الثلاثاء، 2 مايو 2017







تلخيص روايه جريمه على
 قطار طوروس السريع -اجاثا كريستى
اعداد واشراف -رجاء حمدان

 وقف على رصيف حلب فى يوم من ايام شتاء سوريا البارد، ذلك القطار السريع ذو الشهره الطنانه بين سكك الحديد والمسمى (طوروس ),كان يتكون من عربه مطعم ومطبخ وعربه نوم وعربتين اخرتين كان اسبوع حافل من التوتر والامور الغريبه حلت على كل من كان موجودا بالقطار ,بدأت بانتحار ضابط مميز، واستقالت آخر، وتم تخفيف الاجراءات العسكريه الاحترازيه وكل الملازم دوبوسك بمهمه وداع السيد بواروعند محطه قطار طوروس السريع وعندها سمع بعض من الكلام الذي دار بين الجنرال والغريب فكان الجنرال يقول:- لقد انقذتنا يا عزيزي وانقذت شرف الجيش الفرنسي كيف استطيع ان اشكرك. اجابه الغريب ( هيركويل بوارو)- لا داعي فقد انقذت حياتي ذات مرة . . دخل السيد بوارو القطار ,لم يكن بداخله مسافرين كثر فقط كانت الشابه ماري ديينهام المغادره من بغداد تبلغ من العمر الثامنه والعشرين من العمر ويبدو عليها انها فتاة منظمه ومرتبه جدا , وذلك الرجل الذى يبدو عمره ما بين الاربعين والخمسين من العمروهو عقيد قادم من الهند اسمه اربوثنوب.وعندما حان وقت الفطور تشاركو جميعهم الطاولة , لم يكن بينهما الكثير من الحديث سوا بعض العبارات بينما عند تناولهما الغداء كان حديثهما اكثر نشاطا حيث انهم اكتشفوا ان لهم بعض الاصدقاء المشتركين مما زاد الود بينهما وقلل الرسمية ،وتحدث العقيد آربوثنوت عن مدينه بنجاب وكان يسأل عن بغداد وبعدها عرف ان السيده ديينهام سوف تستمر برحلتها الى لندن دون التوقف في اسطنبول فابدى لها سروره لانه سوف يفعل نفس الشيء. وفي اثناء سير القطار سمع بوارو حديث العقيد مع السيده ديينهام وكان يقول لها -اتمنى لو انك خارج هاد الامر كله أجابت - صه ارجوك اسكت 



- انني لا احب ان اراك تعملين مربية فستكونين تحت رحمة الامهات وابنائهم المزعجين 
فقالت له- ارجوك لا تقل ذلك فالمربيات المضطهدات اصبحن اسطورة منقرضة هذه الايام والامهات هن من يخفن من المربيات. 
عند الساعة الحادية عشرة ونصف ليلا وصل القطار الى قونيه توقف القطارقليلا وخرج الجميع لتحريك رجليهما ذهابا وايابا على الرصيف المغطى بالثلوج, سمع بوارو اثناء سيره بعض الاصوات من شخصين كانا يقفان في ظل حافلة صغيرة وكان آربوثنوت يتحدث فقاطعته الفتاة قائلة- ليس الان ليس الان عندما ينتهي كل شيء ويصبح الامر خلفنا, عندها بحذر استدار بوارو مبتعدا وكان يتسأل اذا كانا تشاجرا فلم يتحدثا كثيرا ورأى ان الفتاة بدت مضطربة وقد ظهرت حلقات داكنة اسفل عينيها ، في نحو الثانية والنصف بعد الظهر توقف القطار مرة اخرى وخرجت الرؤوس تطل من النوافذ فكان عدد من الرجال مجتمعين بجانب السكة ينظرون الى شيء ما اسفل عربة المطعم ، وسألت الانسة مارى ديبنهام فى توتر - ما الامر لماذا توقفنا 
-اجاب بوارو: ان النار شبت تحت عربة المطبخ لكن الامر ليس خطيرا فقد تم اخماد النار وهم يصلحون العطل الان ، لم يكن قلق مارى بسبب الحريق انما بسبب الوقت قالت: - يجب علي ان أقطع البسفور كى أركب قطار الشرق السريع فان تاخر هذا القطار لساعة او ساعتين سوف يفوتنى القطار التالي . 
استطاع القطار ان يسرع قليلا لتعويض الوقت الذى ضاع فوصل متأخرا خمس دقائق فقط ,عند الوصول الى البسفور انفصل بوارو عن رفيقيه المسافرين ولم يرهما ثانية, وتوجه فورا الى فندق توكاتليان. كان هناك بانتظاره ثلاث رسائل وبرقية فتح البرقية وكان مضمونها ( التطور الذي توقعته في قضية كاستر ظهر بصورة غير متوقعة . نرجو ان تعود فورا). كانت الساعة حينها الثامنة الا عشر دقائق فطلب من الفندق الغاء الحجز وحجز على القطار السريع تذكرة الى لندن وحجز مقصورة نوم في عربة اسطنبول ،ذهب لتناول العشاء واثناء تواجده بالمطعم قابله كهلا قصيرا كان السيد بوك البلجيكي ومدير الشركة العالمية لعربات القطارات وكانت تربط بينهم صداقه تعود لسنوات ماضية فاخبره السيد بوارو انه قد استلم برقية تدعوه للعودة الى انكلترا بسبب اعمال مهمة . في اثناء تناوله للطعام جذب انتباه بوارو شخصين، كان احدهما الشاب هيكتور والاخر كان المسن السيد راتشيت . انهى بوارو طعامه وذهب ليطمئن على توفر مقصوره شاغره له فقد كان القطار ممتلئ اخبره السيد بوك بانه قد وجدت مقصوره للسيد هاريس وانه لم يستطع الوصول للالتحاق بالرحله واننى قد امرت بان تعطى لك ورقمها 7 ولكنها مشتركه مع شخص اخر فى الدرجه الثانيه وصل بوارو الى المقصورة كان فيها الشاب الالماني الذي رآه في فندق توكاتليان وقال لبوارو -عذرا ربما ارتكبت خطئا فهذه المقصورة محجوزة 
- فسئله بوارو: هل انت السيد هاريس 
- لا انا ماكوين ... جاء مسؤول التذاكر معتزرا الى الشاب واخبره ان هذا المسافر يجب ان يبقى في هذه المقصورة لانه لا يوجد سرير اخر على القطار ثم تقبل الشاب الامر. وبدأ قطار الشرق السريع رحلته لثلاثة ايام عبر اوروبا . أخذ بوارو بالتعرف الى اوجه المسافرين، كانت هناك الاميرة دراغوميروف الروسية ، انها ثريه وتعرف العالم كله ورغم قباحتها الا ان لها حضور قوى. وعلى طاولة اخرى كبيرة كانت تجلس ماري ديبهام مع امرأتبن احداهما طويلة في وسط العمر اما الاخرى كهلة بدينة وكان يبدو انها والدتها فكانت تخاطبها قائلة ( يا ابنتي ) وعلى طاولة اخرى صغير جلس العقيد آربوثنوت لوحده ، ومن بعيد كانت تجلس امرأة تلبس السواد و وجهها عديم المشاعر ربما اسكوتلندية او المانية وربما تكون خادمة وخلفها زوجان كان الرجل وسيما في الثلاثنيات من عمره اما المرأة فكانت صغيرة في السن وكانت تزين يدها بياقوتة ضخمة في اطار من البلاتين وعلى طاولة مقابلة كان رفيقي بوارو في السفر ماكوين والسيد راتشيت . قام السيد راتشيب بالجلوس الى طاولة بوارو وطلب اعواد الثقاب ثم قال له - انت السيد هيركويل بوارو- هل استطيع ان اطلب منك تولى مهمةتخصنى, اننى رجل ثري ،ورجل بثرائى لا بد ان يكون له اعداء ,وانا اريد ان اكون مطمئن على سلامتي واظنك الرجل المناسب لحمايتى وسوف اعطيك ما تريد من المال بوارو:- آسف يا سيدى انا لا اقبل سوى القضايا التي تثير اهتمامي , ولااحتاج المال فلدي من المال  مايكفى لاشباع حاجاتي جميعها .
