الخميس، 11 مايو 2017








تلخيص رواية  الجريمه النائمه - اجاثا كربستى


اعداد واشراف - رجاء حمدان







تزوجت غويندا وغايلز منذ ثلاثة اشهر بعد ان احبا بعضهما كثيرا وكان غايلز كثير الأسفار بسبب طبيعه عمله ،ولم يكن يستطيع ان يصطحب غويندا فى كل سفراته فكثير من السفرات يضطر فيها للغياب عنها فترات غير قصيره  لذلك قررا ان يمتلكا منزلا خاص بهما في مكان ما ليستقرا به،وفى احدى المرات شعرغايلز بان سفرته ستطول لاكثر من ستة اشهر فطلب من غويندا ان تسبقه الى انكلترا وتجد منزلا مناسب لهما. في البداية لم تحبذ غويندا فكرة الذهاب وحدها وايجاد المنزل  لكن بعد اصرار غايلز واقناعه لها بالامر ،اقتنعت وأخذت تبحث عن  منزل يكون جميلا ومريحا وتملئه بالدفئ وتسكن فيه الى حين عودت غايلز.

سافرت غويندا الى انكلتروبدأت تزور الاماكن بحثا عن منزل جميل  تجد فيه حديقة جميلة صغيرة، حاولت ان تكون  متروية وغير مستعجله في ايجاد المنزل  حتى لا يغلبها السماسره فى سعر البيت
بعد نحو اسبوع وفي امسية احد ايام الثلاثاء كانت تسير في السيارة على طريق ملتوي حول التلال باتجاه ديلماوث ، وفي ضواحي ذلك المصيف الذي مازال ساحرا شاهدت لوحة اعلان لمنزل للبيع اقتربت اكثر فلمحت من خلال الاشجار بيت ابيض فلكلوري الطراز،شعرت غويندا فورا بخفقة اعجاب تجاه المنزل ، كانت متاكد من انه سيكون بيتها وان هذا ما كانت تبحث عنه وأخذت  تتصور الحديقة والنوافذ الطويلة.......
ذهبت  الى المنزل ودخلت غرفة الاستقبال كانت طويلة قديمة الطراز ولها نافذتين كبيرتين مطلتين على ساحه حجرية وكومة صخور اصطناعية عليها شجيرات مزهرة وامتدت خلفها مساحات عشبية ومن ورائها كان يمكنها رؤية البحر ، فكرت قليلا ثم قالت: نعم انه منزلي نعم هو سيكون منزلي .
قدمت اليها السيدة هينجريف واخذتها فى  جولة  تعريفيه على انحاء المنزل وفي اثناء ذلك كانت تخبرها عن تفاصيل المرض الذي الم بالرائد الراحل هينجريف .

