كم من الوقت يقضي معها هناك؟ كما انى أخبرتها انه سيء جدا، لكنها قالت: (عزيزي الفريد... حبيبي الفريد... افتراءات فظيعة اكاذيب... امرأة شريرة)، وأنا سأذهب ليس الان بل في هذه اللحظة. وبعد ان خرج جون وزوجته من الغرفة اقتربت مني وقالت لي: ان الكل حول السيدة انغلثروب كأسماك القرش كلهم ظروفهم معسره ويريدون استغلالها، ما يريدونه هو المال ولكنني اعرف انك شريف لذلك اطلب منك حماية المسكينة ايميلي،وحملت حقيبة امتعتها وغادرت القصر. في اليوم التالي خرجت مع لورنس لزيارة سينثيا في الصيدليه التى تعمل بها شربنا هناك الشاي معها ومع زميلتها في العمل وعند انتهاء وقت عملها عدنا سويا الى البيت وفي طريقنا ذهبنا الى مكتب البريد كنت أريد جلب بعض الطوابع وهناك قابلت صديقي بوارو، فأخبرني انه يقوم بعمل خيري من اجل السيدة اغلثروب وانه يعرف الانسة سينثيا، ثم عدنا الى البيت وانا اسرد لسينثيا عن قصص هيركويل بوارو البطولية واحترافه في كشف القاتل في جرائم القتل. وصلنا الى البيت ورأينا السيدة اميلي انغلثروب كان يبدو عليها الاجهاد، اخبرتنا انها بخير ولاداعى للقلق وانها ذاهبة لاكمال بعض الرسائل قبل ارسالها بالبريد. اقترحت على سينثيا ان نلعب التنس ،وذهبت لاحضار المضارب من غرفتي هناك قابلت ماري على الدرج كانت تبدوا متعبة كثيرا وفي اثناء عودتي من امام الغرفة المفتوحة سمعت الحديث التالي الذي دار بين السيدة انغلثروب وبين ماري كافيندش: كانت ماري كافيندش تقول بصوت امرأة تسعى يائسة للسيطرة على نفسها: اذن انت لن تطلعيني عليها؟ اجابتها السيدة انغلثروب: عزيزتي ماري ليس لها علاقة بتلك المسألة. اذن أريني اياها. اقول لك انها ليست الشيء الذي تتصورينه ، انها لا تعنيك باي شيء. اجابتها ماري بمرارة ظاهرة: بالطبع كان يجب ان اعرف انك سوف تتسترين عليه. عدت الى الملعب ، كانت سينثيا تنتظرني واخبرتني انه حدث شجار عنيف بين السيدة انغلثروب وبين دوركاس، فكرت حينها بوجه السيدة رايكس الغجري زوجة المزارع ، وتحذيرات ايفي هاوارد، ولكنني قررت ان احافظ على هدوئي . عدنا الى البيت ،وعند نحو منتصف الليل، ايقظني لورنس واخبرني انه امه مريضة جدا وأن الباب مغلق عليها من الداخل بالمزلاج، ذهبنا الى غرفتها وانضم الينا جوني واثنان من الخدم. حاولنا ان ندخل من الباب الموجود في غرفة السيد انجلثروب والمؤدي الى غرفة زوجته لكنه كان مغلقا بالمزلاج وبدت الغرفة كأنها لم تستخدم ولم ينام على السريراحد تلك الليله، تجمع الجميع وبدا ان السيد انغلثروب هو الوحيد الذي لم يكن موجودا حينها، حاولنا الدخول أيضا من الباب الموجود في غرفة سينثيا والمؤدي ايضا الى غرفة السيدة انجلثروب لكنه كان مغلقا من الداخل، قلت لهم: انه سيسهل كسره اكثر من الباب الرئيسي للغرفة الموجود في الممر فكسرناه ودخلنا جميعنا، كانت ممددة على سريرها وجسمها يتلوى بسبب تشنجات عنيفة وبدا كأنها قلبت الطاولة الموضوعة بجانب سريرها خلال احدى تشنجاتها وعند دخولنا كانت قد ارتخت اطرافها وسقطت على الفراش ثم فجأه حدث لها تشنجات اخرى عنيفة كان يصعب رؤيتها ثم تقوس جسدها للأعلى بشكل غريب، وفي تلك اللحظة دخل الطبيب بورشتاين صديق السيدة انغلثروب وحاول مساعدتها لكن محاولاته باءت بالفشل ثم اطلقت صرخة السيدة انغلثروب بصوت مخنوق: الفريد.. الفريد.. وسقطت على الفراش بلا حراك، حاول الطبيب تحريكها بقوة وعمل لها تنفس اصطناعي لكن دون فائده لقد فارقت الحياة .... في هذه اللحظة حضر طبيبها الخاص السيد ويلكنز لكن بعد فوات الاوان وكان يقول: لقد حذرتها !