 وصل قطار الشرق الى بالغراد في التاسعة الا ربع في تلك الليلة ثم تحرك ثانية في الساعة التاسعة والربع وكانا بوارو قد نقل الى المقطورة رقم واحد مكان احد المغادرين . كان في الممر الشاب ماكوين يتكلم مع العقيد آربوثنوت تخطاهما بوارو عائدا الى مقصورته الجديدة واما م مقصورته كانت تقف السيدة الكهلة هوبارد تتحدث الى المرأة السويدية عن ابنتها . فتح الباب وخرج من الغرفه المجاوره لغرفته خادم نحيل شاحب الوجه, وكان داخلها ايضا السيد راتشيت قالت السيدة هوبارد - اليس هذا السيد راتشيب, اننى لااحب هذا الرجل يبدو لى انه من اولئك الذين يسطون على القطارات قد تظنني غبية لكن لدي احساس بان شيئا ما سيحدث بهذا القطار، ليلة البارحة سمعته يمسك يد مقبض الباب لمقصورتي انني خائفة منه . ثم ختمت حديثها حسنا سأذهب الى سريري وابدأ القرأة . ذهب بوارو الى مقصورته التي كانت بعد مقصورة راتشيت، جلس في سريره يقرأ لمدة نصف ساعة ثم اطفأ النور، لم يعلم كم مضى عليه من الوقت وهو نائم ،لكنه صحي مفزوع على صرخة قويه, نظر الى الساعه كانت الثانيه عشر وخمس واربعون دقيقه بعد منتصف الليل ,خرج من غرفته ليتفقد الامر ومرعلى الغرفه المجاروه التى يقطن بها السيد راتشيب سمع صوت يقول انني بخير كانت هذه غلطتي عاد ادراجه الى غرفته . وجد بوارو صعوبة في العودة الى النوم كانت المحطة هادئة والاصوات داخل القطار عالية على غير العادة , وسمع اصوات مشي اقدام تنتعل حذائا خفيفا كانت الساعة الواحدة والربع واراد ان يدق الجرس ليطلب الماء الا انه سمع صوت جرس اخر فاراد الانتظار قليلا , دق بوارو الجرس لطلب زجاجة ماء معدنية . وحينها سأل بوارو العامل عن تلك الصرخه فقال - نعم يا سيدي , السيده هوبارد انها تصر وتصر على انها استيقظت فجأة و وجدت رجلا في غرفتها, تخيل يا سيدي غرفة بهذا الحجم الصغير اين يمكن لرجل ان يختبئ وايضا كيف يمكن ان يخرج ويغلق المقصورة من الداخل, لكنها لاتريد ان تصدق ان ذلك ضرب من الخيال . توقف القطار بسبب الثلوج بين فينوكي وبرود, ولا يعرف متى سيتحرك مرة اخرى . عاد بوارو محاولا النوم مرة اخرى .وفي اول غفوته سمع صوتا ثقيلا متجلجلا كأن شخصا ارتطم ببابه ,قفز ليرى ماذا هناك فوجدة امرأ على يمينه في اخر الممر ترتدي روب نوم قرمزي, رجع بوارو وعاد للنوم مرة اخرى, استيقظ في الصباح وكان القطار ما يزال واقفا , ذهب بواروعند صديقه , فز السيد بوك فورا عندما رآه وقال له:- لقد كنت فى طريقى اليك, هل سمعت الانباء ياصديقى, لقد وجدنا هناك المسافر الامريكي ميتا في سريره وقد كان مطعونا انه يدعى السيد راتشيت . 
الدكتور كوستنتين- لقد توفي بين منتصف الليل والساعة الثانية --السيد بوك: -انه شوهد حيا في الساعة الواحده الا عشرين دقيقة عندما تحدث اليه مسؤول التذاكر، فى الصباح طرق خادمه عليه الباب عدة مرات لكنه لم يجيب وذهب نادل المطعم قبل نصف ساعة ليرى ان كان يريد افطارا فلم يجب وفتحت المقصورة بمفتاحي لكنها كانت مقفلة بسلسلة وحينها استدعينا مسؤول القطار وكسرنا السلسلة ووجدناه هناك ممدا ومطعونا --- بوارو :–ربما يكون انتحارا لان الباب مقفلا من الداخل قال الطبيب:- ان الذي ينتحر لا يطعن نفسه في عشر مواضع واكثر . مسؤول القطار-لابد ان تكون امرأة فلا احد يستطيع ان يطعن بهذه الطريقه العشوائيه سوى امرأة 
-قال الطبيب: يبدو وكأن القاتل اغمض عينيه وبدء بضرب السكين في اماكن مختلفة فيوجد ضربات لم تحدث اي اذي وهناك ضربتين تجاوزتا العظم .
 - بوارو: لقد اخبرني البارحة ان حياته في خطر. 
- السيد بوك - بوارو يا صديقي انا اعرف قدراتك واريد ان تتولى التحقيق فى هذا الامر فلا نريد عند وصولنا ان تأتي الشرطة اليوغسلافية ويتعقد الامر ,بينما ان استطعت ان تساعدنا على اكتشاف المجرم فلن نتأخر وسنقول هنالك جريمة وهذا هو المجرم . 
بدأ بوارو بالتحقيق في الجريمة،طلب مخططا لعربة اسطنبول مع ذكر الاشخاص الذين يشغلون مقصوراتها والتحقق من جوارات سفرهم وتذاكرهم . ثم سأل عن عن المقطورره او العربه الاخرى للقطار من يقطن بها ؟ فقال المسؤول- لا يوجد في هذه العربة سوى الطبيب كوستانتين وانا واما العربة القادمة من بوخاريست فلا يوجد سوى رجل متقدم بالعمر برجل مقطوعة وما عدا ذلك فهناك العربات العادية لكنها لا تهمنا فقد اقفلت بعد وجبة العشاء .فقال بوارو اذا يبدوا اننا نبحث عن قاتلنا في عربة اسطنبول – كاليه ، 
بعد منتصف الليل بدأ يزداد هطول الثلج ويتكاثف و حاصرت الثلوج القطار ولم يستطع احد مغادرة القطار منذ ذلك الوقت. تحدث بوارو الى مسؤول التذاكر وهو بيبر ميشيل يعمل لدى الشركة منذ خمسةعشر سنه, فرنسي يعيش قرب كاليه كما انه يبدو عليه انه صادق ومحترم لكنه لايبدوذكيا .قال ميشيل -بعد العشاء ذهبت الى مقصورة السيد راتشيت لتوضيب سريره, وفي الساعة الواحدة الا عشرين دقيقة قرع الجرس يطلب خدمه وعندما قرعت بابه رد من الداخل وقال انه اخطئ في قرع الجرس, وبعدها عند الساعة الواحدة والربع جلست على كرسي صغير في اخر الممر,ثم ذهبت لاعد السرير في مقصورة الشاب الامريكي سكرتير السيد راتشيت ولم يكن موجودا فى غرفته, ثم بعدها جاء وكان معه العقيد الانكليزي ثم تركه العقيد عائدا الى مقصورته رقم 15, وبعدها عدت الى مقعدي لم استطع ان اغفو بسبب توقف القطار ورأيت احدى السيدات تذهب الى الحمام في الجانب الابعد من الممر.لا يمكن لاحد الوصول الى عربة النوم دون ان اراه كما انه لا يمكن لاحد القدوم من العربات العادية الى عربات النوم لانه بعد وجبة العشاء يقفل الباب بين عربات النوم والعربات العادية. 
- سئل بوارو :هل تعلم متى توقفنا .
 - لقد توقفنا في فينكوفشي في الساعة الحادية عشر وثمان وخمسين دقيقة وذلك بسبب الطقس . 
