السبت، 13 مايو 2017



تلخيص رواية 
 البيت المائل -لاجاثا كريستى 
إعداد وإشراف - رجاء حمدان



كانت عائلة ليونايدز عائلة كبيرة سعيدة يعيش أفرادها بقناعة في بيت كبيرضخم في بعض ضواحي لندن الفاخرة. و لكنهم يكتشفون – بعد مقتل أريستايد ليونايدز أن بينهم قاتلاً… الشرطة يراقبون و يحققون، و لكن جريمة أخرى كادت تقع أمام أنظار الجميع، ثم يكاد شخص ثالث أن يلقى حتفه. هل أمسكت الشرطة بالقاتل الصحيح؟


تعرفتُ على صوفيا ليونايدز للمرة الاولى في مصر قبل ان تنتهي الحرب العالمية. أُعجبتني مهارتها التي أوصلتها إلى ذاك المنصب العالي رغم صغر سنها، كانت في الثانية والعشرين من العمر ،حسنه المظهر لديها شخصيه قويه ذكيه .احببتها و اردت بالزواج بها في هذه الفتره تم نقلى الى المشرق ,لكن صلتنا بقيت تزداد و تنمو من خلال التراسل عبر البريد وبعد سنتين من الغياب , عدت الى بريطانيا تضايقت من الانتظار , بعثت لها برسالة من ارض المطار لاحدثها بعودتي واطلب لقائها ، وحددت لها موعد حتى أراها في الماريوعند الساعه التاسعه ،وصلت الى بيت ابي واخذت قسطا من الراحه ،ثم شرعت يسماع الاخباروتقليب الجرائد فى انتظار مجيء الوقت للقاء صوفيا, وفجأه وقع نظري على خبر وفاة ليونايدز جد صوفيا .. 


عند الساعه التاسعه كنت بالماريو و نظري على الباب انتظر دخولها بحماس  

دخلت صوفيا. كانت ترتدي الأسود ثياب الحداد بلا ريب ذهبنا إلى المائدة . تحادثنا سريعاً ، و سألناعن الاصحاب القدامى أيام كنا في القاهرة.وماهى احوال كل منهم ,ثم سألتها عن جدها وواسيتها بموته ,واننى قدعلمت نبا موته من صفحه الوفيات بالجريدة ثم قلت لها: . 
- صوفيا حبيبتي هل تريدين ان نتزوج قريبا ؟ : 
-= ربما، لا اعلم يا تشارلز إن كنت بقادرة على الزواج بك؟ 
 =- و لِمَ لا يا صوفيا؟ 
 =-هزت رأسها و قالت:- =- بسبب وفاة جدي.
 -= وفاة جدك؟ لماذا؟ هل بسبب المال،؟ هل ترك جدك ميراثا كبيرا؟.. 
 -= ليس الثروة – وابتسمت ابتسامة سريعة إذن فما الأمر؟
= =– اعتقد- يا تشارلز – أن جدي لم يمت موتا عاديا، ربما يكون قد قتل 
 =-لماذا تعتقدين ذلك؟- -
= أنا لم أفكر بذلك، لكن الدكتور يشك في موضوع موته- . حتى إنه لم يوقّع على ورقة الوفاة، و سوف يتم تشرّيح جثة جدي.
= =- يبدو ان فى الامر شك ما 
=- لم أجادلها، لأنها فتاة نبيهة و تعلم ما تقول ، بل قلت لها جاداً  قد يكون لقلقهم أسبابُها، حتى لوكان هناك اسباب اخرى فكيف يؤثر هذا علينا نحن الاثنْين؟ 

=- أنت تشتغل في السلك الدبلوماسي وقد يؤثر هذا الموضوع عليك- إنهم شديدو الاهتمام بأمر الزوجات
 =- قد يكون الدكتور ارتكب خطأ ما - -
= و إن لم يرتكب الدكتور خطأ فلا يهم ما دام ذلك الشخص قد قضى عليه.
 =- ماذا تعنين يا صوفيا؟ 
=- إنه أمر سيء لكنني أريد أن أكون صادقة .
= لن نفعل شيئا حتى تتوضح هذه المشكلة. -= خبريني - ماهى الحكاية على الأقل. 
 =- لا أريدك أن ترى الموضوع من ناحيتى، أريد أن ترى الموضوع بطريقة موضوعيه بعيدا عن اي تاثير. 
=- وكيف أفعل ذلك
 =-ان ابوك يشتغل مفوض في سكوتلاند ،تحقق عن الموضوع منه . 
 =- إذن فالأمر بغيض 
 = اعتقد ذلك، فنحن جميعنا مراقبون هل ترى ذلك الشخص الذي يجلس وراءك وحد ه على الطاوله نحن تحت المراقبه 
-= ، لقد طلبوا منا أن نبقى كلنا في البيت، و لكنني كنت اصررت على رؤيتك فخرجت من نافذة الحمام ونزلت على أنبوب المياه! 
 =حبيبتي! -= لاتشغلى راسك بهذه الطريقه فان الشرطة تستطيع ان تحل الامر 
=- ولكني ...لا اعرف ....حسناً، لا تؤاخذني،علينا من بعد هذه اللحظة أن نفترق حتى تنتهى المسالة 
=- هل الموضوع بهذا السوء ياعزيزتى 
=- اظن ان الامر معقد اكثر مما نعتقده 
=- لقد ظللت أنا و أنت على قيد الحياة خلال فترة الحرب العالمية، و نجونا من الفناء المفاجيء كثيرا، .. كم كان عمرجدك؟ - سبعه وثمانين لو سألتني لقلت أنه توفي في الشيخوخة - لو كنتَ تعلم جدي جيدا لتأثرت على وفاته!- .
 ثم قامت من كرسيها و قالت الى اللقاء واعتذرت عن انهاء موعدنا بهذه السرعه 