همتا الاثنتان في النزول على الدرج ، وفجأه شعرت غويندا بموجة من الرعب الغامض الا ان هذا الشعورجاء وذهب بلحظتها، لكن هذا الشعور جعلها تسأل صاحبة المنزل :- هل هذا المنزل مسكون بالارواح؟
نظرت اليها السيدة هينغريف وبدت انها تشعر بالاهانة ،قالت: لا لم أرى شيئا من هذا القبيل ، هل قال لك احد شيئا من هذا القبيل؟
 غويندا- الم تشعري انت او تري اي شيء من ذلك قط؟الم يمت احد هنا؟   
 هينغريف : زوجي توفي في مشفى سينت مونيكا.
ثم اكلمت السيدة هينغريف: هذا البيت يفترض انه قد بني قبل مئة عام ومن الطبيعي ان تكون  حصلت فيه حالات وفاة .
 بعد الغداء تلقت غويندا مكالمة من وكيل المنزل تخبرها ان السيدة هينغريف قبلت عرضها فاسرعت الى البريد وارسلت برقية الى غايلز ( لقد اشتريت منزلا مع حبي غويندا).
  لم يمضى شهر حتى انتقلت غويندا الى منزلها وقامت  بتأثيثه بالاثاث الذي كان هديه من عمة غايلز وتم ترتيبه في انحاء المنزل.ثم قامت بتوظيف سيدة اسمها كوكرفى المطبخ  وهي امرأة تجمع شئ من  الدماثه واللطف ولكن يوجد بها شيئ من التعالي او الغطرسة .
احضرت لها  السيده كوكرالافطار واكلت سريعا بعد ان شاهدت  البستاني من خلف النافذة والذي لم يكن وفيا بمواعيده خرجت اليه وتحدثت معه قليلا عن تحسينات في الحديقة ثم فجاة سألت
غويندا : من سكن هنا قبل عائلة هينغريف؟ انها لم تبقى طويلا اليس كذلك؟
فاجاب فوستر البستاني-  لقد سكنوا نحو ست سنوات فانهم لم يكونوا ينتموا الى المكان.
 غويندا-ومن سكن المنزل  قبل عائلة هانغريف؟
فوستر البستاني-  مجموعة من العوانس.
غويندا-  ومن قبلهم؟
فوستر- اوه دعيني اتذكر : نعم كانت السيدة فينديسون لقد كانت من عائلة نبيلة  وعاشت هنا قبل ان اولد  أنا وقد ماتت اما في مصر او في مكان ما ، لكنهم احضروها الى الوطن ودفنت في مقبرة الكنيسة ،انها هي التي زرعت اشجار المنجوليا تلك فقد كانت مغرمة بالاشجار المزهرة وكانت هذه المنطقة ريفية لم يكن بها ذلك المتنزه ولم يكن هناك تلك المتاجر الجديدة .
 كانت  تتخيل غويندا غرفة الطفل الموجودة وقد كسيت جدرانها بورق جدران بهيج عليه زهور الخشخاش، ثم حدثت نفسها ماذا لو ان هناك باب بين غرفة الاستقبال وغرفة الطعام مما يسهل الوصول الى غرفة الطعام.
أحضرت غويندا عامل البناء وطلبت منه اجراء بعض الديكورات واخبرته بامر الباب الى تريد فتحه بين الغرفتين، ذهب وتفحص الجدار وقال لها:- من السهل جدا عمله لقد وجدت مكان لباب هناك كان مفتوح ثم سده أحدهم بالجبس ، فأحست غويندا  بالزهو ازاء سماعها ذلك لان لديها فطرة سليمة تجاه تنظيم البيوت ، وبعد ذلك طلبت من العامل فتح الخزانة الموجودة في غرفة الطفل بالاعلى لانها ارادت وضع مزيدا من الملابس ففتحها العامل بصعوبة لانها كانت مدهونة عدة مرات  ولكن بعد ان فتحها العامل ورأتها من الداخل  صعقت  فقد وجدت فيها ورق جدران بالوان بهيجة ومزينة بزهر الخشاش كما كانت ترغب  هى ان تكسي الغرفه  واصبحت قلقة هل هي الحاسة السادسة ام ماذا يكون الامر  فهي ليست لديها اي من المظاهر الروحنية الخارقة.
وتسألت اما ان اكون خارقة بعض الشيء او ان للامر علاقة بالمنزل.
في اليوم التالي دعاها احد اقارب غايلز للبقاء معهم عدة ايام ،اسعدها  هذا الامرفهى لاتريد ان تشعر بالوحده مؤخرا
  ذهبت اليهم ، كان ريموند وزوجته قد اعدا بعض الخطط لابهاج غويندا وكان من ضمنها عيد ميلاد العمة جين ( الانسة ماربل ) وبدأ ريموند يخبرها عن العمة جين وقال لها سوف تحبينها بلا شك فهي امرأة يمكن وصفها بأنها قطعة اثرية ! لكنها ذكية جدا وتعشق الاثاره .
في اليوم الثاني تعرفت غويندا الى العمة جين ، ثم ذهبوا لحضور مسرحية كانت ممتعة لكن اخر المسرحية كان هناك مشهد رعب (اذ قال الممثل بصوت عالي غطوا وجهها انني منبهر لقد ماتت وهي شابة )  قفزت لحظتها غويندا من مكانها وقد تملكها  الرعب وخرجت من المسرح مسرعه ترتعش من شدة الخوف  تارة تمشي بسرعة وتارة تركض حتى وجدت سيارة اجرة صعدت واعطته عنوان منزل ريموند وحين وصلت اسرعت الى سريرها ولم تدري كيف غيرت ثيابها، لكنها مازلت ترتجف وبشده، وبعد قليل عاد الجميع الى المنزل، أحضرت لهاالانسة ماربل  زجاجة ماء وكوب شاي ثقيل وطلبت منها ان تشربه ثم هدأتها وقالت لها نامي وسنتحدث بالامر غدا.
في الصباح التالي افطرت غويندا في غرفتها ونزلت الى الطابق السفلي لم يكن سوى الانسة ماربل  ( العمه جين )لان كل من ريموند وزوجته ذهبا على عملهم  
غويندا-  صباح الخير
 بادلتها الآنسة ماربل نفس التحية ،وقالت لقد تعرضت الى صدمة قوية ازاء مشاهدتك المسرحية لكن يا عزيزتي يجب ان تخبريني بالامر اجلسي هنا واخبريني لماذا ينتابك شعور الخوف تجاه منزلك؟ كما اخبرتيني.
 شعرت غويندا ببعض الارتياح وبلعت ريقها وبدأت تسرد الامر وكيف انها وجدت البيت وكيف عملت عليه بعض التعديلات وا لتي عرفت انها كانت موجودة  مسبقا الا ان احدهم غيرها، اما بالنسبه  للمسرحية البارحة، فقد استمتعت بها ونسيت امر المنزل الا ان المشهد الاخيرحين قال الممثل (غطو لها وجهها لقد ماتت شابة ) تذكرت حينها موقف قد رأيته او حلمت به لا أدري ماذا كان تماما، تخيلت انني انظر من اعلى الدربزين الى الاسفل في غرفة الاستقبال ورأيت امرأة ممدة ميتة وجهها ازرق وشعرها ذهبي لقد كانت مخنوقة وكان هناك شخصا يردد تلك الكلمات بنفس الطريقة الخبيثة الشريرة ورأيت يديه رمادية متجعدة... انها ليست يدان بل براثن قرد .كان الامر رهيبا لقد كانت ميتة. حينها قالت غويندا - هيلين - وصمتت  فسألتها الانسة ماربل - لماذا قلت هيلين ماذا يعني ذلك الاسم لك.
 قالت غويند -: اه  يبدو انني اتخيل اشياء لا وجود لها واسم هيلين مجرد اسم بالنسبة لي لا اتذكر اي شي.
جاء غايلز من السفر وأعجبه المنزل كثيرا واثنى على ذوق غويندا وعلى اختيارها للمنطقه
بعد نحو شهر  قررت الانسة ماربل الذهاب الى ديلماوث ورؤية غويندا وجايلز لقد اشتم انفها رائحة ما ولاسيما انها تحب الاثاره ! .
استقبلوها  بحماس. واعلمت غويندا زوجها على زيارتها الى الانسة ماربل واخبرته بمدى لطفها معها فابدى غايلز سروره بلقائها وذهبا لتناول الشاي في غرفة الاستقبال الصغيره
غويندا – اريد  ان أطلعك يا ماربل على رسالة  ارسلتها لى خالتى ايسون ثم بدأت تقرأمضمون الرساله بصوت خافت - ( عزيزتى غويندا ازعجني كثيرا سماع انك تعرضتي الى تجربة مقلقة ،في الحقيقة احببت ان اخبرك بانه قد غاب عن ذهني انك عشت قليلا في انكلترا ، لقد قابلت امك (ميغان ) والدك الرائد هاليدي عندما كنا في زيارة الى الهند وتزوجها و ولدت انت  هناك وبعد سنتين توفيت والدتك وقد صدمنا بذلك الخبر وتراسلنا مع والدك وطلبنا منه ان يرسلك لنا لنعتني بك لانه من الصعب على رائد عسكري الاهتمام بطفلة  الا انه رفض واخبرنا انه سيستقيل من الجيش، ويتفرغ لرعايتك ثم علمنا انه في طريق عودته الى انكلترا قابل فتاة وتزوجها لكن زواجهما لم يكن سعيدا ولم يدم اكثر من  عام ثم انفصلا، بعدها ارسل الينا يسألنا ان كنا مازلنا مستعدين للاعتناء بك سعدنا كثيرا بهذا الخبر ، وبعدها ارسلك لنا كما انه في نفس الوقت منحك والدك اغلب ممتلكاته وبعد ما يقرب من عام توفي والدك في معهد رعاية ويبدو انه علم بمرضه وسوء صحته فقرر ارسالك الينا  .لا استطيع تذكر المكان الذي عشت فيه فكانت تلك الرسائل منذ ثمانية عشر عام تقريبا لكني اذكر انه في جنوب انكلترا ربما كان ديلماوث او دارتماوث ، واظن ان زوجه ابيك تزوجت ثانية لكنني لا اتذكر اسمها ولا اسم عائلتها قبل الزواج .)
علقت غويندا قائلة : ارأيت؟ فالامر مطابق الى ما اقترحته لك عندما كنت فى ضيافتكم بانى تخيلت او حلمت بتلك الامور
-- الانسة ماربل- نعم انه  التفسير المنطقي السوي السليم
 قال غايلز: انا ممتن لك يا انسة ماربل فقد كانت غويندا مضطربة كثيرا وانا ايضا كنت كذلك وخشيت ان تكون غويندا ذات بصيرة خارقة او قدرات غير عادية.
غويندا: حسنا ما شعورك تجاه المنزل  آنسه ماربل
ماربل- آه على ما يرام .
  غايلز : لا ادري هل تعتقدين يا انسة ماربل  ان لدينا لغز لجريمة قتل كانت  امام عتبة بيتنا او بشكل ادق في صالتنا الامامية ، انها فعلا قضية بوليسية لجثة امرأة جميلة مخنوقة في الصالة لا يعرف عنها سوى اسمها الاول واعلم انه لا يمكن الحصول على ادلة الان وقد مر على الجريمة نحو عشرين عام لكن بوسع المرء ان يبحث عن بعض الاقاويل.
الانسه ماربل - أنصحكم  بترك الامر وشأنه لقد كانت جريمة قتل على ما اعتقد ولهذا السبب  ادعوكما لترك الامر وشأنه ، اعرف انه احيانا يشعر المرء ان من واجبه ان يكشف  الحقيقه بالاخص عندما يتهم بريء وعندما تحوم الشكوك حول عدة اشخاص اخرين ، او عندما يوجد مجرم خطير طليق ، ولكن عليكما ان تدركا ان هذه جريمة موغلة من الماضي وربما لم تكن عرفت كجريمة قتل لانها لو عرفت على انها جريمة قتل لبقي لها صدى واسع يروى حتى لو بعد سنين طوال وقد سمعتم عنها من البستاني الذي يعمل في حديقتكم  بأنه قد تم التخلص من الجثة ولم تثر اي شكوك حول الامر .
انا حقا قلقه عليكما يا عزيزتي غويندا فانتما تزوجتما حديثا وسعيدان معا كما انكما  لطيفين ورائعين انني ارجوكما الا تعبثا بأمور قد تسبب لكم القلق والازعاج
 غايلز-- : ان هيلسايد (اسم المنزل)هو بيتنا بيت غويندا وبيتي وقد قتل انسان ما هنا لن اقف امام جريمة قتل حدثت في بيتي متجاهلا اياها حتى لو كان ذلك منذ ثمانية عشر عاما.
 رجعت الانسه ماربل الى بلدتها  فى قرية سينت ميرى واخذت تمارس اشغالها اليوميه كالمعتاد ثم ذهبت عند طبيبها  وصديقها المفضل هيدوك للاطمئنان على صحتها .
 قال  الدكتور-ان صحتك جيدة تمام واعطاها منشط لتحسين الارهاق الذى تشعربه  ماربل-انا واثقة من ان صحتي العامة سليمة وربما هواء الشاطئ المنعش يكفي لانعاشى في تلك القرية الصغيرة ( ديلماوث).
على ذكر هذه القريه  هل سمعت بتلك الجريمه التى حصلت منذ زمن بعيد فى تلك القريه
 فقال الطبيب – انها  جريمة حصلت في الماضي في تلك المنطقة اعتقد انني سمعت عنها  انهاالجريمة النائمة ،آه نعم ،سمعت بها ،  انصحك بترك القضية وشأنها فمن الخطير العبث بأمر كهذا
 - الانسه ماربل- لست انا من يعنيها تلك القضية بل هناك شابان لطيفان جدا ،أخذت تسرد له القصه ، استمع لها باصغاء
 الطبيب – غريب هذه المصادفة  ،بل القضية  كلهاغريبة هل فهمت مضامين القضية؟ يا انسة ماربل.
ماربل-اه ، طبعا فهمت ايها الطبيب لكنني لااظن ان الشابان قد فهما بعد. وهذا يعني قدرا كبيرا لهما من الشقاء ، وقد يتمنيان لو انهما لم يتدخلا في الامر ابدا. 
ذهبت الانسة ماربل لزيارة الكولونيل بانتري وزوجته السيدة دولي
قالت الآنسة ماربل -: كنت اتسائل يا دولى  عن آخر الاخبار تلك ......
دولى - اه يا ماربل تقصدين تلك ذات الصوت الحزين الذي يعطي انطباعا  وكأنها ستبكى ، آه لقد حصلت على  منحه من وصية شخص كانا يعملان عنده هي وزوجها فقاموا باستثمار الاموال  وافتتحا نزلا على الساحل الغربي رقم 14 في شارع سي باريد في ديلماوث.
ماربل- كنت افكر بما ان الطبيب  طلب منى الراحه والاستجمام بسبب الارهاق الذى اعانيه فى الفتره الاخيره ان  اذهب اليهم هل كانت اسمهم عائلة سوندرز؟
دولى- اه انها فكرة جيدة يا ماربل  كما ان السيده سوندرز ماهره في الطبخ  وعندما يجتمع الهواء النقي مع الطعام اللذيذ ستتعافين سريعا.
لم ينفك غايلز يفكر فى تلك الجريمه وكيف حصلت وكيف ان القدر وضع امام غويندا هذا المنزل كى يعجبها  وتشتريه كل هذه الامور لايمكن ان تكون حدثت عبثا او بالصدفه اذ لابد من وجود سبب لهذا كله ،ذهب الى غويندا وسألها
-اين حدثت الجريمه او بالاصح اين كانت الجثه حسب تخيلك؟ ، ذهبت غويندا لاعلى الدرج واطلت من اعلى وقالت - نعم هناك كانت تقريبا 
غايلز-اه ياعزيزتى- لقد كنت في الثالثة من عمرك الم تستطيعي رؤية الرجل الذي قال تلك الكلمات ؟ .
غويندا - لا لم اره  كان  الامراشبه بحلم رأيته الا انه اقرب الى الحقيقة لقد رأيت مخالبه فقط وكانت مخالب رمادية .
 غايلز- لا يوجد للانسان مخالب ربما عندما رأيت الجثة وسمعتي الكلمات من بعدها  حلمت بمخالب قردة فاعتقدتي انك رأيت ذلك الشخص وكان له مخالب.
غويندا- ربما  لا استطيع ان اجزم لقد كنت صغير جدا.
غايلز- اتمنى يا حبيبتي لو تتذكرين اشياء اخرى ، ماذا عن هيلين هل تتذكرين اي شيء عنها؟
غويندا-لا يا غايلز انه مجرد اسم النسبة لي.
قررا الزوجان غويندا وغايلز ان يذهبا لسؤال مكتب التأجير عن مستأجر في تلك الفتره اسمه الرائد هاليدى لان البستانى حسب كلامه لا يتذكر ان كان احد بهذا الاسم قد جاء وامتلك المنزل يوما ما .
  اخبرهم صاحب المكتب انه لا يوجد احد يعمل بالمكتب من الذين عملوا في تلك الفترة الا انه دلهم على بيت احد العاملين الذي استقال من عمله منذ اعوام طوال.
ذهبا الى منزل ذلك العامل واسمه السيد غالبرايث كان  رجلا فوق الثمانين من العمر وقد ضعفت قواه العقلية  الا انهم تأملوا  ان يتذكر ولو القليل ،
-غايلز- لقد كان الرائد هاليدي من سكن في منزل (هيلسايد )  فى تلك الفتره وعندما تم ذكر اسم ذلك المنزل تحرك جفن غالبرايث فأغمض وفتح ثانية . ثم قال : (هيلسايد) لقد تم تغيير الاسم فقد كان اسمه فى ذلك الوقت(سينت كارين )فينديسون عاشت هناك  لقد كانت امرأة رائعة .
غويندا- ربما استأجره والدي مفروشا  وقتها  فقد كان قد عاد من توه من الهند .
-غالبرايث- الهند لقد قلت الهند؟ اتذكر ان شخصا ... نعم ، كان رجلا عسكريا لديه زوجه شابة وطفلة صغيرة
 انتفضت غويندا وقالت: نعم انا هي تلك الطفلة اسمي غويندا هاليدي.
 غالبرايث : صحيح ... صحيح يا عزيزتي . هاليدي، الرائد هاليدي لقد كان شخصا لطيفا وكانت زوجته شابة جميلة جدا لها شعر اشقر واحبت  ان تكون بجوارعائلتها او شيئا من هذا القبيل.
 قال غايلز-على الاقل لقد تأكدنا انك ياغويندا  قد عشت مع والدك وانت طفله فى منزل هيلسايد  .ثم قال غايلز سوف أذهب الى مكتب التسجيل سامرسيت هاوس لابحث عن معلومات عن زواج ابيك وحسب ما ذكرت خالتك فان اباك تزوج فور وصوله الى انكلترا  ، فمن الممكن ان تكون هيلين  هى اخت زوجة ابيكي الصغرى مثلا  او شئ من هذا القبيل وعلى اي حال بمجرد ان نعرف اسم عائلتها يمكننا ان نصل الى احد يعرف شيئا عن من سكن منزل هايلسايد وكما  قال العجوز انهم ارادوا منزلا في ديلماوث لان  السيدة ارادت ان تكون بقرب عائلتها.
 وصلت الرسالة المنتظرة من مكتب تسجيل( كينسينغتن) وفتح غايلز الرسالة كانت مصدقة عن عقد زواج
قال غايلز:  حسنا ها هي يا غويندا ( الجمعة ، السابع من اب ، كيلفن هاليدي تزوج هيلين سيبنلاف كينيدي )  .
بعد عدة ايام وصلت السيدة ماربل الى قرية ديلماوث وقابلت غويندا عند الشاطئ . قالت ماربل- لقد جئت الى هنا من اجل الاستجمام بناءا على نصيحه  طبيبي والحصول على هواء نقي وبدا لي ان ديلماوث هي ما كان ينفعني وخصوصا بوجود طباخة وخادما كانا لاحدى صديقاتي يملكان نزلا هنا.
اخبرتها غويندا عن تحرياتها هي وغايلز وكيف انهما  أعلنا في الصحف المحلية وصحيفة التايمز ان من يعرف شيئا عن هيلين سبينلاف هاليدي (كينيدي قبل الزواج) ان يتصل بهم  ، بدت الانسة ماربل قلقة ولكنها قالت -ارجو ان تطلعوني على مستجدات بحثكما  ان سمحتم  فقد بات لدى فضول كبير لمعرفة ما تؤول اليه الاحداث 
 غويندا - نعم بالطبع سوف اطلعك على كل جديد فى القضيه ياعزيزتى فانه لولاكي لكنت الان ادفع للاطباء ليقفلوا علي باب قفص المجانين. ودعت غويندا الانسة ماربل الى بيتها قائلة لا بد ان تتناولي معنا الشاي وتري البيت يجب ان تري مسرح الجريمة، ضحكت الانسة ماربل بشيء من العصبية.
وبعد عدة ايام من ترقب البريد وصلت رسالة تقول:
سيدي العزيز ، جوابا على اعلانكم في صحيفة التايمزفإن (هيلين سبينلاف كينيدي)هي اختي وقد فقدت الاتصال معها منذ سنوات طويلة ، وسأكون مسرورا بتلقي الاخبار عنها. المخلص :
الدكتور جيمس كينيدي
((غالز هيلا)) وودلي بولتن
قررا الزوجان زيارة  الدكتور كينيدي  واخذا موعد للقائه فى منزله ،عند الوصول اسقبلهما في غرفة المكتب ذات الجدران الطويلة و الرفوف المليئة بالكتب
قال غايلز- لقد تزوجنا انا وغويندا منذ زمن ليس ببعيد واتينا الى انكلترا واشترينا منزلا فى ديلماوث هنا وقد اكتشفنا ان زوجتي قدعاشت لمدة قصيرة وهي طفلة صغيرة هنا وارادت التعرف الى بعض اقارب العائلة ،ان زوجتي اسمها قبل الزواج هو غويندا هاليدي .
 تبسم الدكتور كينيدي وبدا عليه الالفة والمحبه ثم قال - اذا انت غويني الصغيرة لمعت  عينا غويندا وتذكرت اسم الدلع الذي نسيته لسنين طويلة- نعم انا هي غويني.
غويندا - لقد قررنا  انا وغايلز شراء منزل خاصا  لنا في مكان ما وبينما كنت ابحث عن منزل وجدت لوحة اعلان  للبيع عن ذلك المنزل عندما ذهبت لرؤيته و شعرت لحظتها بان هذا هو المنزل الذى ابحث عنه وتلهفت على شرائه ، وبعد فترة و بينما كنت اجهز المنزل لنسكن فيه بدات اتزكر اشياء بدت لي كانها خيال او حلم وعندما سألت خالتي عن هذه الامور اخبرتني عن المكان الذي كان أبى يراسلها منه فاكتشفت انني عشت هناك عندما كنت في الثالثة من عمري وقبل ان يرسلني والدي عند اهل امي لرعايتي، قبل ان يموت بفترة قصيرة.
فقال الدكتور كينيديكان- كان  اسم المنزل قديما (سينت كاثرين)  الا انه تم تغيره  الى اسم ( هيلسايد ).
غويندا- ارجو ان تخبرني عن والدي وعن هيلين  سيد كينيدي
فقال: لقد قابلت هيلين اباك على متن الباخرة القادمة من الهند الى انكلترا وكان لم يمضي سوى وقت قصير على  فقدان زوجته وكان معه طفلته الصغيره فاحبته واشفقت عليه وعلى الطفلة الصغيره، وفور وصولهما الى انكلترا تزوجا وقدما عندي الى ديلماوث وكنت وقتها اعمل طبيبا هناك وسكنا في منزل ( سينت كاثرين ) الذي اسمه الان هيلسايد ، الا انني لاحظت بعض النفور بينها وبين زوجها  ولكنى لم اتدخل لمعرفه شئ فأنا لااحب التدخل بين الازواج، وقبل ان يكتمل العام كانت قد هربت مع رجل اخر لم تخبرنا عنه ولانعلم عنه شئ .
 غويندا-  ماذا عن والدى :هل حصل طلاقا اذا؟ هل اراد ابي الطلاق ، اخبرني عن ابي من هو ؟ ولماذا ارسلني الى نيوزلندا؟ ولماذا لم يأخذني بنفسه الى هناك ؟ وماذا كان مرضه؟ وماذا كان سبب موته؟ انهالت بالاسئلة دون توقف.
 الدكتور كينيدي - باختصار : لم تكن هيلين تريد طلاقا ، واباك لم يرد هو الطلاق ايضا ،  وعندما ارسلك الى نيوزلندا كان بسبب الضغط من اهل امك ولم يستطع ان يأخذك بنفسه الى هناك لان حالته الصحية كانت سيئة. ثم دخل  الى المستشفى كانت اعلى الساحل الشرقي و توفي بعد عامين من ذلك . ولكنى لا اعلم اين تم دفنه لقد فقدت الاتصال به بعد ان غادر ديلماوث فقد كانت هيلين هي  الصلة بيننا .
 احببت اختي هيلين الصغيرة كانت اخت غير شقيقه وكانت فتاه ذات شخصيه متقلبه غير مستقرة وقد تورطت مع شاب فاشل لكنني خلصتها منه وخرجت من تلك الورطة سالمة ثم بعدها قررت الذهاب للهند لتتزوج وولتر فين كان شابا  خلوقا وطيبا الا انها عندما وصلت هناك غيرت رأيها وقررت العوده  الى هنا وفي طريق عودتها قابلت اباك وتزوجته دون ان تعلمنى بالامر ولكن بعد ان تعرفت على كيلفن هاليدي اطمئننت عليها وعلى اختياره كزوج لها ,وبعد ان غادرت  فقدت اتصالي بكيلفن.
في اليوم الثاني جاء الدكتور كينيدي لزيارتهما في البيت وقال:
- انا اعتذر لكم  لعدم اخباركم بما كان يعانى منه اباك ،فهو لم يعانى مرض جسدى وانما كان يعانى من انهيار عصبى شديد وذهب الى مصح عقلى، لم يكن مجنونا بما معنى الكلمه  لكنه عانا من انهيار عصبي وذهب للمصح العقلي بارادته حتى انه كان يستطيع المغادرة ساعة يشاء لكن حالته لم تتحسن و توفي بعدها هناك .  وقد جاءه هذا الانهيار بسبب وساوس وهمية،  حيث كان  يعتقد دائما انه خنق زوجته. جفلت غويندا وحاول غايلز تهدئتها ،وسأل الدكتور كينيدي- هل هوبالفعل فعل ذلك؟
  الدكتور كينيدي-  بالطبع لا  ، لقد كانت مجرد وساوس وهمية ولا شك في ذلك  -غويندا - وكيف عرفت ذلك
 الدكتور- لقد هربت هيلين من اجل شخص اخر، وان الرجل  يفضل ان تموت زوجته على ان تخونه لذلك اقنع نفسه انها ميتة  وليس هذا فقط بل وانه هو من قتلها وكل هذا مجرد وساوس لااساس لها ، فقد استلمت رسالة من هيلين كانت من فرنسا بعد ان هربت بنحو اسبوع واستلمت رسالة اخرى بعد نحو ستة اشهر .
 استطيع  ان أتذكره يا عزيزتي: ان كالفين كان يعيش حالة عصبية نوعا ما لفترة من الوقت و قد جاءني يطلب  النصح ، وانه بات يرى احلاما مقلقة ومتكرره  وتنتهي بنفس الطريقة وهي خنق هيلين، حاولت الوصول معه الى جذور المشكلة وخطر ببالي ربما عانى كالفين في طفولته المبكرة  شئ ما  او صراع ما، فاقترحت عليه  استشارة طبيب نفسي الا انه كان لا يطيق سماع تلك الكلمه  وخطر لي ان سبب حالته تلك ربما تكون بسبب عدم الانسجام بينه وبين هيلن , وقد وصل الامر كله الى ذروته عندما عدت الى البيت مساء يوم الجمعة فوجدته ينتظرني في غرفة المكتب وعندما دخلت قال لي: لقد قتلت هيلين لقد خنقتها  بيدي تلك كان يتكلم باسلوب باردا، ثم قال لي: يجب ان تأتي الى المنزل وترى ذلك بعينيك وبعدها اتصل بالشرطة من هناك. لم ادري ماذا افعل وقتها ،قفزت الى السياره واسرعنا الى منزله ،ولكن  كانت المفاجأه .... لقد كان المنزل مرتب وهادئ صعدنا الى غرفة النوم كان السرير مرتب ولم يكن يوجد اى اثر لاي شيء لا امرأة ميتة ممده على السرير ولا شيء مما ذكره كانت كلها  هلوسات اعطيته مهدئ ثم وضعته في الفراش وفتشت المنزل انا والخادمة كانت قد عادت من عطلتها فى ذلك اليوم متأخره، لم نجد اثار لاي شيء او عنف قد حصل .دخلت غرفة الاستقبال وجدت ورقة مكورة في سلة المهملات ، فتحتها فوجدت رسالة وداع من هيلين ، فقدرت الامر بأنه بلا شك ان كالفين قرأ الرساله ثم صعد الى الطابق العلوي فأصابته نوبة  جنون دماغية وعاطفية مما جعلته يعتقد انه خنق هيلين ،  تفحصت الخادمه  ثياب هيلين فوجدت انها حزمت امتعتها في حقائب السفر وذهبت ، لم يكن بالمنزل اثر  لاى شيء غير عادي  وقد امضيت وقتها ليله عصيبه مع كالفين وفي صباح اليوم التالي قال لى انه  اقتنع انه مجرد وهم ، وقرر الذهاب الى مصح عقلى ، فبعث رسالة لاهل امك وارسلك اليهم وجهز اموره ثم ذهب الى المصح واخذ العلاج المناسب الا انه لم يساعده ومات بعد سنتين هناك.وقد كان  المصح في ( نور فولك) ومدير المصح الحالى كان طبيبا فى حينها ولا بد انه يستطيع  ان يعطيكم  معلومات ادق عن حالة والدك.
 وبعد ستة اشهرتلقيت رسالة من هيلين من فلورنسا ، كانت تقول فيها  انه لايجوز لكافين ان لايتم اجراءات الطلاق فعرضت الرسالة على كالفن الا انه قال فورا  أنالا اريد طلاقا. ومن وقتها لم اتلقى اي رسالة من هلين ولااعلم حتى اين هي او ان كانت حية او ميته.
كان كلام  الدكتور كينيدي قد زاد الامر سوءا لمشاعر غويندا وشكل لها صدمه  وأخذت تقول- لماذا لم ندع الامر وشانه؟لماذا؟ ليس عجبا ان تعود بى الذاكرة الي ذلك الحديث، لقد كان صوت والدي  انه هوالذي قال تلك الكلمات كان ابي هو الذي خنقها ولا عجب ان اجد نفسي مرعوبة الى ذلك الحد انه كان والدي انا.
 فقال لهاغايلز - رويدك يا غويندا فلوكان هناك جريمة قتل فأين الجثة؟
غويندا-  لاأعلم ..ربما دفنها والدي في الحديقة  بعد خنقها وبعدها ذهب لاخبار الدكتور كينيدي

