الخميس، 21 يناير 2021

 







تلخيص رواية
 اوراق لعب على الطاولة -اجاثا كريستي 
إعداد وإشراف - رجاء حمدان 

لسماع الرواية والاشتراك بالقناة ..قناة راجو شو الرابط التالي : 


كان السيد بوارو و السيد شايتانا في معرض علب التبغ المقام في ويسيكس هاوس و الذي تم تخصيص عائد رسم الدخول لدعم مستشفيات لندن فقال السيد شايتانا : بوارو من الرائع ان اراك فقال بوارو : انا هنا في زيارة شخصية , كان السيد شايتانا يخطف الابصار فقد كان طويلا و نحيفا و له وجه طويل تعلوه ملامح الكآبة , كان يعيش في ترف و اناقة في بارك لين و يقيم حفلات مدهشة و كبيرة و محترمة و هو رجل يشعر الجميع تقريبا تجاهه بالخوف قال السيد شايتانا لبوارو : اني اجمع الاشياء البسيطة التافهة من هنا و هناك لا بد ان تاتي الى شقتي يوما ففيها الكثير من الاشياء المثيرة للاهتمام بالمناسبة ساقيم يوم الجمعة الثامن عشر من الشهر حفل عشاء صغير تلتقي فيه مع معروضاتي فقال بوارو : ساتي شكرا جزيلا . 
انفتح باب شقة السيد شايتانا دون صوت ليدخل بوارو , و بعدها خرج شايتانا و قال لبوارو : دعني اعرفك بضيوفي , السيدة اوليفر واحدة من ابرز كتاب القصص البوليسية و السيد باتل كبير المفتشين و الكولونيل ريس و هو رجل اسمر بلون البرونز في الخمسينيات من عمره و هناك ايضا الدكتور روبرتس و السيدة لوريمر و هي امراة انيقة الثياب جميلة الملامح و هناك ايضا الرائد ديسبارد و اخيرا الانسة ميرديث و هي فتاة في العشرينيات من عمرها جميلة و تضع الكثير من مساحيق التجميل على وجهها . كان العشاء شهيا و كانت طريقة تقديمه ممتازة , اضاءة خافتة و خشب مصقول و زجاج ازرق شديد اللمعان و بعدها ذهبوا الى حجرة الاستقبال و وجدوا احدى الموائد المخصصة للعب الورق قد وضعت في الحجرة حينها قال السيد شايتانا : من يلعب الورق ؟ انا اعلم ان السيدة لوريمر تلعب الورق و كذلك الدكتور روبرتس و انسة ميرديث و الرائد ديسبارد انتم الاربعة ستلعبون فقال السيدة لوريمر : حسنا النساء ضد الرجال فقال السيد شايتانا : هناك مائدة اخرى في الحجرة الثانية و سيلعب بها بوارو و السيدة اوليفر و باتل و الكولونيل ريس اما انا لا العب الورق فهذه اللعبة ليست من بين الالعاب التي احبها . 
جلس السيد شايتانا يتامل ضيوفه يلعبون ثم عبر و جلس على احد المقاعد الكبيرة بجوار المدفاة و بعد ان انتهى الجميع من اللعب قالت السيد اوليفر : اعتقد ان مضيفنا في الحجرة المجاورة . فذهبت اليه و تبعها باتل و الكولونيل ريس و من خلفه بوارو فقال ريس : سريع الملل انت يا شايتانا و لكن شايتانا لم يرد فقد سقط راسه الى الامام فاقترب بوارو من السيد شايتانا و شهق فنظر بوارو الى قميص السيد شايتانا و بدا و كأن هناك عروة زائدة الا انه لم يكن عروة زائدة حينها وقف المفتش و قال : ان مضيفنا السيد شايتانا مات حينها نهض الدكتور روبرتس و من معه فقال المفتش : لقد مات طعنا بالسكين , هل غادر احدكم مائدة اللعب طيلة الليلة ؟ فقال الرائد ديسبارد : اعتقد ان كل واحد فينا قد نهض من مكانه بين فترة و اخرى اما لاحضار الشراب او وضع الخشب في المدفاة و قد فعلت انا الامرين و عندما ذهبت الى المدفاة كان السيد شايتانا قد راح في النوم في مقعده ! 

