الثلاثاء، 9 مايو 2017




    
تلخيص رواية
ثلاثة فئران عميان - اجاثا كريستى
اعداد واشراف - رجاء حمدان




لاح رجل يرتدي معطفا اسودا متوشحا  بلفحة حول عنقه ووجهه وقبعة كانت  متدلية على عينيه عبر شارع كيلفر ستريت, ثم صعد الى الشقة 47 ظهرت السيدة كاسي من الدور التحتي, وسألها هل انت السيده لايون, فقالت –لا, انها بالدور الثاني يمكنك صعود الدرج هل هي تنتظرك فأومأ برأسه نعم.

ماتت العمة كاثرين  . وراسل المحامون ابنة اخيها موليلا وأخبروها بان العمة قد توفيت وانها قد تركت  لها نزل مونكسويل مانوركان ,وهو عباره عن نزل كبير قديم معوج ومكتظ بأثاث ذا طراز فكتوري عتيق رديء التهوية وبه حديقة جميلة بعض الشيء, ثم قررت موليلا وزوجها جيلز, عرض النزل للبيع مع الاحتفاظ ببعض الاثاث الذي يكفي لتجهيز كوخ صغير او شقة يشترونها بثمن بيع هذا النزل وخصوصا بعد ان اكد لها المحامون ان بيعه بالوقت الراهن سيدر اموالا جيده لان العمه الراحله قد قامت بتجديده قبل وقت قصير من موتها,الا انه واجهتهما على الفور مشكلتان الاولى لم يكن هناك اي اكواخ صغيرة او شقه يمكن العثور عليها فى الوقت الراهن وثانيا كان الاثاث في حالة سيئة

موليلا- لماذا لا نديره نحن وسيكون منزلنا فنحن  الى الان ليس لدينا مكان نعيش فيه سويا ونحن نتطلع الى الاستقرار                                                                                                                                                                                                                    جيلز - ولكننا لا نعلم كيف نديره,ولا نملك الخبره  لفعل ذلك 

مولي -ا نا وانت معا سنستطيع فعل ذلك سوف نقيم فيه ويكون منزلا لنا, ونقوم بالاعمال الاعتيادية التي نقوم بها كما لو كنا بمنزلنا وقد نستعين ببعض الاشخاص ليساعدوننا    ويكفينا خمسة اشخاص 

وافق جيلز على خوض تلك التجربه العظيمه ,وتم الاعداد  المسبق لها  بنشر اعلانات بالجريدة المحلية وجريدة التايمز وتوالت عليهم الردود المتنوعة .
جاء اليوم موعد قدوم اول نزيل, كان الطقس شديد البرودة، خرج جيلز من اجل شراء بعض المشتريات وتأخر بسبب صعوبة الطقس, بدأت تفكرموليلابانها لن تنزعج من بقائها وحيدة فقد كانت تفعل ذلك من قبل لانه ربما ستظل لايام وحدها ، كان الثلج يتساقط والجو معتم مما اضفى جو من الفراغ والهدوء نزلت الى المطبخ وارادت ان تتناول الكعك المحلى بالكاراميل وتحتسي كأسامن الشاي, كان بالمطبخ  الخدم جالسون على المائده واحده منهم طاعنه بالسن طويله القوام واخرى ذات وجه مشرق وعلى الجانب الاخر توجد خادمه ترقب ويبدو عليها التوتر والقلق .
عاد جيلز من الخارج وسأل ان كان احد قد قدم اثناء فترة غيابه , فقالت موليلا
- ان السيد بويل لن تاتي قبل الغد لكن يفترض ان يصل الرائد ميتكالف والسيد رين اليوم
قال جيلز- ان الرائد بعث رسالة ولن يأتي قبل الغد
- بذلك نكون وحدنا مع السيد رين على الغداء ترى ما وظيفته ؟
-اعتقد انه موظف متقاعد اوانه فنان .