بوارو:- لمن كان الجرس الاخر الذي قرع اثناء طرقك باب السيد راتشيت 
- انه جرس الاميرة ,لقد طلبت مني ان انادي لها خادمتها. 
- كم سيده متواجده هنا بالقطار 
- هناك ستة نساء ( المرأة الامريكية والسيدة السويدية والشابة الانكليزية والكونتيسة أندريني والأميرة دراغوميروف وخادمتها ) . - ثم تحدث بوارو الى ماكوين سكرتير راتشيب -. 
- قال ماكوين : لقد قابلته اول مره في ايران حيث كنت ذاهبا للعمل فى الفندق ,كان السيد راتشيب يتشاجر مع سكرتيره القديم , بعدها طلب منى السيد راتشيب ان أعمل معه ,كان يريد ان يرى العالم الا انه لم يكن له علم باللغات فكان يأخذنى معه الى كل مكان كدليل سياحى كما انه كان بحاجة الي لانني استطيع ان اتفاهم في موضوعات الشراء وحجز الفنادق باللغات الفرنسية والالمانية والايطالية وهو لا يتحدث سوى الامريكية وقليل من الفرنسي اما بالنسبة لي فأنا لم اكن مرتاح بهذا العمل ولم استطع ان احب السيد (صاموئيل ادوارد راتشيب) , كما انني لااثق به واعتقد انه هرب من اميركا من شيء ما او شخص ما . 
- قال بوارو –هل علمت ان كان سيدك تعرض لتهديد من احد ما أو كان له أعداء 
- ماكوين- ان السيد راتشيت تلقى ثلاث رسائل تهديد مزق احداها بسبب الغضب والاخرتين معى احتفظ بهما فى محفظتى ,ثم فتح المحفظه واخرجهما كان مضمون الرسالة الاولى- ( اتعتقد انك تستطيع أن تخدعنا وتنجو بعملك، اليس كذلك ؟ لقد خاب ظنك يا راتشيت ) اما الثانية- ( سوف نأخذك في نزهة يا راتشيت. في وقت قريب ، وسوف نصطادك ، أتفهم ؟) 
- قال بوارو: ان الرسالتين كتبتا بنفس الطريقة على عكس الخط فأعتقد انه اكثر من شخص تعاقب على كتابة الكلمة الواحدة كما ان الحروف منفصلة مما يعجل التعرف على الخط صعبا للغاية . -- بوارو :متى استلم هذه الرسائل؟ 
- لقد استلم اخر رسالة صباح اليوم الذي غادرنا فيه اسطنبول ، وان اخر مرة رأيته حيا كانت في الساعة العاشرة مساءا حين ذهبت له ليدون بعض الملاحظات عن موضوع البلاط والفخاريات الاثرية التي اشتراها من بلاد فارس , ثم كتب ماكورين اسمه وعنوانه في نيويورك وطلب من بوارو ان لا يخبر احدا بموت السيد راتشيت في الوقت الحاضر.
 ذهب بوارو والطبيب كوستنتين لتفحص المقصورة التي حصلت فيها الجريمة وجدا النافذة مفتوحة والستاره قد ازيحت ولا يوجد بصمات على زجاج النافذة ولا اثر لاقدام على الثلج المحيط بالقطار,كان هناك رماد ورقة تم حرقها ومنفضة سجائر فيها سجائر وعودان ثقاب احدهما كان سميكا كنوع الثقاب التي وجدت في علبة في جيب السيد راتشيت والنوع الاخر كان رقيقا ولا يوجد قي جيوب ملابسه علبة مماثلة لهذا النوع ووجد على الارض منديل جميل مربع الشكل وعلى طرفه مكتوب اول حرف من اسم صاحبه, ووجد تحت السرير منظف غليون الا انه لم يوجد غليون مع السيد راتشيت ولا يوجد حامل غليون . بعد ذلك ذهب بوارو والطبيب كوستنتين لفحص الجثه - افادا ان القاتل رجل يمتلك قوة كبيرة ، وكان ايضا ضعيفا ،وممكن ان يكون امرأة ،وكان شخصا يستعمل يده اليمنى وايضا يستعمل يده اليسرى, وان الميت قد خدر قبل طعنه. لم يكن هناك سلاحا للجريمة ,وعثر في الجيب العلوي لثوب نوم الميت على ساعة ذهبية محطمة بعنف وعقاربها تشير الى الواحدة والربع . و نظر بوارو الى اجزاء الورقة المحترقة وضعها على الطاوله ثم سكب عليها محلول لاظهار الكلمات فبدأت الكلمات تظهر ببطء(..ذكر ديزى آرمسترونغ الصغيره , وفجأه صاح بوارو لقد عرفت اسم الميت الحقيقي وعرفت لماذا اضطر لمغادره امريكا
 - قال بوارو:- ان الرجل الميت اسمه كاسيني, وهو الذي قتل الطفلة ديزي آرمسترونج كانت هذه قضية مشهوره حصلت في اميركا حيث تم خطف الطفلة وطلب فدية كبيرة مئتي الف دولار وعلى الرغم من ان الفدية دفعت الا ان الطفلة وجدت ميتة وحكم وقتها على كاسيني على انه ذلك المجرم الا انه استطاع ان ينفذ منها بقوه نفوذه مع ذوو السلطات و تم الافراج عنه فغادر امريكا وغير اسمه. على كل حال امامنا احتمالين لوقت وقوع الجريمه ,الاول ان الجريمة ارتكبت في الواحدة والربع كما افاد تقرير الدكتور كوستانتسن والاحتمال الثاني ان الجريمة وقعت بعد ذلك وان دليل الساعة مزيف وعمل عمدا لتمويه ان الجريمة ارتكبت في الوقت الذي كانت تقف عنده الساعة ,واذا اعتمدنا الاحتمال الاول على انه الارجح والمدعوم بادلة اكثر على ان الجريمة ارتكبت في الواحدة والربع فلا يمكن ان يكون القاتل غادر القطار وبناءا على ذلك فانه لدينا السؤال التالي : أين هو؟ ومن هو؟ دعونا في البداية نتفحص الدليل بعناية ان اول سمعنا عن وجود الرجل الاسمر الصغير ذي الصوت النسائي هو من هاردمان فهو يقول ان راتشيت قد اخبره عن ذلك الرجل وانه وظفه ليحرسه لكن لا يوجد دليل على هذا الكلام الا كلام هاردمان لنعتمد عليه اما السؤال التالي : هل هاردمان هو فعلا الرجل الذي يزعم ، أي هل هو رجل تحر لدى وكالة تحقيقات من نيويورك ؟ ما هو مثير بالنسبة لي في هذه القضية هو اننا لا نملك الوسائل المتاحة للشرطة فلا نستطيع التحقق من الاوراق الثبوتية لاي من هؤولاء الناس و علينا ان نعتمد على الاستنتاج فقط,اما بالنسبة لمعظم الركاب يصعب التعرف الى شخصياتهم وفي الغالب لن يتم ذلك لانه لا يوجد ما يثير الشك حولهم, لكن هناك شك حول هاردمان .لكن سوف نتقبل حاليا ما قاله هاردمان من ان راتشيب هو من سعى ورائه لتوظيفه عنده فيحتمل كلامه الصواب او الخطأ. وافادت هيلداغارد شميدت ( خادمه الاميره) رؤيتها لرجل في زي مسؤول التذاكر مطابق لوجود الزر الذي وجدته السيدة هوبارد في مقصورتها وتوجد عبارة تتفق مع ذلك ايضا لعلكما لم تلاحظوها،هى ان كلا من العقيد آبوثنوت و هيكتور ماكوين ذكرا ان مسؤول التذاكر قد مر من امام مقصورتهما لكنهما لم يعيرا الانتباه لذلك , ولكن يا سادة لقد افاد بيبر ميشيل انه لم يغادر مقعده الا في لحظات معينة ذهب بها الى اخر العربه امام المقصورتين التي يقطن بهما اربثنوت و ماكوين ولذلك فان قصة الرجل الصغير الاسمر ذي الصوت النسائي الذي يلبس زي خطوط القطار تؤكدها اربعة شهود . 