بدات الشرطة في الاجراءات الروتينية لنقل الجثمان بينما جلس بوارو و السيدة اوليفر و الكولونيل ريس و المفتش باتل فقالت السيدة اوليفر : اتعتقدون ان السيد شايتانا كان يستدرجنا لحضور الحفل فلقد استضاف هنا ثمانية اشخاص اربعة من المخبريين السريين نحن و اربعة من القتلة فقال باتل : ان القتلة يبدون لطفاء و هادئين و حسنى السلوك . 

استدعى بوارو الدكتور روبرتس و قال : سيكون لطفا منك ان قلت لنا مرة غادر الجميع اماكنهم عن طاولة اللعب فقال روبرتس : لقد قمت انا بثلاث حركات و ذلك لما كنت اشعر بالتيبس ففي المرة الاولى وضعت الخشب في المدفاة و في مرة اخرى احضرت الشراب للسيدتين و المرة الثالثة احضرت الشراب لي و في المرة الثالثة رايت السيد شايتانا نائما على مقعده , اما ديسبارد احضر مدفاة سجائر و ذهب لاحضار بعض الشراب و كان ذلك قبلي اما لوريمر فذهبت الى المدفاة مرة و حركت جمراتها و تكلمت على ما اذكر مع السيد شايتانا اما ميرديث غادرت المائدة مرة واحدة فقط و دارت حولي و نظرت في يدي ثم نظرت الى ايدي اللاعبين الاخرين و تجولت في الحجرة قليلا و لا ادري ماذا كانت تفعل . 

دخلت السيدة لوريمر الى حجرة الطعام و بدأ المفتش حديثه قائلا :هل تعرفين السيد شايتانا جيدا ؟ فقالت : انني اعرفه منذ سنوات التقيت به في فندق في مصر و بالتاكيد لا توجد لدي اي دوافع لازاحة السيد شايتانا عن طريقي فقال المفتش : هل يمكن ان تصفي لي تحركاتك الليلة و تحركات من معك ؟ فقالت : لقد قمت عندما شعرت بالتعب و تكلمت مع السيد شايتانا و بعدها قام روبرتس و احضر لي شرابا و بعده قام السيد ديسبارد ليحضر لنفسه شرابا اما ميرديث فقد تركت مقعدها مرة واحدة فقط دارت حول المنضدة لترى اوراق شريكها في اللعب , حينها اخرج المفتش الخنجر الذي طعن به شايتانا و قال : لقد كان ملقى على المائدة في حجرة الاستقبال فقالت : لم اره اطلاقا . 

نهض المفتش الى الانسة ميرديث و قال : لا داعي للتوتر قولي لنا فقط كيف تعرفت على السيد شايتانا ؟ فقالت : لقد قابلته في سويسرا خلال فترة ممارسة الرياضات الشتوية و كان شايتانا متزلج مدهش فقال : هل غادرت مكانك الليلة ؟ فقالت : غادرته مرة واحدة درت حول اللاعبين لانظر ما في ايديهم .

 دخل الرائد ديسبارد بخطوات رشيقة فقال المفتش : ما درجة معرفتك بالسيد شايتانا ؟ فقال : لقد قابلته مرتين فقط قبل شهر كنا معا في حفل عشاء في نفس المنزل و قد دعاني الى حفل ساهر بعدها باسبوع فقال المفتش : هل لديك داوفع لكراهية شايتانا ؟ فقال : كل الدوافع لكراهيته و ليس لقتله لانه من اولئك الحقراء الذي ينبغي ان نضربهم بقسوة اني اشعر بالغثيان لما اراه فقال المفتش : و لكنك قبلت دعوته على العشاء فقال الرائد ديسبارد : لو كان يتعين علي الا احضر حفلات العشاء الا في منازل اولئك الذين احبهم فاظن اني لن اخرج من منزلي الا قليلا ايها المفتش فقال المفتش : هل لك ان توضح لي تحركاتك انت و الاخرين هذه الليلة ؟ فقال : لقد قمت من مكاني مرتين الاولى لاحضر مطفاة السجائر و الثانية لاحضار كاس من الشراب . 