-  يجب ان نحصل على ايجار النزيل  مقدما يامولى خوفا من ان يترك النزيل المكان قبل ان يدفع مدة اقامته
- كلا يا جيلزان النزلاء يحضرون امتعتهم حين يأتون وان تهرب احدهم من الدفع فسوف نحجز على امتعته
- هذا لايكفي ,حتى وان فعلنا ما يدرينا ماذا يضع فى حقيبته ربما تكون اغراض ليس لها قيمه , ونحن ليس لنا خبرة فنحن جديدين في هذا العمل .اتمنى ان لا يكتشفوا اننا حديثو العهد بهذا العمل فيقومون فى استغلالنا
- من المؤكد أن تكتشف السيدة بويل هذا فانها تمتلك شخصيه قويه فطنه 
ذهبت السيدة مولي والسيد جيلز الى غرفة الاستقبال للاستماع الى الاخبار, وقد كانت كلها عن الطقس ومشاحنات بالبرلمان و وقوع جريمة قتل في شارع كليفر بمنطقة بادينجتون.
اغلقت مولي التلفاز وهي تقول كل الاخبار تبعث على البؤس, ولكنى افكر بالسيدة لايون اهذا اسمها ؟ اتسأل ترى من القاتل؟ ولماذا قتلها؟.
 رن فى هذه اللحظه جرس الباب بصخب فقال السيد جيلز: يمازحة ادخل ايها القاتل.
  دخل الرجل, كان هو السيد رين وهو يرتدي معطف اسود وقبعة رمادية ولفحة حول العنق، ثم قال:
-  يبدو انه نزل قديم الطراز, لكني احببته عندما رأيته ,انه نزل قديم  فهو محدث بطريقة جميلة ، عرفا الزوجان على نفسيهما وانهم مالكا هذا النزل ثم ذهب جيلز لتفقد الغرف وبقيت مولى لاخذ البيانات منه . سأل مولى
 - ماذا كان يعمل زوجك؟ هل كان يعمل في البحرية؟
فأجابت السيدة مولي- نعم .
السيد رين- ان رجال البحرية اقل تسامحا من رجال الجيش ثم اردف قائلا منذ متى وأنتما متزوجان ؟ اتحبينه كثيرا ؟
- قاطعته السيدة مولي  قائلة:هل تود الصعود لرؤية غرفتك؟
- نعم ,- اعلم   يا سيدتى انى كثير الاسئله  وهذه خصله لااعلم ان كانت حسنه او سئيه بى فأنا أستمتع بمعرفه كل شيء عن الاخرين, ليس عن اعمالهم  او شخصياتهم فقط بل ايضا عن مشاعرهم وافكارهم .
 ردت مولي بصوت رزين- هل أنت السيد رين ؟
- نعم انا كريستوفر رين امي وأبي اصبحا زوجين رومنسيين واراداني أن اصبح مهندسا معماريا .وانا الان مهندسا اوعلى الاقل أنا كذلك لكن اسم كريستوفر رين يمثل عقبة  فهو طويل لذا اشتق منه رين فقط احمله .
عاد جليز وهو يتمتم انه شاب تافه                                                      
مولى - انظر يا جليز هذا ليس منزلا لترفيه الضيوف بل هو عمل بغض النظر ان كان يروقك السيد رين ام لا ، سوف يدفع لنا عشرة جنيهات اسبوعيا وهذا هو ما نكترث لأمره .
اخذ  السيد رين بالتعرف على النزل ركن ركن ويتفقد كل شئ به ثم ذهب الى   المكتبة التي كانت جميلة برأي مولي وقضى وقتا قصيرا فيها, وبعدها قدم للمساعده في المطبخ في تنظيف الاطباق , الاان هذا الامر لم يرق للسيده مولى لانه  لايبدو مقبولا بالنسبة لنزيل تقليدي  فعل ذلك ،وكذلك لم يعجب  هذا الامر جيلز وبدا انه متضايق من تصرفه . في اليوم التالي وصلت السيدة بويل, كانت ذووشخصيه فظة وصوتها عالي رنان وأسلوب متسلط .وعلمت مولي انها لن تتفاهم ابدا مع السيد رين .