قال الدكتور كوستنتين:- تبقى نقطة صغيرة فاذا كانت قصة هيلداغارد شميدت صحيحة فكيف يحدث ان مسؤول التذاكر الحقيقي لم يذكر انه رآها عندما ذهب ليرد على جرس السيدة هوبارد؟
 اجاب بوارو:- اظن ان تفسير الامر يكون -انه عندما جاء ليرد على السيدة هوبارد كانت الخادمة عند سيدتها وعندما عادت الى مقصورتها اخيرا كان مسؤول التذاكر عند السيدة هوبارد في الداخل.
 فقال السيد بوك- انني اريد ان اعرف اين الرجل الآن؟ هل هو على القطار؟ او انه اختفى؟ والى ين يمكن ان يكون ذهب؟ قال بوارو- يا سيد بوك ان لهذه الاسئلة جوابان اما انه ما يزال على القطار في مكان ينم عن عبقرية غير عادية لدرجة اننا لا نستطيع ان نفكر فيه ، او انه ينتحل شخصيتان, اي انه هو الشخص الذي كان يخافه السيد راتشيت وهو مسافر على متن القطار الا انه تنكر بصورة جيدة لدرجة ان السيد راتشيت لم يعرفه .
 فقال السيد بوك - هذه فكرة رائعة لكن لدي اعتراض واحد فقاطعه بوار- هو طول الرجل اليس كذلك؟ ، باستثناء خادم السيد راتشيت فان جميع الرجال الذين على القطار ضخام ( الايطالي والعقيد اربوثنوت وهيكتور ماكوين والكونت اندرينيه )، اذا هذا يتركنا مع الخادم وهو افتراض بعيد ولكن يوجد احتمال اخر اتذكران الصوت النسائي, ان هذا يعطينا بديلا قد يكون الرجل متنكرا كامرأة او انها فعلا امرأة، فمن شأن امرأة طويلة ان تلبس زي الرجال فتبدو رجلا صغير الجسم. 
بوك: - ولكن من المؤكد ان يكتشف ذلك راتشيت .. بوارو- ربما هو عرف بالفعل و ربما تلك المرأة حاولت القضاء على حياته من قبل وهي تلبس ملابس الرجال لتنفذ عملها بصورة افضل لعل راتشيت خمن انها ستستخدم نفس الحيلة ثانية ولذلك اخبر هاردمان ان يبحث عن رجل ولكنه ذكر الصوت النسائي في نفس الوقت وقد التبس عليه الامر . وضع السيد بوك يديه على رأسه قائلا - ان هذا الامر يشعرني بالدوار بل اكاد اجن قاتلان اثنان؟ و على متن قطار الشرق ؟
 اكمل بوارو- لقد كان على القطار غريبان اثنان ليلة امس ( مسؤول التذكر) الذي وصفه لنا السيد هاردمان ورأته السيدة هيلداغارد شيميدت كما رآه العقيد آربوثنوت والسيد ماكوين ، والثاني ( امرأة طويلة نحله ) وقد رآها بيبر ميشيل والآنسة ديبنهام وشم رائحة عطرها العقيد آربوثنوت. ترى من تكون هذه فلا يوجد على متن القطار من تعترف ان لها قميص نوم قرمزي فهذه الاخرى اختفت اكانت هي نفسها مسؤول التذاكر؟ ام انها شخصية مختلفة تماما؟اين هما هذان الاثنان . وبالمناسبة ، اين زي مسؤول التذاكر ، وأين قميص النوم القرمزي؟ نهض السيد بوك بلهفة وقال : - آه هذا شيء بسيط يمكن البحث عنه . يجب ان نفتش امتعة جميع الركاب . نعم . سيكون امرا مفيدا . نهض ايضا بوارو وقال:- لدي فكرة صغيرة ستجد قميص النوم القرمزي في امتعة احد الرجال اما زي مسؤول التذاكر فستجده في امتعه هيلداغارد شميدت . ماذا ؟هيلداغارد شيميدت؟ اتظنها ... ؟ - - ليس بالطريقه التى تفكر بها ؟ سأوضح لك الصورة, اذا كانت هيلداغارد شميدت مذنبة فربما زي مسؤول التذاكر في امتعتها ، اما اذا كانت بريئة فانه سيكون في امتعتها بالتأكيد.
-قال  بوك: - ولكن كيف ؟، ثم توقف وصاح ماهذا الصوت الذي يقترب ؟انه يكاد يشبه صوت محرك بخاري . اقترب الصوت اكثر واكثرلقد كان صوتا نسائيا يصدر صيحات واعتراضات ، ثم فتح الباب في نهاية عربة المطعم بشدة واندفعت السيدة هوبارد الى الداخل وهي تصيح: - انه امر فظيع جدا، امر فظيع جدا... في كيس الحمام ، كيس الحمام في مقصورتي سكين عظيمة مغطاة بالدماء! وفجأة وقعت وقد اغمي عليها ، بعد قليل فاقت السيده هوبارد و شربت عصير الليمون الذي قدمه لها نادل المطعم وأخذت تتحدث - اه انني منذ كنت طفلة حساسة و مجرد منظر الدم ينتابني شعور غريب . 
ذهب السيد بوك والسيد بوارو وبرفقتهما الدكتور كوستانتين الى مقصورة السيدة هوبارد, اجمتع المسافرين خلف الباب وكان مسؤول التذاكر يحاول ابعادهم وعند وصولهم قال مسؤول التذاكر -الحمد لله انكم وصلتم فان جميع الركاب ارادو الدخول الى المقصورة,وعندما سمعت صيحات تلك المرأه الامريكيه اتيت راكضا الى هنا حتى اننى ظننت انها قد قتلت هي الاخرى ، ثم اكمل انها هناك يا سيدي في حقيبة حمام مطاطية كبيرة مغلقة ومعلقة على يد الباب الذي يصل الى المقصورة التالية وكان اسفل منها على الارض خنجر مستقيم النصل مازال حيث سقط من السيدة هوبارد كان من النوع الرخيص الذي يحاكي الخناجر الشرقية،ذا مقبض نافر وشفرة حادة من طرف واحد وكانت على نصله بقعة بدت اشبه ببقع الصدأ. التقطه بوارو وبدأ يتمتم-- انه بلا شك سلاح الجريمة ثم تفحصه الدكتور لكن بوارو قال لا داعي لشدة الحرص فلن توجد عليه بصمات سوا بصمات السيدة هوبارد . نظر بوارو نحو الباب مفكرا , رفع حقيبة الحمام وعالج مقبض الباب الا انه لم يفتح وفوق مقبض الباب بمسافة قدم تقريبا كان مزلاج الباب ففتحه , ثم حاول ثانية الا انه بقي مغلق . - قال له الطبيب:- لقد اقفلناه من الجانب الاخر . الا تتذكر؟ هذا صحيح. ثم بدا انه يفكر في شيء اخر فقد قطب حاجبيه وكانت الحيره قد استبدت به . 
- قال بوك :- هذا يعطينا تفسيرا للامور ، اليس كذلك يمر الرجل عبر هذه المقصورة ، وبينما هو يغلق الباب خلفه تلمس يده حقيبة الحمام وتخطر له فكرة سريعة فيدس الخنجر الملوث بالدماء . وعندما تصحو السيدة هوبارد يتس من الباب الاخر الى الممر. 
تمتم بوارو :كما قلت يبدوا ان هذا ما حدث. الا ان الحيرة لم تغادر وجهه 
- بوك : ما الامر؟أ يوجد شيء لم تقتنع به بعد. 