حين وصلت المنزل كان ابى في مكتبته منشغل ببعض الأوراق، و حين رآني مقبلا . ، صاح الى هنا يابنى، لقد اشتقت اليك جدا. ، إنني غارق في الشغل حتى أذنيّ، تباً! لهذه المسالة التي بدأت أدرسها الآن ، ارحت ظهري إلى المقعد و سألته :مسالة أريستايد ليونايدز؟ نظر إلي نظرة احترام، و قال بهدوء - تشارلز، كيف علمت ذلك؟ -بلغتنى معلومات –اخاف ألا يعجبك الامر: 
- ما قصتك يا تشارلز؟ اخبرني 
- لقد رايت صوفيا في القاهرة عشقتها وسوف اتزوجها. رايتها هذه الليلة. لقد تعشّت معي . 
- تعشت معك؟ في لندن؟ و كيف ذهبت؟ لقد طلبنا من أفراد العائلة ألاّ يتركوا المنزل. 
- أجل، لكنها خرجت من النافذة 
=ابتسم العجوز ابتسامة سريعة و قال تبدو فتاة قوية!. 
- =لكن شرطتكم تتعب فى عملها فقد لحقها شرطي إلى مطعم ماريو، و سوف ترى أوصافي 
 = نظر العجوز إليّ نظرة غاضبة،: - هل انت جاد فى حديثك هذا ؟ 
- أجل، جدا يا أبي 
=صمت فترة قصيرة، ثم سألته: -هل تمانع ذلك ؟ 
- لم أكن أمانع لو جرى ذلك قبل أسبوع. ، إنها عائلة ثرية جداً، و الفتاة سوف تحصل على مال كثير وأنت فتىً بالغ عاقل راشد و لكن.. - 
- ماذا يا أبي سيكون الأمر عاديا لو كان الذي عملها هو ذاك الشخص تسألت وانا بغايه الصدمة .. 
- من هو ذاك الشخص، لقد بدأت اتحمس لمعرفة التفاصيل ،نظر إليَّ نظرة قاسية ألم تقل لك الفتاة؟ - لا. لماذا دائرة الشرطة المحلية قد حققت مع سكوتلانديارد بالذات ؟ - إنها من اختصاصناا، لأن سوينلي دين تقع في بلدة لندن الكبرى.

 في هذا الاثناء اتى المفتش تافيرنر وهو مسؤول ايضا عن المسألة وسأله ابي عن اي تطورات اخرى للمسالة ،فأجاب ليس بعد 
=ماذا تعلم عن تلك العائله ياابي؟ 
-أعرف أن ذلك الرجل الكبير بالسن و العديد من اولاده و أحفاده و أزواجهم يسكنون جميعم في بيت واحد -. حسنا سأبدأ بالأب الكبير إريستايد ليونايدز .

. جاء ليونايدز إلى لندن عام 1844 وهو فى عمر الرابعه والعشرين من اليونان، أنشأ مطعماً صغيراً في سوهو، و نجح نجاحا كبيرا ، فأنشأ مطعماً ثانيا، و ما زال هكذا حتى صار يمتلك سبعة مطاعم أو ثمانية، ثم عمل بسرعه الصاروخ حتى صارت معظم مطاعم لندن ملكه - هذا هو كل ما اعلمه. 
ثم تا بع الكلام تافيرن عن ليونايدز فقال : - لقد اشتغل أيضا في سوق التجهيزات الغذائية، ً و كان خلف بعض التجارات الأخرى مثل الملابس القديمة و محالّ الجواهر الكلاسيكية ، الا انه كان رجلاً غير مخلص كان فيه عِوجٌ و لكنْ لم يكن نصابا و هو لم يخرج عن القانون – إلاّ أنه كان يفكر بأي طريقة للالتفاف عليه. لقد حصل علة اموال كبيرة بطريقته هذه ، و حتى في الحرب الأخيرة رغم أنه كان خلالها كبيرا في السن. الا انه لم يعمل شيئا غير قانوني .هل فهمت ما اقصده 
تزوج عن حب ابنة إقطاعي في البلدة سكنا سوينلي دين، و ولدت منه ثمانية أطفال كانوا هنيئين تماماً حتى توفت السيدة في عام 1905 بمرض ذات الرئة اما ابناءه فاحدهم مات وهو صغير و اثنان قُتلا في الحرب الأخيرة، و له ثلاث بنات واحدة منهن تزوجت و انتقلت إلى أستراليا و توفت هناك، و الثانية لم تتزوج ثم صدمتها سيارة توفت، و الثالثة ماتت قبل عام او عامين . و ما زال من اولاده اثنان على قيد الحياة الأكبر، تزوج و لم ينجب ابناءا، و فيليب الذي تزوج ممثلة معروفة فأنجبت له ثلاثة ابناء .صاحبتك صوفيا، و يُوسْتيس، و جوزفين أما فيليب و بناته فإنهم يسكنون بالمنزل الكبيرمنذ عام1937 .و هناك الخالة الطاعنة بالسن أخت السيدة ليونايدز قد لبّت دعوة السيد ليونايدز لكي تسكن عنده و تربي الابناء 
- حسنا، يبدو إنه منزل متروس تماماً! فمن تعتقد انه القاتل؟ هز تافيرنر رأسه و قال ما زلنا في البداية لقول ذلك 
- أنا واثق بأنك تعرف القاتل، تحدث باستقلالية فنحن لسنا في محكمة - لقد قُتل بلا اي ريب ، تسمم لكن إثبات البرهان في أحوال التسمم هذه يستلزم براعة شديدة لقد تزوج الرجل ليونايدز مرة اخرى قبل عشر اعوام و هو في السابعة و السبعين فتاة في الرابعة والعشرين كانت تشتغل في مقهى، متزنه ، وجميله محتشمه ، الاانها ضعيفة و مهمِلة والان اصبحت في الرابعة والثلاثين ، 
- صفرت مصدوما هل تكون هي قد قتلته؟ 
- إنها مسالة واضحة، جريمة كاملة، ويبدو انها جريمة بارعة
 - ماذا كان ذلك السم يا تافيرنر ؟ 
- لم يصلنا بعدُ تقرير المختبر، لكن الدكتور يعتقد أنه سُمّ الإيسيرين 
تشارلز-اذا من السهل مؤكدا كشف المشتري!
- و من الذي اعطاه الإبرة؟ 
=تافيرنر- زوجته تبين كان كل شيء بدأ يظهر أكثر فأكثر، لكن بدا لى أن المفتش تافيرنر لم يكن فرحا بذلك. 
=تشارلز-لا يبدو أنك مقتنع كليا بهذه الفرضية؟
 =تافيرنر- لو أنها هى التى قامت ب ذلك يا تشارلز لكان من اليسير عليها أن تستبدل قنينة الأنسولين القاتلة بقنينة حقيقية بعد ذلك، 
=تشارلز- لا اقدر أن أفهم لِمَ لمْ تقوم بذلك؟ 
-- و هل في المنزل كثير من الأنسولين؟ 
=- تافيرنر- أجل، يوجد قنانٍ فارغة و اخرى ملأى، لكن لو أنها هى التى قامت ب ذلك لما استطاع الدكتور كشفه قطّ، لأن جسد الإنسان إذا تسمم بالإيسيرين و توفي ، فان الأعراض لا تبان على الجثة إلا قليلاً جداً. وقد تم تدقيق زجاجة الأنسولين التي تم بها حقنه ولم يكن بها اي شيء ، فإما أن تكون السيدة ليونايدز حمقاء جداً و إما أن تكون داهية جدا 
=تشارلز - هل هناك مشبوهون ثانيين ؟ 
=تافيرنر- كلهم لقد كان هناك مخزون لا باس به من الأنسولين يكفي لأسبوعين، فمن الممكن ان تلعب يدٌ بإحدى القناني ثم تم وضعها لكي تستخدم في الوقت المقرر. =تشارلز- و هل من السهل الوصول إليها؟ 
- =تافيرنير-أجل، فهي ليست في خزانة مغلقة، بل كانت تترك على رف خزانة العقاقير في الحمام، و كل من في المنزل يستطيع الوصول اليها بسهولة 
=تشارلز- ماالذى يدفعهم للقضاء عليه؟ 
-قال أبي - يا عزيزي، كان أريستايد ليونايدز ثريا جداً،صحيح أنه خصّص نقودا كثيراً لعائلته، و لكن لعل واحدا منهم أراد المزيد 
تشارلز- لايوجد أحدٌ يرغب في أن يكون نصيبه أكبر من الكل أكثر من تلك الأرملة، =الاب -إذا رغبنا في حل هذه القضية فمن اللازم أن نحصل على تفاصيل داخليه يجب أن نحيط بالناس الذين يسكنون في ذلك البيت، و نعلمهم من الداخل وأنت وحدك تقدر ان تعمل ذلك يا تشارلز 
=تشارلز- هل أنا جاسوس للبوليس؟ 
=الاب- لا تنظر للموضوع بهذه الطريقه ،تكلم مع صوفيا و قل لها الصدق في هذا الموضوع فهي تريد ان تعلم الحقيقه والشرطه كذلك تريد الحقيقه .