احضر الخباز الخبز الى النزل وبعض الجرائد وضعت الخادمه  الجرائد على الطاوله الصغيره في غرفه الاستقبال واخذت الخبز الى المطبخ , تناولت السيده بويل الجريده وجلست على مقعدها تتصفحها, كانت الاخبارعن الطقس  الشديد البرودة  وعن الشؤون الخارجية وعن مقتل السيدة ليون الذي كان يتصدر الصفحة الأولى حينها صدر صوت من السيد رين من خلفها قائلا
- انها جريمة قتل قذرة .-ألا تعتقدين ذلك . انها تبدوا امرأة قذرة في شارع قذر . ولا يستطيع احد التكهن بأنه لاتوجد  قصة ما  وراء الحادث. أليس كذلك ؟
ردت السيدة بويل-لا شك ان المرأه نالت ما تستحق .
-هل  تقصدين انها جريمة جنسية .
السيده يويل- انا لم اقل شيء من هذا القبيل يا سيد رين . لكنهم عثروا عليها مشنوقة أليس كذلك؟
 قالت مولي مقاطعه لحديثهما ان الشخص الذى تشتبه به الشرطه و تسعى ورائة  كان يرتدي معطفا اسود وقبعة خفيفة ولفحة على عنقه.
-فرد رين - ان هذا ينطبق على الجميع وهو وصف غير محدد.
في غرفته (بسكوتلاند يارد)تحدث المفتش بارمينتر الى المحقق سيرجنت كين : سأرى هذين العاملين الان, وفي التو احضرهما الى الغرفة وكان الارتباك باد عليهما .وبدأ المفتش بسؤالهما اريد ان تحدثاني عن الامر من بدايته
 بدأ جو في الحديث وقال
- بدأ الامر حينما لم يكن لدينا اعواد من الثقاب .
 - وأين كان ذلك؟-
بشارع جارمان حيث كنا نعمل في اصلاح مواسير الغاز الرئيسية بالطريق هناك الذي كان قريبا من شارع كيلفر حيث وقعت المأساة . كنت قد أوقفت احد المارة  وطلبت منه بعض اعواد الثقاب وقد كان كاى شخص مار فى الطريق ولم يتبادر الى ذهني  اي شيء غير ذلك .اعطانا اعواد الثقاب غير ان الطقس كان بارد جدا وكان يهمس في كلامه حتى ظننت فى حينها انه مصاب بنزله بردية ثم شكرته واعدت له بقيه  اعواد الثقاب ,ذهب مسرعا وكان مسرعا لدرجة  انه اوقع شيء ما عندما اخرج اعواد الثقاب من جيبه دون ان يلاحظ ,تناولت ذلك الشئ و ناديت عليه لكن لم يسمعني كان مسرعا جدا وانعطف وراء الزاوية  ،و قد اهملنا الامر لانه الذي وقع منه مجرد كتيب صغير فلم يكن حافظة نقود او شيئا من هذا القبيل له اهميه ، كان يبدو مثل لصوص السينما بقبعته المتدلية على عينيه ومعطفه ذوو الأزرار المقفلة  لكنني لم أفكر بشيء حينها وظننت انه على عجلة من امره كي يصل الى منزله بسرعه لان الطقس كان شديد البروده .