غايلز- لقد قال الدكتور ان والدك قال انه خنقها في غرفة النوم وانت رأيتها في الصالة  وعندما وصل الدكتور الى المنزل لم يجد اي اثر لجثة مخنوقة   كما وانه استلم رسائل من اخته هلين بعد هذالحادثة وحتى بعد دخول والدك المصح .لا اظن ان اباك اقدم على هذا الفعل . هناك عنصر مفقود فى القضيه وانا لا اؤلف ذلك لكي اريحك فقط..... ثم  هتف اه نعم نعم ربما هناك  تفسير لتلك الحقائق ، ولعل ما رأيته من وجود جثة صحيحا وقول الدكتور كنيدي ايضا صحيحا عندما نفى ان هناك كانت جثة سأخبرك القصه كالتالى .
لقد قامت هيلين بحزم امتعتها ونزلت الى الصالة وكتبت رسالة الوداع تلك وفي هذه اللحظه دخل والدك وقرأ الرسالة وشاهد تلك الحقائب فاصابته نوبة عصبية وهجم على هيلين وحاول خنقها  وعندما احسن بانها توقفت عن الحركه واغمى عليها  تركها، عندها كنت أنت قادمة من الطابق العلوي وعند وصولك الى الدربزين رأيت تلك الجثة وهرع  ابوك ليخبر الدكتور كينيدي انه خنق هيلين وفي اثناء غيابه لم تكن هيلين قد ماتت ربما كان مجرد اغماء عليها استعادت وعيها في غيابه وقامت بسرعة واخذت حقائبها وهربت وكان  بانتظارها هناك الشخص الاخر الذي هربت معه  وربما كان فى انتظارها بالخارج، و ساعدها على الفرار وعند عودت والدك مع الدكتور كينيدي الى المنزل كان لا يوجد اثر لوجود جثة امرأة مخنوقة ، وهذا يفسر رؤيتك للجثة ويفسر كيف لم يعثر الدكتور كينيدي  على  الجثة ويفسرالرسائل الاصلية التي استلمها من اخته
قالت غويندا-  انني متأكدة انها كانت ميتة عندما رأيتها لقد شعرت بذلك فالاطفال يعرفون تماما الموت  . .
 ذهبت غويندا وغايلز الى المصح الذي كان يقيم   به والدها وقابلا الدكتور الذي كان موجودا وقت وجود والدها  حينئذ،وقد اضاف الدكتورعما قاله الدكتور كينيدى  بان والدها لم يصل لمرحلة الهلوسه التي تجعله فعلا يرى هلوسات(اوهام) ولولا تأكيد الدكتور كنيدي على ان اخته مازالت حية وانه استلم منها رسائل ما كنت اقتنعت انه يعانى من الهلوسه ،  كان  هادئ غير مؤذي مما يدل على انه ليس مجنون فعليا. لكن لم نعلم سبب تاكيده انه خنق زوجته .واحسب انك يا سيدة غويندا تعلمين ان والدك قد انتحر صرخت غويندا - آه لا لا.
 الطبيب -  اعتذر ياسيدتى لم يخطر ببالى انك لاتعلمين عن هذا الامر...ثم اكمل لم يكن يبدوا على والدك انه من النوع الانتحاري كان هادئ ولم تأتيه ثورات غضب الا انه عانى بعض الارق وتم له وصف حبوب منومة كان يتظاهر انه يتناولها الا انه كان يحتفظ بها  وعندما اصبح لديه كميه وفيره منها  تناولها مرة واحدة ادت الى وفاته لم يكن كئيب بل كان شعورالذنب بانه قد خنق زوجته يلاحقه واراد ان ينال العقاب الذى يستحقه . كما انه لم يعترف ابدا انها مجرد هلوسة بل كان عنيدا ومقتنعا تماما وحقيقة بانه هو الفاعل وقد قال:- عندما دخلت غرفة الاستقبال وجدت رسالة الوداع من هيلين قرأتها ثم شربت عصيرا وبعدها وجدت نفسى في غرفة النوم وامامى على السرير زوجتىى المخنوقة لاشك  بانه انا من فعل ذلك بها.
لكن لا يمكن ان نشك  بكيلفن هاليدي مع انه كان شديد الغيرة على زوجته الا انه لم يكن قاتلا بالتأكيد.ثم أخرج طبيب  المصح دفترا اسودا صغيراواعطاه  لغويندا وقال هذه مفكرة وجدناها في اغراض والدك وقد احتفظنا بها في ملفة  على اعتبارا انها من ضمن سيرته المرضية.
 شكرت غويندا طبيب المصحه على الوقت الذى منحهم اياه والمعلومات التى قدمها لهم عن والدها
وصلت غويندا الى البيت وجاست مع غايلز فى غرفه الاستقبال وبدأت بقراءة الدفتر الاسود وكان مضمونها :
(لا اعرف ان كان الاطباء يعرفون عملهم فانهم يسألون دائما اسئلة سخيفة ،هل كنت احب امي؟ هل كنت اكره ابي؟ لا اصدق اى كلمة مما قالوا لي ولكني اصدق انها جريمة قتل يجب ان تحال الى الشرطة وليس الى مصح عقلي وان ما حصل ليس  بهلوسات لانني طلب من كينيدي ان بيعث لهيلين برساله ويطلب منها المجيء لزيارتي لاثبت لنفسى انني لم افعل ذلك لكنه رفض قائلا :انه لا يعرف مكانها ،هذا لانه لا  يعرف انها ميتة  انه شخص طيب وانا لا انخدع فهيلين ميتة . لقد بدأت اشك فيها منذ فترة طويله وعندما وصلنا الى ديلماوث  تغير سلوكهاعلى الفور , كنت اراقبها, واعلم انها تراقبني- هل كانت تضع لي  تلك الحبوب في طعامي؟ لابد انها كانت تضع لى المخدرات فتلك الكوابيس المفزعة لم تكن احلاما طبيعيه اعرف انها من المخدرات ،يوجدهناك رجل ما كانت تخشاه . صغيرتى غوينى  ،لقد لعبت هيلين مع غويني الصغيرة على متن الباخرة . كم انت جميلة ونضره  يا هيلي؟ هل هيلين حية، ام اني  انا من وضع يديه حول عنقها حتى خرجت منها الحياة؟ دخلت الى غرفة الطعام وجدت  تلك  الرسالة وقرأتها وفجأة زاغ بصرى ولم أعد ارى  امام عيني الا سواد لم يكن سوى السواد لكن بلا شك لقد قتلت هيلين. )
 جاءت  الانسة ماربل لزيارتهما، والاطمئنان عليهم ،ولمعرفه اخر التطورات في ما توصلو له من بحث ،حدثاها بمقابلتهم مع طبيب المصحه وعن الدفتر الاسود الذي كان للرائد هاليدي اثناء وجوده في المصح، وعندما  انتهت الانسه ماربل من قراءته بدأوا بالنقاشات  وكان لكل منهم تفسير ووجهة نظرمختلفه عن الاخر فى تحليل الامور، اما غايلز فقد كان مقتنع من وجهة نظره بان هاليدي حين قال في مذكرته انه جاء الى البيت ودخل غرفة الاستقبال وشرب عصيرا مثل العاده ثم ذهب للغرفة الثانية ووجد الرسالة وقرأها  وأنه لحظتها لم يشعر سوى بسواد دامس ، فتفسير هذا السواد فى رأى غايلز هو نتيجه شربه للعصير الذى وضع به مخدرا وغيابه عن الوعي وليس نتيجة اصابته بنوبة جنونيه وهلوسه لحظتها وربما تم نقله وهو مخدر وفاقد الوعى فى هذا الوقت الى غرفة النوم ثم وضعت الجثة بعد خنقها على السرير وعندما افاق هاليدي وجد هلين ممددة وميتة على السرير وهذا تفسير لماكان يقول بانه خنقها في غرفة النوم بينما  الطفلة غويني  رأت الجثة ممدة في الصالة.  
ثم سئل غايلز  - كم من الرجال فى اعتقادك  كانوا في حياتها؟ بدأوا فى تعدادهم   المحامي وولتر فين وهو الرجل الذي وعدته هيلين بالزواج به ثم نكثت عهدها وتزوجت الرائد هاليدي وهناك شخص اخر تمت خطبتها له  ثم  فسخت الخطبة وشخصا ثالثا رأته على الباخرة اثناء ذهبها لزواج بوولتر الذى احبته  لكنها  لم تستطع الزواج به لانه متزوج  فعادت الى انكلترا في نفس الباخرة التي عاد فيها والد غويندا وتزوجته.
اقترحت عليهم الانسه ماربل ان يقابلوا العاملين بالمنزل فى ذلك الوقت، ربما يدلو بمعلومات جديده تساعد فى ايجاد تفسيرات جديده
  كان هناك  وقتها  الطباخة ايديث باجيت والمربية السويدية (ليوني)، وليلي آبوت الخادمة )