قالت السيدة اوليفر بعدما تم الانتهاء من التحقيق مع الاربعة : نحن اربعة و المشتبه بهم اربعة ما الحال اذا ما راقب كل منا شخصا منهم فالكولونيل ريس يقوم بمراقبة الرائد ديسبارد و يقوم المفتش باتل بمراقبة الدكتور روبرتس و انا ساتولى امر ميرديث اما بوارو فسيتولى امر السيدة لوريمر و سوف نتبادل كل المعلومات التي نتوصل اليها و لن يحتفظ اي منا بمعلومات لنفسه فقال بوارو : هي طريقة واحدة للتعامل مع هذه الجريمة و هي الرجوع الى الماضي . 

ذهب باتل الى بيت الدكتور روبرتس فقال باتل : لقد استجوبنا محامي السيد شايتانا و عرفنا وصيته و لم يكن بها شيء مهم لديه اقارب في سوريا كما اننا عاكفون على فحص اوراقه الخاصة و اريد ان اقوم بفحص اوراقك لعل بها شيء مهم فقال الدكتور : من غير اللطيف ان يكون المرء متهما بجريمة قتل و لكني لا استطيع ان الومك يمكنك ان تفحص مكتبي باكمله فقال المفتش : اريد ان اعرف بشان حياتك فقال الطبيب : انا رجل من شروفشاير ولدت في لدلو و كان ابي يعمل طبيبا هناك و قد مات و عمري 15 سنة و التحقت بعدها بمهنة الطب و انا رجل متدين , انا ابن وحيد و مات ابواي و لست متزوجا بعدها خرج روبرتس من المكتب و بقيت السكرتيرة فقال باتل : هل هناك اي وفاة مريبة حصلت مع مرضى الدكتور روبرتس من قبل فقالت الانسة بيرجس : اعتقد ان الناس سمعت بقصة السيدة جريفز , يعتقد الناس ان هناك من دس لهذه السيدة السم من اقربائها او الخدم او حتى الاطباء و لقد تعاقب على علاج السيدة جريفز ثلاث اطباء قبل روبرتس و لكن بعد ان بدات المخاوف تهاجم السيدة جريفز ازاء الدكتور روبرتس قام بتسليم المسؤولية للدكتور لي و بعده جاء الدكتور ستيل و بعده الدكتور فارمر حتى ماتت المسكينة العجوز و هناك ايضا السيدة كرادوك التي كانت من مرضى روبرتس و كانت غير طبيعية و لقد شعرنا جميعا بالسعادة لتركها المكان و كانت تقص على زوجها اكاذيب و اخيرا مات زوجها بالجمرة الخبيثة جراء فرشاة حلاقة ملوثة و بعد ان غادرت كرادوك البلاد بفترة قصيرة ماتت في مصر بعد ان اصيبت بتسمم في الدم .

 كان المنزل الواقع في 111 تشين لاين صغيرا , كان بيت السيدة لوريمر فاخرا و اثاثه من الطراز المفضل لدى العائلات المحافظة و عندما راى بوارو السيدة لوريمر قال : هل يمكن ان تصفي لي المكان الذي لعبتم به الورق ؟ فاخذت السيدة لوريمر بالوصف فقال بوارو : ان السيد شايتانا كان رجلا غبيا و لذلك مات ان الغباء خطيئة لا تغتفر و دائما ما يلقى الانسان العقاب عليها يجب ان ارحل الان شكرا على لطفك و لن اتي الا عندما تستدعيني فقالت السيدة لوريمر : لماذا تعتقد انه سيتعين علي ان استدعيك فقال بوارو : انها فكرة فقط . 