- قال بوارو- ان ما يحيرني يا سيدتي هو كيف دخل الرجل الى مقصورتك؟ اذا كان الباب الموصل مقفلا بالمزلاج كما تقولين؟هل انت متأكدة من كونه مقفلا بالمزلاج ؟ 
- اجابت:- لقد عالجته السيدة السويدية امام عيني. - بوارو- دعينا نعيد تمثيل ذلك المشهد البسيط: كنت مستلقية على سريرك هكذا ، وتقولين انه لم يكن باستطاعتك ان ترى قفل الباب بنفسك؟ هوبارد- نعم ، بسبب حقيبة الحمام، اه يا الهى يجب ان احصل على حقيقة جديدة ان مجرد النظر الى هذ الشئ يصيبنى بالغثيان تناول بوارو حقيبة حمام وضعها على على مقبض الباب الذي يوصل الى المقصورة التالية ثم وقال - :تماما لقد فهمت ان المزلاج يقع تحت المقبض تماما والحقيبة تغطيه . ولم يكن باستطاعتك ان تريه- من حيث تجلسين-ان كان مقفلا ام لا .لقد كانت السيدةالسويدية تقف هكذا بينك وبين الباب فعالجته واخبرتك بانه مقفل اليس كذلك؟ لا بأس يا سيدتي ولعلها ارتكبت خطء اعني ان المزلاج مجرد نتوء معدني عندما يدار الى اليمين يقفل وعندما يظل مستقيما يكون الباب مفتوحا ، لعلها حاولت فتح الباب فقط وبما انه كان مقفلا من الجهة الاخرى ظنت انه مقفل من جهتك فاخبرتك انه مقفل. بدأ بوارو بتفتيش امتعة الركاب كان لدى السيدة هوبارد القليل من الامتعة وهى عباره عن- صندوق قبعات وحقيبة ملابس رخيصة وحقيبة سفر ممتلئة بمحتويات بسيطة وعادية . 
- قال:- بوارو يجب علينا تفتيش مقصورة مقصورة باتجاه واحد على طول الممر ودعونا نبدأ بمقصورة رقم 16 وهى مقصورة السيد هاردمان ,تم تفتيش امتعت هاردمان بسرعة لم يكن لديه ما يذكر بعدها تحركوا الى المقصورة التالية وقد كانت للعقيد ىربوثنوت , جلس يدخن غلونا ويقرأ مجلة وهو ينظراليهم وهم يفتشون واوضح لهما أنه ( قد ارسل بقية امتعته بالبحر فليس لديه سوى حقيبتين من الجلد )وكأغلب رجال الجيش فكانت امتعته مرتبة ولم يستغرق تفتيشها سوى بضعة دقائق لاحظ بوارو علبة منظفات الغليون
 فسأله بوارو- دائما تستخدم نفس النوع ؟
فأجاب - نعم اذا استطعت الحصول عليه.
 اومأ بوارو برأسه ، لقد كانت منظفات الغليون هذه مطابقة تماما للمنظف الذي وجد في ارض المقصورة للرجل الميت . قال بوارو:- انني لا اكاد اصدق فالجريمة لا تنسجم مع شخصيةهذا الرجل . اما المقصورة التالية فكانت مقصورة الاميرة دراغوميروف وكان الباب مغلقا وقالت ان كان ذلك ضروريا فان المفاتيح مع خادمتي . 
سألها بوارو :هل دائما تبقى المفاتيح مع الخادمة ؟
فأجابت بالتأكيد يا سيدي . وصلت المرأة الالمانية شيميدت (خادمه الاميره) ومعها المفاتيح وامرتها الاميرة ان تساعدهم في التفتيش بقيت الاميره خارجا تنظر الى الثلوج ذهب بوارو عندها خارجا تاركا مهمة التفتيش للسيد بوك فسألته الاميرة :-الا تريد ان تعرف ما بحقائبي ؟
 فقال لها بوارو: لا لان هذا امر روتيني فقط يا سيدتي. 
- هل انت متأكد؟ 
اجاب بوارو : بالنسبة لك ، نعم . 
قالت- لكنني عرفت سونا آرمسترونج وأحببتها ، فما رأيك بذلك ؟ اترى! انني ما كنت لأوسخ يدي بقتل رجل وحش كهذا الرجل- كاسيني ؟ 
قال بوارو :- لعلك على حق يا سيدتي .ان القوة تكمن في ارادتك لا في يديك . فهاتين الذراعين الصغيرتين ليس فيهما القوة الكافيه للقتل . وصلوا عند المقصورتين التاليتين ,كان الباب مغلقا - قال السيد بوك: قد يكون الامر صعبا هنا ,فهاذان الشخصان حاملان جوازين دبلوماسيين وامتعتها مستثناه من التفتيش . - بوارو:- ان امتعتهما مستثناة من التفتيش الجمركي لكن بوجود جريمة الامر يختلف .لا تقلق يا سيد بوك فان الكونت والكونتيس سيكونان عاقلين , طرق بحدة على باب المقصورة رقم 13 وهتف صوت من الداخل :- ادخل. كان الكونت يجلس في الزاوية قرب الباب يقرأ صحيفة وكانت الكونتيسه على الزاوية المقابلة بدت انها نائمة وراسها قرب النافذة ولم يبديا اعتراض على تفتيش امتعتهما . وبسرعه بدا التفتيش كي لا يزعجان الكون والكونتيسه, وكانت توجد هناك خزانة صغيرة فوق المغسلة بها كريم للوجه و مسحوق بودرة وزجاجة صغيرة كتب عليها حبوب منوم انسحبوا من المقصورة مبدين الاعتذارات .ثم بعدها كانت مقصورة السيدة هوبارد ثم مقصورة الرجل الميت ثم مقصورة بوارو ثم بعدها وصلوا الى مقصورات الدرجة الثانية كان اولهما مقصورة ذات السريرين وتشغلهما كل من ماري ديبنهام التي كانت تقرأ كتابا وغريتا أولسون التي كانت تنام بعمق الا انها صحت بسبب دخولهم وبدأ التفتيش في امتعة السيدة السويدية وقال لها بوارو ان السيدة هوبارد تم نقلها الى مقصورة في عربة اخرى لانها منزعجبة بسبب ما وجدته في حقيبة حمام مقصورتها. لعك تودين التحدث اليها اظنها بحاجة الى احد تتكلم معه، وسرعان ما ظهر التعاطف على السيدة الطيبة وقالت ساذهب اليها في الحال وغادرت مسرعة وتم تفتيش حقائبها كانت ممتلكاتها قليلة . ثم بدا بتفتيش امتعة السيدة ديبنهام فسألته :- لماذا ارسلتها؟ 
- فاجاب بوارو:- انا يا انسة ؟ -اوه- لتعتني بالسيدة الامريكية . فقالت:- عذر ممتاز .. لكنه يظل عذر . فقال : لا أفهمك يا آنستي. قالت : اظن انك تفهمني جيدا . لقد اردت الانفراد بي ، اليس كذلك؟ فأجاب بوارو: انت تقولين ما لم اقله وتضعين الكلمات على لساني آنستي.ان عندنا مثلا يا انستي ( يكاد الريب يقول خذوني) .. -اهذا ما كنت ستقوله يا سيد بوارو ؟ يجب ان تعترف بأنى أمتلك شيئا من الملاحظة والحس المنطقي السليم ، فالسبب ما اقنعت نفسك بأنني اعرف شيئا عن هذا العمل الشنيع .. جريمة القتل هذه التي وقعت لرجل لم اره ابدا من قبل. انك تتخيلين امورا يا انسة .- -لا انني لا اتخيل امور يا سيد بوارو ابدا ، ولكن يبدو لي انك تضيع الوقت بسبب عدم قول الحقيقة والمناورة حول القضية بدلا من الدخول في صلب الموضوع . - وهل انت يا انستي لا تحبين اضاعة الوقت وتفضلين الدخول في صلب الموضوع حسنا, ساتعامل معك بالطريقة المباشرة بالاسلوب الذي تحبذينه. سوف اسألك عن كلمات سمعتها اثناء الرحلة من سوريا . عندما توقف القطار في محطة قونية ، وخرج الجميع ليتمشوا قليلا, لقد سمعت صوتك تتحدثين الى العقيد آربوثنوت في الليل وكنت تقولين له : ليس الآن ، ليس الآن، عندما ينتهي كل شيء ، عندما يكون كل شيء ورائنا ، ما الذي عنيته بكلامك؟ قالت متفاجئه:- اتظنني كنت اعني...جريمة قتل؟ - : انا الذي اسئلك يا آنسة . -انني لا استطيع ان اخبرك . ولكن أستطيع فقط ان اعطيك كلمتي بكل صدق وشرف بانه لم تقع عيناي على هذا الرجل راتشيت في حياتي حتى رأيته على هذا القطار. - هل ترفضين ان توضحي معنى الكلمات ؟ فقالت نعم ... اذا اردت ان تفهمها هكذا- انها تخص... مهمة توليتها. - هل المهمة انتهت الان؟ - ماذا تعني ؟ لقد انتهت الان اليس كذلك؟
- لماذا تظن ذلك؟ 
- -اسمعي يا انسة هل تذكرين عندما تأخر القطار في طريقه الى اسطنبول ، كنت متضايقة جدا . فقدت اعصابك وقتها .مع ان الهدوء ورباطه الجأش كانت من طبعك 
- لم أشئ ان ينقطع خط رحلتي. 