عليهاان تريح نفسها لكنها كانت تقسو على نفسها بالعمل كثيرا ، بعد ذلك بدأ الطبيب بورشتاين يخبر الطبيب ويلكنز الطريقة التي حدثت بها التشنجات للسيدة انجلثروب قال: ان التشنجات كانت غريبة كتلك التي تصاحب مرض الكزاز ثم طلب الطبيب بورشتاين ان يتحدث مع الطبيب ويلكنز على انفراد وطلب من جوني أن يأذن له بذلك فأذن له جوني وخرجنا جميعا من الغرفة واغلق الطبيبان على نفسهما الغرفة . نزلنا جميعنا الى الاسفل، كانت بجانبي ماري كافينش، فقلت لها أتعلمين ماذا يدور ببالي؟قالت وماذا يدور ببالك؟ فأخبرتها بأنني اشك ان السيدة انغلثروب سممت وان الطبيب بورشتاين بعد ان رأى ما حدث معها فى آخر لحظاتها شك انها سممت ايضا ذعرت ماري عندما اخبرتها بذلك وقالت: ان ذلك لا يمكن... لا يمكن.. ثم صعدت الدرج وكانت تتأرجح تبعتها كي لا تقع فقد كانت في حالة مزرية لكنها طلبت مني ان اتركها وحدها فعدت الى غرفة الطعام وانضممت الى لورنس و جون. جلسنا صامتين لفترة ، فقررت ان اقطع الصمت سألت عن ألفريد انغلثروب ،شعر الجميع ان غيابه صعب تبريره ولا يعرفون سبب عدم وجوده، نزل الطبيبان الى الأسفل وتكلم الطبيب ويلكنز بأسم الطبيبين: اريد موافقتك يا سيد جون على تشريح الجثة، سأله جون بحزن: وهل هذا ضروري، فأكد الطبيبان على ضرورة تشريح الجثة. قال الطبيب ويلكنز: لا أنا ولا الطبيب بورشتاين نستطيع اعطاء شهادة وفاة في ظل هذه الظروف، ثم اخرج الطبيب بورشتاين من جيبه مفتاحان لغرفتي سنثيا والسيد انغلثروب وقال من الأفضل ان تظل هذه الغرف مقفلة وسلم المفتاحين لجون ثم غادرا. خطرت على بالى على الفور فكرة! أن استدعي صديقي هيركويل بوارو للتحقيق في هذه المسألة فان كان هناك جريمة بشعة فمن هو افضل من بوارو فى أكتشافها وأخبرت جوني واستأذنت منه ان احضر بوارو، كان حزينا جدا وقال لا أريد أن تحدث أية فضائح، أفضل الأنتظار الى حين فحص الجثة فأخبرته ان بوارو هو السرية نفسها. في صباح اليو التالي أخرجت كتابا عن سم الأستركينين قرأت به قليلا وبعدها ذهبت الى بيت بوارو كى أطلب منه التحقيق في هذه المسألة، وفي اثناء خروجي رأيت شخصا كان يركض لاهثا باتجاهي كان السيد انغلثروب قال لي: لقد اخبرني دينبي بما حدث للمسكينة اميلي لقد ضحت بنفسها كثيرا انها شخصية نبيلة، فسألته اين كنت ، قال: كنت مع دينبي وتأخرت حتى الساعة الواحدة وعندما اردت العودة وجدت انني نسيت مفتاح الباب الخارجي لم ارد ان ازعج احدا لذلك نمت عند دينبي وقد أخبره اليوم الطبيب ويلكنز بالمصيبه التى حلت وعلمت منه ما حدث لها. تركته واكملت السير الى بيت بوارو . اخبرته بالقصة كاملة ولم اترك اي تفصيل مهما كان تافها، ثم سألني بوارو سؤالا ظننت انه غريب : سألني ان كانت السيدة انغلثروب تناولت عشاءا جيدا ام لا؟ اخبرته : انها كانت متوترة قليلا فلم تأكل جيدا وما أهميه ذلك ؟ بوارو: ان سم الأستركنين سريع المفعول وان كانت تناولته مع القهوة في الساعة الثامنة او الثامنة والنصف فالاعراض تظهر بعد ساعة، لكن في حالة السيدة انغلثروب فقد ظهرت الاعراض بعد تسع ساعات، ان تناول وجبة دسمة سوف يؤخر مفعوله، لكن حسبما تقول انها أكلت طعاما قليل وبناءا على ذلك فان الاعراض لم تظهر سريعا ان هذه الحالة مثيرة للتساؤل. قد يظهر شيء يوضح ذلك خلال تشريح الجثه. وصلت انا و بوارو الى قصر ستايلز، خرج جون عند الباب لاستقبالنا ، واخبر بوارو: ان تسمم