خلصت السيدة اوليفر نفسها من مقعد القيادة في سيارتها و نزلت الى بيت آن ميرديث و هناك قالت اوليفر : كيف حالك ما زلت تذكرينني اليس كذلك ؟ فقال ميرديث : اوه بالطبع ثم ظهرت فتاة شابة فقالت ميرديث : هذه صديقتي التي تعيش هنا الانسة رودا دوز فقالت اوليفر موجهة الحديث الى ميرديث : لنفكر في جريمة القتل اني اعتقد يا ميرديث ان القاتل هو الطبيب فقالت ميرديث : لماذا تعتقدين انه هو من فعلها ؟ فقالت اوليفر : دائما ما يكون هناك سبب و فجأة ظهر الرائد ديسبارد من احد اركان المنزل , فقال الرائد ديسبارد بارتباك : اعتذر يا انسة ميرديث عن الدخول دون استئذان لقد كنت مارا في الجوار و قرعت الجرس و لم يسمعني احد فقالت ميرديث : انا اعتذر حينها نظرت السيدة اوليفر و قالت : انها مصادفة غريبة ان نلتقي جميعا هنا و لكن الا تتفق معي يا ديسبارد ان الطبيب هو من ارتكب الجريمة ؟ فقال : لا يمكنني الجزم فقالت : حسنا ساترك بطاقتي الشخصية هنا يمكننا ان نتكلم عن طريقة لكشف الامور ثم خرجت السيدة اوليفر من البيت فقالت ميرديث : كيف عرفت عنواني ؟ فقال ديسبارد : حصلت عليه من المفتش و جئت انصحك ان توكلي محامي لك لاننا جميعنا مشتبهون و يمكنك ان تتوجهي الى ميرين المحامي الخاص بي فقالت ميرديث : حسنا ساقوم بذلك ما دمت تعتقد ان هذا مهم فقالت رودا : هذا لطف منك ايها الرائد ديسبارد و عندما خرج قالت رودا : انه جذاب بدرجة غير معقولة فقالت ميرديث : لقد كان لطفا بالنسبة لغريب ينصح فتاة لم يلتق بها الا مرة واحدة . 

وصل المفتش باتل بعد ذلك الى البيوت القريبة من بيت ميرديث و سال هناك عنها و توصل الى السيدة استويل الخادمة التي تعمل لدى الشابتين و هناك قالت السيدة استويل : ان ميرديث و صديقتها رودا مهذبتان و حلوتا المعشر و دائما تتضاحكان و تمرحان و لكن المنزل ملك رودا و لا اعرف موطن آن الاصلي و لكني سمعتها تذكر جزيرة ويت عندما كانت الانسة رودا في ديفونشير . 

انتقل باتل الى بيت ميرديث و هناك سالها : اين ولدت يا ميرديث ؟ فقالت : في كويتا الهند و كان ابي الرائد جون و قد توفيت والدتي عندما كنت في الحادية عشرة ثم تقاعد والدي و مات و انا في الثامنة عشرة و لم يترك لي اموال لذا كان علي ان التحق بوظيفة فاعتنيت بطفلتين صغيرتين عند السيدة ايلدن في منزل ال لارشينر في قرية فيتنور و قد مكثت هناك عامين ثم ذهبت الى السيدة ديرنج عمة رودا و كنت مرافقتها ثم تركت السيدة ديرنج و اقمت هنا مع رودا . 