قالت الخادمة ايديث لقد اشترى السيد والسيدة هاليدي بيتا في نورفلوك  ثم وارادت السيده الانتقال الى هناك الا ان الرائد هاليدي كان يحب الحياة في ديلماوث ، واذكر مرة سألتنى  ان كنت اوافق على الذهاب معهما  وطلبت مني عدم اخبار احد بهذا الشأن وانا لم اخبر وشعرت ان السيدة هاليدي وكأن شيئا ما كان يخيفها فى ديلماوث مما جعلها تريد الهروب ،واخبرتني ليلي  يوما ان السيد والسيدة هاليدي دخلا من الحديقة الى غرفة الاستقبال و قد سمعتها تقول( انني اخاف منك  ابتعد عني لا اريدك ان تبقى الى جانبي) وعند المساء  قدم الدكتور كينيدي الى البيت واخبرنا ان السيدة هيلين هاليدي قد هربت وان هناك ملابس لها غير موجوده وطلب من ليلي تفقدها فأخبرته ان جزء من ملابس السيدة هاليدي غير موجودة بالاضافة الى اختفاء حقيبة سفر وحقيبة يدوية ، وعندما حان موعد نومنا لم تستطع ليلتها ليلى ان تنام من كثرة التفكير ثم قالت لى - ان الملابس التي اخذتها  السيده هيلن كانت خاطئة فقد أخذ ت بعض القطع التي لا تلبسها ونسيت بعض القطع  المهمه الاخرى كما انها لم تأخذ من  ملابسها الداخلية  شيء، وهذا  يعنى انها ليست هى من حزم امتعتها وان السيد يبدو انه قتل زوجته و وضعها في القبو بعيدا عن مسامعنا وحزم ملابسها  ليبدو للجميع ان السيدة هيلين قد هربت مع شخص اخر. لكنني اخبرتها – باني قد رأيت السيد هاليدي قادما من التلة في الوقت الذي سمعت فيه السيدة هاليدي تخاطب احدا وتقول انني اخاف منك لقد كان شخصا اخر ولم يكن السيد هاليدي .
فليك هو احد اصدقاء هلين القدامى حيث قال عند لقائه لغويندا وغايلز:
 - لقد عرفت هيلين وقد كانت علاقتنا منسجمه وودية لكن لم تكن تلك العلاقه على محمل الجد لدرجة ان نهرب ، وكان لها اخ كبير حازم لم يسمح لها بفعل ما تريد فقررت الهروب من المنزل الا ان اخاها علم بالامر ومنعها من لقائى ووضع حدا لذلك، انا لا الومه فمستواها الاجتماعي اكبر مني بكثير الا انني لم اكن انوي الزواج بها فانا كنت ما زلت صغيرا على الزواج فى رأى وكنت اريد ان اعمل واكون ناجحا فبقينا مجرد صديقين ودودين، وعندما عدت الى ديلماوث زرتها أعتقدمرتين اوثلاثه  وكنت اركب سياره فاخره فقد كنت اريد ان اريها انني كنت ناجحا وان طردي من عند مكتب المحامي لم يؤثربى وان معي المال  الكافى .
تذكر غايلز وغيندا كلام الخادمه ليلي  عندما قالت : انها رأت سيارة فاخرة في الليلة التي كانت هيلين تتحدث مع احدهم وتقول انني اخاف منك وعندما كانوا يتحدثون عن السيارة قدم السيد فليك واحضر لها المنديل الذي وجده خلف الطاولة وقال لها هذه سيارتي لا بد انها اعجبتكما انني احب زهر النرجس لذا اردت ان يكون هيكل السيارة متألقا من الخارج.
في اليوم التالي وصل تقرير خبراء الخط ليقول ان رسا ئل هلين االتى ارسلتها هى رسائل اصلية وقد كتبت بنفس خط  يد هيلين اي انها اصلية وليست مزورة وهذا يشير الى ان هيلين هربت من البيت مع رجل اخر ولم تخنق.الا أن غويندا وغايلز لم يكن مصدقين  هذا الامر خصوصا بعد ظهور عدة دلائل على وجود جريمة ، وان هذا الدليل يثبت بانها هربت وليس قتلت .
 ذاع خبر مقتل الخادمه  ليلى والتى قتلت  وهي في طريقها للذهاب الى بيت الدكتور كندي بعد ان رأت الاعلان في الصحيفة عن وجود احدا يبحث عنها ليعرف شيئا بخصوص تلك الجريمة النائمة منذ ثمانية عشر عاما.

  قدم ولتر فين وفليك الى بيت هيلسايد بناءا على اتصال من السيد غايلز الا انه غويندا وغايلز كانا خارجا ولم يقدما على الاتصال باي من هذين الرجلين ولم يعرف غايلز او غويندا من هو الشخص الذى قام بالاتصال بهما
   بعد وصول الاحداث الى هذا التطوركان لابد  من ان تعرف الشرطه بالامر. ذهب غايلز وغويندا هناك وقابلا المفتش لاست والتحرى برايمر وسردا لهم ماتوصلوا اليه من ابحاث ومعلومات عن تلك الجريمه النائمه  ، ثم قرر المفتش فتح القضيه على ضوء تلك المستجدات التى لازالت تحدث في تلك القضيه والبدء بالتحقيق مع كل من له صله بالموضوع.على رغم مرور ثمانيه عشر عاما عليها
ثم قرر المفتش الذهاب الى منزل هليسايد  والذى كان اسمه قديما (سينت كاثرين)  للمعاينه ، بدأ البحث فى المنزل على مايمكن ان يكون ملفت للانتباه فيه رغم التغيرات التى طرأت عليه بعد هذه السنين العديده او البحث عن مكان ممكن ان يخفى فيه القاتل الجثه دون ان يكتشفها احد  ، نزل المفتش الى القبو وتم تفتيشه بدقه لم يكن هناك شى يدعو للريبه فيه ولاي اثر سابق او وجود شبهات لشئ ما ، وبدأ بتفحص الغرف وخزائن الحائط .... فى هذا الاثناء فى الاسفل وفى غرفه الاستقبال كان هناك حديث دائر بين غويندا وغايلز والانسه ماربل  عن أين ممكن ان تكون الجثه مخفيه هل حفر لها قبر في القبو؟ ام انها رميت في البحر؟ او ربما تكون مدفونه بالحديقة ؟وتذكرت غويندا لحظتها عندما اشترت البيت قالت لنفسها لماذا لا يوجد اطلالة على البحر من غرفة الاستقبال ولماذا موضع الدرجات الثلاث تلك في نهاية المصطبة وليس امام الباب مباشرةربما يوجد سبب لذلك وربما كانت  الجثه مدفونة بالحديقة وتم تغيير مكان الدرجات لاخفاء الشك. وزاد من ذلك الشك انه علمت غويندا ان والدها وزوجته احبا الحديقة كثيرا وكان يهتمان بترتيبها بشكل متقن اذن ولا شك ان وجود الدرجات في تلك الحاله قد ازيحت من امام الباب الى اخر المستطبة لامر ما ربما يشير الى وجود الجثة هناك

نزل  المفتش  والتحرى برايمرمع فريقهما الى الاسفل،  كان بانتظارهما غايلز وغويندا ليخبراهما عن  رأيهما فى تغيير موضع الدرجات والشكوك التى تحوم حول مكان الجثه ،  خرج رجلان الى الحديقة وبدءا الحفر هنا وهناك بحثا عن الجثة ووجدت هناك بالفعل في الحديقة مكان الدرجات المنقولة في هذا الاثناء خرجت الخادمه كوكر الى الحديقة لجلب بعد الاعشاب للطهي وعندما رأت الهيكل العظمي للجثة عادت مندفعة للمنزل في حالة صدمة فقامت غويندا وتناولت زجاجة عصير الليمون وسكبت كاسا لها الا انها وبعد ان شربت العصبر تغير صوتها واصبحت في حالة مفزعة اسرع الطبيب الذى كان هناك لحظتها والذى تم استدعائه على وجه السرعه لمعاينة  الجثه  اسرع الى اسعافها ثم نقلها للمستشفى ثم قال من حسن حظ هذه السيدة انني كنت هنا ولو انى تاخرت قليلا لكانت ميتة الان انه من  حسن حظها انها لم تتناول  بقيةهذا العصير لانها لو شربته لكانت ميتة , كلامه هذا  جعل غويندا تعتقد انها وغايلز يقتربان من حقيقة وجود  شخص ثالث مجهول عبث بزجاجة العصير وكان ذلك سهلاعليه لان باب غرفة الاستقبال على الحديقة كان مفتوحا وربما  فليك او وولتر فين  عندما كانا في منزلهما  او احدهما عبث بزجاجة العصير.
بعد الغداء خرج رجال الشرطة والطبيب وبرفقتهم غايلز الى المستشفى وبقيت غويندا وحيدة في المنزل  مع الانسه ماربل  التى خرجت بدورها الى الحديقه لتفقد  الامور فيها ثم ذهبت غويندا لغسل الأطباق و من بعدها صعدت الى غرفة الطفل حيث كانت قد وضعت بعض الملابس للاستعمال وتمتمت هذا يحتاج للغسيل وهذا ايضا، وفجأة  انتفضت  مذعوره عندما سمعت صوتا  في الاسفل في الصالة وكأن  أحد قد دخل من الباب الامامى وفكرت لايمكن ان تكون الانسه ماربل فهى فى الحديقه الخلفيه و لن تدخل  من الباب الامامي ، خرجت غويندا الى اعلى الدرج واطلت من فوق الدرابزين بارتياب وأذا بذلك الشخص هوالدكتور كينيدي الا ان منظره هذا  ذكرها بشيء! عندها صرخت غويندا كانت تنظر الى براثن القرد الملساء التي صدقت في ما مضى انها ربما حلمت بها (ليس الا بسبب الضغط الذي ترتب عليها بعد رؤيتها الجثة المتوفية )، وكانت تسمع ذلك الصوت في الصالة ! شهقت : لقد كنت انت ... انت قتلتها ، قتلت هيلين ،انني اعرف الان لقد كنت انت القاتل ... كل هذا الوقت انت..
بدأ يصعد الدرج ببطئ باتجاهها وهو ينظر اليها ويقول: ألم يكن بوسعك تركي وشأني ؟ ما الذي جاء بك الى هنا وجعلك تتدخلى فيما لا يعنيكي ؟ما الذي دفعك الى استرجاعها في الوقت الذي كنت قد نسيتها فيه؟ان هيلين هي ملك لي ، لقد احييتم القصة كلها ثانية  ، لقد اضطررت لقتل ليلي وسأضطر لقتلك الان كان يسيرببطئ نحوها ويداه ممدودتان يريد الانقضاض عليها وخنقها ، تراجعت غويندا من امامه ببطئ وتجمدت الصرخة في حنجرتها كانت قد صرخت مرة ولم تستطيع ان تصرخ ثانية حتى ولو صرخت لما كان احدا ليسمعها فلا يوجد سواها والسيدة ماربل التي كانت في الحديقة والبيت المجاور كان ابعد من ان يسمعها احد من هناك وفي هذا الوقت وفجأه وقف الدكتور كينيدي وترنح للخلف عندما اصابته الدفقات المتواليه من الماء المليء بالصابون في وسط عينيه، شهق ورفرف بجفنيه وارتدت يداه الى وجهه ثم تكور ووقع عن الدرج .
 كانت الانسه ماربل قد  قفزت الدرج الخلفي صعودا باندفاع وسرعه وهتفت بصوت متقطع  . اه عزيزتي غويندا لقد كنت وزوجك لطيفين معي وما كنت استطيع ان اتركك وحيدة في المنزل وهناك قاتل يمشي طليقا  لقد كنت اجري مراقبة  من الحديقة .احضرت غويندا الحبال واوثقته هى والانسه ماربل من يديه ورجليه واتصلا فورا بالشرطه
قالت الانسة ماربل من اكثر الاشياء بشاعه في هذه الجريمة ان الدكتور كينيدي لم يقتل اخته هيلين جسديا  فقط بل قتلها  معنويا لقد كان مهووسا بها الى درجه انه لم يجعلها تعيش حياتها كما تريد ، ولو فكرنا بكلامه اكثر لوجدنا انه هوالشخص الوحيد الذى أخبرنا  ان هيلين مهووسة بالرجال،بينما انا اعتقد انها كانت فتاة طيبة ارادت الاستقرار مع رجل واحد تختاره والدليل  على ذلك انها اشترت  منزل في نورفلك وكانت تضغط على الرائد هاليدي ان ينتقلان للعيش هناك  حتى تكون بعيدة وكانت لاتريد ان يعلم اخيها  بمكانها ،والرساله التى  قال الدكتور كينيدى  انها ارسلتها  له من فرنسا والتى اكد المختبر انها بخط يدها ما هى الارساله قديمه من رسائلها وقد لفقها كى يثبت انها قد هربت مع شخص اخر ولم تمت ،  واما تأكيد الدكتور كينيدي على ان الرائد هاليدي كان يرى هلوسات تجعله يعتقد انه قتل هيلين  ماهى الا تلفيق من عنده  ليجعل الرائد هاليدى  يشك بنفسه انه بالفعل قد فعل جريمته تلك ،وقد كان يدس له حبوب الهلوسه فى العصير ويومها عندما شرب العصير الرائد وبعد ان قرأ الرساله لم يدرى بشئ ولم يرى سوى سواد وعندما أفاق وجدها بجانيه على السرير مخنوقه فاعتقد انه خنقها   ولو انك لاحظتى فان الرائد هاليدى لم يذكر في مذكراته  انه تعرض الى هلوسات  ولم يذكر ما هى  طبيعة هذه الهلوسات، فلماذا قال الدكتور كينيدي انه كان يرى انه قتلها؟. ذلك يؤكد ان كينيدي كان يدس الحبوب المهلوسه فى شراب هاليدي دون ان يعلم .كان اخا مهووسا باخته لدرجه تجعله يقدم على قتلها فضلا على ان يدعها تذهب للعيش بسعادة مع الشخص الذي احبته.

