القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ثلاثة فئران عميان - أجاثا كريستي - الجزء الثاني









 


يتم ارتكاب جريمة قتل- والعثور على دليل يؤكد أن القاتل في سبيله لارتكاب جريمتي قتل أخريين، فكيف ستسير الأحداث؟ وما دوافع القاتل لارتكاب جرائمه؟ وما علاقة ذلك بلحن أغنية "ثلاثة فئران عمياء" ؟وكيف سيتم اكتشاف القاتل بعد أن يرتكب جريمته الثانية ويشرع في التخطيط للنيل من الضحية الثالثة؟ اقرأ المزيد لتعرف القضية


ماعليك سوى الانتساب إلى هذه القناة للاستفادة من المزايا : https://www.youtube.com/channel/UChQ8cuMtdK57I-YRZ_qtHPg/join

راجو شو يقوم بتلخيص الروايات بإسلوبه المستقل عن الرواية الاصلية بما يتناسب مع حقوق النشر وحقوق الملكية الذي ينص عليها قانون حقوق النشر واليوتيوب """"


تلخيص رواية 

ثلاثة فئران عميان - أجاثا كريستي - الجزء الثاني 


إعداد وإشراف - رجاء حمدان 








 ردت السيدة بويل: لا شك أن المرأة نالت ما تستحق .">- هل  تقصدين أنها جريمة جنسية؟
السيدة بويل: أنا لم أقل شيئا من هذا القبيل يا سيد رين، لكنهم عثروا عليها مشنوقة أليس كذلك؟
قالت مولي مقاطعه لحديثهما: إن الشخص الذي تشتبه به الشرطة و تسعى ورائه،  كان يرتدي معطفا أسودا وقبعة خفيفة ولفحة على عنقه.



فرد رين: إن هذا ينطبق على الجميع، وهو وصف غير محدد.
في غرفته (بسكوتلاند يارد) تحدث المفتش بارمينتر إلى المحقق سيرجنت كين: سأرى هذين العاملين الآن، وفي التو أحضرهما إلى الغرفة وكان الارتباك باد عليهما، وبدأ المفتش بسؤالهما أريد أن تحدثاني عن الأمر من بدايته، بدأ جو في الحديث وقال: بدأ الأمر حينما لم يكن لدينا أعوادا من الثقاب .
- وأين كان ذلك؟-
بشارع جارمان حيث كنا نعمل في إصلاح مواسير الغاز الرئيسية في الطريق، هناك الذي كان قريبا من شارع كيلفر حيث وقعت المأساة، كنت قد أوقفت أحد المارة  وطلبت منه بعض أعواد الثقاب، وقد كان كأي شخص مار في الطريق ولم يتبادر إلى ذهني  أي شيء غير ذلك، أعطانا أعواد الثقاب غير أن الطقس، كان باردا جدا ويهمس في كلامه، حتى ظننت في حينها أنه مصاب بنزله بردية، ثم شكرته وأعدت له بقية أعواد الثقاب، ذهب مسرعا لدرجة  أنه أوقع شيئا ما، عندما أخرج أعواد الثقاب من جيبه دون أن يلاحظ, تناولت ذلك الشيء وناديت عليه، لكنه لم يسمعني كان مسرعا جدا وانعطف وراء الزاوية، وقد أهملنا الأمر لأنه الذي وقع منه مجرد كتيب صغير، فلم يكن حافظة نقود أو شيئا من هذا القبيل له أهمية كبيرة، بدا مثل لصوص السينما بقبعته المتدلية على عينيه ومعطفه ذي الأزرار المقفلة،  لكنني لم أفكر بشيء حينها، وظننت أنه على عجلة من أمره، كي يصل إلى منزله بسرعة، لأن الطقس كان شديد البرودة.



ألقينا نظرة على الكتيب الذي أوقعه ذلك الرجل، فلم نجد سوا عنوانين فقط، الأول: (أربعة وسبعون شارع كيلفر ستريت، والآخر كان مانور هاوس)، ثم رأيت شيئا مكتوبا في الصفحة، وكان ذلك (ثلاثة فئران عمياء)، في هذه الأثناء سمعنا صوت امرأة تصرخ وتقول: امرأة قتيلة، امرأة قتيلة, ذهبنا مسرعين لنتحقق من الأمر فوجدنا أن الناس قد تجمعوا والشرطة قد ملأت المكان, لقد عثر على امرأة قطع رأسها أو شنقت، وهذه المرأة التي عثر عليها قتيلة، هي من استنجدت بالشرطة وأطلقت الصرخة لاستدعاء الشرطة، كان ذلك المكان شارع كيلفر ستريت وتبين أنه رقم  74 وقد كان مكتوبا بالمفكرة، وظننا أنه ربما للعنوان علاقة بالفاعل، وحينها قدمنا لنعرف من المسؤول عن القضية، لنخبره بما حدث وها هي المفكرة .
لم تكن أوصاف الرجل صاحب المفكرة، سوى أنه يرتدي معطفا مقفل الأزرار، وقبعة متدلية ولفحة ملفوفة حول العنق وقفازين في اليدين، وصاحب صوت هامس.