اعتاد رفاق الرقيب اوكونور في سكوتلانديارد ان يلقبوه بساحر الخادمات فقد كان الرجل وسيما للغاية و يجذب الفتيات اليه بنظرة فبعد اربعة ايام من جريمة قتل شايتانا كان يجلس هذا الرجل في السينما بالقرب من الانسة الزي بات الخادمة السابقة للسيدة كرادوك فقال الرقيب : هذا الممثل يذكرني باحد مدرائي القدامى و الذي كان اسمه كرادوك فقالت الزي : كرادوك لقد كنت في السابق مع عائلة كرادوك فقال الرقيب : يا لها من مصادفة فقال الزي : لقد كانت السيدة كرادوك كثيرة التذمر و لقد رايت زوجها منزعجا احدى المرات و اعتقد انه كان مريض و توفي بعدها بسبب مرض غريب بسبب فرشاة حلاقة جديدة اشتراها و اتذكر ان السيد كرادوك كان تشاجر فيما مضى مع الدكتور روبرتس و كان السيد كرادوك يشتم الدكتور و يقول ان هذا ليس تصرف مهني و هذا استغلال و قال انه سيتقدم لشكوى للمجلس الطبي و بعد المشاجرة اصيب السيد كرادوك بالجمرة الخبيثة و بعد وفاته ذهبت السيدة كرادوك لتاخذ تطعيم ضد حمى التيفويد ثم عادت و هي تتالم من موضع التطعيم و بعدها سافرت الى مصر . 

اتجهت رودا الى بيت السيدة اوليفر فقال اوليفر : الم تات ميرديث معك ؟ فقالت : لا لقد ذهبت الى المحامي مع الرائد ديسبارد فقد اخبرها المحامي ديسبارد ان عليها ان توكل احد المحامين و لقد جئت اليوم لاخبرك ان سبب جفاء ميرديث لما تكلمت معك كان انها قد مرت بتجربة شنيعة ذات مرة حيث كانت تقيم مع امراة تدعى السيدة بنسون تناولت بعض السم و ماتت و كان هذا صدمة كبيرة ل ميرديث ان ميرديث حساسة للغاية فقالت اوليفر : هل حدث هذا منذ زمن بعيد ؟ فقال رودا : منذ حوالي اربعة اعوام . 

رن جرس الهاتف في حجرة بوارو و سمع من السماعة صوت مهذب يقول : انا الرقيب اوكونور المفتش باتل يحييك و يطلب منك ان تاتي اليه في مقر سكوتلانديارد فقال بوارو : حسنا , و في الساعة الحادية عشرة و النصف وصل بوارو الى مقر السكوتلاندريارد و هناك راى السيدة اوليفر و في المكتب كان باتل و ريس ينتظران بوارو و اوليفر و هناك قال ريس : لقد حصلت على معلومات بخصوص ديسبارد و لكن لا يوجد شيء ضده انه رجل شجاع و ملف خدمته لا تشوبه شائبة و هو ضابط شديد الانضباط و لكن هناك حادثة واحدة تمكنت من الوصول اليها لقد كان ديسبارد ذات يوم في رحلة داخلية في امريكا الجنوبية و قد اصطحب ديسبارد البروفيسور لكسمور عالم النبات المعروف و زوجته و قد توفي البروفيسور بسبب الحمى و تم دفنه في احراش الامازون و عنوان السيدة لكسمور موجود في هذا الملف و لكن يجب ان اذهب الان الى اللقاء . 

قال باتل : فيما يتعلق بجريمة قتل السيد شايتانا لم اتوصل الى الان الى اي شيء و بالنسبة للمشتبهين فقد تتبعتهم و لكن لم اصل الى اي نتيجة ملموسة اما بالنسبة للدكتور روبرتس توصلت الى ان روبرتس قد اقام منذ سنوات علاقة طائشة مع احدى مريضاته ربما لم تكن علاقة جدية و لكن المراة كانت من النوع الهستيري الذي يعشق اختلاق المشاكل و عندما علم زوجها بالعلاقة هدد زوج المرأة روبرتس بتقديم شكوى الى المجلس الطبي العام و لكن بعد فترة مات الزوج بمرض الجمرة الخبيثة و ليس هناك اثباتات على ان روبرتس من قام بتسميمه و بعدها سافرت الزوجة الى مصر و تعرضت للتسمم الدموي و قبل سفر الزوجة كان روبرتس قد اعطاها مطعوم ضد التيفويد و ايضا لا يمكننا اثبات اي شيء على روبرتس حينها قال بوارو : اما عن السيدة لوريمر فقد ترملت منذ عشرين عاما و عاشت في لندن معظم حياتها و لم اتوصل الى اي شيء بخصوصها اما ميرديث حصلت على تاريخها فهي ابنة لاحد العسكريين فقالت اوليفر : و لكن ميرديث عاشت في بيت امراة كانت قد ماتت بعد تجرع السم . 