ألقينا نظرة على الكتيب الذي اوقعه ذلك الرجل فلم نجد سوا عنوانين فقط الاول ( اربعة وسبعون شارع كيلفر ستريت ، والاخر كان مانور هاوس) ,ثم رأيت شيئا مكتوب في الصفحة وكان ذلك ( ثلاث فئران عمياء ) في هذه الاثناء سمعنا صوت امرأة تصرخ وتقول- امرأة قتيلة- امرأة قتيلة ,ذهبنا مسرعين لنتحقق من الامر فوجدنا ان الناس قد تجمعوا والشرطة قد ملئت المكان, لقد عثر على امرأة قطع رأسها او شنقت وأن المرأة التي عثر عليها قتيله هي من استنجدت بالشرطه و اطلقت الصرخة لاستدعاء الشرطة ,كان ذلك المكان شارع كيلفر ستريت وتبن انه رقم  47 وقد كان مكتوبا بالمفكرة ، وظننا انه ربما للعنوان علاقة بالفاعل ، وحينها قدمنا لنعرف من المسؤول عن القضية لنخبره ما حدث وها هي المفكرة .
لم تكن اوصاف الرجل صاحب المفكرة سوا انه يرتدي معطفا مقفل الازرار وقبعة متدلية ولفحة ملفوفة حول العنق وقفازان في اليدين وصوت هامس.
 قرر المفتش بارمينتر ارسال المفكره الصغيره الى قسم البصمات لتحقق من الادلة ان وجدت وبقي يفكر في الكلام المكتوب بخط صغير .
 دخل الرقيب عند المفتش بارمينتر وقد كانت بين يديه قصاصة ورق مكتوب عليها هذه الأولى وعليها لحن ثلاث فئران عمياء, وهناك رسما صبيانيا لثلاثة فئران وكانت قد وجدت مثبتة باحكام بجثة المرأة المقتولة.
قال المفتش- هذا لحن الجريمة انه حقا امر غريب , هل تم التعرف الى هوية هذه المرأة؟
اجاب الرقيب- نعم سيدي انها السيدة لايون كما تسمي نفسها، هي في الحقيقة مورين جريج ، وقد أفرج عنها من سجن هولوواى منذ شهرين بعد قضاء مدة عقوبتها .
  لقد أخذت شقه فى العنوان رقم 74 في شارع كيلفر ستريت, واطلقت على نفسها اسم مورين لايون وكانت تحتسي الخمر من حين لاخر, قيل انها كانت تصتحب رجال الى بيتها مرة او مرتين ، ولم تبد خوفا من احد ، لذا لايوجد ما يجعلنا نعتقد بان حياتها في خطر ، وهذا الرجل الذي دق جرس الباب وخرجت السيدة صاحبة النزل  في الطابق الاسفل  لتخبره ان يصعد الى الطابق الثاني ولم تدلي باوصاف غير انه كان متوسط الطول وكان كما يبدو انه يعاني من نزلة برد كانت تفقده صوته وقالت انها لم تسمع ما يثير الشك وانها حتى لم تسمعه عندما خرج من النزل لكن بعد عشر دقائق ذهبت لشرب الشاي مع تلك النزيله  وحينها اكتشفت انها قد شنقت .
 أظن انها ليست جريمة قتل عادية لقد دبرت باحكام ,استقرت عينا الرقيب على جزئين في المفكرة(74كيلفر سترين ، مونكسويل مانور). حينها قال الرقيب كين انني اقسم لك يا سيدي انني رأيت هذا العنوان في الجريدة قبل فترة قريبة انه نزل قديم يعمل باجر اسبوعي رأيته في جريدة التايمز في صفة المنازل والفنادق .
عندما قدم الرقيب  ميتكالف الى نزل مونكسويل مانور بدأت الامور تسير بشكلها المعتاد, لم يكن الرقيب ذو شخصية مرعبة مثل السيدة بويل او شخصا غريب الاطوار كالسيد رين انما كان رجلا متلبد الحس في منتصف العمر ذا هيئة عسكرية انيقة وكان قد قضى معظم خدمته بالهند , وقد كان من المقربين للسيده بويل في ذلك النزل .
عند الساعة الثانية ليلا  ذهبت مولي وزوجها جيلز للنوم فى هذا الوقت  قدم نزيل اخر كان قد مشى وسط العاصفة  بعد ان استطاع ان ينقذ نفسه ويخرج من سيارته التي انقلبت اثر سقوطها فى الثلج كان  رجلا كبيرا فى السن ذو لحية سوداء صغيرة وحاجبين غليظين بارزين .