- لكن قطار الشرق يغادر اسطنبول كل يوم من ايام الاسبوع وان حدث تأخر فلن تتأخري سوى اربعة وعشرين ساعة فبدى على الانسه ديبنهام الانفعال ثم قالت:- لا بد انك لا تدرك انه قد يكون للمرء اصدقاء ينتظرون قدومه في لندن وان التاخير يعرقل الترتيبات ويسبب الكثير من الازعاج . 
-آه أن الامر كذلك ! اهناك اصدقاء ينتظرون قدومك ؟ ولا تريدين ان تسببي لهم الازعاج؟ 
- طبعا .
 لكن رغم ذلك فالامر غريب؟- ما هو الغريب يا سيد بوارو؟ - - لقد حصل تأخيراخر لهذا القطار بسبب الثلوج، وهو تأخيرجدي ، ولا توجد امكانية اتصال باصدقائك .وعلى الرغم من ذلك فان سلوكك مختلف هذه المره تماما و لم تفقدي صبرك كما في المرة الماضية بل انت هادئة جدا.فما سبب هذا التغيرفى سلوكك ياأنسه ..... احمرت وجنتا ماري ديبنهام وعضت على شفتيها ولم تعد تشعر بميل للابتسام. ثم قالت - الا تظن انك تثير ضجة على امر لا يستحق - ولم تجبه عن سؤاله - هل تعرفين العقيدآربوثيوب جيدا ؟ - لقد قابلته للمرة الاولى على هذه الرحلة .
 -هل لديك اي سبب يدعو للاعتقاد انه ربما كان يعرف الرجل راتشيت؟ 
فقالت :- انا متاكدة من انه لا يعرفه عرفت ذلك من الطريقة التي تحدث بها. 
بوارو- لقد وجدنا منظف غليون على ارض مقصورة الرجل الميت ،وهو الوحيد الذي يدخن الغليون . 
الانسه  ديبنهام:- هراء ان العقيد اربوثنوت هو اخر رجل يمكنه ارتكاب جريمة كهذه . 
بوارو- يجب ان اذكرك بأنك لا تعرفينه جيدا يا انسة
الانسه ديبنهام: - انني اعرف امثاله جيدا. - اما زلت لا تريدين ايضاح معنى تلك الكلمات التي قلتها للعقيد اربوثنوت؟ - ليس لدي شيء اخر لاقوله . - لا يهم سأكتشف ذلك. ثم غادر المقصورة واغلق الباب خلفة , قال له السيد بوك- لقد جعلتها حذره من بعد ذلك والعقيد اربوثنوت سيكون حذرا ايضا.
 وصل دور التفتيش عند مقصورة هيلداغارد شيميدت، وبدا البحث بأمتعتها، وما لبث ان هتف آه، ثم التفت الى السيد بوك قائلا :- هذا زي من ازياء مسؤولين التذاكر اتذكر ما قلت ؟ لقد وضع بغير ترتيب ، لم تتمالك نفسها السيدة الالمانية ثم صاحت : -انه ليس لي لم انظر الى الحقائب منذ غادرنا اسطنبول هدئها بوارو قائلا: الامر على ما يرام لا تفزعي اننا نصدقك انا متأكد انك لم تضعي هذا الزي هنا. ان الرجل الذي كان يرتديه بعد ان غادر مقصورة الجريمة ارتطم بك كان يامل ان لا يراه احد لكنك رأيته واصبح هذا الزي يشكل خطرا عليه و الثلوج عطلت طريقه وكان عليه ان يخفيه في مكان ما بينما كانت جميع المقصورات ممتلئة كانت مقصورتك فارغة ودخل بسرعة ونزع الزي عنه ودسه بطريقة غير مرتبة في حقيبتك الموجودة على الرف وبذلك يضيع بعض الوقت قبل ان يكتشف وجوده .ثم تفحص بوارو الزي فوجد الزر الثالث من الاعلى مفقودا ومد يده في جيب الزي فوجد مفتاحا مما يستعمله مسؤولوا التذاكر الذي يفتح جميع المقصورات وهذا يفسر كيف استطاع صاحب هذا الزي ان يعبر الابواب المغلقة. 
- قال بوارو: بقي علينا ان نجد قميص النوم القرمزي.
 قال السيد بوك :- لكن هاتان المقصورتان الاخيرتان يقطنهما رجال دبلوماسيان.
 فقال بوارو:- سنفتشهما بغض النظر . كانت المقصورة التالية هى التي يقطنها هيكتور ماكوين
 قال مكوين - انني اشعر انني اول من ستشكون به.فما عليكم الا ان تجدوا وصية يكون ترك لي فيها الرجل العجوز امواله حتى تكتمل الادلة ضدي. ثم قال انني امزح فقط. توجهوا نحو المقصورة الاخيرة ولم يفسر البحث في امتعة الايطالي الضخم والخادم عن شيء. قال بوارو رجاءا اسبقوني الى عربة المطعم لقد فرغت علبه لفائف السجائر لدي وسأحضر غيرها, ولدينا الكثير من افادات الركاب ... سأوافيكم الى عربة المطعم . كان يتسأل بوارو- ترى من صاحبة قميص النوم القرمزي ؟ واين هي الان؟ وان اختفت فاين ستكون؟ ثم مشى مسرعا الى مقصورته حيث كان يحتفظ ببعض علب التبغ في احدى حقائبه . انزل الحقيبة وفتح القفل ، ثم جلس محدقا ( كان قميص النوم القرمزي المزين بأشكال التنين مرتبا بعناية فوق الامتعة . تمتم قائلا: الامر هكذا إذن... إنه تحدي . حسنا ، سأقبل التحدي. ثم تبعهم الى عربة المطعم ، كان السيد بوك مكتئبا وقال لصديقه ان استطعت ان تحل هذه القضية سأؤمن بوجود المعجزات. 
- قال بوارو :- ان الشئ الذى يثير الاهتمام في هذه القضية اننا بعيدون عن الاجراءات القانونيه التي تتبع عادة . هل يقول هؤلاء الناس ( الركاب ) الحقيقة ام انهم كاذبون ؟ ليست لدينا وسيلة للتأكد من ذلك الا ما يمكن ان نبتكره نحن.... ,ان اول افادة اخذناها هي افادة هيكتور ماكوين الذي تفوه بجملة مهمة - عن الرسائل ؟ ليس فقط عن الرسائل .بل ما قاله من كلمات كالتالي : لقد سافرنا كثيرا ،حيث اراد السيد راتشيت ان يرى العالم ، وقد كان يعيقه عدم معرفته باللغات .لقد عملت معه كدليل سياحي اكثر من عملي سكرتيرا. ثم قال اثناء قيامنا بتفتيش امتعة ان الرجل لم يكن يتكلم سوى القليل من الفرنسية ؟ لكن السيد راتشيت عندما جاء مسؤول التذاكرليرد على جرسه ليلة امس كان صوته يتكلم بالفرنسية فهو الذي رد من الداخل وقد استخدم عبارات قوية لا يمكن ان تصدر من رجل لا يعرف الا بضع كلمات فرنسية. 