رن هاتف بوارو و كان على السماعة السيدة لوريمر ترغب في رؤية بوارو على الفور , بدت حجرة السيدة لوريمر اكثر عتامة و اقل بهجة , قامت السيدة لوريمر بتحية بوارو بابتسامتها التقليدية الواثقة و قالت : لطف منك ان تحضر فورا يا سيد بوارو , كنت تقول يا سيد بوارو لما اتيت المرة السابقة انك سوف تاتي في حال ارسلت اليك لقد علمت ان المفتش باتل يبحث في تاريخي و طفولتي فقال بوارو مقاطعا : ساكون صريحا معك يا سيدتي , لقد ادركت منذ البداية انه من بين الاربعة اشخاص الذين كانوا في حجرة السيد شايتانا انك يا سيدتي ارجحهم عقلا و اكثرهم هدوءا و منطقية فهذه الجريمة ليست من النوع الذي يمكن ان ترتكبيه فقالت السيدة لوريمر : مع ذلك فقد قتلت السيد شايتانا يا سيد بوارو !!! فقال بوارو : و لكن لماذا قمت بقتله يا سيدتي ؟ الانه علم شيء ما يخصك ؟ فقالت : نعم , لقد تحدث السيد شايتانا على الطعام عن السم و انه سلاح النساء و لقد علمت ان شايتانا كان يقصدني بكلامه فقد كان يتحدث عن قضية كبيرة عرضت امام المحكمة عن قاتلة استخدمت السم للقتل و لما علمت يا سيد بوارو انك انت و المفتش باتل مدعووان الى الطعام ليلتها عرفت انه سيكشف سري لذا لمحت الخنجر الموضوع على مائدة الاستقبال و عدت الى الحجرة بعد ان اخفيت الخنجر في كمي و لم يلحظني احد و بعد ان بدانا لعب الورق مشيت باتجاه المدفاة حيث كان شايتانا قد بدا يستغرق في النوم ثم انحنيت و فعلتها ثم تظاهرت بالتحدث معه ثم جلست و استكملت اللعب , انا لست امراة شريرة يا بوارو فلقد فكرت فيما فعلت كثيرا فبعد ما فعلت اصبحت ميرديث و الرائد ديسبارد و الدكتور روبرتس في محنة كبيرة و هذا ما جعلني اعترف حينها قال بوارو : انت لم تقتلي شايتانا يا لوريمر و انا مؤمن بذلك انت تقولين كل هذا من اجل ان تقومي بالتستر على شخص اخر و من غير المجدي ان تكذبي فقالت السيدة لوريمر : انا لست بريئة يا بوارو فانا قتلت زوجي و سممته قبل سنوات فقال بوارو : اعلم انك تظنين انها العدالة و تبحثين عن عقاب لفعلتك و لكن من الذي قام بقتل شايتانا ؟ فقالت لوريمر : حسنا لقد رايت ميرديث تقتل شايتانا . اكملت السيدة لوريمر قائلة : كان هذا في ساعة متاخرة من الليل و كانت ميرديث تلعب الورق نهضت و نظرت الى شركائها في اللعب ثم تحركت في الحجرة فنظرت انا نحو المدفاة فوجدت ميرديث منحنية نحو السيد شايتانا و كانت يدها على صدره و رايت بعدها نظرتها السريعة الينا في خوف , يا لها من طفلة مسكينة فقال بوارو : لا اوافق على انها مسكينة يا سيدتي و عليّ ان اخبرك لماذا قتلت ميرديث السيد شايتانا لانه قد علم انها قتلت عجوز كانت تعمل مرافقة لها . 