في اليوم التالي جاء اتصال من المراقب هوجبن من شرطة بيركشاير. يخبر عن قدوم المحقق الرقيب تروتر وانه يتعين على السيد جيلز ان يستمع له باهتمام ويفعل كل ما يقوله له . فظن الزوجين ان الامر متعلق بانه قد يكون احد  الزبائن  غيرراضى.
 حدث بعض النقاش بين السيدة مولي والسيدة بويل التي لا يعجبها شيء رغم سير الامور بهدوء وعلى ما يرام، واثناء مناقشتهما  اتى السيد بارفيشني متسسلل بخفة دون ان يشعر احد بقدومه وقال احب ان استمع الى ما يقال ايضا انني اجد المتعة في ذلك ثم ربت على كتف السيدة مولي وقال لها جملة تحزيرية- يجب ان تعرفى اكثر عن الناس الذين يقيمون تحت سقف منزلك و يجب ايضا ان لا تضعا ثقتكما بهمها انت وزوجك سيدتي-. ثم رأت السيدة مولي ان هذا العجوز الوغد يحاول ان يبقى اصغر سننا بوضع بعض مساحيق التجميل لكن ذلك لم ينفعه فقد بدا كعمره بل ربما اكبر من عمره ، بعد برهه  اتى الرقيب ميتكالف وحين سمع بامر قدوم الشرطة تصلب وبدت عليه علامات غامضة لم تستطع مولى فهمها لكن جعلتها تخاف من ان يكون هذا الرجل يشكل خطر واخذ الرائد ميتكالف يتساءل عن سبب قدوم الشرطة في هذه الوقت , جاء السيد جيلز من الخارج واخبر الموجودين انه لا احد يستطيع الوصول الى النزل بسبب تراكم الثلوج وانسداد الطريق .
ثم بعد برهة قدم الرقيب الذي تم ارساله من قبل الشرطة وصار الحديث والنقاش   عن هذا الشرطي الذي ياتى على مزلاج الى النزل , بعدها طلب الرائد ميتكالف من السيدة مولي الاذن في استعمال الهاتف لكنه لم يستطع استعماله بسبب انقطاعه فجأة.
 دخل السيد جيلز والسيدة مولي  الى غرفة المكتبه  بصحبة الرقيب تروتر واخبرهما سبب قدومه, هو بسبب وفاة السيدة لايون التي قتلت في لندن منذ يومين.
وبدأ الرقيب كلامه عن القتيلة انها السيدة مورين جريج وليس لاين كما اطلقت على نفسها وكان زوجها الراحل جون جريج يعمل مزارعا  يقطن في مزرعة في لونجريدج التي لا تبتعد كثيرا عن هنا اعتقد انكما ربما سمعتما عن قضية لونجريدج واستمر في الحديث انه اثر قضية لونجريدج  عام 1940 تم ايواء ثلاثة اطفال مات احدهم بسبب سوء الرعاية  والفتاة تبناها شخص ما ولم نتمكن من تتبعها اما الولد الاخر فهو من المؤكد انه في الثالثة والعشرين من عمره الان, وقيل انه غريب الاطوار وانه التحق بالجيش في الثامنه عشر من عمره, وافادة الاخصائي النفساني في الجيش انه لم يكن شخصا طبيعيا , لقد اشتهرت هذه القضيه  وشاع صيتها وكان لهاصدى واسع وقد حكم على أثرها على السيد جون جريج و زوجته بالسجن الا ان السيد جون تمكن من الفرار اثناء ترحيله الى السجن وسرق احدى سيارات الشرطة لكنه لقى حتفه بعد ان انقلبت به السياره اثناء هروبه من الشرطه , اما زوجته فانها خرجت من السجن قبل شهرين بعد ان انقضت فترة عقوبتها- فقال جيزل
- لقد كنت في عام 1940 اعمل في القوة البحرية برتبة ضابط صف 
 قالت السيدة مولي- انى اتذكر هذه القضية لكن ما سبب مجيئك الينا الان
 قال الرقيب تروتر- ان الشرطه تخشى ان تكونا  في خطر بسبب العنوان الذي كان موجودا في المفكرة- ( 74 شارع كيلفر ستريت)- وهو العنوان الذي قتلت فيه المرأة وكان قريبا في لندن اما  العنوان الاخر فهو (مونكسويل مانور ) وهو عنوان نزلكم وقد ارادني الرقيب هوجبن ان اتحقق بامر كل من في النزل  واعمل تقرير عن كل من هو موجود هنا وان اخذ كل الاجراءات التي اراها مناسبة لحماية النزل ومن فيه  ونظن ايضا ان هذه الجريمة مرتبطة بشخص ما هنا في النزل ونريد ان نعرف هذه العلاقه ونكون على اتم الاستعداد لاى طارئ  .