قرر المفتش بارمينتر إرسال المفكرة الصغيرة إلى قسم البصمات، ليتحقق من الأدلة إن وجدت، وبقي يفكر في الكلام المكتوب بخط صغير، ثم دخل الرقيب عند المفتش بارمينتر وبين يديه قصاصة ورق مكتوب عليها: هذه الأولى وعليها لحن ثلاثة فئران عمياء, وهناك رسم صبياني لثلاثة فئران، وكانت قد وجدت مثبتة بإحكام بجثة المرأة المقتولة.
قال المفتش: هذا لحن الجريمة إنه حقا أمر غريب, هل تم التعرف إلى هوية هذه المرأة؟
أجاب الرقيب: نعم سيدي، إنها السيدة لايون كما تسمي نفسها، هي في الحقيقة مورين جريج، وقد أفرج عنها من سجن هولوواى منذ شهرين، بعد قضاء مدة عقوبتها، وأخذت شقة في العنوان رقم 74 في شارع كيلفر ستريت, وأطلقت على نفسها اسم مورين لايون، وكانت تحتسي الخمر من حين لآخر, قيل: إنها كانت تصطحب رجالا إلى بيتها مرة أو مرتين، ولم تبد خوفا من أحد، لذا لا يوجد ما يجعلنا نعتقد بأن حياتها في خطر، وهذا الرجل الذي دق جرس الباب، ثم خرجت السيدة صاحبة النزل  في الطابق الأسفل  لتخبره أن يصعد إلى الطابق الثاني، ولم تدلي بأوصاف عنه، غير أنه كان متوسط الطول وكان يبدو أنه يعاني من نزلة برد تفقده صوته، وقالت: إنها لم تسمع ما يثير الشك، وإنها حتى لم تسمعه عندما خرج من النزل، لكن بعد عشر دقائق ذهبت لشرب الشاي مع تلك النزيلة، وحينها اكتشفت أنها قد شنقت .






أظن أنها ليست جريمة قتل عادية لقد دبرت بإحكام, استقرت عينا الرقيب على فقرتين في المفكرة (74كيلفر سترين، مونكسويل مانور)، حينها قال الرقيب كين: إنني أقسم لك يا سيدي أنني رأيت هذا العنوان في الجريدة قبل فترة قريبة، إنه نزل قديم يعمل بأجر أسبوعي، رأيته في صحيفة التايمز في قسم المنازل والفنادق .
عندما قدم الرقيب  ميتكالف إلى نزل مونكسويل مانور، بدأت الأمور تسير بشكلها المعتاد, لم يكن الرقيب ذا شخصية مرعبة مثل السيدة بويل، أو شخصا غريب الأطوار كالسيد رين، إنما كان رجلا متبلد الحس في منتصف العمر، ذا هيئة عسكرية أنيقة، وقد قضى معظم خدمته في الهند, وهو من المقربين للسيدة بويل في ذلك النزل .
عند الساعة الثانية ليلا،  ذهبت مولي وزوجها جيلز للنوم، وفي هذا الوقت  قدم نزيل آخر كان قد مشى وسط العاصفة،  بعد استطاعته أن ينقذ نفسه ويخرج من سيارته التي انقلبت إثر سقوطها في الثلج، كان رجلا كبيرا في السن له لحية سوداء صغيرة وحاجبين غليظين بارزين .