جاء الاستدعاء عبر التليفون اثناء جلوس بوارو لتناول قهوته الصباحية مع قطع الخبز فقال المفتش باتل : لقد انتحرت السيدة لوريمر و يبدو انها كانت تكره نفسها في الفترة الاخيرة فقد كتب لها طبيبها مجموعة من الاقراص المنومة و لكنها تعاطت الليلة السابقة جرعة زائدة و لقد كتبت قبل انتحارها لديسبارد و ميرديث و روبرتس انها هي من قتلت السيد شايتانا و اعتذرت عن الازعاج و المضايقات التي عانوا منها . اقفل بوارو السماعة و اخذ يفكر اذا فهذا هو القرار الاخير الذي اتخدته السيدة لوريمر لقد قررت بعد كل شيء حماية ميرديث . 

ذهب بوارو على الفور الى بيت السيدة لوريمر و اثناء صعوده السلالم توقف ليقول بعض كلمات العزاء للخادمة فقالت الخادمة : يا له من شيء مرعب يا سيدي لقد كنا جميعا نحبها و قد تناولت الشاي معها امس في هدوء و لطف و لكنها كانت مرهقة و تتالم و لم تكن بخير في الفترة الاخيرة يا سيدي و كنا انا و الطباخ نشعر بالقلق عليها لقد ارهقتها الحياة و اعتقد ان حضور الفتاة الشابة بعد خروجك يا سيدي قد سبب لها الكثير من الالم فقال بوارو : الفتاة الشابة ؟ فقالت الخادمة : نعم اسمها الانسة ميرديث بقيت هنا حوالي الساعة و بعدها ذهبت السيدة الى الفراش فقال بوارو : هل كتبت سيدتك اي خطابات قبل نومها ؟ فقالت الخادمة : لا اعتقد هذا حينها اتصل بوارو على الفور بالمفتش و قال : يجب ان نذهب على الفور الى الانسة ميرديث . 

كانت رودا و ميرديث جالستين على حافة النهر فقالت رودا : اتمنى لو انك اخبرت المفتش باتل بخصوص خدمتك لال بنسون فقالت ميرديث : هراء لم عليّ ان اقول هذا فقالت رودا : لا يهم بالمناسبة سياتي الرائد ديسبارد اليك الان اظن انه معجب بك . 

كان المفتش باتل و بوارو قد وصلا الى بيت الانسة ميرديث و اخبرتهما الخادمة ان الانستان تجلسان قرب النهر فانتقلوا على الفور الى هناك فقال المفتش في بطء : اتساءل عما اذا كانت الانسة ميرديث علمت بان صديقتها رودا اخبرت السيدة اوليفر بقصة ال بنسون فقال بوارو : يجب ان نسرع , كانا يهرولان عبر الطريق و فجاة لمحا الرائد ديسبارد امامها و كانت الفتاتان ابعد قليلا على مرمى البصر و كانت رودا تقود قارب و كانت ميرديث تسخر منها و فجاة امتدت يد ميرديث و ترنحت رودا و سقطت الفتاتان من فوق المركب فقال المفتش : هل رايت هذا ؟ لقد امسكت الانسة ميرديث رسغ الانسة رودا و دفعتها يا الهي انها رابع جريمة قتل تقوم بها , حينها اسرع الرائد ديسبارد و انقذ رودا بينما كانت ميرديث قد غرقت في مكان بعيد . 