وبدأ التحقيق عن كل من وجد بالنزل ......
لقد عرف ان السيد جيزل كان ينتمي الى (لينكولنشاير) وانه تزوج بالسيدة مولي على وجه السرعة قبل عام ولم تكن تعلم مولي عن زوجها الكثير ولم يتحدث معها عن طفولته مما جعلها تظن ان طفولته كانت بائسة .
وبدأ المفتش الحديث مع الاربعة الذين كانوا في غرفة الاستقبال قائلا اريد ان اعرف امر واحد وبسرعة من هو الشخص الذي له علاقة بجريمة ايدنبيرج آذناك قال بارافيشني:
- انني غريب عن هذا المكان ولا اعلم عن هذه القضية التي حدثت هنا منذ سنوات قالت السيدة بويل:
- لا اعلم لماذا يكون لي صلة بهذا الامر المفزع ثم اتبعها الرائد ميتكالف فقال:
- لقد قرأت عنها في الصحف وكنت في إيدنبيرج اما السيد رين قال:
- لا اعلم عن هذا الامر فقد كنت طفلا حينها
لقد مضى السيد رين يومين مدفون تحت الارض يومين وربما هذا سبب عصبيته .
قال الرائد ميتكالف موجها كلامه الى السيدة بويل:
- لقد كنت تعملين برتبة ضابط ايواء في هذه المنطقة عام 1940 فاحمر وجهها  وقالت:- ماذا في ذلك.
 - لقد كنت مسؤولة عن (ارسال ثلاثة اطفال الى مزرعة لونجريدج)
 فقال جيزل- لما لم تخبري الرقيب تروتر بذلك فقالت
- لا شأن للشرطة في ذلك يمكنني تدبر امري
 قال ميتكالف:- يجب ان تكوني حذرة  ثم قفز واقفا وسار الى الغرفة ليستخدم الهاتف  وعندما رأى منظر برافنشي وهو يضحك قال لجيزل :
- انه من النوع الاجرامي لا تثق به .
حاول الاتصال مرة اخرى ولكن بلا فائده -لا شك انه قد يكون قطع السلك عمداثم ذهب  ليتحقق منه . في هذه الاثناء كانت تعمل مولي في المطبخ لاعداد وجبة الغداء ولكنها كانت تتفقد المكان والاشخاص من حين الى اخر وعندما عادت الى المطبخ تتفقد الطعام تسلل الرائد ميتكالف عبر السلم الخلفي بهدوء والقى نظرة و وجد كل شيء هادئ فقرر انه الوقت المناسب ليقوم بما خطط له .اما السيدة بويل كانت تجلس بغرفه المكتبه تستمع لموسيقي هادئه ,فى هذه الاثناء فتح الباب بهدوء , شعرت بالخوف واستدارت لترى من, ثم قالت:
- اوه انت- لقد اردت الاستماع الى شيء ما فانني اضجر من هذا المكان الذي انا عالقة فيه و ربما يحتوي قاتلا رغم انني لم اصدق القصة الدرامية التي تحدث عنها الرقيب ,وحينها التف حزام المعطف حول رقبتها بهدوء دون ان تشعر كيف حدث ذلك وارتفع صوت الموسيقى ليخفي ما يحدث من ضوضاء
 اجتمع الجميع فيما كان الرقيب تروتر يحاول ان يفهم من السيدة مولي 
 -لقد قتلت قبل برهة من قدومك الم تري او تسمعي شيئا. فقالت:
- لم ارى شيئا وفقط سمعت صوت صفير واغلاق باب لا ادري اي باب لحظة دخولي المكتبة.