امي مجرد شك ولم تظهر نتائج فحص الجثة بعد ولحينها من الأفضل ان لا تنتشر فضائح قبل وجود دليل نستند عليه. بوارو: تأكد ان ذلك ما سيحدث ياسيد جون حضر على الفور رئيس المفتيش والمأمور وتبادلو التحيه مع بوارو ،قال رئيس المفتيش :ان جون أعلمنى انه وكلك فى التحقيق بالقضيه ،وأنا أيضا سأساعدك فى اى امر تحتاجه بشأنها ، فمن يستطيع الكشف عن ملابساتها غيرك يا بوارو ثم اعطاهم جون مفاتيح الغرف التي لها ابواب مؤدية الى غرفة السيدة انغلثروب وذهبت برفقة بوارو الى الغرفة التي حدثت بها المأساة لنفتشها. كانت الغرفه على حالها من لحظه وقوع الجريمه تفحص بوارو الأبواب التي كانت من غرفة السيدة الى غرفة الفريد انغلثروب وغرفة سينثيا للتأكد ان المزلاج كان مغلقا و وجد على المزلاج المؤدي الى غرفة سينثيا، 1: قطعة صغيرة من نسيج أخضرداكن، 2: و وجد ايضا فنجان قهوة واقع على الأرض وكان احدا داسه بقدمه بقصد ليجعله مطحونا،3: وحقيبة أوراق حمراء ومفتاحها في قفلها،4: ثم بقعة على الأرض تبدو من رائحتها انها قهوة،5: وبقعة من مادة دهن الشمع على الأرض بجانب طاولة الكتابة، قال لي: تلك خمس نقاط وأترك السادس لنفسي اخبرك بها في النهاية، توجه الى الموقد وحدق به قليلا وعبث بالرماد الموجود به، ثم التقط قصاصة ورق نصف محترقة وكانت من ورق سميك العادية اخبرني: انها ليست كورق الملاحظات العادية ربما كانت نموذج من وصية أحرقها أحدهم او شيء من ذلك. بعد ذلك بدأ بوارو التحقيق، و بدأ مع الخادمة دوركاس التي كانت تعمل لدى السيدة انغلثروب منذ عشرة سنوات، سألها عن الشجار الذي سمعت منه جزء عندما كانت تقف امام باب غرفة سيدتها والذي أكدت دوركاس انه كان بين سيدتها و زوج سيدتها السيد انغلثرب الليلة التي تسبق الحادثة واخبرتنا التالي: ان الشجار وقع قبل موعد الشاي بوقت طويل في الساعة الرابعة او بعد ذلك بقليل كنت مارة من امام غرفة السيدة أنغلثروب لم أقصد أن سمع لحديثها لكنها كانت غاضبة وقالت بصوت حاد و واضح جدا: (لقد كذبت علي، و خدعتني)، لم اسمع ماذا اجابها السيد انغلثروب لان صوته كان اخفض من صوتها ولكنها اجابته ( كيف تجرؤ على ذلك؟ لقد آويتك وألبستك وأطعمتك! انك تدين لي بكل شيء! هل هكذا ترد لي الإحسان؟ بجلب العار لاسمنا؟)، ومرة ثانية لم اسمع ما قاله ولكنها اكملت لا شيء يمكن أن تقوله سوف يغير الأمر. (ان الخوف من شيوع الخبر او من الفضيحة بين زوج و زوجته لا يمكن أن يعيقني...)، ثم ابتعدت لأنني سمعت خطوات أقدامهم يهمان بالخروج، بعدها عدت الى البهو وكان البيت هادئا تماما. ثم في تمام الساعة الخامسة قرعت السيدة انغلثروب الجرس وكان يبدوا انها مجهدة وفي يدها لم ادري ان كانت رسالة او مجرد ورقة، كانت تحدق فيها و كأنها لا تصدق ما هو مكتوب بها ثم طلبت فنجان شاي وكانت تقول امامي وكأنها لم تلحظ وجودي: (هذه الكلمات قليلة ، وكل شيء قد تغير)، ثم احضرت لها فنجان الشاي فشكرتني ثم قالت لي: لا تثقي برجل ابدا يا دوركس، انهم لا يستحقون ذلك و أكملت ( لا أعرف ماذا أفعل، إن الفضيحة بين زوج و زوجته شيء مفزع يا دوركس. سوف امنعها من الذيوع لو استطعت) ثم جاءت السيدة ماري كافيندش فلم تقل أي شيء آخر ثم سئل بوارو دوركس: هل كان للسيدة انغلثروب ثوب لونه اخضر داكن؟ فقالت: لا ليس لديها ثوب بهذا اللون، بوارو: هل يوجد أحد آخر في المنزل لديه ثوب أخضر؟ فقالت: ان الآنسة سينثيا لديها ثوب سهرة اخضر فاتح ولا أحد غيرها لديه ثوب أخضر. بعد ذلك شكر بوارو دوركاس و طلب منها أن تخبر الخادمة آني انه سوف يتحدث معها، وهكذا خرجت دوركاس من الغرفة. وقف بوارو في غرفة الأستقبال عند الباب الزجاجي وقال: ان الحديقة مذهلة ومرتبة بطريقة تسر من ينظر إليها وأن هذه الاحواض الموجوده هنا قرب الباب بدت وكأنها حديثة الصنع فترابها مازال رطبا. ثم دخل وأخرج من جيبه علبه كرتون عليها ملصق مكتوب عليه ( جرعة واحدة تؤخذ وقت النوم، عند الحاجة، السيدة انغلثروب) و سألني هي يمكن ان يرسل صيدلي علبه كهذه دون ان يكون اسمه مطبوعا عليها فأجبته لا يمكن، لكنه اعادها بسرعة وقال لي: لقد أتت آني فالنتوقف عن الحديث. دخلت اني الغرفة وسألها بوارو عن بريد السيدة اغلثروب في ليلة المأساة فقالت: أن سيدتها كتبت اربع رسائل 1: واحدة للآنسة هاوارد، 2: واحدة للسيد ويلكنز المحامي، 3: واحدة لشركة روس، وهم متعهدوا تقديم الطعام في الحفلات في تادمينستر، اما الرسالة الأخيرة لا اتذكرها، حاولت آني ان تعصر دماغها وتتذكر الرسالة الأخير لمن كانت فلم تتذكر، لكن بوارو قال: ان هذا لا يهم ثم أنتقل الى سؤال آخر هل لدى السيدة انغلثروب او أي أحد في البيت ثوب أخضر داكن؟ فقالت لا يوجد أحد لديه ثوب أخضر ، وأكدت على ذلك. سأل بوارو: الكاكاو الموجود في غرفة سيدتك؟ متى قدمتيه لها؟ قالت آنى: ان الطاهي يصنعه قبل صنع العشاء ثم تضعه جانبا و تأخذه الى سيدتها عندما تذهب لتسدل الستائر عند الساعة الثامنة. لكنها في ذلك اليوم عندما صنعه الطاهي لم يوجد وسع فأخذته و وضعته على الطاولة المدورة في الأعلى الموجودة بالجانب الأيسر من الجناح وأخذه الى غرفة سيدتها في الساعة الثامنة، ثم قالت: لماذا تسأل عن الكاكاو؟ ليس ذنبي ان كان به ملح، تعجب بوارو وقال ملح لماذا تظنين انه كان به ملح فأخبرته انه في تلك الليله رأت على الصينية ملح خشن، لم يكن موجودا على الصينية عندما اخذتها من المطبخ للأعلى ، لكنها رأته على الصينية عندما اخذتها الى غرفة سيدتها وشكت انه كان فقط على الصينية لذلك مسحته بطرف مريلتها واخذت الصينية لغرفة سيدتها، قالت كان يجب علي أن اصنع كاكاوا جديدا لكنني كنت مستعجلة لذلك لم أفكر في عمل كاكاو جديد لها ثم مسحت الملح بطرف مريلتي. سألها بوارو هل كان الباب الذي يربط بين غرفة السيدة انغلثروب وغرفة سينثيا مغلقا بالمزلاج؟ فاخبرته: انه كان مغلقا بالمزلاج من داخل غرفة سيدتها ودائما كان كذلك فلم يفتح من قبل، وان الباب بين غرفة سيدتها وغرفة سيدها كان مغلقا لكنها لم تلحظ ان كان مغلقا بالمزلاج ام لا، وان سيدتها لم تغلق الباب ورائها مباشرة بعد ان اخذت اليها الكاكاو لكنها كل ليلة تغلقه اثناء الليل. سألها بوارو: هل لاحظت دهن شمع على الارض في غرفة السيدة انغلثروب فقالت: انه لم يكن لدى السيدة انغلثروب شمع في غرفتها فقد كان لديها مصباح في غرفتها ولو كان متواجدا كنت سأزيله بالمكواة و ورق النشاف. تفحص بوارو فناجين القهوة التي كانت متروكة من ليلة امس مساءا عندما شربنا القهوة: كان عددها خمسة ، جوني، زوجته ماري، لورنس، سينثيا، وأنا، اما السيدة انغلثروب فقد طلبت فنجانها للأعلى في غرفتها، وأخذ عينة من كل فنجان و وضعها بحذر في انبوب اختبار ثم سأل عن فنجان السيد انغلثروب فأخبرته انه لا يشرب القهوة. ذهبت مع بوارو و جوني والمحامي الى غرفة السيدة انغلثروب لتفحص اوراقها قال جوني: ان حقيبتها الحمراء تلك تضع فيها الأوراق المهمة وكانت تأخذها معها للأسفل عندما تنزل وتبقى معها وعندما تصعد تأخذها