 خرجت في اليوم الذي يليه مع رئيس المفتشين تافيرنر و و الضابط المتحري لامب إلى سوينلي دين لبيت ثرى غابلز الى بيت جد صوفيا استقبلتنا صوفيا من الباب الامامي ،- قلت لها اتيت لاتكلم معكي- جلسنا في الحديقة قلت لها عن دوري للمساعده في حل المسالة و استمعتْ إليِّ بإصغاء كبير و لكنها حين أتممت حديثي تنهدت عميقاً و قالت -ان أباك رجل فطين جدا 
=تشارلز- الرجل العجوز له دوافعه يرغب في علم الصدق 
=صوفيا - يجب ان اعرف الحقيقة حتى يرتاح بالي انا حقا مرتعبة ،الجميع يظنون ان بريندا هي القاتله وانها ممكن ان تكون المجرمة ،ولكنى في الحقيقة لا اظن ذلك ان بريندا تخاف على نفسها كثيرا لذا لا اعتقد انها تفعل شي يضايقها كما انها احبت جدي برغم كبر عمره ، فقد كان بارعا في معاملة الفتيات، ولورنس براون صاحبها الجبان ليست لديه الشجاعة لفعل ذلك 
=اه يا تشارلز نحن عائلة غامضة نحمل فى قلوبنا الكثيرمن الحقد ، فجدي هو الثاني طعن رجل بغير قصد لكنه لم ياخذ عقابه اظن ان هذا نوعا من الحقد ثم كانت جدتي التي نسيتها ، لكني سمعت عنها اشياء كثيرة, اعتقد انها كانت قاسية ايضا ثم والدتي الممثلة الكبيرة التى لا تهتم الا بنفسها و زوجة عمي روجر- الياس- . إنها عالمة تقوم بإعداد دراسات مهمة جداً، و هي قاسية القلب ذات دم بارد و بدون الإحساس. أما عمي روجر فهو عكسها بالضبط ولعله ألطف و أحب رجل في العالم، بالرغم من قسوته ، إذا أصابه شيء ما يبدأ دمُه بالفوران ثم لا يعرف ما يفعله! ... اما أبي فانه يتحكم ب نفسه ولا تعرف فيم في راسه، و لا يُظهر عليه أي ردة فعل 
=تشارلز- إن الذي نفهمه في نهاية الامر هو ان كل شخص ربما كان في مقدوره ارتكاب الجريمة ويجب ان نشك به ولكني بالتأكيد اضعك خارج دائرة الشك - أنا ! - صوفيا : لا يا تشارلز، لا تسْتثْنِني، اظن أن بإمكاني أن أقتل اي امرئ لكن من أجل شيء يستحق يجب علينا اكتشاف الحقيقة حول موت جدي بخطوات ثقيله جاءت الخالة ايديث كانت في سن السبعين 
 وقالت الخاله- لم اكن احب السيد ليوناليدز لكنني لم اقدر ان اتقبل فكرة موته يبدو المنزل فارغ. لقد طلب مني ان اتي الى هناعندما ماتت شقيقتي عشت هنا منذ اربعين سنة كان يوجد سبعة ابناء أصغرهم عمره سنة واحدة لم اقدر ان أتركهم للمربية تشارلز- مارأيك من منظورك الخاص بكل واحد فيهم ؟. 
=- الخاله -ان روجر الابن الاكبر جعله والده يراس مؤسسة لتجهيز الغذائي و صوفيا تاخذ مرتبا كبيراً جداً، و أموال الصغار تحت الوصاية 
=. تشارلز- اذن فلا أحد يستفيد بشكل كبير من موته ؟ 
=- الخاله - نعم، إنهم يستفيدون كلهم 
=تشارلز- هل عندك اي راي عمن سممه ؟ 
 =الخاله- اعتقد أن الشرطة سوف يلصقون التهمة بالحزينة بريندا أليسوا على صواب في اعتقادهم هذا؟ - 
=تشارلز- لماذا تتزوج بنت في العشرين من رجل في الثمانين حسب اعتقادك فلا شك أنها قبلت به من أجل ثروته توقعت ان تصبح ارملة ثرية ولم يكن السكري يؤثر على حياته فسئمت الانتظار مع... و اختلست نظرة إليها من طرف عيني.يجب علي أن أعرفها أكثر 
 =-الخاله- أعتقد أنك تريد رؤية فيليب؟ 
=تشارلز- هل كنت حقاً ارغب في لقاءه؟-لا أدري! كنت فقط ارغب في رؤية صوفيا، و هذا ما فعلته.. لقد ساهمتُ حقا في خطة الرجل الهرم، أبي، لكن صوفيا قد تركت المكان الآن و لا بدّ أنها في مكان ماسنخرج إلى المكتبة.اذا قادتني الى حجرة فسيحة تملؤها الكتب، و عندما فتنا نهض فيليب من خلف طاولته كان في ما يقارب الخمسين من عمره قدمتني اليه- هذا تشارلز هيوارد يا فيليب- فحياني ببرود ثم سئل عن كبير المفتشين وكأنه غير مقتنع بى. تبعتنا السيدة ماجدة وقالت تبا لا احد في مقدوره ترك هذا المنزل اللعين تبعتها صوفيا واخذت والدتها وخرجت وهي تقول هاهو رئيس المفتشين جاء للقاءك يا أبي 
=صوفيا-. لن تمانع أن يظل تشارلز هنا، أليس كذلك؟ 
همس بصوت غريب أوه بالتاكيد 