صاح الدكتور كوستنتين -- اه كان يجب علينا ان نستنتج ذلك  وافهم الان ترددك في اعتماد دليل الساعة المحطمة ففي الواحدة الا ثلاث وعشرين دقيقة كان السيد راتشيت ميتا اصلا! فاضاف السيد بوك-: ان القاتل هو من تحدث بالفرنسية .
 قال بوارو- لانريد ان نتعجل او نفترض اكثر مما ينبغى، واظن انه بوسعنا القول انه عندما دق الجرس كان شخصا اخر مع السيد راتشيت في مقصورته اما فرنسيا او يتحدث الفرنسية بطلاقة . 
- السيد بوك- وما كان ذلك الصوت الذي سمعته أنت يا صديقي؟ لقد سمعت شخصا يتحرك في المقصورة المجاورة . بوارو-: لم يكن ذلك الشخص هو السيد راتشيت انما كان الرجل الاخر لا شك انه كان يغسل يديه أويحرق الرسالة التي ترجمت منها الثلاث كلمات وينظف المكان بعد جريمته وينتظر حتى يصبح الوضع هادئا. وعندما ظن ان الوضع اصبح هادئا أقفل باب راتشيت من الداخل ثم فتح الباب الموصل الى مقصورة السيدة هوبارد وتسلل خارجا . ان الامر كما فكرنا فيه تماما ،والاختلاف الوحيد الذى حصل هو ان راتشيت قتل قبل الوقت الذي ظنناه بنصف ساعة وتم تحطيم الساعة على الواحدة والربع لتستخدم كشاهد يستطيع القاتل استخدامها لاثبات غيابه عن مسرح الجريمة وقت وقوعها.الا ان هذاالوقت يشير ايضاالى الوقت الذى غادر فيه القاتل مسرح الجريمة بالضبط. 
- بوك :دعونا نفكر ماذا نستطيع ان نفعل ، ولنبدأ بالمنديل لقد وجد عليه حرف الهاء وهو مرتبط بثلاث نساء السيده هوبارد  والانسة ديبنهام ( حيث ان اسمها الثاني هو هيرميون) والخادمة هيلداغارد وانا ارجح ان يكون للانسة ديبنهام فمن المحتمل انه تدعى باسمها الثاني وليس الاول كما انه كانت محادثتها مثيرة للتسائل وقد رفضت ان تفصح عن تلك المحادثة. 
- الدكتور كوستنتين: كما ان المنديل ثمين ويرجح ان يكون للسيدة الامريكية . اما الخادمة فهي نفسها قالت انه لشخص من الطبقة العليا. 
بوك :اما الغليون فهل تعتقدوا أنه سقط من العقيد آربوثنوت ؟ ام من شخص غيره؟- فانا اعتقد ان شخصا اسقط الغليون عمدا كي يتهم العقيد بذلك 
- الدكتور: نعم ولان العقيد ام يتردد في قول انه يدخن الغليون واعترف انه يستعمل ذلك النوع من المنظف. اما القميص القرمزي فلم يجد له أحد أى تفسير . 
- بوارو: من هو الرجل او المرأة الذى تخفى بزي خطوط القطارات؟ دعونا نقول من هم الذين لايمكنهم ان يتخفو بزي خطوط القطارات لانهم طوال القامه ولايتناسب الزي الذى وجدناه مع اجسادهم, ( هاردمان والعقيد آربوثنوت و فوسكاريللي والكونت اندرينيه) طوال القامة كلهم . اما السيدة هوبارد و هيلداغارد شيميدت وغريتا اولسون فهن عريضات البنية . وبذلك يتبقى لنا الخادم والانسة ديبنهام و الاميرة دراغوميروف والكونتيسة انرينيه .ولا اظن ايا من هؤولاء يستطيع أن يفعل ذلك ,فجريتا اولسون من جهة وانطونيو فوسكاريللي من جهة اخرى يحلفان ان الانسة ديبنهام والخادم لم يغادرا مقصورتيهما وهيلدراغارد شيميت تقسم ان سيدتها لم تغادر مقصورتها والكونت يقول ان زوجته اخذت منوم واوت الى سريرها . -الدكتور: اذن لا بد ان يكون القاتل احد هؤولاء الاربعة الا اذا كان شخصا من الخارج واستطاع ان يجد مكانا يختبئ به وهذا كما اتفقنا مستحيل.
 - بوك:- والوقت الذى يشيرالى الساعة ( الواحدة والربع ), لا بد ان القاتل غير العقارب ثم كسر الساعة ولكنه لم يستطع الخروج قبل الواحدة والربع. أو انه لم يكن ذلك الرجل المتخفي بزي خطوط القطارات هو من غير عقارب الساعة بل كان القاتل الثاني او المرأة ذات القميص القرمزي, فقد طعنت الرجل الميت دون ان تعلم انه ميت وحين علمت غيرت عقارب الساعة لتثبت وجودها في مكان اخر ذلك الوقت . 
- بوارو:- ليس لدي فكره افضل لاقترحها في هذه اللحظة ، لكن ارتكاب الجريمه لم يكن بالوقت التى اشارت له الساعه المحطمه . - الدكتور:- بالنسبة لموضوع اليد اليسرى اما كان علينا التاكد من الركاب الذين لا يستخدمون ايديهم اليسرى ؟ 
قال بوارو : لم أنسى هذا الشئ . واذا لاحظتما أنني طلبت من كل راكب اما ان يوقع او ان يكتب عنوانه. ثم دام سكوت لمدة ربع ساعة كان كل من الرجال الثلاثة ينظر الى النقاط بكل تمعن ، ويفكرون في هدوء . 
-بوارو:- حسنا ، لقد فكرت ، فماذا عنكما؟
 - بوك:- فكرت ولم اصل الى نتيجة - ففك طلاسم الجرائم من اختصاصك انت يا عزيزي وليس من اختصاصي. 