                                                      النهاية















 [l1]


 [l2]


 [l3]تزوجت غويندا وغايلز منذ ثلاثة اشهر بعد ان احبا بعضهما كثيرا وكان غايلز كثير الأسفار بسبب طبيعه عمله ،ولم يكن يستطيع ان يصطحب غويندا فى كل سفراته فكثير من السفرات يضر فيها للغياب عنها فترات غير قصيره  لذلك قررا ان يمتلكا منزلا خاص بهما في مكان ،وفى احدى المرات شعرغايلز بان سفرته ستطول لاكثر من ستة اشهر فطلب من غويندا ان تسبقه الى انكلترا وتجد منزلا مناسب لهما. في البداية لم تحبذ غويندا فكرة الذهاب وحدها وايجاد المنزل  لكن بعد اصرار غايلز واقناعه لها بالامر ،اقتنعت وأخذت تبحث عن  منزل يكون جميلا ومريحا وتملئه بالدفئ وتسكن فيه الى حين عودت غايلز.

سافرت غويندا الى انكليتروبدأت تزور الاماكن بحثا عن منزل جميل  تجد فيه حديقة جميلة صغيرة، حاولت ان تكون  متروية وغير مستعجله في ايجاد المنزل  حتى لا يغلبها السماسره فى سعر البيت
بعد نحو اسبوع وفي امسية احد ايام الثلاثاء كانت تسير في السيارة على طريق ملتوي حول التلال باتجاه ديلماوث ، وفي ضواحي ذلك المصيف الذي مازال ساحرا رأت لوحة اعلان منزل للبيع اقتربت اكثر فلمحت من خلال الاشجار بيت ابيض فلكلوري الطراز،شعرت غويندا فورا بخفقة اعجاب تجاه المنزل ، كانت متاكد من انه سيكون بيتها وان هذا ما كانت تبحث عنه وأخذت  تتصور الحديقة والنوافذ الطويلة.......
ذهبت  الى المنزل ودخلت غرفة الاستقبال كانت طويلة قديمة الطراز ولها نافذتين كبيرتين مطلتين على ساحه حجرية وكومة صخور اصطناعية عليها شجيرات مزهرة وامتدت خلفها مساحات عشبية ومن ورائها كان يمكنها رؤية البحر ، فكرت قليلا ثم قالت: نعم انه منزلي نعم هو سيكون منزلي .
قدمت اليها السيدة هينجريف واخذتها فى  جولة  تعريفيه على انحاء المنزل وفي اثناء ذلك كانت تخبرها عن تفاصيل المرض الذي الم بالرائد الراحل هينجريف .