دخل كبير المفتشين تافيرنر قائلا ((سنتحمل بعض التنكيد ثم نخرج من المنزل و لا نعود أبداً، و لن يكون أحد أكثر سعادة مني بذلك.. 
جلست بعيداً قليلا 
- قال فيليب- شكوآنا لم تكن اكيدة
المفتش تافيرنر - إن والدك لم يتوفي بطريقة طبيعية، بل مات من جرعة كبيرة من مادة سامة التي تدعى عادة باسم((الإيسيرين)) وبدأ التحقيق وكان ظن السيد فيليب ان والده قد فعل ذلك خاطئا 
=المفتش- هذا يبدو لي محتملا؛ لأنه كان قريبا من التسعين و نظره ضعيف لذلك فرغ محتويات قنينة قطرة العين في عبوة الأنسولين. لقد وجدنا العبوة و القنينة فارغة في سلة المهملات ولم يكن عليها اي اثار ان كان فعلها السيد ليونايدز بالخطأ كان من الطبيعي ان تكون بصماته عليها وبدأ الكلام فى استرجاع المشهد الاخير للسيد ليونادنز لقد علمنا ان السيد روجرشاهد ابوه في الصباح وقت الافطار و حياه كعادته ولم يكن هنالك غيرهما سوى زوجة والده لكنه لم يكن على انسجام معها فهو لم يكن يرى ان زواج والده في هذا العمر امرا صحيحا وعرفنا ايضا ان جناح ابوه كان مستقلا عن بقية المنزل ، لديه باب فقط على القاعة وهذا الباب يبقى مقفل ثم جاء روجر الى الخادم راكضا ليقول له ان اباه قد اصابته نوبة غريبة فاسرع الخادم ليتصل بالدكتور لكنه كان قد مات قبل ان يصل الدكتور الى البيت ثم سئل المفتش : اين كانت بقيه الاهل ؟اجاب فيلب: - زوجتي كانت في لندن و رجعت بعد موته بمدة قصيرة ، و أظن أن صوفيا لم تكن موجودة هي الأخرى . أما يوستيس و جوزيفين فقد كانا في المنزل . أرجو أن لا تسيء فهمي يا سيد فيليب لو أنني سألتك: كيف يؤثر بالضبط وفاة والدك في وضعك المالي؟ أقدر تماماً أنك ترغب في معرفة الحقيقة. لقد جعلنا أبي مستقلين من الناحية المادية منذ سنين عدة. ثم نصب شقيقي رئيساً و مساهماً في مؤسسة لتجهيز الأغذية، و هي أكبر شركة له ، و وضع إدارتها تحت يده . و و ترك لي ما أعتبره مبلغاً مساوياً : مئة و خمسين ألف جنيه على شكل سندات نقدية مختلفة، و كان بإمكاني أن اصرف المال كيف ارغب كما خصص نصيباً وافرا أيضاً لشقيقتيّ اللتين ماتتا بعد ذلك. واكمل جئت هنا مع عائلتي عام 1937 .لا أدفع أجرة لكني أدفع جزء من الضريبة. و شقيقي اتى لهنا فارا من الغارة الجوية التي دمرت منزله عام 1943 في لندن– المفتش- هل لديك أية فكرة عن مضمون وصية والدك؟ 
=- فيليب- اجل فكرة كبيرة جداً. في عام 1947اعاد والدي كتابه وصيته .لم يكن ابي كتوماً و كان يهتم بالاهل، فعقد احتماعاً طارئا للعائلة حضره محاميه السيد جيتسكيل الذي شرح لنا مضمون الوصية، و اعتقد أنك اطلعت عليها فمن المؤكد أن السيد جيتْسْكيل قد أبلغك بها. لقد أوصى بمئة ألف جنيه دون ضرائب لزوجته، بالإضافة ((هبة الزواج)) السخية التي حصلت عليه . ثم قسم ثروته ثلاث حصص: واحدة لي، و الثانية لشقيقي، و الثالثة تحت الوصاية لأحفاده الثلاثة. 
=المفتش- هل أوصى باي مال للخدم أو المؤسسات الخيرية؟ 
=فيلب-لا إن الرواتب التي ياخذها الخدم كانت تزاد سنويا ما بقيوا في الخدمة - هل انت بحاجة ضرورية للمال المفتش 
=فيليب- مرتبي يكفي حاجتي و حاجة زوجتي أيضاً . أضِفْ إليه أن ابي كان دائم العطايا، و إذا صارت لنا حاجة كان يسدّها فور تأكدْ أنْ ليس عندي أي حاحة مادية تدفعني إلى الرغبة في قتل أبي يا حضرة المفتش أنا اعتذر يا سيد ليونايدز لا اقصد هذا لكنّ علينا أن نتحرى عن جميع الحقائق.. 
- المفتش ماذا تعرف عن السيد لورنس براون؟ أخشى أنني لا اقدر ان اقول لك ! فوالدي هو الذي وظفه.
-فيليب- كان يعيش في الطابق العلوى ويوجد هناك حجرات كثيره غير انه
 -الم تسمع كلام او ثرثرة عن زوجه والدك والسيد براون ؟ المفتش 
=فيليب- أنا لا استمع إلى الثرثرة يا حضرة المفتش 
- هذا جدير بالمحترمين! إذن فأنت لم تر سوءاً و لم تسمع سوءاً و لا تريد أن تنطق بسوء، 
  فيليب- ان كنت تريد أن تفهمها كذلك؟ فلك ما ترغب به يا حضرة المفتش-. حينها قام المفتش تافيرنز - حسناً، شكراً لك يا سيد فيليب ليونايدز. الآن سنذهب لنتكلم مع السيدة فيليب ان سمحت لنا. اسمها الفنّي هو ((ماجدا ويست)) كانت جالسه في حجرة الاستقبال تقلب احدى الصحف بين يديها 
=المفتش- أين كنت يوم الوفاة؟ 
=ماجدا- كنت اسوق من لندن سيارتي في طريقي الى المنزل - وعندما وصلت. ارتعش صوتها فجاة و هي تقول: وجدت حماي وقد المت به نوبة فجأة... كان ميتاً !
=المفتش أكنت على وفاق حماك؟ رفعت صوتها: - اجل كنت أحبه علا صوت ماجدا .- كنا كلنا كذلك. - لقد كان طيباً كثيرا معنا 
=المفتش-هل كانت صلتك جيدة مع السيدة ليونايدز؟ لم نكن نلاقي بريندا كثيراً. و لم كان ذلك؟ 
-المفتش ماجدا -لم تكن بيننا أشياء كثيرة مشتركة. حزينة بريند ا لا بدّ أن عيشتها كانت قاسية في بعض الأحيان. حقاً؟ و كيف؟
- هزت ماجدا رأسها ثم ابتسمت بسمة قصيرة حزينة: . 
المفتش - هل كانت السيدة بريندا هانئة مع زوجها؟
.= ماجدا- آه! لاأدرى- أعتقد ذلك ألم تحدث بينهما مشاكل ؟ مرة ثانية هزت رأسها و هي تبتسم : -الحق أنني لا أدري يا حضرة المفتش، فجناحهما من المنزل منفصل عنا تماماً-- 
=المفتش-ألم تكن هي قريبة من السيد لورنس براون؟ 
انقلب وجه ماجدا ليونايدز، ثم قالت باحترام ما كان من اللازم أن تسأل أسئلة كهذه !. كانت بريندا محبوبة لدينا كلنا، كانت امرأة طيبة جداً! 
=المفتش- هل أنت متوافقة مع السيد براون؟ إنه رجل جنتل ولطيف هادئ الطبع ، لكنك لا تشعر بوجوده. أنا لم أره جدا 
-ماجدا أأنت راضية عن تعليمه؟ 
- المفتش: =ماجدا- فيليب يبدو راضياً 
=المفتش- برأيك هل كان هناك أي علاقة حب بين السيد براون و السيدة ليونايدز؟ نهضت ماجدا مثل سيدة من النبيلات و قالت: - لم أرى أي برهان على شيء من هذا وأفترض ان ذلك حدث يا حضرة المفتش أنه ليس من حقك أن تسألني مثل هذا السؤال، بريندا كانت زوجة حماي. 
المفتش- كل الشكر لك يا سيدة فيليب إن الأسئلة عمن كان في المنزل و من لم يكن غير مهمة، أو: أين كانوا كلهم في ذلك اليوم 
-تشارلز-إذن فلماذا تسأل..؟؟  
-المفتش -لأنها فرصة لاتكلم معهم كلهم فأكوّن انطباعاتي و بالمصادفة البحتة يعطينى أحدهم اشارة تفيدني عن الدافع للقتل ثم ذهبنا لنتكلم مع السيده روجز سأنادي آلياسمي... 