حينها نظر المفتش الى رودا و قال : ان ميرديث هي من قامت بقتل السيدة بنسون التي كانت تعمل عندها و هي الان قامت بدفعك الى النهر لقد ماتت ميرديث الان لذا علينا الانتهاء من مناقشة الموضوع 

. في حجرة استقبال منزل بوارو قامت اوليفر بتحية الدكتور روبرتس و بعد ان اجتمع الجميع في الحجرة فقال المفتش : لقد انتهت القضية و وجدنا قاتل السيد شايتانا في النهاية انها ميرديث و لقد ارتكبت ثلاث جرائم بمنتهى البرود و لكنها لم تنج عندما حاولت تنفيذ جريمتها الرابعة فقال روبرتس : و لكن السيدة لوريمر كتبت خطابا فقال المفتش : ان الخطابات مزيفة و كتبتها الانسة ميرديث بعد ان تاكدنا من خبير الخطوط فقال بوارو : لقد توصلت الى استنتاج في عقلي ان المجرم في هذه القضية ليس السيدة لوريمر و بالتاكيد ليس انت يا ديسبارد و الامر المثير للفضول ان ميرديث لم تقتل ايضا السيد شايتانا ! من قتل السيد شايتانا هو انت يا روبرتس !!! لم يكن من السهل اثبات انك انت من قتلت السيد شايتانا غير ان الامر بالنسبة للسيدة لوريمر كان مختلفا ففي الصباح الباكر كنت يا روبرتس قد خدعت الخادمة لكي تتسلل الى حجرة السيدة لوريمر بينما كانت لا تزال في نوم عميق بعد ان اخذت اقراص الحبوب المنومة ثم قلت للجميع انها انتحرت و لسوء حظك ان هناك شركات مختصة بتنظيف النوافذ و قام الموظف برؤيتك هناك في الصباح و سيقوم الموظف بسرد ما راه تفضل يا ستيفن !


 دخل ستيفن و قال : لقد رايت الدكتور روبرتس الساعة الثامنة صباحا بمنزل السيدة لوريمر و كنت وقتها انظف النوافذ و كانت هناك سيدة ترقد فوق السرير و تبدو عليها اثار المرض و بعدها رفع الطبيب اكمامها و حقنها بشيء في ذراعها فقال روبرتس : لقد حقنتها بمنشط فقال بوارو : منشط ؟ حمض الميثيل سيكلو هكسين و الميثيل مالونيل ! ان هذه المواد ليست منشطة بل انها مواد سامة قاتلة فقال روبرتس : انا استسلم و اعترف انكم قد تمكنتم مني لقد كنت اعتقد ان شايتانا قد اخبركم بالحقيقة قبل حضوركم . 

نظر بوارو الى الجميع و قال : ان هذه القضية بالنسبة لي تعد من اكثر القضايا التي مررت عليها اثارة فلم يكن هناك اي شيء يمكن الاستناد عليه و لكن كان هناك فقط نتائج لعبة الورق لذا اخذنا نبحث في ماضي المشتبهين و وجدنا ان الطبيب روبرتس كان قد ارتكب جريمة في حياته السابقة و هي جريمة السيد و السيدة كرادوك و لما تاكدت هنا ان روبرتس هو القاتل طلبت مني السيدة لوريمر الحضور اليها لاراها و اقنعتني انها هي من ارتكبت الجريمة و انا تقريبا اقتنعت بحديثها و بعدها قالت لي ان ميرديث من ارتكب الجريمة و ارادت التستر عليها و لكن السيدة لوريمر رات ميرديث و هي تضع يدها على صدر السيد شايتانا ثم تنظر بخوف و بالفعل لانه السيد شايتانا وقتها كان ميتا و لكنها لم تصرخ لان لدى ميرديث دافع لتتمنى موته فقد يكون علم بجريمة قتلها للسيدة بنسون لذا لم تجرؤ على الصراخ و عادت الى مقعدها خائفة و بعدها لاحت الفكرة في راس روبرتس بان يجعل السيدة لوريمر كبش الفداء فخمّن بنظرته كطبيب ان السيدة لوريمر مريضة و لن تطول فترة حياتها لذلك خطط للحصول على احد مخطوطاتها و قام بتزوير ثلاثة من الخطابات و لكنه لم يكن بان الانسة ميرديث قد زارت السيدة لوريمر ليلة مقتلها لذا كان يرمي الى اقناع الجميع ان السيدة لوريمر انتحرت . 



                               النهاية
,