همتا الاثنتان في النزول على الدرج  وفجأه شعرت غويندا بموجة من الرعب الغامض الا ان هذا الشعورجاء وذهب بلحظتها، لكن هذا الشعور جعلها تسأل صاحبة المنزل :- هل هذا المنزل مسكون بالارواح؟
نظرت اليها السيدة هينغريف وبدت انها تشعر بالاهانة ،قالت: لا لم أرى شيئا من هذا القبيل ، هل قال لك احد شيئا من هذا القبيل؟
 غويندا- الم تشعري انت او تري اي شيء من ذلك قط؟الم يمت احد هنا؟   هينغريف - زوجي توفي في مشفى سينت مونيكا.
ثم اكلمت السيدة هينغريف هذا البيت يفترض انه قد بني قبل مئة عام ومن الطبيعي ان تكون  حصلت فيه حالات وفاة .
 بعد الغداء تلقت غويندا مكالمة من وكيل المنزل تخبرها ان السيدة هينغريف قبلت عرضها فاسرعت الى البريد وارسلت برقية الى غايلز ( لقد اشتريت منزلا مع حبي غويندا).
  لم يمضى شهر حتى انتقلت غويندا الى منزلها وقامت  بتأثيثه بالاثاث الذي كان هديه من عمة غايلز وتم ترتيبه في انحاء المنزل.ثم قامت بتوظيف سيدة اسمها كوكرفى المطبخ  وهي امرأة تجمع شئ من  الدماثه واللطف ولكن يوجد بها شيئ من التعالي او الغطرسة .
احضرت لها  السيده كوكرالافطار واكلت سريعا بعد ان شاهدت  البستاني من خلف النافذة والذي لم يكن وفيا بمواعيده خرجت اليه وتحدثت معه قليلا عن تحسينات في الحديقة ثم فجاة سألت
غويندا : من سكن هنا قبل عائلة هينغريف؟ انها لم تبقى طويلا اليس كذلك؟
فاجاب فوستر البستاني-  لقد سكنوا نحو ست سنوات فانهم لم يكونوا ينتموا الى المكان.
 غويندا-ومن سكن المنزل  قبل عائلة هانغريف؟
فوستر البستاني-  مجموعة من العوانس.
غويندا-  ومن قبلهم؟
فوستر- اوه دعيني اتذكر : نعم كانت السيدة فينديسون لقد كانت من عائلة نبيلة  وعاشت هنا قبل ان اولد  أنا وقد ماتت اما في مصر او في مكان ما ، لكنهم احضروها الى الوطن ودفنت في مقبرة الكنيسة ،انها هي التي زرعت اشجار المنجوليا تلك فقد كانت مغرمة بالاشجار المزهرة وكانت هذه المنطقة ريفية لم يكن بها ذلك المتنزه ولم يكن هناك تلك المتاجر الجديدة .
 كانت  تتخيل غويندا غرفة الطفل الموجودة وقد كسيت جدرانها بورق جدران بهيج عليه زهور الخشخاش، ثم حدثت نفسها ماذا لو ان هناك باب بين غرفة الاستقبال وغرفة الطعام مما يسهل الوصول الى غرفة الطعام.
أحضرت غويندا عامل البناء وطلبت منه اجراء بعض الديكورات واخبرته بامر الباب الى تريد فتحه بين الغرفتين، ذهب وتفحص الجدار وقال لها:- من السهل جدا عمله لقد وجدت مكان لباب هناك كان مفتوح ثم سده أحدهم بالجبس ، فأحست غويندا  بالزهو ازاء سماعها ذلك لان لديها فطرة سليمة تجاه تنظيم البيوت ، وبعد ذلك طلبت من العامل فتح الخزانة الموجودة في غرفة الطفل بالاعلى لانها ارادت وضع مزيدا من الملابس ففتحها العامل بصعوبة لانها كانت مدهونة عدة مرات  ولكن بعد ان فتحها العامل ورأتها من الداخل  صعقت  فقد وجدت فيها ورق جدران بالوان بهيجة ومزينة بزهر الخشاش كما كانت ترغب  هى ان تكسي الغرفه  واصبحت قلقة هل هي الحاسة السادسة ام ماذا يكون الامر  فهي ليست لديها اي من المظاهر الروحنية الخارقة.
وتسألت اما ان اكون خارقة بعض الشيء او ان للامر علاقة بالمنزل.
في اليوم التالي دعاها احد اقارب غايلز للبقاء معهم عدة ايام ،اسعدها  هذا الامرفهى لاتريدان تشعربالوحده مؤخرا
  ذهبت اليهم ، كان ريموند وزوجته قد اعدا بعض الخطط لابهاج غويندا وكان من ضمنها عيد ميلاد العمة جين ( الانسة ماربل ) وبدأ ريموند يخبرها عن العمة جين وقال لها سوف تحبينها بلا شك فهي امرأة يمكن وصفها بأنها قطعة اثرية ! لكنهاذكية جدا وتعشق الاثاره .
في اليوم الثاني تعرفت غويندا الى العمة جين ، ثم ذهبوا لحضور مسرحية كانت ممتعة لكن اخر المسرحية كان هناك مشهد رعب (اذ قال الممثل بصوت عالي غطوا وجهها انني منبهر لقد ماتت وهي شابة )  قفزت لحظتها غويندا من مكانها وقد تملكها  الرعب وخرجت من المسرح مسرعه ترتعش من شدة الخوف  تارة تمشي بسرعة وتارة تركض حتى وجدت سيارة اجرة صعدت واعطته عنوان منزل ريموند وحين وصلت اسرعت الى سريرها ولم تدري كيف غيرت ثيابها، لكنها مازلت ترتجف وبشده، وبعد قليل عاد الجميع الى المنزل، أحضرت لهاالانسة ماربل  زجاجة ماء وكوب شاي ثقيل وطلبت منها ان تشربه ثم هدأتها وقالت لها نامي وسنتحدث بالامر غدا.
في الصباح التالي افطرت غويندا في غرفتها ونزلت الى الطابق السفلي لم يكن سوى الانسة ماربل لان كل من ريموند وزوجته ذهبا على عملهم  ،
غويندا-  صباح الخير
 بادلتها الآنسة ماربل نفس التحية ،وقالت لقد تعرضت الى صدمة قوية ازاء مشاهدتك المسرحية لكن يا عزيزتي يجب ان تخبريني بالامر اجلسي هنا واخبريني لماذا ينتابك شعور الخوف تجاه منزلك؟ كما اخبرتيني.
 شعرت غويندا ببعض الارتياح وبلعت ريقها وبدأت تسرد الامر وكيف انها وجدت البيت وكيف عملت عليه بعض التعديلات وا لتي عرفت انها كانت موجودة  مسبقا الا ان احدهم غيرها، اما بالنسبه  للمسرحية البارحة، فقد استمتعت بها ونسيت امر المنزل الا ان المشهد الاخيرحين قال الممثل (غطو لها وجهها لقد ماتت شابة ) تذكرت حينها موقف قد رأيته او حلمت به لا أدري ماذا كان تماما، تخيلت انني انظر من اعلى الدربزين الى الاسفل في غرفة الاستقبال ورأيت امرأة ممدة ميتة وجهها ازرق وشعرها ذهبي لقد كانت مخنوقة وكان هناك شخصا يردد تلك الكلمات بنفس الطريقة الخبيثة الشريرة ورأيت يديه رمادية متجعدة... انها ليست يدان بل براثن قرد .كان الامر رهيبا لقد كانت ميتة. حينها قالت غويندا - هيلين - وصمتت  فسألتها الانسة ماربل - لماذا قلت هيلين ماذا يعني ذلك الاسم لك قالت - غويند اه انني اتخيل اشياء لا وجود لها واسم هيلين مجرد اسم بالنسبة لي لا اتذكر اي شي.
جاء غايلز من السفر وأعجبه المنزل كثيرا واثنى على ذوق غويندا وعلى اختيارها للمنطقه
بعد نحو شهر  قررت الانسة ماربل الذهاب الى ديلماوث ورؤية غويندا وجايلز لقد اشتم انفها رائحة ما ولاسيما انها تحب الاثاره ا .
استقبلوها  بحماس. واعلمت غويندا زوجها على زيارتها الى الانسة ماربل واخبرته بمدى لطفها معها فابدى غايلز سروره بلقائها وذهبا لتناول الشاي في غرفة الاستقبال الصغيره
غويندا – اريد  ان أطلعك يا ماربل على رسالة  ارسلتها لى خالتى ايسون ثم بدأت تقرأمضمون الرساله بصوت خافت - ( عزيزتى غويندا ازعجني كثيرا سماع انك تعرضتي الى تجربة مقلقة ،في الحقيقة احببت ان اخبرك بانه قد غاب عن ذهني انك عشت قليلا في انكلترا ، لقد قابلت امك (ميغان ) والدك الرائد هاليدي عندما كنا في زيارة الى الهند وتزوجها و ولدت انت  هناك وبعد سنتين توفيت والدتك وقد صدمنا بذلك الخبر وتراسلنا مع والدك وطلبنا منه ان يرسلك لنا لنعتني بك لانه من الصعب على رائد عسكري الاهتمام بطفلة  الا انه رفض واخبرنا انه سيستقيل من الجيش، ويتفرغ لرعايتك ثم علمنا انه في طريق عودته الى انكلترا قابل فتاة وتزوجها لكن زواجهما لم يكن سعيدا ولم يدم اكثر من  عام ثم انفصلا، بعدها ارسل الينا يسألنا ان كنا مازلنا مستعدين للاعتناء بك سعدنا كثيرا بهذا الخبر ، وبعدها ارسلك لنا كما انه في نفس الوقت منحك والدك اغلب ممتلكاته وبعد ما يقرب من عام توفي والدك في معهد رعاية ويبدو انه علم بمرضه وسوء صحته فقرر ارسالك الينا  .لا استطيع تذكر المكان الذي عشت فيه فكانت تلك الرسائل منذ ثمانية عشر عام تقريبا لكني اذكر انه في جنوب انكلترا ربما كان ديلماوث او دارتماوث ، واظن ان زوجه ابيك تزوجت ثانية لكنني لا اتذكر اسمها ولا اسم عائلتها قبل الزواج .)
علقت غويندا قائلة : ارأيت؟ فالامر مطابق الى ما اقترحته لك عندما كنت فى ضيافتكم بانى تخيلت او حلمت بتلك الامور
-- الانسة ماربل- نعم انه  التفسير المنطقي السوي السليم
 قال غايلز: انا ممتن لك يا انسة ماربل فقد كانت غويندا مطربة كثيرا وانا ايضا كنت مضطربا وخشيت ان تكون غويندا ذات بصيرة خارقة او قدرات غير عادية. غويندا: حسنا ما شعورك تجاه المنزل  آنسه ماربل
ماربل- آه على ما يرام .
  غايلز : لا ادري هل تعتقدين يا انسة ماربل  ان لدينا لغز لجريمة قتل كانت  امام عتبة بيتنا او بشكل ادق في صالتنا الامامية ، انها فعلا قضية بوليسية لجثة امرأة جميلة مخنوقة في الصالة لا يعرف عنها سوى اسمها الاول واعلم انه لا يمكن الحصول على ادلة الان وقد مر على الجريمة نحو عشرين عام لكن بوسع المرء ان يبحث عن بعض الاقاويل.
الانسه ماربل - أنصحكم  بترك الامر وشأنه لقد كانت جريمة قتل على ما اعتقد ولهذا السبب  ادعوكما لترك الامر وشأنه ، اعرف انه احيانا يشعر المرء ان من واجبه ان يكشف  الحقيقه بالاخص عندما يتهم بريء وعندما تحوم الشكوك حول عدة اشخاص اخرين ، او عندما يوجد مجرم خطير طليق ، ولكن عليكما ان تدركا ان هذه جريمة موغلة من الماضي وربما لم تكن عرفت كجريمة قتل لانها لو عرفت على انها جريمة قتل لبقي لها صدى واسع يروى حتى لو بعد سنين طوال وقد سمعتم عنها من البستاني الذي يعمل في حديقتكم  بأنه قد تم التخلص من الجثة ولم تثر اي شكوك حول الامر .
انا حقا قلقه عليكما يا عزيزتي غويندا فانتما تزوجتما حديثا وسعيدان معا كما انكما  لطيفين ورائعين انني ارجوكما الا تعبثا بأمور قد تسبب لكم القلق والازعاج
 غايلز-- : ان هيلسايد (اسم المنزل)هو بيتنا بيت غويندا وبيتي وقد قتل انسان ما هنا لن اقف امام جريمة قتل حدثت في بيتي متجاهلا اياها حتى لو كان ذلك منذ ثمانية عشر عاما.
 رجعت الانسه ماربل الى بلدتها  فى قرية سينت ميرى واخذت تمارس اشغالها اليوميه كالمعتاد ثم ذهبت عند طبيبها  وصديقها المفضل هيدوك للاطمئنان على صحتها .
 قال  الدكتور-ان صحتك جيدة تمام واعطاها منشط لتحسين الارهاق الذى تشعربه  ماربل-انا واثقة من ان صحتي العامة سليمة وربما هواء الشاطئ المنعش يكفي لانعاشى في تلك القرية الصغيرة ( ديلماوث).
على ذكر هذه القريه  هل سمعت بتلك الجريمه التى حصلت منذ زمن بعيد فى تلك القريه
 فقال الطبيب – انها  جريمة حصلت في الماضي في تلك المنطقة اعتقد انني سمعت عنها  انهاالجريمة النائمة ،آه نعم ،سمعت بها ،  انصحك بترك القضية وشأنها فمن الخطير العبث بأمر كهذا[l1] [l2] 
 - الانسه ماربل- لست انا من يعنيها تلك القضية بل هناك شابان لطيفان جدا ،أخذت تسرد له القصه ، استمع[l3]  لها باصغاء
 الطبيب – غريب هذه المصادفة  ،بل القضية  كلهاغريبة هل فهمت مضامين القضية؟ يا انسة ماربل.
ماربل-اه ، طبعا فهمت ايها الطبيب لكنني لااظن ان الشابان قد فهما بعد. وهذا يعني قدرا كبيرا لهما من الشقاء ، وقد يتمنيان لو انهما لم يتدخلا في الامر ابدا. 
ذهبت الانسة ماربل لزيارة الكولونيل بانتري وزوجته السيدة دولي
قالت الآنسة ماربل -: كنت اتسائل يا دولى  عن آخر الاخبار تلك ......
دولى - اه يا ماربل تقصدين تلك ذات الصوت الحزين الذي يعطي انطباعا  وكأنها ستبكى ، آه لقد حصلت على  منحه من وصية شخص كانا يعملان عنده هي وزوجها فقاموا باستثمار الاموال  وافتتحا نزلا على الساحل الغربي رقم 14 في شارع سي باريد في ديلماوث.
ماربل- كنت افكر بما ان الطبيب  طلب منى الراحه والاستجمام بسبب الارهاق الذى اعانيه فى الفتره الاخيره ان  اذهب اليهم هل كانت اسمهم عائلة سوندرز؟
دولى- اه انها فكرة جيدة يا ماربل  كما ان السيده سوندرز ماهره في الطبخ  وعندما يجتمع الهواء النقي مع الطعام اللذيذ ستتعافين سريعا.
لم ينفك غايلز يفكر فى تلك الجريمه وكيف حصلت وكيف ان القدر وضع امام غويندا هذا المنزل كى يعجبها  وتشتريه كل هذه الامور لايمكن ان تكون حدثت عبثا او بالصدفه اذ لابد من وجود سبب لهذا كله ،ذهب الى غويندا وسألها
-اين حدثت الجريمه او بالاصح اين كانت الجثه حسب تخيلك؟ ، ذهبت غويندا لاعلى الدرج واطلت من اعلى وقالت - نعم هناك كانت تقريبا ،
غايلز-اه ياعزيزتى- لقد كنت في الثالثة من عمرك الم تستطيعي رؤية الرجل الذي قال تلك الكلمات ؟ .
غويندا - لا لم اره  كان  الامراشبه بحلم رأيته الا انه اقرب الى الحقيقة لقد رأيت مخالبه فقط وكانت مخالب رمادية .
 غايلز- لا يوجد للانسان مخالب ربما عندما رأيت الجثة وسمعتي الكلمات من بعدها  حلمت بمخالب قردة فاعتقدتي انك رأيت ذلك الشخص وكان له مخالب.
غويندا- ربما  لا استطيع ان اجزم لقد كنت صغير جدا.
غايلز- اتمنى يا حبيبتي لو تتذكرين اشياء اخرى ، ماذا عن هيلين هل تتذكرين اي شيء عنها؟
غويندا-لا يا غايلز انه مجرد اسم النسبة لي.
قررا الزوجان غويندا وغايلز ان يذهبا لسؤال مكتب التأجير عن مستأجر في تلك الفتره اسمه الرائد هاليدى لان البستانى حسب كلامه لا يتذكر ان كان احد بهذا الاسم قد جاء وامتلك المنزل يوما ما .
  اخبرهم صاحب المكتب انه لا يوجد احد يعمل بالمكتب من الذين عملوا في تلك الفترة الا انه دلهم على بيت احد العاملين الذي استقال من عمله منذ اعوام طوال.
ذهبا الى منزل ذلك العامل واسمه السيد غالبرايث كان  رجلا فوق الثمانين من العمر وقد ضعفت قواه العقلية  الا انهم تأملوا  ان يتذكر ولو القليل ،
-غايلز- لقد كان الرائد هاليدي من سكن في منزل (هيلسايد )  فى تلك الفتره وعندما تم ذكر اسم ذلك المنزل تحرك جفن غالبرايث فأغمض وفتح ثانية . ثم قال : (هيلسايد) لقد تم تغيير الاسم فقد كان اسمه فى ذلك الوقت(سينت كارين )فينديسون عاشت هناك ، لقد كانت امرأة رائعة .
غويندا- ربما استأجره والدي مفروشا  وقتها  فقد كان قد عاد من توه من الهند .
-غالبرايث- الهند لقد قلت الهند؟ اتذكر ان شخصا ... نعم ، كان رجلا عسكريا لديه زوجه شابة وطفلة صغيرة
 انتفضت غويندا وقالت: نعم انا هي تلك الطفلة اسمي غويندا هاليدي.
 غالبرايث : صحيح ... صحيح يا عزيزتي . هاليدي، الرائد هاليدي لقد كان شخصا لطيفا وكانت زوجته شابة جميلة جدا لها شعر اشقر واحبت  ان تكون بجوارعائلتها او شيئا من هذا القبيل.
 قال غايلز-على الاقل لقد تأكدنا انك ياغويندا  قد عشت مع والدك وانت طفله فى منزل هيلسايد  .ثم قال غايلز سوف أذهب الى مكتب التسجيل سامرسيت هاوس لابحث عن معلومات عن زواج ابيك وحسب ما ذكرت خالتك فان اباك تزوج فور وصوله الى انكلترا  ، فمن الممكن ان تكون هيلين  هى اخت زوجة ابيكي الصغرى مثلا  او شئ من هذا القبيل وعلى اي حال بمجرد ان نعرف اسم عائلتها يمكننا ان نصل الى احد يعرف شيئا عن من سكن منزل هايلسايد وكما  قال العجوز انهم ارادوا منزلا في ديلماوث لان  السيدة ارادت ان تكون بقرب عائلتها.
 وصلت الرسالة المنتظرة من مكتب تسجيل( كينسينغتن) وفتح غايلز الرسالة كانت مصدقة عن عقد زواج
قال غايلز:  حسنا ها هي يا غويندا ( الجمعة ، السابع من اب ، كيلفن هاليدي تزوج هيلين سيبنلاف كينيدي )  .
بعد عدة ايام وصلت السيدة ماربل الى قرية ديلماوث وقابلت غويندا عند الشاطئ . قالت ماربل- لقد جئت الى هنا من اجل الاستجمام بناءا على نصيحه  طبيبي والحصول على هواء نقي وبدا لي ان ديلماوث هي ما كان ينفعني وخصوصا بوجود طباخة وخادما كانا لاحدى صديقاتي يملكان نزلا هنا.
اخبرتها غويندا عن تحرياتها هي وغايلز وكيف انهما  أعلنا في الصحف المحلية وصحيفة التايمز ان من يعرف شيئا عن هيلين سبينلاف هاليدي (كينيدي قبل الزواج) ان يتصل بهم  ، بدت الانسة ماربل قلقة ولكنها قالت -ارجو ان تطلعوني على مستجدات بحثكما  ان سمحتم  فقد بات لدى فضول كبير لمعرفة ما تؤول اليه الاحداث 
 غويندا - نعم بالطبع سوف اطلعك على كل جديد فى القضيه ياعزيزتى فانه لولاكي لكنت الان ادفع للاطباء ليقفلوا علي باب قفص المجانين. ودعت غويندا الانسة ماربل الى بيتها قائلة لا بد ان تتناولي معنا الشاي وتري البيت يجب ان تري مسرح الجريمة، ضحكت الانسة ماربل بشيء من العصبية.
وبعد عدة ايام من ترقب البريد وصلت رسالة تقول:
سيدي العزيز ، جوابا على اعلانكم في صحيفة التايمزفإن (هيلين سبينلاف كينيدي)هي اختي وقد فقدت الاتصال معها منذ سنوات طويلة ، وسأكون مسرورا بتلقي الاخبار عنها. المخلص :
الدكتور جيمس كينيدي
((غالز هيلا)) وودلي بولتن
قررا الزوجان زيارة  الدكتور كينيدي  واخذا موعد للقائه فى منزله ،عند الوصول اسقبلهما في غرفة لها جدران طويلة و رفوف مليئة بالكتب
قال غايلز- لقد تزوجنا انا وغويندا منذ زمن ليس ببعيد واتينا الى انكلترا واشترينا منزلا فى ديلماوث هنا وقد اكتشفنا ان زوجتي قدعاشت لمدة قصيرة وهي طفلة صغيرة هنا وارادت التعرف الى بعض اقارب العائلة ،ان زوجتي اسمها قبل الزواج هو غويندا هاليدي .
 تبسم الدكتور كينيدي وبدا عليه الالفة والمحبه ثم قال - اذا انت غويني الصغيرة لمعت  عينا غويندا وتذكرت اسم الدلع الذي نسيته لسنين طويلة- نعم انا هي غويني.
غويندا - لقد قررنا  انا وغايلز شراء منزل خاصا  لنا في مكان ما وبينما كنت ابحث عن منزل وجدت لوحة اعلان  للبيع عن ذلك المنزل عندما ذهبت لرؤيته و شعرت لحظتها بان هذا هو المنزل الذى ابحث عنه وتلهفت على شرائه ، وبعد فترة و بينما كنت اجهز المنزل لنسكن فيه بدات اتزكر اشياء بدت لي كانها خيال او حلم وعندما سألت خالتي عن هذه الامور اخبرتني عن المكان الذي كان أبى يراسلها منه فاكتشفت انني عشت هناك عندما كنت في الثالثة من عمري وقبل ان يرسلني والدي عند اهل امي لرعايتي، قبل ان يموت بفترة قصيرة.
فقال الدكتور كينيديكان- كان  اسم المنزل قديما (سينت كاثرين)  الا انه تم تغيره  الى اسم ( هيلسايد ).
غويندا- ارجو ان تخبرني عن والدي وعن هيلين  سيد كينيديكان،
فقال: لقد قابلت هيلين اباك على متن الباخرة القادمة من الهند الى انكلترا وكان لم يمضي سوى وقت قصير على  فقدان زوجته وكان معه طفلته الصغيره فاحبته واشفقت عليه وعلى الطفلة الصغيره، وفور وصولهما الى انكلترا تزوجا وقدما عندي الى ديلماوث وكنت وقتهااعمل طبيبا هناك وسكنا في منزل ( سينت كاثرين ) الذي اسمه الان هيلسايد ، الا انني لاحظت بعض النفور بينها وبين زوجها  ولكنى لم اتدخل لمعرفه شئ فأنا لااحب التدخل بين الازواج، وقبل ان يكتمل العام كانت قد هربت مع رجل اخر لم تخبرنا عنه ولانعلم عنه شئ .
 غويندا-  ماذا عن والدى :هل حصل طلاقا اذا؟ هل اراد ابي الطلاق ، اخبرني عن ابي من هو ؟ ولماذا ارسلني الى نيوزلندا؟ ولماذا لم يأخذني بنفسه الى هناك ؟ وماذا كان مرضه؟ وماذا كان سبب موته؟ انهالت بالاسئلة دون توقف.
 الدكتور كينيدي - باختصار : لم تكن هيلين تريد طلاقا ، واباك لم يرد هو الطلاق ايضا ،  وعندما ارسلك الى نيوزلندا كان بسبب الضغط من اهل امك ولم يستطع ان يأخذك بنفسه الى هناك لان حالته الصحية كانت سيئة. ثم دخل  الى المستشفى كانت اعلى الساحل الشرقي و توفي بعد عامين من ذلك . ولكنى لا اعلم اين تم دفنه لقد فقدت الاتصال به بعد ان غادر ديلماوث فقد كانت هيلين هي  الصلة بيننا .
 احببت اختي هيلين الصغيرة كانت اخت غير شقيقه وكانت فتاه ذات شخصيه متقلبه غير مستقرة وقد تورطت مع شاب فاشل لكنني خلصتها منه وخرجت من تلك الورطة سالمة ثم بعدها قررت الذهاب للهند لتتزوج وولتر فين كان شابا  خلوقا وطيبا الا انها عندما وصلت هناك غيرت رأيها وقررت العوده  الى هنا وفي طريق عودتها قابلت اباك وتزوجته دون ان تعلمنى بالامر ولكن بعد ان تعرفت على كيلفن هاليدي اطمئننت عليها وعلى اختياره كزوج لها ,وبعد ان غادرت  فقدت اتصالي بكيلفن.
في اليوم الثاني جاء الدكتور كينيدي لزيارتهما في البيت وقال:
- انا اعتذر لكم  لعدم اخباركم بما كان يعانى منه اباك ،فهو لم يعانى مرض جسدى وانما كان يعانى من انهيار عصبى شديد وذهب الى مصح عقلى، لم يكن مجنونا بما معنى الكلمه  لكنه عانا من انهيار عصبي وذهب للمصح العقلي بارادته حتى انه كان يستطيع المغادرة ساعة يشاء لكن حالته لم تتحسن و توفي بعدها هناك .  وقد جاءه هذا الانهيار بسبب وساوس وهمية،  حيث كان  يعتقد دائما انه خنق زوجته. جفلت غويندا وحاول غايلز تهدئتها ،وسأل الدكتور كينيدي- هل هوبالفعل فعل ذلك؟
  الدكتور كينيدي-  بالطبع لا  ، لقد كانت مجرد وساوس وهمية ولا شك في ذلك  -غويندا - وكيف عرفت ذلك
 الدكتور- لقد هربت هيلين من اجل شخص اخر، وان الرجل  يفضل ان تموت زوجته على ان تخونه لذلك اقنع نفسه انها ميتة  وليس هذا فقط بل وانه هو من قتلها وكل هذا مجرد وساوس لااساس لها ، فقد استلمت رسالة من هيلين كانت من فرنسا بعد ان هربت بنحو اسبوع واستلمت رسالة اخرى بعد نحو ستة اشهر .
 استطيع  ان أتذكره يا عزيزتي: ان كالفين كان يعيش حالة عصبية نوعا ما لفترة من الوقت و قد جاءني يطلب  النصح ، وانه بات يرى احلاما مقلقة ومتكرره  وتنتهي بنفس الطريقة وهي خنق هيلين، حاولت الوصول معه الى جذور المشكلة وخطر ببالي ربما عانى كالفين في طفولته المبكرة  شئ ما  او صراع ما، فاقترحت عليه  استشارة طبيب نفسي الا انه كان لا يطيق سماع تلك الكلمه  وخطر لي ان سبب حالته تلك ربما تكون بسبب عدم الانسجام بينه وبين هيلن , وقد وصل الامر كله الى ذروته عندما عدت الى البيت مساء يوم الجمعة فوجدته ينتظرني في غرفة المكتب وعندما دخلت قال لي: لقد قتلت هيلين لقد خنقتها  بيدي تلك كان يتكلم باسلوب باردا، ثم قال لي: يجب ان تأتي الى المنزل وترى ذلك بعينيك وبعدها اتصل بالشرطة من هناك. لم ادري ماذا افعل وقتها ،قفزت الى السياره واسرعنا الى منزله ،ولكن  كانت المفاجأه .... لقد كان المنزل مرتب وهادئ صعدنا الى غرفة النوم كان السرير مرتب ولم يكن يوجد اى اثر لاي شيء لا امرأة ميتة ممده على السرير ولا شيء مما ذكره كانت كلها  هلوسات اعطيته مهدئ ثم وضعته في الفراش وفتشت المنزل انا والخادمة كانت قد عادت من عطلتها فى ذلك اليوم متأخره، لم نجد اثار لاي شيء او عنف قد حصل .دخلت غرفة الاستقبال وجدت ورقة مكورة في سلة المهملات ، فتحتها فوجدت رسالة وداع من هيلين ، فقدرت الامر بأنه بلا شك ان كالفين قرأ الرساله ثم صعد الى الطابق العلوي فأصابته نوبة  جنون دماغية وعاطفية مما جعلته يعتقد انه خنق هيلين ،  تفحصت الخادمه  ثياب هيلين فوجدت انها حزمت امتعتها في حقائب السفر وذهبت ، لم يكن بالمنزل اثر  لاى شيء غير عادي  وقد امضيت وقتها ليله عصيبه مع كالفين وفي صباح اليوم التالي قال لى انه  اقتنع انه مجرد وهم ، وقرر الذهاب الى مصح عقلى ، فبعث رسالة لاهل امك وارسلك اليهم وجهز اموره ثم ذهب الى المصح واخذ العلاج المناسب الا انه لم يساعده ومات بعد سنتين هناك.وقد كان  المصح في ( نور فولك) ومدير المصح الحالى كان طبيبا فى حينها ولا بد انه يستطيع  ان يعطيكم  معلومات ادق عن حالة والدك.
 وبعد ستة اشهرتلقيت رسالة من هيلين من فلورنسا ، كانت تقول فيها  انه لايجوز لكافين ان لايتم اجراءات الطلاق فعرضت الرسالة على كالفن الا انه قال فورا  أنالا اريد طلاقا. ومن وقتها لم اتلقى اي رسالة من هلين ولااعلم حتى اين هي او ان كانت حية او ميته.
كان كلام  الدكتور كينيدي قد زاد الامر سوءا لمشاعر غويندا وشكل لهاصدمه  وأخذت تقول- لماذا لم ندع الامر وشانه؟لماذا؟ ليس عجبا ان تعود بى الذاكرة الي ذلك الحديث، لقد كان صوت والدي  انه هوالذي قال تلك الكلمات كان ابي هو الذي خنقها ولا عجب ان اجد نفسي مرعوبة الى ذلك الحد انه كان والدي انا.
 فقال لهاغايلز - رويدك يا غويندا فلوكان هناك جريمة قتل فأين الجثة؟
غويندا-  لاأعلم ..ربما دفنها والدي في الحديقة  بعد خنقها وبعدها ذهب لاخبار الدكتور كينيدي