كانت السيدة روجر لا تشابه السيدة فيليب ابدا فالسيدة فيليب ربما تكون متعدده الشخصيات تعبر عن ست فتيات متضادات كليا لكن السيدة روجر لم تكن سوى شخص واحد وهو نفسها ثم سئلت متأملة هل عندكم انباء جديدة؟ 
=المفتش- كانت وفاته بسب الإيسيرين يا سيدة روجر 
-السيده روجر-إذن فهذا يجعل الموضوع جريمة قتل! ألا يمكن أن تكون وفاة طبيعية من أي نوع؟ -
 =المفتش-. لا يا سيدتي هل كنتما على علاقة طيبة مع حماك يا سيدة فيليب؟ 
السيده روجر-نعم، علاقة حسنة جدا-- ثم أضافت بطريقة ساكنة و لكني لم اكن أحبّه جدا ً. لانه لا تعجبني طموحاته في الحياة و لا طريقته في تحقيقها. و السيدة بريندا؟ لم أكن الاقيها كثيراً. 
=المفتش :هل تعتقدين أن من الممكن وجود صلة بينها و بين السيد لورانس براون؟ =تقصد علاقة حب؟ لا، لا اعتقد . ثم جاء زوجها روجر وسئل ذات سؤالها ما سبب موت ابيه ، 
قال المفتش : انه التسمم 
 -السيد روجر فعلا؟ يا إلهي! إذن لابد أنها تلك المرأة ألم تقدر على الانتظار! لقد أخرجها من حياة البؤس، أهكذا جزاؤه؟ قتلته بقلب قاسي! يا إلهي! 
-المفتش هل لديك سبب خاص يجعلك تظن ذلك ؟ 
- =السيد روجر-من في امكانه أن يفعل ذلك غيرها؟ أنا لم أكن اطمئن إليها يوماً. لم أحبها ابدا .لا أحد منا يحبها. لقد خفت أنا و فيليب عندما دخل علينا ابي يومها و قال لنا أنه تزوج! في مثل سنه ؟ ذاك جنون... جنون! 
كان أبي رجلاً رائعا مدهشا يعجبك يا حضرة المفتش كان عقله حكيما و مدبرا كأنه في سن الأربعين إن كل شيء حصل عليه هو من عرق جبينه و فضله لقد فعل كل شيء من أجلي. لم يخذلني في يوم من الايام بل أنا الذي خذلته! إني كلّما ذكرتُ ذلك... ! و ألقى بنفسه على المقعد بعنف: يكفي يا روجر! لا تتعب نفسك! أمسك بيد زوجته فقالت: يجب أن نظل جميعاً هادئين. إن السيد المفتش يرغب في معاونتنا 
المفتش- هذا صحيح يا سيدة ليونايدز 
صرخ روجر =- هل تعلم ما أود أن اعلم ؟ لو أنني أحقن تلك الفتاة بيديّ كلتيهمـا! لقد سرقت من ذلك العجوز عدة اعوام من الحياة!. أين كنتما يوم توفي السيد ليونايدز؟ =قالت السيده روجر: كان روجر في لندن في بوآْس هاوْس و هو مركز مؤسسة التجهيز الغذائي ثم عاد في وقت مبكر من تلك الليلة و أمضى بعض الوقت مع والده ، و هذه عادته . أنا كنت كما تعودت في معهد لامبِرْت في شارع غورو حيث مكان شغلي، و عدت إلى المنزل قبل السادسة. 
-أرأيت حماك؟
 -لا ... كنت قد لاقيته آخر مرة في اليوم الذي سبق موته و احتسينا القهوة معه بعد العشاء -
-المفتش -الم تريْهِ يوم موته؟ 
- في الحقيقة صعدت ...إلى جناحه لأن روجر اعتقد أنه ترك غليونه عند ابوه .. لكنني لاقيته على طاولة الصالة هناك فلم اريد ان اضايق العجوز. كان غالباً ينام غفوة خفيفة كان الوقت في حينها قريبا من السادسة. 
=متى وصلك خبر مرضه؟ 
=كان ذلك بعد السادسة و النصف بدقيقة أو اثنتين اتت بريندا مسرعه دخل الرقيب لامب وقد انهى من التحقيق مع الخدم جميعاً ثم ذهبنا لنتكلم مع السيدة بريندا كان من الواضح عليها الحزن والخوف نحن متاكدين بأن زوجك قد توفي بالإيسيرين .
= هل تعني أن قطرة العين تلك قد قتلته؟
= من الطبيعي أن السيد ليونايدز حين حُقن بتلك الحقنة الأخيرة تسمم؛ لأن ما فيها كان إيسيريناً لا أنسوليناً. 
-بريندا- لا شان لي بهذا يا حضرة المفتش! حقيقة لم يكن لي اي شان 
-المفتش -إذن فلا بد من أن شخصا غيّر الأنسولين قصداً و عبأ الزجاجة بقطرة  العين 
- بريندا - يا له من عمل خبيث! هل تعتقد أن أحداً قد فعلها قصدا أم أنه قد أخطأ؟ لعله واحد من الخدم. .. لم يرد تافيرنر عليها. . .. لا أرى احد ً آخر يمكن أن يفعل ذلك.بريندا- 
-المفتش -هل أنت متأكدة؟ فكري يا سيدة ليونايدز، أليس عندك راي يوضح ما حدث؟ ألم يكن في المنزل مشاعر غير ودّية؟ ؟ احقاد مشاجرات ثم اكملت كنت في السينما لكن رجعت في تمام الساعة السادسه.- حقنته بالابره وبعدها المت به حالة غريبة و ركضت الى روجر مذعوره
 شكرنا السيدة بريندا ثم تكلمنا مع السيد براون المدرس 
=صباح الخير . 
=فاجاب :صباح الخير هل في مقدوري التكلم معك؟
 =نعم، بالطبع، يسعدني ذلك 
=حسنا يا سيد براون 
=إن بيان المختبر صارم تماماً الإيسيرين هو ما قضى على السيد ليونايدز. 
-براون -هل تعني أن السيد ليونايدز قد تسمم؟ - 
=المفتش - احد ما استبدل بالأنسولين قطرة الإيسيرين 
– اللعين-- غير معقول من الذي فعل ذلك؟ صاح الشاب: لا أحد أنا بريء، احلف إنني برئ! 
- لم أقل بأنك قاتل سكت تافيرنر قليلاً ثم أضاف قائل:: لقد كانت سيدة بريندا اصغر من زوجها باعوام كثيرة وان فكرة وجود صاحب لها أصغر منها أو أكبر باعوام قليلة يعيش هنا يبعد عنها الوحده التى قد تحس بها ، أليس كذلك؟ 
=إنني... لا ابدا -. أقصد: لا اعرف! 
=يبدو لي أنه من العادي أن تنشأ بينكما علاقة 
احتج الشاب بقوة وبدا ساخطا: كلا، لم يكن، لا شيء من ذلك انت تتخيل - كانت السيدة بريندا سخية جداً معي و كنت أكنُّ تقديرا عظيماً لها، لا شيء أكثر من هذا. أؤكد لك ذلك، إنه شيء سيء أن تقول هذا! بشع! لم أقتل اي شخص، و لم أعبث بالعبوات ! إن مجرد فكرة القتل عندي حلم مخيف 
=قال المفتش عندما جلسنا معه-لقد كان براون خائقا لكن هذه جريمة بسيطة . ومن ثم وبعد مدة يتزوج الارملة الثرية فقد قالت الخادمة انه يحب السيده ليونايدز وقد رات ذلك من خلال نظراته لها عندما كانت تمد القهوة لهم،- كل هذا الكلام خيال و لكنى اردت تخويف براون لاكون فكرتي عنه-. 