في اليوم التالي جاء اتصال من المراقب هوجبن من شرطة بيركشاير، يخبر عن قدوم المحقق الرقيب تروتر، وأنه يتعين على السيد جيلز أن يستمع له باهتمام ويفعل كل ما يقوله له، فظن الزوجين أن الأمر متعلق بعدم رضا أحد الزبائن، حدث بعض النقاش بين السيدة مولي والسيدة بويل، التي لا يعجبها شيء رغم سير الأمور بهدوء وعلى ما يرام، وأثناء مناقشتهما  أتى السيد بارفيشني متسللا بخفة دون أن يشعر أحد بقدومه، وقال: أحب أن أستمع إلى ما يقال أيضا، إنني أجد المتعة في ذلك، ثم ربت على كتف السيدة مولي، وقال لها: جملة تحزيرية، يجب أن تعرفي أكثر عن الناس الذين يقيمون تحت سقف منزلك، ويجب أيضا أن لا تضعا ثقتكما بهم أنت وزوجك سيدتي، ثم رأت السيدة مولي إن هذا العجوز الوغد، يحاول أن يبقى أصغر سننا، بوضع بعض مساحيق التجميل، لكن ذلك لم ينفعه، فقد بدا كعمره بل ربما أكبر من عمره، بعد برهة أتى الرقيب ميتكالف، وحين سمع بأمر قدوم الشرطة تصلب وبدت عليه علامات غامضة لم تستطع مولي فهمها، لكن جعلتها تخاف من أن يكون هذا الرجل يشكل خطرا، وأخذ الرائد ميتكالف يسأل عن سبب قدوم الشرطة في هذه الوقت, جاء السيد جيلز من الخارج وأخبر الموجودين أنه لا أحد يستطيع الوصول إلى النزل، بسبب تراكم الثلوج وانسداد الطريق .






ثم بعد برهة قدم الرقيب الذي تم إرساله من قبل الشرطة، وصار الحديث والنقاش عن هذا الشرطي الذي يأتي على مزلاج إلى النزل, بعدها طلب الرائد ميتكالف من السيدة مولي الإذن في استعمال الهاتف، لكنه لم يستطع استعماله بسبب انقطاعه فجأة، ثم دخل السيد جيلز والسيدة مولي  إلى غرفة المكتبة،  بصحبة الرقيب تروتر وأخبرهما عن سبب قدومه, وهو وفاة السيدة لايون التي قتلت في لندن منذ يومين، وبدأ الرقيب كلامه عن القتيلة: إنها السيدة مورين جريج، وليس لاين كما أطلقت على نفسها، وكان زوجها الراحل جون جريج يعمل مزارعا، ويقطن مزرعة في لونجريدج التي لا تبتعد كثيرا عن هنا، أعتقد أنكما ربما سمعتما عن قضية لونجريدج، واستمر في الحديث وأنه إثر قضية لونجريدج  عام 1940 ، تم إيواء ثلاثة أطفال، مات أحدهم بسبب سوء الرعاية، والفتاة تبناها شخص ما ولم نتمكن من تتبعها، أما الولد الآخر فمن المؤكد أنه في الثالثة والعشرين من عمره الآن, وقيل: إنه غريب الأطوار والتحق بالجيش في الثامنة عشر من عمره, وإفادة الأخصائي النفساني في الجيش بأنه لم يكن شخصا طبيعيا, لقد اشتهرت هذه القضية وشاع صيتها، وكان لها صدى واسعا، وقد حكم على إثرها على السيد جون جريج و زوجته بالسجن، إلا أن السيد جون تمكن من الفرار أثناء ترحيله إلى السجن، وسرق إحدى سيارات الشرطة، ثم لقي حتفه بعد أن انقلبت به السيارة أثناء هروبه من الشرطة, أما زوجته فإنها خرجت من السجن قبل شهرين، بعد أن انقضت فترة عقوبتها.
 فقال جيلز: لقد كنت في عام 1940 أعمل في القوة البحرية برتبة ضابط صف.





قالت السيدة مولي: إني أتذكر هذه القضية، لكن ما سبب مجيئك إلينا الآن.
قال الرقيب تروتر: إن الشرطة تخشى أن تكونا  في خطر، بسبب العنوان الذي كان موجودا في المفكرة ( 74 شارع كيلفر ستريت)، وهو العنوان الذي قتلت فيه المرأة وكان قريبا من لندن، أما  العنوان الآخر فهو (مونكسويل مانور ) وهو عنوان نزلكم، وقد أرادني الرقيب هوجبن أن أتحقق من أمر كل من في النزل، وأعمل تقريرا عن كل من هو موجود هنا، وأن أخذ كل الإجراءات التي أراها مناسبة لحماية النزل ومن فيه، ونظن أيضا أن هذه الجريمة مرتبطة بشخص ما هنا في النزل، ونريد أن نعرف هذه العلاقة، ونكون على أتم الاستعداد لأي طارئ  .....

  نهاية الجزء الثاني ..الى اللقاء في الجزء الثالث 



تفاعل :

تعليقات