غايلز- لقد قال الدكتور ان والدك قال انه خنقها في غرفة النوم وانت رأيتها في الصالة  وعندما وصل الدكتور الى المنزل لم يجد اي اثر لجثة مخنوقة   كما وانه استلم رسائل من اخته هلين بعد هذالحادثة وحتى بعد دخول والدك المصح .لا اظن ان اباك اقدم على هذا الفعل . هناك عنصر مفقود فى القضيه وانا لا اؤلف ذلك لكي اريحك فقط..... ثم  هتف اه نعم نعم ربما هناك  تفسير لتلك الحقائق ، ولعل ما رأيته من وجود جثة صحيحا وقول الدكتور كنيدي ايضا صحيحا عندما نفى ان هناك كانت جثة سأخبرك القصه كالتالى .
لقد قامت هيلين بحزم امتعتها ونزلت الى الصالة وكتبت رسالة الوداع تلك وفي هذه اللحظه دخل والدك وقرأ الرسالة وشاهد تلك الحقائب فاصابته نوبة عصبية وهجم على هيلين وحاول خنقها  وعندما احسن بانها توقفت عن الحركه واغمى عليها  تركها، عندها كنت أنت قادمة من الطابق العلوي وعند وصولك الى الدربزين رأيت تلك الجثة وهرع  ابوك ليخبر الدكتور كينيدي انه خنق هيلين وفي اثناء غيابه لم تكن هيلين قد ماتت ربما كان مجرد اغماء عليها استعادت وعيها في غيابه وقامت بسرعة واخذت حقائبها وهربت وكان  بانتظارها هناك الشخص الاخر الذي هربت معه  وربما كان فى انتظارها بالخارج، و ساعدها على الفرار وعند عودت والدك مع الدكتور كينيدي الى المنزل كان لا يوجد اثر لوجود جثة امرأة مخنوقة ، وهذا يفسر رؤيتك للجثة ويفسر كيف لم يعثر الدكتور كينيدي  على  الجثة ويفسرالرسائل الاصلية التي استلمها من اخته
قالت غويندا-  انني متأكدة انها كانت ميتة عندما رأيتها لقد شعرت بذلك فالاطفال يعرفون تماما الموت  . .
 ذهبت غويندا وغايلز الى المصح الذي كان يقيم   به والدها وقابلا الدكتور الذي كان موجودا وقت وجود والدها  حينئذ،وقد اضاف الدكتورعما قاله الدكتور كينيدى  بان والدها لم يصل لمرحلة الهلوسه التي تجعله فعلا يرى هلوسات(اوهام) ولولا تأكيد الدكتور كنيدي على ان اخته مازالت حية وانه استلم منها رسائل ما كنت اقتنعت انه يعانى من الهلوسه ،  كان  هادئ غير مؤذي مما يدل على انه ليس مجنون فعليا. لكن لم نعلم سبب تاكيده انه خنق زوجته .واحسب انك يا سيدة غويندا تعلمين ان والدك قد انتحر صرخت غويندا - آه لا لا.
 الطبيب -  اعتذر ياسيدتى لم يخطر ببالى انك لاتعلمين عن هذا الامر...ثم اكمل لم يكن يبدوا على والدك انه من النوع الانتحاري كان هادئ ولم تأتيه ثورات غضب الا انه عانى بعض الارق وتم له وصف حبوب منومة كان يتظاهر انه يتناولها الا انه كان يحتفظ بها  وعندما اصبح لديه كميه وفيره منها  تناولها مرة واحدة ادت الى وفاته لم يكن كئيب بل كان شعورالذنب بانه قد خنق زوجته يلاحقه واراد ان ينال العقاب الذى يستحقه . كما انه لم يعترف ابدا انها مجرد هلوسة بل كان عنيدا ومقتنعا تماما وحقيقة بانه هو الفاعل وقد قال:- عندما دخلت غرفة الاستقبال وجدت رسالة الوداع من هيلين قرأتها ثم شربت عصيرا وبعدها وجدت نفسى في غرفة النوم وامامى على السرير زوجتىى المخنوقة لاشك انا من فعلت ذلك بها.
لكن لا يمكن ان نشك  بكيلفن هاليدي مع انه كان شديد الغيرة على زوجته الا انه لم يكن قاتلا بالتأكيد.ثم أخرج طبيب  المصح دفترا اسودا صغيراواعطاه  لغويندا وقال هذه مفكرة وجدناها في اغراض والدك وقد احتفظنا بها في ملفة  على اعتبارا انها من ضمن سيرته المرضية.
 شكرت غويندا طبيب المصحه على الوقت الذى منحهم اياه والمعلومات التى قدمها لهم عن والدها
وصلت غويندا الى البيت وجاست مع غايلز فى غرفه الاستقبال وبدأت بقراءة الدفتر الاسود وكان مضمونها :
(لا اعرف ان كان الاطباء يعرفون عملهم فانهم يسألون دائما اسئلة سخيفة ،هل كنت احب امي؟ هل كنت اكره ابي؟ لا اصدق اى كلمة مما قالوا لي ولكني اصدق انها جريمة قتل يجب ان تحال الى الشرطة وليس الى مصح عقلي وان ما حصل ليس  بهلوسات لانني طلب من كينيدي ان بيعث لهيلين برساله ويطلب منها المجيء لزيارتي لاثبت لنفسى انني لم افعل ذلك لكنه رفض قائلا :انه لا يعرف مكانها ،هذا لانه لا  يعرف انها ميتة  انه شخص طيب وانا لا انخدع فهيلين ميتة . لقد بدأت اشك فيها منذ فترة طويله وعندما وصلنا الى ديلماوث  تغير سلوكهاعلى الفور , كنت اراقبها, واعلم انها تراقبني- هل كانت تضع لي  تلك الحبوب في طعامي؟ لابد انها كانت تضع لى المخدرات فتلك الكوابيس المفزعة لم تكن احلاما طبيعيه اعرف انها من المخدرات ،يوجدهناك رجل ما كانت تخشاه . صغيرتى غوينى  ،لقد لعبت هيلين مع غويني الصغيرة على متن الباخرة . كم انت جميلة ونضره  يا هيلي؟ هل هيلين حية، ام اني  انا من وضع يديه حول عنقها حتى خرجت منها الحياة؟ دخلت الى غرفة الطعام وجدت  تلك  الرسالة وقرأتها وفجأة زاغ بصرى ولم أعد ارى  امام عيني الاسواد لم يكن سوى السواد لكن بلا شك لقد قتلت هيلين. )
 جاءت  الانسة ماربل لزيارتهما، والاطمئنان عليهم ،ولمعرفه اخر التطورات في ما توصلو له من بحث ،حدثاها بمقابلتهم مع طبيب المصحه وعن الدفتر الاسود الذي كان للرائد هاليدي اثناء وجوده في المصح، وعندما  انتهت الانسه ماربل من قراءته بدأوا بالنقاشات  وكان لكل منهم تفسير ووجهة نظرمختلفه عن الاخر فى تحليل الامور، اما غايلز فقد كان مقتنع من وجهة نظره بان هاليدي حين قال في مذكرته انه جاء الى البيت ودخل غرفة الاستقبال وشرب عصيرا مثل العاده ثم ذهب للغرفة الثانية ووجد الرسالة وقرأها  وأنه لحظتها لم يشعر سوى بسواد دامس ، فتفسير هذا السواد فى رأى غايلز هو نتيجه شربه للعصير الذى وضع به مخدرا وغيابه عن الوعي وليس نتيجة اصابته بنوبة جنونيه وهلوسه لحظتها وربما تم نقله وهو مخدر وفاقد الوعى فى هذا الوقت الى غرفة النوم ثم وضعت الجثة بعد خنقها على السرير وعندما افاق هاليدي وجد هلين ممددة وميتة على السرير وهذا تفسير لماكان يقول بانه خنقها في غرفة النوم بينما  الطفلة غويني  رأت الجثة ممدة في الصالة.  
ثم سئل غايلز  - كم من الرجال فى اعتقادك  كانوا في حياتها؟ بدأوا فى تعدادهم   المحامي وولتر فين وهو الرجل الذي وعدته هيلين بالزواج به ثم نكثت عهدها وتزوجت الرائد هاليدي وهناك شخص اخر تمت خطبتها له  ثم  فسخت الخطبة وشخصا ثالثا رأته على الباخرة اثناء ذهبها لزواج بوولتر الذى احبته  لكنها  لم تستطع الزواج به لانه متزوج  فعادت الى انكلترا في نفس الباخرة التي عاد فيها والد غويندا وتزوجته.
اقترحت عليهم الانسه ماربل ان يقابلوا العاملين بالمنزل فى ذلك الوقت، ربما يدلو بمعلومات جديده تساعد فى ايجاد تفسيرات جديده
  كان هناك  وقتها  الطباخة ايديث باجيت والمربية السويدية (ليوني)، وليلي آبوت الخادمة )