بعدها جاءت جوزفين البنت الصغرى لفيليب و شقيقة صوفيا امامي كانت خارجة من حجرة الصهاريج ثم صرخت : لقد كنت اقوم بالتحري ثم قالت وهي خارجة لقد آن الأوان لتعلن الجريمة التالية، أليس آذلك؟ 
ثم جاءت صوفيا تقول ان ابي اتصل وطلب مجيئي فذهبت اليه مرحبا يا تشارلز، لقد تكلم معنا المحامي جيتسكيل وقال انه وصلته برقية من رجل عجوز يدعى السيد جرودو، وهذا الرجل كان يدير شؤون ليونايدز لثلاث واربعين سنة ثم اوضح ان صاحبه السيد ليونايدز اعطاه مغلف موقع قبل عام وطلب منه ان يعطي المغلف لجيتسيكيل حين يموت لكنه تاخر بسبب مرضه وانه لم يعرف بموت ليونايدز الا البارحه لقد طلبنا منه تلك البرقية من اجل ان نعاينها،فلاقينا انها عباره عن وصيه موثقه حسب الاصول مختمة. 

 كان السيد جيتسكيل يقعد على الكرسي وتبدو عليه الحيره وقال: - إنها ليست الوصية ذاتها هذه ليست هي الوثيقة التي حضرتها حسب طلب السيد ليونايدز هذه الوصية مدونة بخط يده وأخذ جيتسكيل يقرأ بالبرقية : - حسب هذه الوصية المكتوبة في التاسع و العشرين من تشرين الثاني في السنة الفائتة فقد ترك السيد ليونايدز بعد أن ترك لزوجته مئة ألف جنيه ،جميع ثروته لحفيدته صوفيا كاثرين ليونا فغرت فمي من شدة صدمتي. : =لقد كان مع الوصية برقية توضح الموضوع، فقد كتب السيد ليونايدز جميع ثروته باسم صوفيا بعد ان ترك مبلغا لزوجته لانه راى ان صوفيا الوحيدة التي تتسم ب صفات الحكمة والجرأه الذكاء والعدالة والنفس السمحة ورزانة العقل واراد ان تحافظ صوفيا على ثروة العائلة وسعادتهم و تحميهم من الاذى 
سرحت  بتفكيري برهه احاول ان ارتب الاحداث على بعضها و افككها واذا باتصال من صوفيا يقطع حبال افكاري - 
- =تشارلز. أهذا أنت؟
نعم صوفيا إنها... 
=جوزفين! . 
- ماذا حل ب جوزفين؟ 
=لقد ضُربت على دماغها. ارتجاج في الدماغ. إنها... إنها في حالة صحية ليست حيدة ابدا . يقولون أنها قد لا تشفى 
=التفتُّ إلى الرجلين الثانيين و قلت: لقد ضُربت جوزفين على دماغها ،أخذ أبي السماعة من يدي و هو يخاطبني بحدّة: - ألم اقل لك أن تراقب تلك الطفلة؟ 

اسرعت مع كبير المفتشين للذهاب الى جوزفين ،جاء في راسي كلام جوزفن عن اقتراب جريمة قتل ثانيه =لم تكن الطفلة الحزينة تعلم أنها هي الضحية في الجريمة الثانية كان يجب علي ان اراقبها ولكنى كنت اعتقد ان كلامها هراء اطفال 