 افاد رين :- انه كان في غرفته عندما سمع صراخ مولي عند اكتشاف الجريمة السيدجيزل :- كنت اتفحص خط الهاتف من غرفته المشبوك بالخط الاصلي .
السيد برافنشي:- كنت اعزف على البيانو بصوت منخفض .
 الرائد ميتكالف:- كنت بالقبو , ثم فتح باب الدولاب فاخرج صوت صريرا خافتا فقالت مولي:- انه يشبهه الصوت الذى سمعته
 قال الرقيب تروتر:- ان القاتل سمع صوت خطاك حينما خرجت من المطبخ فدخل الدولاب واغلق الباب محدثا هذا الصرير الخافت وسنجد بصمات عليه
 فقال ميتكالف- بصماتي عليه ايضا
رد الرقيب-  لدينا تفسير لوجود بصماتك هناك.
 بعد برهة تحدثت مولي مع الرقيب على انفراد عن اوصاف القاتل ربما يكون الوالد لهؤلاء الاطفال وهو الان يبلغ منتصف العمر في ويبدو لي كذلك انه الرائد ميتكالف لانه ايضا يحمل بعض الغرابة وعنده خلل عقلي كما عند الابن فقال
- انا اخذ كل شخص بعين الاعتبار لم استثني احدا ،  كوني حذرة ولا تثقي باي شخص لو كان اقربهم اليك,سمعت نصيحته ثم غادرت  الى المطبخ لاتمام الطهى, ثم لحق بها رين الى المطبخ, ذعرت السيده مولى عندما سمعت الباب يفتح
- جئت اخبرك ان مزلاجات الرقيب سرقت,  لكن هذا الشيء لن يفيد القاتل اذا اراد الرحيل عنا  .
 - ابقى معى رجاءا, انا خائفة من البقاء وحيدة فى المطبخ.
 جلس رين الى المائدة مراقبا مولي اثناء القيام بالطهي. وبعد برهة سألته السيده مولى مستفسره
- لماذا غيرت اسمك الى راين , وانه فى المدرسه كانوا ينادونك كريستوفر روبين ويخلطون بين الاسمين ,ماهو اسمك الحقيقيقى؟
- هذا  ليس من شأنك ,و لا اريد ان نتطرق الى هذا الحديث كما انني لست مهندسا معماريا فأنا هارب من الجيش ,
 شعرت حينها مولي بالخطر وفهم ذلك كريستوفر فقال
- نعم تماما مثل ذلك القاتل, الم اخبرك ان جميع الشبهات تدور حولي
 - لا تكن احمق انني لا اصدق انك القاتل, اخبرني الان ما سبب هروبك من الجيش – راين- كنت بمأموريه فى الجيش حين وصلنى خبر بأن امى  قتلت اثر غارة جوية ودفنت تحت الارض وكان عليهم  استخراج جثتها , شعرت بالجنون حين سمعت ذلك وقررت الذهاب الى البيت باسرع ما يمكن لم افكر لحظتها بأن أخذ اذن من المسؤول عنى او طلب مغادره كان همي ان اذهب لرؤية امى.
 أخذت مولى تتحدث مع رين:- في ذلك اليوم الذى حدثت به الجريمه كان جيلز خارج المنزل ,وقد وجدت فى جيبه صحيفه ايفنج ستاندرز وقد  تتبعت تاريخها فوجدته من يومين فعلمت انه كان في لندن . 