- بوارو: لنتحدث عن المنديل والذي عليه حرف الهاء والذى لا يمكن ان يكون للسيدة هوبارد بالرغم من انها غنيه الا انها لا تميل الى الترف الزائد في الملابس, اما الانسة ديبنهام فانها لا تهتم لمثل تلك الامور ، ونستبعد بالطبع الخادمة فهي لا تملك ان تشتري مثل تلك المناديل, فهناك شخصا اخر له علاقة بها ربما كانت الاميرة دراغوميروف الا ان اسمها الاول ايلينا ,لكن بماذا تفسران وجود بقعة دهن على جواز سفرها وبالضبط على الحرف الاول من اسمها وعندما كنا نفتش بالامتعة كانت حقيبتها التي كتب عليها اسمها بالحرف الاول مبللا ايضا فمن السهل تغير حرف الهاء الى حرف الالف ثم تبلله لتغطي على التغيير ،كماانه لا بد من شخص ما على القطار يرتبط بعلاقة حميمة مع عائلة آرمسترونج (التى ذهبت ضحيتها طفلتهم المختطفه واتهم بها القتيل) . بعد الانتهاء من الحديث عن الدلائل جمع بوارو جميع الركاب في عربة المطعم لايضاح كيفية حدوث الجريم ووقف بوارو قائلا:- - ايتها السيدات والسادة سأتكلم الانكليزية حيث اظن ان الجميع يفهمها. نحن هنا لنحقق في جريمة قتل( صاموئيل ادوارد راتشيت المسمى كاسيني) ان لهذه الجريمة حلان محتملان وسوف اضعهما بين ايدكم وسأطلب من السيد بوك والدكتور كوستنتين ان يحكما اي الحلين هو الصحيح ، انكم تعرفون جميعا حقائق حول القضية فقد عثرعلى السيد راتشيت مطعونا ، واخر ما عرف انه حي كان في الساعة 12:37 ليلة امس عندما كلم مسؤول التذاكر عبر الباب وقد عثر على ساعة محطمة ومتوقفة في جيب سترة نومه وعقاربها تشيرالى الواحدة والربع ،وقد قام الدكتور كوستنتين بفحص الجثة وحدد موعد الوفاة بين منتصف الليل و الثانية صباحا. وكما تعلمون فان القطار توقف بسبب الثلوج في الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل وبعد ذلك كان من المستحيل احدا ان يغادر القطار . ان افادة السيد هاردمان وهو احد موظفي وكاله تحريات في نيويورك تظهر ان احدا ما كان ليستطيع ان يمر من امام مقصورته رقم 16 في نهاية الممر من دون ان يراه لذلك مضطرون الى استنتاج ان القاتل موجود ضمن من يقطنون عربات محددة وهي عربتا اسطنبول-كاليه. لكنني سأضع بين يديكم نظرية بديلة وهي بسيطة جدا.لقد كان للسيد راتشيت عدو معين يخافه وقد وصفه للسيد هاردمان واخبر بان محاولة قتله –ان حصلت- ستتم في الليلة الثانية بعد مغادرة اسطنبول في اغلب الظن .والان سأخبركم ان السيد راتشيت كان يعرف اكثر بكثير مما قاله فالقاتل ( كما توقع السيد راتشيت) قد استقل القطار في بلغراد او ربما في فينكوفشي، من خلال الباب الذي تركه العقيد آربوثنوت والسيد ماكوين مفتوحا عندما نزلا الى الرصيف. وتم تزويده بالزي الرسمي لمسؤول التذاكروكان معه مفتاحا عام لكل المقصورات مما اعانه على الدخول الى مقصورة السيد راتشيت عبر الباب الموصل الى مقصورة السيدة هوبارد ، ثم وضع الخنجر الذي استعمله في حقيبة الحمام في مقصورة السيدة هوبارد اثناء عبوره ، ومن غير ان يشعر فقد زر بدلته هناك ثم تسلل من مقصورتها الى الممر وبعد ذلك خلع الزي و دسه في حقيبة احدى المقصورات الفارغة وبعد عدة دقائق غادر القطاربملابسه العادية قبل ان يبدأ القطار سيره ثانية ، مستخدما مرة اخرى نفس المخرج وهو الباب القريب من عربة المطعم. شهق الجميع - سأل السيد هاردمان وماذا عن الساعة كيف يمكن تفسيرها . -بوارو- لقد نسي السيد هاردمان ان يعيد عقارب ساعته الى الوراء بمقدار ساعة واحدة ( وهو ما كان ينبغي عليه ان يفعله في تزاريبرود)فبقيت ساعته تشير الى توقيت اوروبا الشرقية وهو يتقدم بمقدار ساعة عن توقيت وسط اوروبا كان الوقت هو الثانية عشر والربع عندما طعن السيد راتشيت وليس الواحدة والربع. اما الحل الثاني وقد توصلت اليه كالتالي :عندما سمعت جميع الادلة اغلقت عيني وبدأت افكر وخطر ببالي شئ . لقد نجا راتشيت من حكم العدالة و استطاع ان يفلت من حكم القضاء بسبب قوة نفوذ ولم يعد لجرمه شيء ، لذلك تخيلت وجود هيئة محافين شكلت نفسها بنفسها من اثني عشر شخصا ادانوا راتشيت وحكموا عليه بالموت ثم اضطروا الى تنفيذ الحكم بانفسهم وفورا وحسب هذه الفرضية ستكون القضيه وضحت بأكملها. نظرت اليها انها فسيفساء متكاملة لعب كل شخص فيها دوره المحدد وقد رتبت بحيث انه اذا وقعت الشبة على اي شخص فان افادة واحدة او اكثر ستبرئه وتعقد المسألة وكانت افادة هاردمان مهمة اذا اتهم شخص من خارج هذه المجموعةولم يستطع اثبات بعده عن مكان الجريمة ولم يكن ركاب عربة اسطنبول في خطر فقد تم تدبير كل التفاصيل الدقيقة مسبقا وخطط لها بعناية حيث تترابط مع بعضها. يفسر هذا الحل كل شيء ..... ورسائل التهديد لم تكن حقيقية بل مصطنعة لاظهارها كدليل ولا شك في وجود رسائل تهديد حقيقية اتلفها ماكوين واستبدلها بهذه الرسائل المزيفة . اما الوصف الكاذب عن الرجل الضئيل ذي الصوت النسائي فله فائدة اذ انه يمكن ان يكون رجلا ضئيلا ويمكن ان تكون امرأة وله فائدة ايضا في عدم انطباقه على اي من مسؤولي التذاكر الحقيقين ، اما فكرة الطعن فتبدوا غريبة للوهله الاولى الا انه عندما تمعن النظر تستنج انه يمكن لاي احد ان ان يستخدمه رجل او امرأة ، والشيء الوحيد الذي بقي هو تعقيد القضية اكثر فقد تم اسقاط دليلين في مقصورة الرجل الميت احدهما يوقع التهمة على العقيد آربوثنوت والدليل الثاني هو المنديل وهو يوقع التهمة على الاميرة دراغوميروف. اما قميص النوم القرمزي فهي قصة خرافية فقد ضرب باب مقصورتي بشدة وبشكل متعمد ليجعلنى ارى ما الامر ورأيت قميص نوم قرمزي يختفي في نهاية الممر واظنه للكونتيسة اندرينيه لان امتعتها حين فتشتها لم يكن بها قميص نوم . وعندما علم ماكوين ان الرسالة التي احرقت بعناية لم تدمر وتم التعرف الى كلمة ارمسترونج قام باعلان النبا للاخرين وفي هذه اللحظة بدا موقف الكونتيسة انرينيه صعبا للغاية ، فقام زوجها فورا باتخاذ الاجرائات الضرورية لتعديل جواز السفر واسمها الذي كان على الحقيبة. فكان جميع الركاب مذنبون وجميعهم لهم علاقة بعائلة ارمسترونج فكان العقيد اربوثنوت صديق للسيد جون ارمسترونج ولقد انقذ حياته خلال الحرب اما السيدة هوبارد فقد كانت ام السيدة ارمسترونج وقد لعبت دورها بكل دقة واسمها ( ليندا آردن ) ثم ققروا ان ينفذوا حكم الاعدام على كاسيني الذي لم ينفذ من خلال العدالة .. ثم قالت السيدة هوبارد التي كانت هي ليندا اردن ( ام السيدة ارمسترونج) انت تعرف كل شيء يا سيد بوارو ان كان لا بد من كشف الحقائق -فهل تضع اللوم علي- فأناعلى استعداد تام لاطعن اثني عشر مرة وحدي ، فقد اختطفت الطفلة ديزي وخطف قبلها اطفالا وكان سيخطف بعدها غيرهم في المستقبل . لقد حكم عليه المجتمع كله ليس فقط عائلة ارمسترونج وما فعلناه جميعنا هو اننا نفذنا الحكم فقط وليس من الضروري ان نورط هؤولاء جميعا بالامر ، انهم جميعا اوفياء وطيبون ، ميشيل المسكين ... وماري والعقيد آربوثنوت .. انهما متحابان . حينها نظر بوارو نحو صديقه وقال انت مدير الشركة يا سيد بوك فماذا تقول؟ تنحنح السيد بوك وقال برأيي يا سيد بوارو ان النظرية الاولى التي ذكرتها هي الصحيحة واقترح ان نقدمها الى الشرطة اليوغسلافية على انها الحل . هل توافقني الرأي ايها الطبيب ؟ قال الطبيب كوستنتين بالطبع اوافقك الرأي . ثم قال بوارو بعد ان وضعت الحل بين ايديكم يشرفني ان اقدم استقالتي من القضية .
                       

                            النهاية





السابق
هذه أقدم تدوينة

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. نحن فى خدمتكم دائما ويهمنا رايكم من اجل ان نسعدكم بالقراءه

    ردحذف