معها أيضا، وجدنا ان الحقيبة الحمراء قد كسر قفلها وفقد منها شيء، وثيقة من نوع معين أو رسالة وربما كان الورقة التي رأتها دوركاس في يد الضحية ليلة امس، تفاجئنا فقد كان الباب مغلقا من دخل الى الغرفة وكيف دخل فجميع الأبواب المؤدية الى غرفة الضحية مغلقة بالمفتاح ومفتاحها كان مع بوارو، ثم صرخ بوارو وشتم نفسه وقال: ان الحق علي كان يجب أن آخذ الحقيبة وابقيها معي لم يكن علي تركها هنا، ربما كان شيئا شديد الأهمية الذي فقد منها. بعد أن هدأ بوارو، ذهبنا الى بيته و بعد وصولنا بقليل اتى السيد ميس الصيدلاني مسرعا الى بيت بوارو اخبرنا انه علم انها توفيت بسبب السم . دهش بوارو بعلم الصيدلانى كيف توفيت السيده انغلثروب، فقال: ان الجميع يعلم، لكن لماذا أتى الى هنا وسأل ,فنحن لم نكن نعلم بعلمه هذا. جلسنا نفكر بصمت قال بوارو ان الأفكار بعقلي غير مرتبة وهذا شيء غير جيد، بقي صامتا قرابة ربع ساعة ثم قال: الآن اصبحت الأحداث مرتبة بالنسبة لي الى هذه اللحظه. عدنا ادراجنا الى القصر وهناك وجدنا الجميع مفزوع و أخبرتنا دوركاس ان الشرطة اعتقلت السيد جو كافيندش بتهمة تسميم السيدة انغلثروب. لم يتوقف بوارو عن نشاطه في الفترة التي سبقت موعد التحقيق، فقد اختلى بالطبيب ويلكنز مرتين، كما أنه مشى في الريف لمسافات طويلة. وقد امتعضت لأنه لم يضعني معه في تحليل افكاره الحقيقيه ، وازداد هذا الاحساس عميقا بى لأنني لم أستطع معرفه ما كان يهدف اليه. خيل لي انه ربما كان يعمل بعض التحقيقات في مزرعة رايكس، مشيت في الحقول بجانب بيته قليلا املا مني أن الاقيه بعدما ذهبت الى بيته ولم اجده ، وترددت في الذهاب الى مزرعة رايكس، ولكن عندما كنت امشي مبتعدا قابلت فلاحا عجوزا نظر الي بنظرة خبث وسألني: أنت من القصر أليس كذلك؟ قلت بلى أنني ابحث عن صديق لي فقال: رجل صغير يحرك يديه عندما يتكلم ؟ أحد البلجيكيين الموجودين في القرية؟ قلت متلهفا نعم، إذن كان هنا؟ قال لي: نعم ونظرالي مرة أخرى نظرة هازلة وقال: انتم رجال القصر يالكم من مجموعة. فسألته وهل يأتي رجال القصر الى هنا؟ فغمزني وقال: واحد على الأقل وهو رجل متحرر جدا ولكني لن أسمي اسماء. تركته وعدت مسرعا وأنا اشعر بالاشمئزاز فقد كانت ايفي هاوارد محقة عندما أخبرتني عن ألفريد أنه على علاقة بزوجة البستاني . عقد التحقيق يوم الجمعة في نزل ستايلايت في القرية جلسنا أنا و بوارو معا فلم نطلب لنعطي الشهادة بدأت الخطوات التمهيدية وعاين المحلفون الجثة واعطى جون كافيندش وصفا للتعريف بها، ثم تم استجوابه فوصف كيفية استيقاظه بساعات الصباح الأولى بالاضافة الى ظروف وفاة أمه. بعد ذلك قدم الدليل الطبي، فهدئت الأنفس وتركزت على الطبيب الاختصاصى بموضوع السموم اللندني بورشتاين، وبكلمات مختصرة قال: أن السيدة انغلثروب لقيت حتفها نتيجة التسمم بالأستركنين. وعن طريقة تقييم الكمية المستخلصة لا بد أن تكون قد تناولت ما لا يقل عن ثلاث ارباع حبه، بل يحتمل انها قد تناولت حبة كاملة او أكثر بقليل. سأل المحقق ان كان من المحتمل انها ابتلعت السم بنفسها عن طريق الخطأ؟ أجابه الطبيب: ان هذا غير محتمل اطلاقا، فان الاستكينين لا يستخدم للأغراض المنزلية مثل بعض السموم وتوجد قيود على مبيعاته. وسال المحقق ايضا ان كانت تناولته السيدة انغلثروب مع القهوة والتي اخذها اليها زوجها في المساء بعد العشاء؟ فقال الطبيب من المحتمل، لكن الأستركينين سريع المفعول وتظهر اعراضه بعد ساعة او اكثر قليلا، ويمكن تاخير مفعوله تحت ظروف معينه لكن لا توجد اي من هذه الظروف، مما يدل على أنها تناولت السم في وقت متاخر من المساء، وبعده كان الطبيب ويلكنز هو التالي فأيده بجميع النقاط التي ذكرها. ثم كان التالي لورنس كافيندش، وكانت أقواله غير مهمة فقد كانت تكرارا لأقوال أخيه، وعندما اراد النزول عاد فجاة وقال عندي رأي ان امكن فاجابه المحقق نعم تفضل،أوضح لورنس: انها فقط فكرة من عندي، وبالطبع قد اكون مخطئا تماما، ما زال يبدو لي أن وفاة والدتي كانت لاسباب طبيعية لأن امي كانت قبل وفاتها بفترة قصيرة تتناول دوائا منشطا يحتوي على مادة الاستركنين، و ربما كانت وفاتها بسبب الأثر التراكمي لهذه المادة لانها تناولته لبعض الوقت، و أيضا يمكن ان تكون قد تناولت جرعة زائدة بصورة عرضية. أستدعي الطبيب ويلكنز مرة اخرى، لكنه سخر من هذه الفرضية حيث قال: ان الاستركينين سم تراكمي بمعنى من المعاني ولكن من المستحيل أن تحدث عنه وفاة مفاجأة بهذه الطريقة، لا بد أن تكون هناك فتراة طويل من الأعراض المزمنه والتي من الطبيعي أن تلفت انتباهي في الحال، ان هذه فكرة منافية للمنطق، وان ثلاث جرعات وحتى اربع جرعات زائدة لا يمكن أن تسبب الوفاة لقد كان للسيدة انغلثروب كميات كبيرة من الدواء تركب لها في كل مرة الجرعة المطلوبة ،كان يجب عليها ان تشرب الزجاجة كاملة حتى تحدث لها الوفاة. ثم كانت دوركاس التي كانت أقوالها التي سمعناها منها أنا وبوارو ، بالاضافة الى انها قالت ان السيدة انجلثروب شربت اخر جرعة من الدواء في اليوم الذي توفيت فيه لذلك تم استبعاد تناول المنشط. وبعدها كانت ماري كافيندش، التي وقفت هادئة وبصوت منخفض قليلا تخبر القاضي: كيف ان ساعة المنبه ايقظتها، وكانت ترتدي ملابسها لتذهب للعمل في الحديقة، ولكنها فزعت عندما سمعت صوت شيء ثقيل يقع على الارض، علق المحقق ان كان هذا الصوت يمكن ان يكون صوت الطاولة الموجودة بجانب الباب قالت ماري: لقد فتحت الباب وأنصت قليلا لكن سرعان ما قرع الجرس بعنف، ثم ذهبنا جميعنا الى غرفةحماتي لكن بابها كان مغلقا... انتهى التحقيق مع ماري رغم انني شعرت ان المحقق لم يكن راضيا عنه تماما وأعتقد أنه شك في انها ربما تقول اكثر لو أرادت. ثم شهدت عاملة المتجر آمي هيل، وأقرت بانها باعت نموذج وصية الى وليم إيرل البستاني في قصر ستايلز مساءا يوم السابع عشر من الشهر، ثم جاءت شهادة وليم ايرل وماننغ الذين شهدا أنهما وقعا على وثيقة كشاهدية وحدد ماننغ الوقت بالساعة الرابعة. والتالية كانت سينثيا لم يكن لديها الكثير لتقولة فقد استيقظت بعد حدوث الماساة، ولم تستيقظ الى ان ايقظتها ماري كافيندش، وافادت انها كانت تنام بعمق ولم تسمع حتى صوت سقوط الطاولة. ثم جاء دور الانسة ايفي هاوارد، قدمت الرسالة التي بعثتها اليها السيدة انغلثروب مساء ذلك اليوم، وكان محتواها، 17 تموز، قصر ستايلز، إيسكس عزيزتي إيفي، ألا نستطيع دفن الماضي؟ لقد وجدت صعوبة في إثبات كلامك الذي قلته ضد زوجي العزيز، ولكنني أمراة كبيرة بالسن، وأنا أحبك كثيرا. المخلصة: إميلي إنغلثروب ولكن قال محلفون انها لن تخدم القضية. ثم تم استدعاء السيد ألبرت ميس وهو الصيدلاني الذي يعمل في صيدلية القرية، وأفاد أنه باع سم الأستركينين للسيد انغلثروب في يوم الاثنين السادس عشر من الشهر، وأن السيد انغلثروب وقع على الدفتر الذي تسجل به المشتريات، وقد اخبره انه يريد أن يسمم كلبا. أتى السيد انغلثروب ليشهد وقال: انه لم يشتري سم الأستركينين وعندما تمت المقارنة بين توقيعه والتوقيع الذي وجد على سجل الصيدلاني ثبت انه لم يفعل، ثم وعندما سأله المحقق اين كان يوم الأثنين مساءا؟ قال انه لا يتذكر؟ قال له المحقق: هل ينسى احدا اين كان؟ ام أفهم من كلامك انك ترفض الأجابة؟ فقال له ان كنت تريد ان تفهمها كذلك فنعم، وأفاد ان الشجار الذي وقع في يوم الاثنين لم يكن هو من تشاجر مع زوجته، ثم قال عندما كانت زوجتي تقول: ألفريد... ألفريد... في اخر لحظاتها كانت تستنجد بي على ما أعتقد، لم تكن تتهمني. بعد أن انتهى التحقيق طلب بوارو من المفتش جاب و طلب منه ان لا يلقي القبض على السيد انغلثروب وقال: لقد توصلت الى بعض الأستنتاجات، وان اعتقلته الان سوف يتم رفض الاتهام ضده في الحال... عقد بوارو اجتماعا وطلب من الانسة هاوارد ، والانسة سينثيا، السيد لورنس، دوركاس الطيبة، والخادمة آني... والسيد انغلثروب وبدأ الأجتماع قال بوارو: لقد كلفني السيد جون كافيندش بالتحقيق بهذه القضية، وفي الحال تفحصت غرفة نوم الفقيدة التي بقيت مغلقة بناءا على طلب الطبيبين، لذلك وجدتها بالضبط كما كانت 1:اولا وجدت قطعة من نسيج اخضر،2: ثم بقعة على السجادة جانب النافذه وكانت ما تزال رطبة ،3: وثالثا علبة فارغة من مسحوق البروميد، لنتحدث اولا عن قطعة النسيج الخضراء: وجدتها معلقة بزلاج الباب الرابط بين غرفة الفقيدة وغرفة سينثيا وكانت ممزقة من كم اللباس الواقي للعمل في الحديقة، ونعلم ان الذي كان يعمل في الحديقة من اهل القصر هو السيدة ماري كافيندش وقد افادت ان الباب مغلق بالمزلاج من الداخل وليس هناك ما يدل على انه كان فعلا مغلقا بالمزلاج الا كلامها هي، و وجدت ايضا ان كم لباسها ممزق بنفس الطريقة ،ثم وايضا افادت انها سمعت صوت سقوط الطاولة وهي في غرفتها، لكنني جربت واوقفت صديقي هيستينغز بجانب باب غرفتها وذهبت واسقط الطاولة على الارض وسألته ان سمع شيئا فقال انه لم يسمع صوت سقوط الطاولة. وهذا الشيء جعلني افهم انها كانت في غرفة السيدة انغلثروب وقت المأساة وكان يبدو انها تبحث عن شيء لم تجده، وفي اثناء بحثها استيقظت حماتها وقد بدت عليها اعراض المرض واسقطت الطاولة اثناء حدوث التقلصات لها وضربت الجرس بيأس فجفلت السيدة كافيندش، واسقطت شمعتها على الارض وسال دهن الشمع على الارض ثم خرجت من خلال الباب المؤدي لغرفة سينثيا واغلقت الباب ولكنه وبسبب الجرس كان قد تجمع الكل من امام غرفة السيدة انغلثروب فلم تستطع الخروج فذهبت لتوقظ سينثيا ليبدو أنها عندما سمعت الجرس اتت مع اهل البيت من غرفتها ولكنها ذهبت لتوقظ الفتاة. وعندما سمعت دوركاس ان السيدة انغلثروب تتشاجر مع زوجها السيد انجلثروب في الساعة الرابعة، كانت في الحقيقة تتشاجر مع ابنها السيد جون، وتهدده بانها ستخبر زوجته، لأنه وبعد ذهابي الى المزرعة والتحقيق علمت انه السيد جون هو من كان معجبا بزوجة البستاني. ثم كتبت وصية لصالح زوجها السيد انغلثروب وعندما ارادت طوابع لتضعهم على الرسائل ، وحسب تخميني كانت تستطيع ان تأخذها من درج مكتب زوجها وحين فتحت الدرج وبحثت عن الطوابع وصل الى يدها شيء اخر، وهو الورقة التي رأتها دوركاس بيد سيدتها في ذلك اليوم. وبناءا على ذلك الشيء الذي وصل الى يدها قررت احراق الوصية التي كتبتها وطلبت من وليم و ميننغ التوقيع عليها، ثم وجدنا بقايا وصية محروقة في المدفأة وعلمت ان السيدة انغلثروب هي من حرقتها لأنها هي من طلبت بنفسها اشعال المدفأة في غرفتها رغم ان ذلك اليوم كان صيفيا حار ، لماذا تشعل المدفاة في يوم حار الا لمثل هذا الأمر. وعلمت ايضا اها لم تشرب قهوتها لانني عندما دخلت لاتفحص غرفتها وضعت حقيبتي على الطاولة التي بجانب سريرها وبعد دقيقتين وقعت الطاولة واوقعت حقيبتي فوق بقعة كانت ما تزال رطبة وتنبعث منها رائحة القهوة فعلمت انها لم تشرب قهوتها وعلمت ايضا انها تناولت سم الاستركينين مع دوائها لأن دوائها المنشط وهو (البروميد) يتم تحضيره بطريقة في الماء وله طعم مر يكفي لأن يغطي على طعم الأستركينين، و بناءا على البقعة الرطبة التي وجدت بجانب النافذة علمت انها كانت قد تناولت ذلك الدواء لكن مع سم الاستركينين وكان ذلك في الساعة السابعة ولكن مفعوله تأخر بسبب المخدر الذي تناولته مع الكاكاو والذي وضعته لها ماري كافيندش لكي تبقيها نائمة ولا تشعر انها دخلت غرفتها لتبحث عن الرسالة التي كانت في يدها ذلك اليوم والتي ظنت ماري كافيندش انها دليل خطي على خيانة زوجها لها. و وسط انقطاع الأنفاس من الدهشة أخرج بوارو ثلاث قطع مستطيلة رفيعة من الورق وقال: إنها رسالة بخط يد القاتل يا أصدقائي! ولو كانت أكثر وضوحا في عبارتها بقليل لكان من الممكن أن تنجو السيدة إنغلثروب لو تنبهت في الوقت المناسب، ولكن الذي حصل ان السيدة انغلثروب علمت انها في خطر لكن لم تعلم كيف سيأتي لها او ما طبيعة ذلك الخطر ثم قرأ بوارو الرسالة: عزيزتي ايفي، سوف تقلقين لعدم سماعك شيئا.إن الامور جيدة، فقط ستكون هذه الليلة بدلا من الليلة الماضية أنت تفهمين، سياتي وقت جيد عندما تكون المرأة العجوز بعيدة عن الطريق. لا يمكن لأحد ان يلقي بالتبعة علي. لقد كانت فكرتك عن البروميد عبقرية، لكن يجب أن نكون حذرين. إن خطوة خاطئة... ثم أكمل بوارو قائلا ان الرسالة هنا مقطوعة فقد تمت مقاطعة الكاتب بلاشك، لكن لا يوجد شك حول شخصيته، اننا نعرف جميعا خط يده و... قطعت الصمت ولولة عالية أشبه بالصرخة: أيها الشيطان! كيف عثرت عليها؟ لكن انقلب كرسي وقفز بوارو جانبا برشاقة، مما أسقط مهاجمه على الأرض بضجة شديدة. وقال بوارو بتألق: سيداتي و سادتي، دعوني الآن اقدم لكم القاتل، السيد انغلثروب! وضع ألفريد انغلثروب وايفي هاوارد في السجن، وعاد جوني وماري معا من جديد، وانفردت انا ببوارو أردت ان اريح فضولي الذي ما زال متقدا. قلت: بوارو ايها الوغد الى ماذا كنت ترمي من وراء خداعي بهذه الطريقة، قال: انا لم اخدعك انما سمحت لك بخداع نفسك. انك رجل ذو طبيعة امنية شفافة ولو كنت اخبرتك بأفكاري لكان الفريد بعقله الداهية عرف ذلك منذ اول مرة رآك فيها، وبعدها نفقد فرصتنا في اثبات الجرم عليه، لكنى لمحت لك عدة تلميحات ولكنك لم تنتبه لها. تذكر هل قلت لك مرة انني اعتقد ان جون كافيندش مذنب؟ ألم اقل لك العكس من ذلك إن من المؤكد سينتهي بالحصول على البراءة. ألم اقل لك انني لا أريد ان يعتقل السيد انغلثروب منذ البداية؟ الم توحي لك بشيء هذه العبارة؟ قلت له : اذن انت تشك فيه منذ البداية السيد بوارو: اننى شككت به منذ البداية فهوة اكثر شخص سيستفيد من موت زوجته، كما انني اعلم ان السيدة انغلثروب هي من احرقت الوصية بنفسها والدليل انها طلبت من الخادمة ان تشعل النار في غرفتها رغم ان الجو كان صيفيا حارا، لانها بعد ان فتحت درج مكتب زوجها لتأخذ منه الطوابع لترسل وصيتها الى المحامي رات تلك الرسالة التي كتبها زوجها لايفي هوارد، فعلمت بخيانة زوجها لها لذلك القت الوصية في نار المدفأة. 



                       النهايه 



إرسال تعليق