قالت الخادمة ايديث لقد اشترى السيد والسيدة هاليدي بيتا في نورفلوك  ثم وارادت السيده الانتقال الى هناك الا ان الرائد هاليدي كان يحب الحياة في ديلماوث ، واذكر مرة سألتنى  ان كنت اوافق على الذهاب معهما  وطلبت مني عدم اخبار احد بهذا الشأن وانا لم اخبر وشعرت ان السيدة هاليدي وكأن شيئا ما كان يخيفها فى ديلماوث مما جعلها تريد الهروب ،واخبرتني ليلي  يوما ان السيد والسيدة هاليدي دخلا من الحديقة الى غرفة الاستقبال و قد سمعتها تقول( انني اخاف منك  ابتعد عني لا اريدك ان تبقى الى جانبي) وعند المساء  قدم الدكتور كينيدي الى البيت واخبرنا ان السيدة هيلين هاليدي قد هربت وان هناك ملابس لها غير موجوده وطلب من ليلي تفقدها فأخبرته ان جزء من ملابس السيدة هاليدي غير موجودة بالاضافة الى اختفاء حقيبة سفر وحقيبة يدوية ، وعندما حان موعد نومنا لم تستطع ليلتها ليلى ان تنام من كثرة التفكير ثم قالت لى - ان الملابس التي اخذتها  السيده هيلن كانت خاطئة فقد أخذ ت بعض القطع التي لا تلبسها ونسيت بعض القطع  المهمه الاخرى كما انها لم تأخذ من  ملابسها الداخلية  شيء، وهذا  يعنى انها ليست هى من حزم امتعتها وان السيد يبدو انه قتل زوجته و وضعها في القبو بعيدا عن مسامعنا وحزم ملابسها  ليبدو للجميع ان السيدة هيلين قد هربت مع شخص اخر. لكنني اخبرتها – باني قد رأيت السيد هاليدي قادما من التلة في الوقت الذي سمعت فيه السيدة هاليدي تخاطب احدا وتقول انني اخاف منك لقد كان شخصا اخر ولم يكن السيد هاليدي .
فليك هو احد اصدقاء هلين القدامى حيث قال عند لقائه لغويندا وغايلز:
 - لقد عرفت هيلين وقد كانت علاقتنا منسجمه وودية لكن لم تكن تلك العلاقه على محمل الجد لدرجة ان نهرب ، وكان لها اخ كبير حازم لم يسمح لها بفعل ما تريد فقررت الهروب من المنزل الا ان اخاها علم بالامر ومنعها من لقائى ووضع حدا لذلك، انا لا الومه فمستواها الاجتماعي اكبر مني بكثير الا انني لم اكن انوي الزواج بها فانا كنت ما زلت صغيرا على الزواج فى رأى وكنت اريد ان اعمل واكون ناجحافبقينا مجرد صديقين ودودين، وعندما عدت الى ديلماوث زرتها أعتقدمرتين اوثلاثه  وكنت اركب سياره فاخره فقد كنت اريد ان اريها انني كنت ناجحا وان طردي من عند مكتب المحامي لم يؤثربى وان معي المال  الكافى .
تذكر غايلز وغيندا كلام الخادمه ليلي  عندما قالت : انها رأت سيارة فاخرة في الليلة التي كانت هيلين تتحدث مع احدهم وتقول انني اخاف منك وعندما كانوا يتحدثون عن السيارة قدم السيد فليك واحضر لها المنديل الذي وجده خلف الطاولة وقال لها هذه سيارتي لا بد انها اعجبتكما انني احب زهر النرجس لذا اردت ان يكون هيكل السيارة متألقا من الخارج.
في اليوم التالي وصل تقرير خبراء الخط ليقول ان رسا ئل هلين االتى ارسلتها هى رسائل اصلية وقد كتبت بنفس خط  يد هيلين اي انها اصلية وليست مزورة وهذا يشير الى ان هيلين هربت من البيت مع رجل اخر ولم تخنق.الا أن غويندا وغايلز لم يكن مصدقين  هذا الامر خصوصا بعد ظهور عدة دلائل على وجود جريمة ، وان هذا الدليل يثبت بانها هربت وليس قتلت .
 ذاع خبر مقتل الخادمه  ليلى والتى قتلت  وهي في طريقها للذهاب الى بيت الدكتور كندي بعد ان رأت الاعلان في الصحيفة عن وجود احدا يبحث عنها ليعرف شيئا بخصوص تلك الجريمة النائمة منذ ثمانية عشر عاما.

  قدم ولتر فين وفليك الى بيت هيلسايد بناءا على اتصال من السيد غايلز الا انه غويندا وغايلز كانا خارجا ولم يقدما على الاتصال باي من هذين الرجلين ولم يعرف غايلز او غويندا من هو الشخص الذى قام بالاتصال بهما
   بعد وصول الاحداث الى هذا التطوركان لابد  من ان تعرف الشرطه بالامر. ذهب غايلز وغويندا هناك وقابلا المفتش لاست والتحرى برايمر وسردا لهم ماتوصلوا اليه من ابحاث ومعلومات عن تلك الجريمه النائمه  ، ثم قرر المفتش فتح القضيه على ضوء تلك المستجدات التى لازالت تحدث في تلك القضيه والبدء بالتحقيق مع كل من له صله بالموضوع.على رغم مرور ثمانيه عشر عاما عليها
ثم قرر المفتش الذهاب الى منزل هليسايد  والذى كان اسمه قديما (سينت كاثرين)  للمعاينه ، بدأ البحث فى المنزل على مايمكن ان يكون ملفت للانتباه فيه رغم التغيرات التى طرأت عليه بعد هذه السنين العديده او البحث عن مكان ممكن ان يخفى فيه القاتل الجثه دون ان يكتشفها احد نزل المفتش الى القبو وتم تفتيشه بدقه لم يكن هناك شى يدعو للريبه فيه ولاي اثر سابق او وجود شبهات لشئ ما ، وبدأ بتفحص الغرف وخزائن الحائط .... فى هذا الاثناء فى الاسفل وفى غرفه الاستقبال كان هناك حديث دائر بين غويندا وغايلز والانسه ماربل  عن أين ممكن ان تكون الجثه مخفيه هل حفر لها قبر في القبو؟ ام انها رميت في البحر؟ او ربما تكون مدفونه بالحديقة ؟وتذكرت غويندا لحظتها عندما اشترت البيت قالت لنفسها لماذا لا يوجد اطلالة على البحر من غرفة الاستقبال ولماذا موضع الدرجات الثلاث تلك في نهاية المصطبة وليس امام الباب مباشرةربما يوجد سبب لذلك وربما كانت  الجثه مدفونة بالحديقة وتم تغيير مكان الدرجات لاخفاء الشك. وزاد من ذلك الشك انه علمت غويندا ان والدها وزوجته احبا الحديقة كثيرا وكان يهتمان بترتيبها بشكل متقن اذن ولا شك ان وجود الدرجات في تلك الحاله قد ازيحت من امام الباب الى اخر المستطبة لامر ما ربما يشير الى وجود الجثة هناك

نزل  المفتش  والتحرى برايمرمع فريقهما الى الاسفل،  كان بانتظارهما غايلز وغويندا ليخبراهما عن  رأيهما فى تغيير موضع الدرجات والشكوك التى تحوم حول مكان الجثه ،  خرج رجلان الى الحديقة وبدءا الحفر هنا وهناك بحثا عن الجثة ووجدت هناك بالفعل في الحديقة مكان الدرجات المنقولة في هذا الاثناء خرجت الخادمه كوكر الى الحديقة لجلب بعد الاعشاب للطهي وعندما رأت الهيكل العظمي للجثة عادت مندفعة للمنزل في حالة صدمة فقامت غويندا وتناولت زجاجة عصير الليمون وسكبت كاسا لها الا انها وبعد ان شربت العصبر تغير صوتها واصبحت في حالة مفزعة اسرع الطبيب الذى كان هناك لحظتها والذى تم استدعائه على وجه السرعه لمعاينة  الجثه  اسرع الى اسعافها ثم نقلها للمستشفى ثم قال من حسن حظ هذه السيدة انني كنت هنا ولو انى تاخرت قليلا لكانت ميتة الان انه من  حسن حظها انها لم تتناول  بقيةهذا العصير لانها لو شربته لكانت ميتة , كلامه هذا  جعل غويندا تعتقد انها وغايلز يقتربان من حقيقة وجود  شخص ثالث مجهول عبث بزجاجة العصير وكان ذلك سهلاعليه لان باب غرفة الاستقبال على الحديقة كان مفتوحا وربما  فليك او وولتر فين  عندما كانا في منزلهما  او احدهما عبث بزجاجة العصير.
بعد الغداء خرج رجال الشرطة والطبيب وبرفقتهم غايلز الى المستشفى وبقيت غويندا وحيدة في المنزل  مع الانسه ماربل  التى خرجت بدورها الى الحديقه لتفقد  الامور فيها ثم ذهبت غويندا لغسل الأطباق و من بعدها صعدت الى غرفة الطفل حيث كانت قد وضعت بعض الملابس للاستعمال وتمتمت هذا يحتاج للغسيل وهذا ايضا، وفجأة  انتفضت  مذعوره عندما سمعت صوتا  في الاسفل في الصالة وكأن  أحد قد دخل من الباب الامامى وفكرت لايمكن ان تكون الانسه ماربل فهى فى الحديقه الخلفيه و لن تدخل  من الباب الامامي ، خرجت غويندا الى اعلى الدرج واطلت من فوق الدرابزين بارتياب وأذا بذلك الشخص هوالدكتور كينيدي الا ان منظره هذا  ذكرها بشيء! عندها صرخت غويندا كانت تنظر الى براثن القرد الملساء التي صدقت في ما مضى انها ربما حلمت بها (ليس الا بسبب الضغط الذي ترتب عليها بعد رؤيتها الجثة المتوفية )، وكانت تسمع ذلك الصوت في الصالة ! شهقت : لقد كنت انت ... انت قتلتها ، قتلت هيلين ،انني اعرف الان لقد كنت انت القاتل ... كل هذا الوقت انت..
بدأ يصعد الدرج ببطئ باتجاهها وهو ينظر اليها ويقول: ألم يكن بوسعك تركي وشأني ؟ ما الذي جاء بك الى هنا وجعلك تتدخلى فيما لا يعنيكي ؟ما الذي دفعك الى استرجاعها في الوقت الذي كنت قد نسيتها فيه؟ان هيلين هي ملك لي ، لقد احييتم القصة كلها ثانية  ، لقد اضطررت لقتل ليلي وسأضطر لقتلك الان كان يسيرببطئ نحوها ويداه ممدودتان يريد الانقضاض عليها وخنقها ، تراجعت غويندا من امامه ببطئ وتجمدت الصرخة في حنجرتها كانت قد صرخت مرة ولم تستطيع ان تصرخ ثانية حتى ولو صرخت لما كان احدا ليسمعها فلا يوجد سواها والسيدة ماربل التي كانت في الحديقة والبيت المجاور كان ابعد من ان يسمعها احد من هناك وفي هذا الوقت وقف الدكتور كينيدي وترنح للخلف عندما اصابته الدفقات المتواليه من الماء المليء بالصابون في وسط عينيه، شهق ورفرف بجفنيه وارتدت يداه الى وجهه ثم تكور ووقع عن الدرج .
 كانت الانسه ماربل قد  قفزت الدرج الخلفي صعودا باندفاع وسرعه وهتفت بصوت متقطع  . اه عزيزتي غويندا لقد كنتي وزوجك لطيفين معي وما كنت استطيع ان اتركك وحيدة في المنزل وهناك قاتل يمشي طليقا  لقد كنت اجري مراقبة  من الحديقة .احضرت غويندا الحبال واوثقته هى والانسه ماربل من يديه ورجليه واتصلا فورا بالشرطه
قالت الانسة ماربل من اكثر الاشياء بشاعه في هذه الجريمة ان الدكتور كينيدي لم يقتل اخته هيلين جسديا  فقط بل قتلها  معنويا لقد كان مهووسا بها الى درجه انه لم يجعلها تعيش حياتها كما تريد ، ولو فكرنا بكلامه اكثر لوجدنا انه هوالشخص الوحيد الذى أخبرنا  ان هيلين مهووسة بالرجال،بينما انا اعتقد انها كانت فتاة طيبة ارادت الاستقرار مع رجل واحد تختاره والدليل  على ذلك انها اشترت  منزل في نورفلك وكانت تضغط على الرائد هاليدي ان ينتقلان للعيش هناك  حتى تكون بعيدة وكانت لاتريد ان يعلم اخيها  بمكانها ،والرساله التى  قال الدكتور كينيدى  انها ارسلتها  له من فرنسا والتى اكد المختبر انها بخط يدها ما هى الارساله قديمه من رسائلها وقد لفقها كى يثبت انها قد هربت مع شخص اخر ولم تمت ،  واما تأكيد الدكتور كينيدي على ان الرائد هاليدي كان يرى هلوسات تجعله يعتقد انه قتل هيلين  ماهى الا تلفيق من عنده  ليجعل الرائد هاليدى  يشك بنفسه انه بالفعل قد فعل جريمته تلك ،وقد كان يدس له حبوب الهلوسه فى العصير ويومها عندما شرب العصير الرائد وبعد ان قرأ الرساله لم يدرى بشئ ولم يرى سوى سواد وعندما أفاق وجدها بجانيه على السرير مخنوقه فاعتقد انه خنقها   ولو انك لاحظتى فان الرائد هاليدى لم يذكر في مذكراته  انه تعرض الى هلوسات  ولم يذكر ما هى  طبيعة هذه الهلوسات، فلماذا قال الدكتور كينيدي انه كان يرى انه قتلها؟. ذلك يؤكد ان كينيدي كان يدس الحبوب المهلوسه فى شراب هاليدي دون ان يعلم .كان اخا مهووسا باخته لدرجه تجعله يقدم على قتلها فضلا على ان يدعها تذهب للعيش بسعادة مع الشخص الذي احبته.

                                                                                         النهايه













 [l1]


 [l2]


 [l3]



إرسال تعليق