ذهبنا الى المكان ، قالوا لنا -انها كانت ساقطة على الارض حين ضربت ،بحثنا مليا وفهمنا انها بفعل شخص ما ثم تذكرت دفتر مذكراتها الصغير الاسود ، ذهبت لابحث في حجرتها فلاقيتها مقلوبة رأسا على عقب فعلمت ان احد ما فعل ذلك ليبحث عن شيء كانت تخبئه جوزفن 
تزكرت شكلها وهى خارجه من حجرة الصهاريج ركضت الى هناك وفكرت بحديثها عندما قالت انها تتحقق داخل هذه الغرفة ولكن ماذا لو لم تكن تتحقق وانها كانت تخفي شئ مهم لاتريد ان يراه احد تفحصت بنظري الحجرة بكاملها ، لفت نظري شئ ما وراء الخزان مددت يدي لالتقطه متأمل ان اجد دفتر ملاحظاتها الاسود الصغير الا ان الصدمة أنني لاقيت شئ آخر انه شئ مخبا بورق بني ممزق ، يبدو وكأنه مجموعة من الرسائل فتحت اول رسالة كانت من بريندا الى لورنس وكان مضمونها (أوه يا لورانس... حبيبي! حبيبي العزيز، ما اعظمك حين قرات بيت الشعر ذاك في الليلة الفائتة! آنت فيه تعنيني أنا و إن لم تنظر إلي. أريستايد قال إنك تلقي الشعر جيداً. هو لم يقدر ان يفهم ما كنا نشعر به كلانا. احس يا حبيبي أن كل شيء سيكون على احسن وجه حقاً و سوف نكون سعيدَيْن جداً بأنه ما كان يعرف أبداً و هو سيموت سعيداً. كم كان لطيفا معي! لا أريد أن يتعب ، فالعيش بعد الثمانين ليس فيه من متعة. لا ارغب ب ذلك . قريباً سنظل معاً إلى الأبد. )) كم يكون جميلا أن أقول لك: ((يا زوجي العزيز لقد خُلقنا لبعضنا يا عزيزي أحبك. أحبك. أحبك حباً لا نهاية له! لم استمر في القراءة الى نهايه الرساله ،اعطيت الرسائل الى المفتش تافيرنروقلت له من الممكن ان هذا ما كان يبحث عنه صديقنا المجهول قرأ بعض الاسطر و انصدم كثيرا ثم قال اهما بريندا ليونايدز ولورانس براون كانا هما من بداية الحكاية ان هذا يفضح سرهما ،ربما كانت الطفلة تتكلم بشأن هذه الرسائل الى بريندا ولم تقدر تلك استرجاعها من تلك الطفله البريئة ، فلم يكن هناك خيار الا قتل الطفلة 
- لعل النائب العام، مع هذه الرسائل، يقنع أن لدينا جريمة. 
=تذكرت امر الوصية فصوفيا لم تعرف بموضوعها بعد و لكنى علمت ان المحامي سيعلن عنها بعد انتهاء التحري. وصلنا خبر من المستشفى ان اصابة الطفلة اقل خطر مما كنا نعتقد وسوف تشفى قريبا 
انتهى التحقيق و خرجت مع جيتسكيل الى منزل (ثري غابلز)وكان هناك العائله جميعها قد اجتمعت قال جيتسيكل عندي شيء مهم من واجبي ان اقوله لكم باختصار صريح وواضح سأقرأ عليكم الوصية الحقيقية التي خبئها ليونايدزا عند صاحبه .........وتهيأت انا لكي ارى ردود افعال الجميع كان ذلك مشهداً مهما ، و كنت أتمنى أن تقدر عيني أن تراهم جميعاً في وقت واحد! لم ألتفت كثيراً إلى بريندا و لورانس، فالفقرة التي تخص بريندا في هذه الوصية لم تتغير لقد نظرت الى روجر و فيليب و ماجدا و آليمنسي. تصرفوا جميعاً تصرفاً ملائما . فيليب كانت شفتاه مزمومتين ، و لم ينطق بحرف. أما ماجدا فعلى النقيض من ذلك ، حيث انفجرت تتكلم ! 
=حبيبتي صوفيا.: مدام صوفيا، إن أمك العجوز المعتلة المفلسة تتوسل إليك أن تتصدقي عليها!  اما روجر فنهض قائلا - لا اطلب بنساً واحداً يا عزيزتي، حالما ينتهي هذا الامر سوف اذهب أنا و آليمنسي إلى جزر الهند الغربية و نعيش حياة طبيعية، لو أصبحت مفلساً فسوف أطلب العون من رئيس العائلة 

ابتسم لها ابتسامة فاتنة اما الخالة ايديث فكان رأيها أن صوفيا ، فتاة ذات قلب طيب و ذكية، و لا شك أن ليونايدز كان على حق تماماً عندما اختار صوفيا لتمسك اموال العائلة، فطرقت عيناي في النهاية إلى صوفيا نفسها.كانت تقف أنيقة منتصبة جانب الموقد راسهامرفوع إلى أعلى و عيناها شاخصتان. لقد ورثت الآن اموال طائلة، لكنني كنت اخاف عليها من الوحدة فقد انبنى حاجز بينها و بين اهلها من الآن فصاعداً بسبب هذا الميراث ، ما أثقل العبء الذي تحمله على عاتقها لكنني في هذه الدقيقة احسست بالأسف عليها و ما زالت صوفيا لا تتكلم صامتة، الحق أنه لم تكن لها فرصة للكلام، لكن الكلام سيندفع الآن منها كالنهر ، ثم قال لها جيتسكيل هنيئا يا صوفيا صرت فتاة غنية لكن انصحك ان لا تتخذي قرارات على استعجال وان اردت سوف انصحك بما تودين فعله اندهش فيليب وقال كلاما سيئا لصوفيا حتى انها لم تقدر الوقوف ثم خرج متجها للمكتبة 
 =قال يوستيس: و ماذا عني؟ لم أكن نظرت الى يوستيس حتى هذه الدقيقة، كان يرتجف و ينفعل بشكل قوي ووجهه مليء بالدموع و نبرة صوته ترتفع ويردد بجنونً انه عمل لعين مخزي كيف يجرئ جدي ان يتجاهلني هذا ليس عدلا كنت اريدالخروج من هذا المنزل كل حياتي انه عجوز مستبد لعين اردته ان يموت وارادني تحت رحمة صوفيا ، ثم ترك الغرفة ،عدلت صوفيا هيئتها وقالت ذلك العجوز اعتقد اني اهلا لذلك وساثبت لهم أنني جديرة بذلك حقا وانا اعرف بما يحسون به ومع الوقت سوف يتجاوزون ذلك =فقلت : قد بدأت افهم لماذا ترك جدك ثروته لك أنت... إنك سرّ جدك يا صوفيا لم يصبني احساس بالأسف مثلما أصابني هذا اليوم تعافت جوزفين على وجه السرعة، و كان متوقعاً أن ترجع في أي يوم، لكن حادثاً آخر هاماً فاتها كنت في حديقة الاحجار مع صوفيا و بريندا ذات صباح عندما دنت من الباب سيارة، خرج منها تافيرنر و الرقيب لامب صعدا السلم و دخلا البيت وقفت بريندا جامدة تنظر إلى السيارة، و قالت: لقد اعتقدت ان كل شيء انتهى لكن كانت ترتعش دنا المفتش تافيرنر وتكلم بجسارة و صفة رسمية هذا تبليغ بسجنك.
 أنت متهمة بتسميم أريستايد ليونايدز بحقنة الإيسيرين في التاسع عشر من أيلول انهارت بريندا. و صاحت لا. لا. لا. هذا كذب! تشارلز و تعلّقتْ بي قل لهم أن هذا ليس صحيحاً - وسئلت عن براون ماذا عملتم به هل هو رهن الاعتقال ثم رأيت القلق و الرعب على وجه صوفيا نفس الذي شاهدته على وجه ماجدا امها ،ولما رأيت الخوف في وجه بريندا وبراون ،رجعت الى البيت وانا اشك في ان المجرم هو براون او بريندا، لقد كنت ارى ان كل العائلة رغم عدم حبها لبريندا الا انها لم تأخذ فرصتها للدفاع عن ذاتها ،عندما رجعت الطفلة جوزفين الى المنزل معافاة بعد ان نحت باعجوبة من الموت ،أخبرتها اخر ما جرى وعن الوصيه وكيف اني لاقيت رسائلها اخبرتني انها كانت تعلم بعلاقه بريندا مع بروان فقد كانت دائمة التنصت من خلف الابواب 