 جعل الرقيب تروتر كل شخص يمثل امامه ما كان  يفعله  حين قتلت السيدة بويل ووزع الادوار ثم جعل مولي تجلس على البيانو لتعزف اللحن, وكان الرقيب في غرفة رين يصفر باللحن وذهب ليشغل المذياع كانه يقوم بدور السيدة بويل وعاد الى غرفة الاستقبال وفتح الباب قائلا نعم لقد حصلت على ما اردت يا سيدة مولى فقالت- ومن  انت هو حقيقة -الا تعرفين .انك حمقاء
لقد كان اسمك قبل الزواج هو راين وايت أليس كذلك كما انك اكبر سننا بشيء يسير مما تبدين عليه وفي عام 1940 كنت في لونجدريدج كنت تعملين وقتها معلمة في مدرسة آبيفالي .
كلا لم اكن انا- فأكمل لقد تمكن الطفل الذي مات من سرقة طابع بريدي وارسل لك خطابا يستجدي المساعدة من معلمته الحنون والتي كان يجب عليها معرفة سبب غياب الطالب لكنك تجاهلت خطاب هذاالطفل المسكين البائس الصغير .
كفى كفى انك تتحدث عن اختي فهي التي كانت معلمة وهي لم تتجاهل الخطاب لكنها كانت مريضة بمرض رئوي ولم ترى الخطاب الا بعد موت الطفل وحزنت حزنا شديدا,لقد  كانت مرهفة الحس ,واصبح هذا الامر بالنسبة لي كالكابوس لانه اوجع قلبها.
اوه لقد كانت اختك اذا لا تكترثي لذلك لا يهم الامر ان تعلق بها او بك واخرج مسدسا ولوح به اليها, فعلموا لحظتها انه ليس رقيبا من قسم الشرطة بل هو جيم اخ الطفل جورجي , لقد اتصلت بك من سنترالا بالقرية واخبرتك ان الرقيب تروتر قادم وحين وصلت قطعت اسلاك الهاتف كي لا يستطيع أحد الاتصال بالشرطة .
ثم قال نعم كان جورجي اخي الذي مات في لونجريدج فقد اودعتنا تلك القذرة بويل هناك وكانت زوجة المزارع قاسية علينا ولم تقدم لنا المساعدة نعم اي مساعدة لثلاث فئران عمياء. ومن حينها عزمت على قتلكن عندما يشتد عودي ومنذ ذلك الحين والفكرة لا تذهب من بالي وعندما كنت في الجيش كانوا يضايقنونني فخفت ان يحولوا بيني وبين مرادي ففرت هاربا وها انا كبرت الان والكبار يفعلون ما يحلو لهم , في هذه الاثناء كان هناك شخص يصفر لحن ثلاث فئران عمياء اضفى جوا من الرعب فاهتز تروتر والمسدس بيده ثم سمعت مولي صيحة تقول انبطحي على الارض يا سيدة مولى فانبطحت على الارض في نفس اللحظة التي نهض فيها الرقيب ميتكالف من مكمنه بجوار الباب قافزا فوق تروتر فانطلقت رصاصة اصابت احدى اللوحات على الحائط وعلى الفور ساد المكان ضوضاء شديده  هرج ومرج ثم جاء جيلز مندفعا ومن ورائه كريستوفر رين والسيد بارفانشي وبصوت عالي وهو يحكم قبضته على تروتر قال الرائد ميتكالف لقد تسللت الى الغرفة عندما كنت تعزفين واستقريت خلف الاريكة


لقد كنت اراقبه منذ البداية وعلمت انه ليس شرطي ، انا والمفتش تانر دبرنا الامر 
مع ميتكالف على ان انتحل شخصيته فقد رأت شرطة سكوتلندا من الضروري ارسال 
شرطيا ليراقب الامر عن كثب.


                                النهاية



إرسال تعليق