رجعت الى المنزل مشغول في القضية و تكلمت مع ابي، بأني اشك ان بريندا او براون يكون احدهما المجرم فاستغرب كلامى... .. فتح جلوفر الباب وقال =- عذراً يا سيد تشارلز لك مكالمة كانت صوفيا و قالت لي بوجوب قدومنا على وجه السرعه ذهبنا الى هناك مرة ثانية كانت جريمة ثانية فخفت على الطفلة جوزفين مرة ثانية ان تكون هي الضحية لانها قالت امام الجميع انها تعرف من القاتل وبالفعل كانت هي المعنية و لكن بالخطأ تناولت ناني الخادمه الكاكاو عندما تركته جوزفين ولم تتناوله 

ظهرت جوزفين حاولت ان اتكلم معها ولكنها كانت خائفة ورفضت التحدث معى حاولت تهدئتها وأخذتها الى حجرة بعيدا عنهم واقفلت الباب ، اريد منك ان تثقى بى و تقولي لي ما تعلمينه من اجل المحافظه على سلامتك يا جوزفين ,هل انت تعلمين من وضع لك السم بالكاكاو، ومن وضع لك الفخ فى حجرة الغسيل لكي تقعي على دماغك، وهل تعلمين من لعب بزجاجه الانسولين ليقتل جدك اومات برأسها ثم قالت : نعم 
=ومن هو لو سمحتي صارحيني 
- ماذا لو كنت احبها -انت بنت نبيهة جدا و لا اعتقد ان فتاة بهذا الذكاء لن تحكي عن القاتل حتى لو احبته وتترك حياتها في خطر ، سكتت،ثم صدمني ما قالته لحظتها ان الحكايات تموت وأن النفس تموت تلو الاخرى ثم يمسك بالمجرم لانه لم يبقى غيره . 

قاطعتنا الخاله ايديث وقالت جوزفين عزيزتي هل تريدين الذهاب الى لونغ بريدج وتناول البوظة سعدت الطفله ووافقت بسرعه ثم ارادت مني الخاله ان ارافقها الى حجرتها كي تشعر بالراحة اثناء ارتداء ها ثيابها وقالت سأظل هنا اكتب رسالتين ثم رافقت جوزفن وقبلت صوفيا قبلة وداع وقالت لها اهتمي بالعائلة 
تاخرت الخالة ايديث وجوزفين وبدأ الشك على وجه صوفيا ووالدتها ماجدا, وطلبت من المحقق ان يحاول معرفة شيئا عنهما فبعث ضابطا على دراجة نارية الى موقعهما, ولكنه عاد بالاخبار السيئة فقد وجد المركبة وفيها الخالة وجوزفن وكاناتا ميتتين ، صعقنا لهذه الاخبار ، وفجأه تذكرت الرسالتين التي كتبتهما الخالة قبل ان تخرج ، اسرعت الى درج الطاولة في القاعة حيث رايتها تضعهم هناك ولاقيتهما كانت واحدة للمفتش تايفرنر و الثانية لنا انا وصوفيا فتح المفتش الرسالة التي كانت له فقد كان مضمونها اعتراف بالقضاء على السيد ليونايدز من قبل الخاله ايديث اما الاخرى رسالتنا انا وصوفيا فكانا مضمونها دفتر جوزفين الاسود الذي لاقته الخالة في بيت الكلب القديم ومكتوب على الصفحة الاولى لقد قتلت جدي اليوم لانه لم يرضى بان ارقص الباليه وقتلت ناني بدواء الخالة لقد سكبته في الكاكاو وتعمدت ان اتركه على الطاولة في المطبخ لاني اعرف ان ناني لا تحب سكب الشراب وسوف تشربه ، كنت اكرهها اكرهها فهي التى وضعت في دماغ امي بعثي الى سويسرا ،سوف اخرج لارقص الباليه والدتي لن تمانع لكن ان رفضت سوف اقتلها هي الاخرى كانت الطفلة جوزفن هي المجرمة وهي التي لا اصدق انها قدرت أن تعتدي على ذاتها لتوهم الجميع بوجود مجرم, وقد نجت من الموت باعجوبه 

 كان إصرارها على أهمية ذاتها وتباهيها بالذكاء و الفطنة ، و تكرارها الحديث عن ذكائها و سخف الشرطة جعلها تعمل من ذاتها ضحيه لتقنع الشرطه بوجود مجرم 
لم يخطر على بالى انا و كل من عمل في هذه في هذه المسالة ان تكون تلك الطفله قاتله ، لكن الأطفال قد يقترفوا جرائم قتل، و جريمة القتل هذه كانت تتناسب بالضبط مع قدرات طفل كبير يماثلها. لقد كانت ذكيه و تعشق قراءة الروايات البوليسية ، واستفادت من تلك الحكايات لتوظيف اهدافها و اتقان القتل.دفتر الملاحظات، شكوكها المزعومة التحري، ، إصرارها ألا تقول شيئاً إلا بعد أن تتأكد 

نعم لقد كانت جوزفن الطفلة المجرمة التي قتلت لسبب طفولي كي تحقق اهدافها وهي عدم الانتقال الى سويسرا والمشاركة في رقصات الباليه .... 

                                        النهايه



إرسال تعليق